9 مصاحف الكتاب الاسلامي/

الخميس، 25 مايو 2023

ج1وج2وج3. تاريخ بغداد أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي

ج1وج2وج3. تاريخ بغداد أحمد بن علي أبو بكر

 الخطيب البغدادي

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا يحصى عدد نعمته العادون ولا يؤدى حق شكره المتحمدون ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون أحمده على الآلاء وأشكره على النعماء وأستعين به في الشدة والرخاء وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء وأشهد ان لا إله إلا الله وأعتقد أن لا رب إلا إياه شهادة من لا يرتاب في شهادته واعتقاد من لا يستنكف عن عبادته وأشهد أن محمدا عبده الأمين ورسوله المكين حسن الله به اليقين وأرسله إلى الخلق أجمعين بلسان عربي مبين بلغ الرسالة وأظهر المقالة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في سبيل الله المشركين وعبد ربه حتى أتاه اليقين فصلى الله على محمد سيد المرسلين وعلى أهل بيته الطيبين وأصحابه المنتخبين وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين هذا كتاب تاريخ مدينة السلام وخبر بنائها وذكر كبراء نزالها وذكر وارديها وتسمية علمائها ذكرت من ذلك ما بلغني علمه وانتهت إلي معرفته مستعينا على ما يعرض من جميع الأمور بالله الكريم فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال سمعت عمر بن أحمد بن عثمان يقول سمعت أبا بكر النيسابوري يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لي الشافعي يا يونس دخلت بغداد قال قلت لا قال ما رأيت الدنيا

( باب القول في حكم بلد بغداد وغلته )
ومما جاء في جواز بيع أرضه وكراهته أول ما نبدأ به في كتابنا هذا ذكر أقوال العلماء في أرض بغداد وحكمها وما حفظ عنهم من الجواز والكراهة لبيعها فذكر عن غير واحد منهم أن بغداد دار غصب لا تشترى مساكنها ولا تباع ورأى بعضهم نزولها باستئجار فإن تطاولت الأيام فمات صاحب منزل أو حانوت أو غير ذلك من الأبنية لم يجيزوا بيع الموروث بل رأوا أن تباع الأنقاض دون الأرض لأن الأنقاض ملك لأصحابها وأما الأرض فلا حق لهم فيها إذا كانت غصبا أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي وأنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قالا أنبأنا أحمد بن محمد بن جعفر أبو الحسين حدثني أبو الفضل جعفر بن محمد المؤدب أن أباه لما مات أرادت والدته أن تبيع دارا ورثاها فقالت لي يا بني امض إلى أحمد بن حنبل وإلى بشر بن الحارث فسلهما عن ذلك فإني لا أحب أن أقطع أمرا دونهما وأعلمهما أن بنا حاجة إلى بيعها قال فسألتهما عن ذلك فاتفق قولاهما على بيع الأنقاض دون الأرض فرجعت إلى والدتي فأخبرتها بذلك فلم تبعها ومنع جماعة من العلماء من بيع أرض بغداد لكونها من أرض السواد وأرض السواد عندهم موقوفة لا يصح بيعها وأجازت طائفة بيعها واحتجت بأن عمر بن الخطاب أقر السواد في أيدي أهله وجعل أخذ الخراج منهم عوضا عن ذلك

وكان غير واحد من السلف يكره سكنى بغداد والمقام بها ويحث على الخروج منها وقيل إن الفضيل بن عياض كان لا يرى الصلاة في شيء من بغداد لأجل أنها عنده غصب أخبرنا أبو القاسم الأزهري أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قالا أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادى نبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد النيسابوري المعروف بابن القصير نبأ عمرو بن أيوب قال سألت الفضيل بن عياض عن المقام ببغداد فقال لي لا تقم بها واخرج عنها فإن أخبثهم مؤذنوهم أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان نبأ أحمد بن بندار بن إسحاق أنبأنا محمد بن يحيى بن مندة قال أنا إبراهيم بن يزداد البغدادي بأصبهان قال نبأنا محمد بن يحيى الأزدي قال قلت لعبد الله بن داود إن لي خالة ببغداد قال اقطعها قطع القثاء حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال وأبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قالا نبأنا يوسف بن عمر القواس نبأنا محمد بن إسحاق المقرئ حدثني أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن الضحاك قال سمعت أبي يقول سمعت بشر بن الحارث يقول بغداد ضيقة على المتقين ما ينبغي لمؤمن أن يقيم فيها قلت له فهذا أحمد بن حنبل فما تقول قال دفعتنا الضرورة إلى المقام بها كما دفعت الضرورة المضطر إلى أكل الميتة أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال نبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال حدثنا أبو عبد الرحمن بن محمد الزهري قال نبأنا محمد بن إبراهيم بن جناد قال سمعت أبا عمران الجصاص قال قلت لأحمد بن حنبل يا أبا عبد الله هذه أربعة دراهم درهم من تجارة برة ودرهم من صلة الأخوان ودرهم من التعليم ودرهم من غلة بغداد فقال ما منها شيء أحب إلى من التجارة ولا فيها شيء أكرة عندي من صلة الأخوان وأما التعليم فإني أرجو أن لا يكون به بأس لمن

احتاج إليه وأما غلة بغداد فأنت تعرفها إيش تسألني عنها حدثني عبد العزيز بن علي الوراق قال حدثنا علي بن عبد الله الهمداني بمكة قال نبأنا الخلدي قال حدثني أحمد بن عبد الله بن خالد قال سئل أحمد بن محمد بن حنبل عن مسألة في الورع فقال أنا أستغفر الله لا يحل لي أن أتكلم في الورع أنا آكل من غلة بغداد لو كان بشر بن الحارث صلح أن يجيبك عنه فإنه كان لا يأكل من غلة بغداد ولا من طعام السواد فهو يصلح أن يتكلم في الورع نبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأنبأنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قالا أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمد قال وكان مما بقى في كتابي غير مسموع عن أبي الحسن علي بن إسماعيل البزار المعروف بعلوية قال نبأنا يحيى بن الصامت قال سأل رجل عبد الله بن المبارك أين ترى لي أن أنزل من بغداد متى ما دخلتها قال أن ابتليت بذلك فانزل نهر الدجاج فإنه في أيدي أربابه لم يغصبوا عليه أحدا أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال حدثنا علي بن محمد بن إبراهيم الجوهري نبأنا أبو الحسن طلحة بن أحمد بن حفص الصفار نبأنا العباس بن يوسف نبأنا أبو الطيب الذام قال سمعت بن المبارك يقول ... الزم الثغر والتعبد فيه ... ليس بغداد مسكن الزهاد ... ... إن بغداد للملوك محل ... ومناخ للقارئ الصياد ... أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أنبأنا مفضل بن محمد الجندي أنبأنا يونس بن محمد نبأنا يزيد بن أبي حكيم قال سمعت سفيان الثوري يقول المتعبد ببغداد كالمتعبد في الكنيف نبأنا الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأنبأنا الجوهري

أنبأنا محمد بن العباس قالا أنبأنا أحمد بن جعفر قال حدثني جدي محمد بن عبيد الله المنادى قال قال لي أحمد بن حنبل أنا أذرع هذه الدار التي أسكنها فأخرج الزكاة عنها في كل سنة أذهب في ذلك إلى قول عمر بن الخطاب في أرض السواد أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن مخلد الوارق وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون النحوي الكوفي نبأنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني قال قال أبو بكر محمد بن خلف وهو وكيع القاضي لم تزل بغداد مثل أرض السواد إلى سنة خمس وأربعين ومائة قال الخطيب يعني إنها كانت تمسح ويؤخذ عنها الخراج حتى بناها أبو جعفر المنصور ومصرها ونزلها وأنزلها الناس معه
( باب الخبر عن السواد وفعل عمر فيه ولأي علة ترك قسمته بين مفتتحيه )
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار أنبأنا دعلج بن أحمد بن دعلج المعدل أنبأنا محمد بن علي بن يزيد الصايغ قال أنبأنا سعيد بن منصور نبأنا هشيم قال أنبأنا العوام بن حوشب أنا إبراهيم التيمي قال لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر بن الخطاب اقسمه بيننا فأبى فقالوا إنا افتتحناها عنوة قال فما لمن جاء بعدكم من المسلمين فأخاف أن تفاسدوا بينكم في المياه وأخاف أن تقتتلوا فاقر أهل السواد في أرضهم وضرب على رؤوسهم الضرائب يعنى الجزية وعلى أرضهم الطسق يعنى الخراج ولم يقسمها بينهم أنبأنا

القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي قال أنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال حدثنا أحمد بن حنبل قال أنا عبد الرحمن يعني بن مهدي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال لولا آخر للمسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الخريبي بنيسابور قال أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أنبأنا بن وهب قال أنبأنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لولا اني أترك الناس بيانا لا شيء لهم ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي قال أنبأنا عمر بن نوح البجلي قال أنبأنا أبو خليفة قال حدثنا محمد بن كثير قال أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال أراد عمر أن يقسم السواد فعدوهم فأصاب كل رجل ثلاثة من الفلاحين فاستشار عمر فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا للناس نايبة ولا يبقى لمن بعدهم شيء فتركهم أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار قال أنا الحسن بن علي بن عفان قال انا يحيى بن آدم قال أنا بن المبارك عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال كتب عمر إلى سعد حين افتتح العراق

أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس به عليه إلى العسكر من كراع أو مال واقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الأرضين والأنهار لعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء اختلف الفقهاء في الأرض التي يغنمها المسلمون ويقهرون العدو عليه فذهب بعضهم إلى أن الإمام بالخيار بين أن يقسمها على خمسة أسهم فيعزل منها السهم الذي ذكره الله تعالى في آية الغنيمة فقال واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه الآية ويقسم السهام الأربعة الباقية بين الذين افتتحوها فإن لم يختر ذلك وقف جميعها كما فعل عمر بن الخطاب في أرض السواد وممن ذهب إلى هذا القول أبو حنيفة النعمان بن ثابت وسفيان بن سعيد الثوري وقال مالك بن أنس تصير الأرض وقفا بنفس الاغتنام ولا خيار فيها للإمام وقال محمد بن إدريس الشافعي ليس للإمام إيقافها وإنما يلزمه قسمتها فإن اتفق المسلمون على إيقافها ورضوا ألا تقسم جاز ذلك واحتج من ذهب إلى هذا القول بما روى أن عمر بن الخطاب قسم أرض السواد بين غانميها وحازوها ثم استنزلهم بعد ذلك عنها واسترضاهم منها ووقفها فأما الأحاديث التي تقدمت بأن عمر لم يقسمها فإنها محمولة على أنه امتنع من إمضاء القسم واستدامته بأن انتزع الأرض من أيديهم أو أنه لم يقسم بعض السواد وقسم بعضه ثم رجع فيه أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي بن عفان قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا بن أبي زايدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس

بن أبي حازم قال كنا ربع الناس يوم القادسية فأعطانا عمر ربع السواد فأخذناه ثلاث سنين ثم وفد جرير إلى عمر بعد ذلك فقال أما والله لولا إني قاسم مسؤول لكنتم على ما قسم لكم فأرى أن ترده على المسلمين ففعل وأجازه بثمانين دينارا أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال نبأنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال نبأنا هشيم عن إسماعيل عن قيس قال قالت امرأة من بجيلة يقال لها أم كرز لعمر يا أمير المؤمنين إن أبي هلك وسهمه ثابت في السواد وإني لم اسلمه فقال لها يا أم كرز إن قومك قد صنعوا ما قد علمت قالت إن كانوا صنعوا ما صنعوا فإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول عليها قطيفة حمراء وتملأ كفى ذهبا قال ففعل عمر ذلك قال أبو عبيد فاحتج قوم بفعل عمر هذا وقالوا الا تراه قد أرضى جريرا والبجلية وعوضهما وإنما وجه ذلك عندي أن عمر كان نفل جريرا وقومه ذلك نفلا قبل القتال وقبل خروجه إلى العراق فأمضى له نفله ولو لم يكن نفلا ما خصه وقومه بالقسمة خاصة دون الناس وإنما استطاب أنفسهم خاصة لأنهم قد كانا أحرزوا ذلك وملكوه بالنفل فلا حجة في هذا لمن يزعم أنه لا بد للإمام من استرضائهم قال الخطيب ثم ان عمر رضي الله عنه أقر أهل السواد فيه وضرب عليهم الخراج بعد أن سلم إليهم الأرض يعملون فيها وينتفعون بها وبعث عماله لمساحتها وقبض الواجب عنها فأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال نبأنا أبو عبيد قال نبأنا الأنصاري محمد بن عبد الله ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد حدثنا أيضا عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز أن عمر بن الخطاب بعث عمار

بن ياسر إلى الكوفة على صلاتهم وجيوشهم وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ثم فرض لهم في كل يوم شاة أو قال جعل لهم كل يوم شاة شطرها وسواقطها لعمار والشطر الآخر بين هذين ثم قال ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريعا في خرابها قال فمسح عثمان بن حنيف الأرض فجعل على جريب الكرم عشرة دارهم وعلى جريب النخل خمسة دارهم وعلى جريب القضب ستة دارهم وعلى دريب البر أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله القرشي قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نا سعدان بن نصر قال أنا وكيع عن بن أبي ليلى عن الحكم أن عمر بن الخطاب بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوضع على كل جريب عامر أو غامر حيث يناله الماء قفيزا ودرهما قال وكيع يعني الحنطة والشعير ووضع لي جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطاب خمسة دارهم أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال أنا أبو عبيد قال أنا إسماعيل بن مجالد عن أبيه مجالد بن سعيد عن الشعبي أن عمر بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على كل جريب درهما وقفيزا قال أبو عبيد أرى حديث مجالد عن الشعبي هو المحفوظ ويقال إن حد السواد الذي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم الموصل مادا مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة هذا طوله وأما عرضه فحده منقطع الجبل من أرض حلوان إلى منتهى طرف

القادسية المتصل بالعذيب من أرض العرب فهذا حدود السواد وعليها وقع الخراج أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي قال أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال أنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا أنا أبو بكر بن أبي شيبة قال أنا حميد بن عبد الرحمن عن حصين عن مطرف قال ما فوق حلوان فهو ذمة وما دون حلوان من السواد فهو فيء وسوادنا هذا فيء أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطي قال ثنا أسلم بن سهل قال ثنا محمد بن صالح قال نبأنا هشام بن محمد بن السايب قال سمعت أبي يقول إنما سمى السواد سوادا لأن العرب حين جاؤوا نظروا إلى مثل الليل من النخل والشجر والماء فسموه سوادا أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين الأصبهاني بها قال أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال نبأنا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد كان الأصمعي يتأول في سواد العراق إنما سمى به للكثرة وأما أنا فأحسبه سمى بالسواد للخضرة التي في النخيل والشجر والزرع لأن العرب قد تلحق لون الخضرة بالسواد فتوضع أحدهما موضع الآخر ومن ذلك قول الله تعالى حين ذكر الجنتين فقال مدهامتان هما في التفسير خضراوان فوصفت الخضرة بالدهمة وهي من سواد الليل وقد وجدنا مثله في أشعارهم قال ذو الرمة ... قد أقطع النازع المجهول معسفه ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم ... يريد بالأخضر الليل سماه بهذا لظلمته وسواده أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي بن عفان قال نبأنا يحيى بن آدم قال قال حسن بن صالح وأما سوادنا هذا فإنا سمعنا إنه كان في أيدي النبط فظهر عليهم أهل فارس فكانوا يؤدون إليهم الخراج فلما ظهر المسلمون على أهل فارس تركوا السواد ومن لم يقاتلهم من النبط

والدهاقين على حالهم ووضعوا الجزية على رؤوس الرجال وسمحوا عليهم ما كان في أيديهم من الأرض ووضعوا عليها الخراج وقبضوا كل أرض ليست في يد أحد فكانت صوافى إلى الإمام قال يحيى كل أرض كانت لعبدة الأوثان من العجم أو لأهل الكتاب من العجم أو العرب ممن تقبل منهم الجزية فإن أرضيهم أرض خراج إن صالحوا على الجزية على رؤوسهم والخراج على ارضيهم فإن ذلك يقبل منهم وإن ظهر عليهم المسلمون فإن الإمام يقسم جميع ما أجلبوا به في العسكر من كراع أو سلاح أو مال بعد ما يخمسه وهي الغنيمة التي لا يوقف شيء منها وذلك قوله عز و جل واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وأما القرى والمدائن والأرض فهي فيء كما قال الله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فالإمام بالخيار في ذلك إن شاء وقفه وتركه للمسلمين وإن شاء قسمه بين من حضره أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد إنما جعل يعني عمر الخراج على الأرضين التي تغل من ذوات الحب والثمار والتي تصلح للغلة من العامر والغامر وعطل من ذلك المساكن والدور التي هي منازلهم فلم يجعل عليهم فيها شيئا
( باب ذكر حكم بيع أرض السواد وما روى في ذلك من الصحة والفساد )
أخبرنا علي بن محمد بن عبيد الله المعدل قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال أنبأنا الحسن بن علي بن عفان قال أنبأنا يحيى بن آدم قال حدثني الحسن بن صالح قال أبو علي الصفار أظنه عن منصور عن عبيد أبي الحسن عن عبد الله بن

مغفل المزني قال لا تباع أرض دون الجبل إلا أرض بني صلوبا وارض الحيرة فإن لهم عهدا أنبأنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال نبأ أبو عبيد قال أنبأ عباد بن العوام عن حجاج عن الحكم عن عبد الله بن مغفل قال لا تشترين من أهل السواد إلا من أهل الحيرة وبانقيا واليس قال أبو عبيد فأما أهل الحيرة فإن خالد بن الوليد كان صالحهم في دهر أبي بكر وأما أهل بانقيا واليس فإنهم دلوا أبا عبيد وجرير بن عبد الله البجلي على مخاضة حتى عبروا إلى فارس فبذلك كان صلحهم وأمانهم ويروى عن الحسن بن صالح بن حي إنه رخص في شراء أرض الصلح وكره شراء أرض العنوة وهو مذهب مالك بن أنس وجاء عن مجاهد بن جبر في أرض العنوة نحو ذلك أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزار قال أنبأنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي قال نبأنا علي بن حرب عن سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال أيما مدينة افتتحت عنوة فاسلموا قبل أن يقسموا فأموالهم للمسلمين أنبأنا محمد بن أبي نصر النرسي قال حدثين جدي علي بن احمد بن محمد بن يوسف القاضي بسر من رأى قال أنبأنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي قال أنبأنا أبو مصعب عن مالك بن أنس قال أما أهل الصلح فإن من أسلم منهم أحق بأرضه وماله وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة فإن من أسلم منهم أحرز له إسلامه نفسه وكانت أرضه للمسلمين فيئا لأن أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم وصارت فيئا للمسلمين أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبانا عبد الله بن إسحاق قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال نبأنا أبو عبيد قال حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير قال قال مالك كل أرض فتحت صلحا فهي لأهلها لأنهم منعوا بلادهم حتى صلحوا عليها وكل بلاد أخذت عنوة فهي فيئ للمسلمين أخبرنا علي بن

محمد المعدل قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي العامري قال قال يحيى بن آدم وكره حسن يعني بن صالح شراء أرض الخراج ولم ير بأسا بشراء أرض الصلح مثل الحيرة ونحوها قال الشيخ فهؤلاء الذين كرهوا شراء أرض السواد إنما كرهوه لجهتين إحداهما ان الخراج كانوا يذهبون إلى أنه صغار فلم يروا أن يدخلوا فيه والثانية أن السواد لما فتح عنوة ووقف فلم يقسم حصل عندهم مما لا يجوز بيعه سوى من رخص في المواضع التي ذكر أن لأهلها ذمة وهي بانقيا والحيرة وأليس خاصة وقد روى عن محمد بن سيرين أنه قال بعض السواد عنوة وبعضه صلح من غير تبيين لأحد الأمرين من الآخر أخبرنا علي بن محمد المعدل قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي قال قال حدثنا يحيى بن آدم قال أنا أبو زيد عن أشعث عن بن سيرين قال السواد منه صلح ومنه عنوة فما كان منه عنوة فهو للمسلمين وما كان منه صلحا فلهم أموالهم وقال يحيى حدثنا الحسن بن صالح عن أشعث عن بن سيرين قال ما نعلم من له ممن ليس له صلح من أهل السواد قال الشيخ أبو بكر فيحتمل أن يكون الصلح الذي ذكره بن سيرين من السواد هو لأهل المواضع التي سميناها في حديث أبي عبيد ويحتمل أن يكون لقوم آخرين وإنا نظرنا في ذلك فوجدنا من السواد شيئا ذكر أنه صلح سوى ما تقدم ذكرنا له أخبرنا علي بن أبي بكر القنوي قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا الحسن بن صالح عن أشعث عن الشعبي قال صالح خالد بن الوليد أهل الحيرة وأهل عين التمر قال وكتب بذلك إلى أبي بكر فأجازه قال يحيى قلت للحسن بن صالح فأهل عين التمر مثل أهل الحيرة إنما هو شيء عليهم وليس على أرضيهم قال نعم وقال يحيى حدثنا حسن بن صالح عن جابر عن الشعبي قال لأهل الأنبار عهد أو قال عقد وذكر محمد بن خلف وكيع القاضي أن محمد بن إسحاق الصغاني أخبرهم قال نبأنا أبو سعيد الحداد قال نبأنا محمد بن الحسين عن أبي شيبة عن الحكم قال كلواذى صلح أخبرنا بذلك محمد بن علي الوراق قال أنبأنا محمد بن جعفر التميمي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا محمد بن خلف وبغداد من افنية كلواذى فقد حصلت من بلاد الصلح على هذه الرواية وفي كونها صلحا جواز بيع أرضها ولا احسب الذين كرهوا شراء أرض بغداد انتهت إليهم هذه الرواية عن الحكم وقد كان الليث بن سعد اشترى شيئا من أرض مصر وحكمها حكم سواد العراق وإنما استجاز الليث ذلك لأنه كان يحدث عن يزيد بن أبي حبيب أن مصر صلح وكان مالك بن أنس وعبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد ينكرون على الليث ذلك الفعل لأن مصر كانت عندهم عنوة ولعل حديث يزيد بن أبي حبيب لم ينته إليهم أو بلغهم فلم يثبت عندهم والله أعلم

( فصل )
قال الشيخ أبو بكر قد ذكرنا فيما تقدم القول بأن السواد في الجملة فتح عنوة وصار غنيمة للمسلمين فقال بعض أهل العلم لما لما لم يقسم ووقف صار بيعه لا يصح ويؤيد هذا قول عمر بن الخطاب لطلحة بن عبيد الله وعتبة بن فرقد أما قوله لطلحة فأخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال نبأنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا نبأنا أبو بكر بن أبي شيبة قال نبأنا حميد بن عبد الرحمن عن حسين عن مطرف عن بعض أصحابه قال اشترى طلحة بن عبيد الله أرضا من النشاستك

نشاستك بني طلحة هذا الذي عند السيلحين فأتى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال إني اشتريت أرضا معجبة فقال له عمر ممن اشتريتها اشتريتها من أهل الكوفة اشتريتها من أهل القادسية قال طلحة وكيف أشتريها من أهل القادسية كلهم قال إنك لم تصنع شيئا إنما هي فيء وأما قوله لعتبة فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد بن بشران قالا أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي بن عفان قال نبأنا يحيى بن آدم عن عبد السلام بن حرب عن بكير بن عامر عن عامر قال اشترى عتبة بن فرقد أرضا من أرض الخراج ثم أتى عمر فأخبره فقال ممن اشتريتها قال من أهلها قال فهؤلاء أهلها المسلمون أبعتموه شيئا قالوا لا قال فاذهب فاطلب مالك وأخبرنا بن رزق وبن بشران قالا أنبأنا إسماعيل قال نبأنا الحسن قال نبأنا يحيى قال نبأنا قيس عن أبي إسماعيل عن الشعبي عن عتبة بن فرقد قال اشتريت عشرة اجربة من أرض السواد على شاطئ الفرات لقضب لدوابي فذكرت ذلك لعمر فقال لي اشتريتها من أصحابها قلت نعم قال رح إلى فرحت إليه فقال يا هؤلاء أبعتموه شيئا قالوا لا قال ابتغ مالك حيث وضعته وقال قوم بل السواد ملك لأهله لأن عمر أقره في أيديهم وفرض الخراج عليهم وقال قوم باعهم عمر الأرض بالخارج فلهم رقاب الأرض يتوارثونها ويتبايعونها واحتجوا على ذلك بما أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن احمد بن الحسن الشافعي قال أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد المعدل قال نبأنا محمد بن يونس قال نبأنا عبد الله بن داود الخريبي قال كان الحسن والحسين لا يريان بأسا بأرض الخراج وأخبرنا بن رزق وبن بشران قالا أنبأنا إسماعيل الصفار قال

نبأنا الحسن بن علي قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا حسن بن صالح عن بن أبي ليلى قال اشترى الحسن بن علي ملحة أو ملحا واشترى الحسين بريدين من أرض الخراج وقال قد رد إليهم عمر أرضيهم وصالحهم على الخراج الذي وضعه عليهم قال وكان بن أبي ليلى لا يرى بشرائها بأسا أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي بن عفان قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا أبن المبارك عن سفيان بن سعيد قال إذا ظهر على بلاد العدو فلا إمام بالخيار إن شاء قسم البلاد والأموال والسبى بعد ما يخرج الخمس من ذلك وإن شاء من عليهم فترك الأرض والأموال فكانوا ذمة للمسلمين كما صنع عمر بن الخطاب بأهل السواد فإن تركهم صاروا عهدا توارثوا وباعوا ارضهم قال يحيى وسمعت حفص بن غياث يقول تباع ويقضى بها الدين وتقسم في المواريث أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق قال أنبانا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد ومع هذا كله إنه قد سهل في الدخول في أرض الخراج أئمة يقتدى بهم ولم يشترطوا عنوة ولا صلحا منهم من الصحابة بن مسعود ومن التابعين محمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز وكان ذلك رأى سفيان الثوري فيما يحكي عنه أما حديث بن مسعود فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور قال نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نبأنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال نبأنا أبو معاوية عن الأعمش وأنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق نبأنا محمد بن عبيد الله المنادى أنا أبو بدر نبأنا سليمان بن مهران وهو الأعمش عن شمر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه قال قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا قال

عبد الله وبراذان ما براذان وبالمدينة ما بالمدينة فقد ذكر بن مسعود في هذا الحديث أن له براذان مالا أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الدقاق وأبو محمد عبد الله بن يحيى السكري قالا أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا سعدان بن نصر قال نبأنا أبو معاوية عن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمن قال اشترى عبد الله أرضا من أرض الخراج قال فقال له صاحبها يعني دهقانها أنا أكفيك إعطاء خراجها والقيام عليها وأما حديث بن سيرين فأخبرناه الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال نبأنا أبو عبيد قال حدثني قبيصة عن سفيان عن عبد العزيز بن قرير عن بن سيرين إنه كانت له أرض من أرض الخراج وكان يعطيها بالثلث والربع وأما حديث عمر بن عبد العزيز فأخبرناه الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال نبأنا أبو عبيد قال نبأنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن رجاء أبي المقدام عن نعيم بن عبد الله أن عمر بن عبد العزيز أعطاه أرضا بجزيتها قال عبد الرحمن يعني من أرض السواد قال أبو عبيد وكأن عمر بن عبد العزيز تأول الرخصة في أرض الخراج أن الجزية التي قال الله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون إنما هي على الرءوس لا على الأرض وكذلك يروي عنه قال أبو عبيد يقول والداخل في أرض الجزية ليس يدخل في هذه الآية قال أبو عبيد وقد احتج قوم من أهل الرخصة باقطاع عثمان من أقطع من أصحاب النبي

صلى الله عليه و سلم بالسواد والذي يروي عن سفيان أنه قال إذا أقر الإمام أهل العنوة في ارضهم توارثوها وتبايعوها فهذا يبين لك ان رأيه الرخصة فيها قال أبو عبيد إنما كان اختلافهم في الأرضين المغلة التي يلزمها الخراج من ذات المزارع والشجر فأما المساكن والدور بأرض السواد فما علمنا أحدا كره شراءها وحيازتها وسكنها قد اقتسمت الكوفة خططا في زمن عمر وهو أذن في ذلك ونزلها من أكبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان منهم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعمرا وحذيفة وسلمان وخباب وأبو مسعود وغيرهم ثم قدمها على عليه السلام فيمن معه من الصحابة فأقام بها خلافته كلها ثم كان التابعون بعد بها فما بلغنا ان أحدا منهم ارتاب بها ولا كان في نفسه منها شيء بحمد الله ونعمته وكذلك سائر السواد والحديث في هذا أكثر من أن يحصى أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي وأنبأنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا أحمد بن جعفر أبو الحسين قال كان فيما فاتني عن العباس بن عبد الله الترقفي حدثني علي بن الصباح بن أخت الهروي قال أتيت عبد الله بن داود الخريبي فسألته سكنى بغداد قال ولا بأس قلت له أين فإن سفيان الثوري كان لا يدخلها فقال كان سفيان يكره جوار القوم وقربهم قلت فابن المبارك يقول إنه كان كلما دخلها يتصدق بدينار فقال ومن أين يصح هذا لنا عن بن المبارك قلت فسمعت بن حرب والفضيل بن عياض فقال لم تذكر لنا فقيها بعد قلت فسمعت بن حرب والفضيل بن عياض فقال لم تذكر لنا فقيها بعد قلت فما تقول في أرض السواد فقال خذ بيدك من اتخذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في أرض السواد اتخذها سعد بن أبي

وقاص وبن مسعود وعمار وحذيفة وسلمان وأنس قال البيهقي وسمعت الحسن بن الربيع البوراني يقول قيل لابن المبارك ان الناس يقولون انك كلما دخلت بغداد تصدقت بدينار فقال إن دنانيرنا إذا لكثيرة فقال أبو الحسين أحمد بن جعفر وهذا إخبار من بن المبارك وليس هو بجواب سؤال السائل وإنا نكره المراجعة فاستعمال المحاجزة والآفات المشهور عنه فيها التغليظ والذم الصريح والصدقة إذا دخلها مجتازا غير مختار وقد ذكر عنه في ذم ساكنيها مع الكلام أشعار فمنها ما أخبر به عن أبي الحسن محمد بن محمد المعروف بحبيش بن أبي الورد قال قال بن المبارك يذم الناسك الذي سكن بغداد ... أيها الناسك الذي لبس الصوف ... وأضحى يعد في العباد ... ... الزم الثغر والتعبد فيه ... ليس بغداد مسكن الزهاد ... ... إن بغداد للملوك محل ... ومناخ للقارئ الصياد ... أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال نبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال نبأنا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد قال شهدت معروفا يعني الكرخي ورجل عنده فذكر أن بغداد غصب فقال له معروف يا هذا اتق الله احفظ لسانك ما نعرف شيئا غصب أنبأنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر بن هارون الكوفي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال زعم عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أحمد بن حميد بن جبلة قال حدثني أبي عن جدي جبلة قال كانت مدينة أبي جعفر قبل بنائها مزرعة للبغداديين يقال لها المباركة وكانت لستين نفسا من البغداديين فعوضهم عنها عوضا أرضاهم وأخذ جدي جبلة قسمه بينهم وكان شارع طريق الأنبار

لأهل قرية بباب الشام يسمون الترايتة قال وقال بن أبي سعد عن أبيه قال سمعت السري بن الحطم وأظنه من بجيلة بن عمر أن المنصور كان ابتاع منه ما بين قنطرة البردان أبي الجسر وأنه لم يقبض ثمن ذلك منه وأن حد أرضه من الجسر حتى ينتهي إلى قرية تعرف بالأثلة على فرسخ من الجانب الشرقي ومنزلة بالحطمية على ميلين من بغداد ورفع في ذلك إلى الرشيد والى المأمون فلم يعطياه قال الشيخ أبو بكر وفي حديثي بن أبي سعد هذين ابطال لقول من زعم أن بغداد دار غصب ودحض لزعمه وكسر لدعواه وقد قدمنا القول عمن حكيناه عنه في إجازة بيع أرض السواد وتحصل منه أن أرض بغداد ملك لأربابها يصح أن تورث وتستغل وتباع وعلى ذلك كان من أدركنا من العلماء والقضاة والشهود والفقهاء لا يكرهون الشهادة في مبيع ولا يتوقفون عن الحكم في موروث وبهم يقتدي فيما وقع التنازع فيه وحكمهم هو الحجة على مخالفيه مع ما أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قالا أنبأنا أحمد بن جعفر بن المنادى قال سأل رجل أحمد بن محمد بن حنبل عن العقار الذي كان يستغله ويسكن في دار منه كيف سبيله عنده فقال له هذا شيء ورثته عن أبي فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعته إليه
( ذكر أقاليم الأرض السبعة وقسمتها وأن الإقليم الذي فيه بغداد سرتها )
ذكر علماء الأوائل أن أقاليم الأرض سبعة وأن الهند رسمتها فجعلت صفة الأقاليم كأنها حلقة مستديرة يكتنفها ست دوائر على هذه الصفة كل دائرة

منها إقليم من الأقاليم الستة فالدائرة الوسطى هي إقليم بابل والدوائر الست المحدقة بالدائرة الوسطى فالإقليم الأول منها إقليم بلاد الهند والاقليم الثاني إقليم الحجاز والاقليم الثالث إقليم مصر والإقليم الرابع إقليم بابل وهو الممثل بالدائرة الوسطى التي اكتنفتها سائر الدوائر وهو أوسط الأقاليم وأعمرها وفيه جزيرة العرب وفيه العراق الذي هو سرة الدنيا وحد هذا الإقليم مما يلي أرض الحجاز وأرض نجد الثعلبية من طريق مكة وحده مما يلي الشام وراء مدينة نصيبين من ديار ربيعة بثلاثة عشر فرسخا وحده مما يلي أرض خراسان وراء نهر بلخ وحده مما يلي الهند خلف الدبيل بستة فراسخ وبغداد في وسط هذا الإقليم والإقليم الخامس بلاد الروم والشام والإقليم السادس بلاد الترك والإقليم السابع بلاد الصين فالإقليم الرابع الذي فيه العراق وفي العراق بغداد هو صفوة الأرض ووسطها لا يلحق من فيه عيب سرف ولا تقصير قالوا ولذلك اعتدلت ألوان أهله وامتدت أجسامهم وسلموا من شقرة الروم والصقالبة ومن سواد الحبش وسائر أجناس السودان ومن غلظة الترك ومن جفاء أهل الجبال وخراسان ومن دمامة أهل الصين ومن جانسهم وشاكل خلقهم فسلموا من ذلك كله واجتمعت في أهل هذا القسم من الأرض محاسن جميع أهل الأقطار بلطف من العزيز القهار وكما اعتدلوا في الخلقة كذلك لطفوا في الفطنة والتمسك بالعلم والأدب ومحاسن الأمور وهم أهل العراق ومن جاورهم وشاكلهم

( ذكر تعريب اسم العراق ومعناه وأن حده حد السواد ومنتهاه )
أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال أنبأنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال بن الأعرابي إنما سمي العراق عراقا لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر أخذ من عراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها وقال غيره العراق معناه في كلامهم الطير قالوا وهو جمع عرقة والعرقة ضرب من الطير ويقال أيضا العراق جمع عرق وقال قطرب إنما سمي العراق عراقا لأنه دنا من البحر وفيه سباخ وشجر يقال استعرقت ابلكم إذا أتت ذلك الموضع أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي العراق من يلد إلى عبادان وعرضه من العذيب إلى جبل حلوان وانما سميت العراق عراقا لأن كل استواء عند نهر أو عند بحر عراق وإنما سمي السواد سوادا لأنهم قدموا يفتحون الكوفة فلما أبصروا سواد النخل قالوا ما هذا السواد أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال حدثني أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري قال نبأنا أبو عمر محمد بن أحمد الحليمي قال نبأنا آدم بن أبي إياس عن بن أبي ذئب عن معن بن الوليد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال قال النبي صلى الله عليه و سلم اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وفي شامنا وفي يمننا وفي حجازنا قال فقام إليه رجل فقال يا رسول الله وفي عراقنا فأمسك النبي صلى الله عليه و سلم فلما كان في اليوم الثاني قال مثل ذلك فقام إليه الرجل فقال يا رسول الله

وفي عراقنا فأمسك النبي صلى الله عليه و سلم فلما كان في اليوم الثالث قام إليه الرجل فقال يا رسول الله وفي عراقنا فأمسك النبي صلى الله عليه و سلم فولى الرجل وهو يبكي فدعاه النبي صلى الله عليه و سلم فقال أمن العراق أنت قال نعم قال أن أبي إبراهيم عليه السلام هم أن يدعو عليهم فأوحى الله تعالى إليه لا تفعل فإني جعلت خزائن علمي فيهم وأسكنت الرحمة قلوبهم أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال أنبأنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي قال أنبأنا الجلودي يعني أبا أحمد البصري قال نبأنا محمد بن زكويه عن بن عائشة قال كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار اختر لي المنازل قال فكتب يا أمير المؤمنين أنه 2بلغنا أن الأشياء اجتمعت فقال السخاء أريد اليمن فقال حسن الخلق أنا معك وقال الجفاء أريد الحجاز فقال الفقر وأنا معك وقال البأس أريد الشام فقال السيف وأنا معك وقال العلم أريد العراق فقال العقل وأنا معك وقال الغنى أريد مصر فقال الذل وأنا معك فاختر لنفسك قال فلما ورد الكتاب على عمر قال فالعراق إذا فالعراق إذا أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنبأ عبد الله بن جعفر النحوي قال نا يعقوب بن سفيان قال نا قبيصة قال نا سفيان عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل عن عمر قال أهل العراق كنز الإيمان وجمجمة العرب وهم رمح الله عز و جل يحرزون ثغورهم ويمدون الأمصار
( ذكر خبر غارة المسلمين على سوق بغداد )
قال الشيخ أبو بكر كانت بغداد في أيام مملكة العجم قرية يجتمع فيها رأس كل سنة التجار ويقوم بها للفرس سوق عظيمة فلما توجه المسلمون إلى

العراق وفتحوا أول السواد ذكر للمثنى بن حارثة الشيباني أمر سوق بغداد فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزار قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال نبأنا الحسن بن علي القطان قال نبأنا إسماعيل بن عيسى العطار قال أنبأنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة قال قال بن إسحاق وحدثني عبيد الله أن أهل الحيرة قالوا للمثنى ألا ندلك على قرية تأتيها تجار مدائن كسرى وتجار السواد ويجتمع بها في كل سنة من أموال الناس مثل خراج العراق وهذه أيام سوقهم التي يجتمعون فيها فان أنت قدرت على أن تعبر إليهم وهم لا يشعرون أصبت بها مالا يكون فيه عز للمسلمين وقوة على عدوهم وبينها وبين مدائن كسرى عامة يوم فقال لهم فكيف لي بها فقالوا له إن أردتها فخذ طريق البر حتى تنتهي إلى الأنبار ثم تأخذ رؤوس الدهاقين فيبعثون معك الأدلاء فتسير سواد ليلة من الأنبار حتى تأتيهم ضحى قال فخرج من النخيلة ومعه أدلاء أهل الحيرة حتى دخل الأنبار فنزل بصاحبها فتحصن منه فأرسل إليه ما يمنعك من النزول فأرسل إليه إني أخاف فأرسل إليه انزل فإنك آمن على دمك وقريتك وترجع سالما إلى حصنك فتوثق عليه ثم نزل فقال إني أريد أن تبعث معي دليلا يدلني على بغداد فإني أريد أن أعبر منها إلى المدائن قال أنا أجيء معك قال المثنى لا أريد أن تجيء معي ولكن ابعث معي من يعرف الطريق ففعل وأمر لهم بعلف وطعام وزاد وبعث معهم دليلا فأقبل حتى إذا بلغ المنصف قال له المثنى كم بيننا وبين هذه القرية قال أربعة فراسخ أو خمسة وقد بقي عليك ليل فقال لأصحابه انزلوا فاقضموا واطعموا وابعثوا الطلائع فلا يلقون أحدا إلا حبسوه ثم سار بهم فصبحهم في أسواقهم فوضع فيهم السيف فقتل وأخذ الأموال وقال لأصحابه لا تأخذوا إلا الذهب والفضة ومن المتاع ما يقدر الرجل منكم على حمله على دابته وهرب الناس وتركوا أمتعتهم وأموالهم

وملأ المسلمون أيديهم من الصفراء والبيضاء ثم رجع راجعا حتى نزل بنهر السيلحين فقال للمسلمين احمدوا الله الذي سلمكم وغنمكم انزلوا فاعلفوا خيلكم من هذا القضب وعلقوا عليها وأصيبوا من أزوادكم ثم سار وسمع القوم يهمس بعضهم إلى بعض أن القوم سراع الآن في طلبنا فقال قبح الله ما تتناجون به أيسر بعضكم إلى بعض أتحسبونهم الآن في طلبكم فوالله لو كان الصريخ قد بلغهم الآن انه لكثير ولو كان الصريخ عندهم لدخلهم من رعب غارتنا عليهم إلى جنب مدائنهم ما يشغلهم عن طلبنا حتى نلحق معسكرنا وجماعتنا ولو كان بهم من القوة والجرأة ما يحملهم على طلبنا ثم جهدوا جهدهم ما أدركونا نحن على الجياد العراب وهم على المقاريف البطاء ولو أنهم طلبونا فأدركونا لم نكن نقاتلهم إلا التماس الثواب ورجاء النصر عمركم الله لقد نصرتم عليهم وهم أكثر منكم وأعز فأقبلوا ومعهم دليلهم حتى انتهى إلى الأنبار واستقبلهم صاحبها بالكرامة فوعده المثنى الإحسان إليه لو قد استقام أمرهم فرجع المثنى إلى عسكره قال الشيخ أبو بكر والمثنى هو بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعيد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكان بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وهو أول من حارب الفرس في أيام أبي بكر الصديق
( باب )
ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد والطعن على أهليها وبيان فسادها وعللها وشرح أحوال رواتها وناقليها * - * أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزار قال أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري قال نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال نا إبراهيم

بن زياد قال نا خلف بن تميم قال نا عمار بن سيف قال سمعت سفيان الثوري يسأل عاصما الأحول عن هذا الحديث فحدثه عاصم وأنا حاضر عن أبي عثمان عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة تجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها لهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال أنبأ طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي قال أنبأ محمد بن أحمد بن صفوة قال نا يوسف بن سعيد قال نا خلف بن تميم قال حدثني عمار بن سيف عن عاصم عن أبي عثمان قال مر جرير بن عبد الله بقنطرة الصراة فقيل يا صاحب رسول الله ألا تنزل فتصيب من الغداء قال فضرب خاصرة فرسه بسوطه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يجبى إليها خزائن الأمصار وجبابرتها يخسف بها وبمن فيها فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة أخبرنا علي بن أبي علي المعدل والحسن بن علي الجوهري قالا نا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق قال نا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي قال نا محمد بن علي بن خلف قال نا حسين الأشقر عن عمار بن سيف الضبي عن عاصم عن أبي عثمان النهدي قال سمعت جرير بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يجبى إليها خراج أهل الدنيا وجبابرتها لهي أسرع انقلابا بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرخوة أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ قال أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيجاب الطيبي قال نا بشر بن موسى قال نا الحسن بن حماد قال نا إسحاق بن منصور السلولي عن عمار بن سيف قال سمعت عاصما الأحول وسأله سفيان عن أبي عثمان عن جرير

عن النبي صلى الله عليه و سلم قال تبنى مدينة بين قطربل والصراة ودجلة ودجيل يخرج بها جبابرة أهل الأرض يجبى إليهم الخراج يخسف الله بها فلهي أسرع ذهابا في الأرض من المعول في الأرض النخرة أو الخورة أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال نا إسماعيل بن الحسن قال حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال نا محمد بن أشكاب قال نا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال نا عمار بن سيف الضبي عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن جرير قال كنا معه بقطربل فقال ما هذه قال قطربل قال فضرب بطن فرسه حتى وقف خارجا منها ثم قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل يجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها يخسف بأهلها فلهي أسرع هويا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرخوة قال عمار سمعته يحدث به رجلا قال أبو غسان فقلت له أبا سفيان فقال قد أخذ على أن لا أسميه ولم يقل لي قال عمار فشككت في بعضه فقومني فيه وقد حفظت إسناده من عاصم والحديث إلا الشيء أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال نا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن محمد الجعابي قال نبأنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال نبأنا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال نبأنا أحمد بن يعقوب المسعودي قال قلت لعمار بن سيف سمعت هذا الحديث من عاصم قال لا قلت من حدثك عن عاصم قال رجل ثقة كأنك تسمعه منه يعني حديث جرير تبنى مدينة قال الشيخ أبو بكر هذا خلاف الحديث الذي بدأنا به لأن عمارا ذكر في تلك الرواية أنه حضر الثوري يسأل عاصما عنه وفي هذه الرواية أنكر أن يكون سمعه من عاصم والله أعلم وقد روى هذا الحديث عن عاصم سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري وهو أخو عمار بن محمد ومحمد بن جابر اليمامي

وأبو شهاب الحناط وروى عن سفيان الثوري عن عاصم فأما حديث سيف فأخبرناه عبيد الله بن أحمد بن محمد الحربي القزاز قال نا أحمد بن سلمان الفقيه قال ثنا إدريس بن عبد الكريم قال نا أبو إبراهيم الترجماني وأخبرنا علي بن أبي علي قال أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدل قال نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان قالا نا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني قال نا سيف بن محمد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال كنت مع جرير بن عبد الله بقطربل فقال ما اسم هذه القرية قال قلت قطربل قال ثم أومأ إلى الدجيل قال قلت دجيل قال ثم أومأ إلى دجلة قال قلت دجلة قال ثم أومأ إلى الصراة قال قلت ذاك يسمى الصراة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يجبى إليها خزائن الأرض وكنوز الأرض وجبابرتها تخسف بأهلها فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة لفظ حديث إدريس وأما حديث محمد بن جابر فأخبرنيه أبو الحسن علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بجامع البصرة قال نبأنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف قال نبأنا عمر بن الحسين الحلبي القاضي قال نبأنا محمد بن سليمان لوين قال نبأنا محمد بن جابر عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تبنى مدينة بين دجلة والدجيل وقطربل والصراة يجبى إليها خراج الأرض هي أسرع خسفا من السكة في الأرض الخوارة وأما حديث أبي شهاب فأخبرناه الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال أنبأنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري قال نبأنا أحمد بن موسى الشطوي قال نبأنا الحسن بن الربيع قال نبأنا أبو شهاب عن عاصم عن أبي عثمان عن

جرير يرفعه قال تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة لأهلها أسرع هلاكا في الأرض من السكة الحديد في الأرض الرخوة وأما حديث سفيان الثوري فأخبرناه أبو القاسم إبراهيم بن عبد الواحد بن الخباب الدلال والحسن بن أبي بكر قالا أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا يحيى بن أبي بكير قال نا عمار بن سيف قال نا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل يجتمع فيها خزائن الأرض يخسف بها فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الحديد أو الحديدة في الأرض الخوارة أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي البرقاني قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال أخبرني الحسن بن سفيان وحدثنا عمران بن موسى قالا نا محمد بن الحسن الأعين أبو بكر قال نا يحيى بن معين قال نا يحيى بن أبي بكير عن عمار بن سيف عن سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يكون خسف بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة بأمراء جبابرة يخسف الله بهم الأرض ولهي أسرع بهم هويا من الوتد اليابس في الأرض الرطبة أخبرنا علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزار قال أنبأنا علي بن محمد بن أحمد المصري قال نبأنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول نبأنا إسماعيل بن أبان قال نبأنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن جرير عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحوه قال أحمد بن عمرو ولا أعلم روى أبو عثمان عن جرير غير هذا حدثني الحسن بن أبي طالب قال نبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال نبأنا صالح بن أبي مقاتل الحافظ قال

نبأنا محمد بن أشكاب قال نبأنا عبد العزيز بن أبان قال نبأنا سفيان عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تبنى مدينة بين دجلة والدجيل لهي أسرع خرابا من السكة في الأرض الرخوة أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قال أنبأنا عمر بن أبي الطيب الوراق قال نا علي بن أحمد بن نوح التستري قال نا عمران بن عبد الرحمن شاذان قال نا إسماعيل بن نجيح قال أنبأنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان قال كنت مع جرير بالتل والتلول فقال أين الدجلة فقلت هذه فقال أين الدجيل فقلت هذه فقال أين قطربل قال قلت هذه فقال لي النجا النجا ارتحل ارتحل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يجبى إليها خزائن الأرض لهي أشد خرابا من المرود في الأرض الرخوة أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال نبأنا عمر بن إبراهيم أبو بكر الحافظ قال نا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي قال نا أبو سفيان عبيد الله بن سفيان الغداني قال نبأنا سفيان عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن جرير بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تبنى مدينة بين نهر يقال له دجلة ونهر يقال له دجيل ونهر يقال له الصراة يجتمع فيها ملوك أهل الأرض وجبابرة أهل الأرض وخزائن أهل الأرض لهي أشد رسوخا في الأرض من السكة الحديد أخبرني أبو الحسين محمد بن أبي علي الأصبهاني قال نبأنا محمد بن إسحاق القاضي وعلي بن محمد بن سعيد الأهوازيان قالا نبأنا أبو الحسن أحمد بن الحسن القرشي قال نبأنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس قال قلت لعبد الرزاق أحدثك سفيان الثوري هذا الحديث

قال نعم عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال نزل جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم قطربل فقال أي نهر هذا قالوا دجلة ودجيل قال ها هنا نهر سوى هذا قالوا نعم نهر يقال له الصراة أسفل منه بفرسخ فقال الرحيل الرحيل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تبنى مدينة بين نهرين يقال لهما دجلة ودجيل والآخر يقال له الصراة يجتمع فيها جبابرة الأرض وملوك الأرض وكنوز الأرض لهي بهم أسرع رسوخا في الأرض من سكة حديد فقال عبد الرزاق لعمر من حدثك هذا عني فقلت أحمد بن داود قال نعم ما حدثت به غيره ولا أحدث به غيرك أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الامام بأصبهان قال نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال نا علان بن عبد الصمد الطيالسي قال نا أحمد بن مطهر المصيصي قال نا صالح بن بيان الثقفي قال الطبراني وحدثنا إبراهيم بن محمد التستري الدستوائي قال نا سليمان بن الربيع النهدي قال نا همام بن مسلم قال نا سفيان عن أبي عبيدة وحدثني الحسن بن أبي طالب واللفظ له قال نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم قال نا جعفر بن أحمد بن يحيى المروزي المؤذن قال نا سليمان بن الربيع قال نا همام بن مسلم قال سمعت سفيان قال نا أبو عبيدة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تبنى مدينة بين دجلة ودجيل لهي أسرع ذهابا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرخوة أبو عبيدة هو حميد الطويل وهذا الإسناد ليس بمحفوظ وصالح بن بيان ضعيف وهمام بن مسلم مجهول والمحفوظ حديث عاصم الأحول عن أبي عثمان عن جرير ونحن ذاكرون ما انتهى إلينا من علله ان شاء الله

( ذكر علل هذا الحديث )
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل إجازة قال أنبأ محمد بن أحمد بن الحسن ثم أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قراءة قال نا أبي قال نا عبد الله بن سليمان قالا نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سئل أبي عن حديث جرير تبنى مدينة فقال ما حدث به انسان ثقة أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال نبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي قال نا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال سمعت يحيى بن معين يقول قال لي يحيى بن آدم حديث عاصم عن أبي عثمان عن جرير ما رواه أحد إلا عمار بن سيف ثم قال يحيى بن معين ومنهم من يرويه عنه عن سفيان عن عاصم ومنهم من يرويه عنه عن عاصم وليس للحديث أصل أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه قال سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول عمار بن سيف الضبي كوفي متروك أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال نا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة قال نا محمد بن عمرو العقيلي قال نا علي بن عبد العزيز قال ذكرت لأحمد يعني بن منيع حديث عاصم عن أبي عثمان عن جرير تبنى مدينة ففارقني ثم رجع الي فقال ذهبت إلى أحمد بن حنبل فأخبرته به فقال لي يا أبا جعفر ليس لهذا الحديث أصل أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر التميمي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا القاضي أبو بكر محمد بن خلف بن حيان وكيع وذكر حديث عمار بن سيف فقال قال المخرمي يعني محمد بن عبد الله سمعت يحيى بن معين يقول ما أصاب عمار هذا الحديث الا على ظهر كتاب أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب قال أنبأنا محمد بن حميد المخرمي قال نبأنا علي بن الحسين بن حبان قال وجدت في كتاب

أبي بخط يده قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين عبد العزيز بن أبان كذاب خبيث قلت له بأي شيء استدللت على كذبه قال حدث عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير في دجلة ودجيل فقلت له فقد حدث به عمار بن سيف عن سفيان قال عمار كان رجلا مغفلا لا يدري من سفيان سمعه أو من عاصم كذا قال يحيى بن آدم قال الشيخ أبو بكر هذا الكلام على عمار بن سيف في روايته هذا الحديث وأما سيف بن محمد فأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا أحمد بن سعيد السوسي قال نبأنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري ضعيف وأنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن قال نبأنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول لا يكتب حديث سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري ليس سيف بشيء وقال أبي كان سيف يضع الحديث أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قالا أنبأنا أحمد بن جعفر أبو الحسين قال نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ذكر أبي حديث عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن جرير بن عبد الله البجلي عن النبي صلى الله عليه و سلم تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل يجبى إليها كنوز الأرض ويجتمع إليها كل انسان فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الحديدة المحماة في الأرض الخوارة فقال كان المحاربي جليسا لسيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري وكان سيف كذابا فأظن المحاربي سمعه منه قال عبد الله فقيل لأبي فان عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان الثوري عن عاصم الأحول فقال أبي كل من حدث

هذا الحديث عن سفيان الثوري فهو كذاب قال عبد الله فقلت له إن لوينا حدثناه عن محمد بن جابر الحنفي فقال كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه الحديث ثم قال أبي ان هذا الحديث ليس بصحيح أو قال كذب قال أبو الحسين أحمد بن جعفر وقد رواه عمار بن سيف الضبي عن سفيان الثوري ورواه عن عمار جماعة نفر منهم يحيى بن بكير الكرماني وإسحاق بن بشر الكاهلي وقد رواه عن يحيى بن أبي بكير يحيى بن معين إلا أنه لم يروه على أنه صحيح وانما رواه على المذاكرة ثم عرف محله من الوهي فقال ليس بشيء هكذا حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني عن يحيى بن معين قال الشيخ أبو بكر وقد بين أبو عبد الله أحمد بن حنبل علة رواية محمد بن جابر عن عاصم هذا الحديث وأما أبو شهاب الحناط فقد كان صدوقا إلا أن يحيى بن سعيد القطان لم يكن يرضى أمره وكان يقول لم يكن بالحافظ وأحسب أنه وقع إليه حديث عاصم من جهة عمار بن سيف أو سيف بن محمد أو محمد بن جابر فرواه عن عاصم مرسلا لأن الحسن بن الربيع لم يذكر عنه الخبر فيه والله أعلم وممن رواه عن الثوري وأوردنا حديثه عنه إسماعيل بن أبان وهو أبو إسحاق الغنوي وله روايات عن هشام بن عروة وعبد الملك بن جريج وقد ذكره محمد بن إسماعيل البخاري فقال ما أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان قال أنبأنا علي بن إبراهيم المستملي قال أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول إسماعيل بن أبان متروك هو أبو إسحاق الكوفي قال الشيخ أبو بكر وفي رواة الكوفيين أيضا إسماعيل بن أبان آخر

إلا أنه أزدي وهو دون الغنوي في الطبقة يروي عن أبي أويس وجندل بن علي وكان ثقة حدث عنه البخاري في كتابه الصحيح وأما عبد العزيز بن أبان فقد ذكرنا كلام أحمد بن حنبل فيه وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الاشناني بنيسابور قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطوائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول سمعت يحيى بن معين يقول عبد العزيز بن أبان القرشي ليس بثقة قيل من أين جاء ضعفه قال كان يأخذ حديث الناس فيرويه وإسماعيل بن نجيح هو إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي نسب في الرواية إلى جده وهو صاحب غرائب ومناكير عن سفيان الثوري وعن غيره أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال أنبأنا أحمد بن الفرج الوراق قال نبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال إسماعيل بن عمرو ضعيف ذاهب وأما عبيد الله بن سفيان أبو سفيان الغداني فإنه بصري يعرف بابن رواحة وقد ذكره يحيى بن معين أخبرني أبو بكر البرقاني قال حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الآدمي قال نبأنا محمد بن علي الأيادي قال نبأنا زكريا بن يحيى الساجي قال أبو سفيان الصواف كان يقال له بن رواحة عن بن عون هو بصري قدم بغداد فحدثهم ما سمعت أحدا من مشايخنا بالبصرة حدث عنه قال يحيى بن معين أبو سفيان الصواف كذاب وأما حديث عبد الرزاق بن همام عن الثوري قال رواية أحمد بن محمد بن عمر اليمامي تفرد بروايته عن عبد الرزاق وليس بمحل الحجة أخبرنا أبو سعيد الماليني فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال أحمد بن محمد بن عمر اليمامي حدث بأحاديث مناكير عن ثقات وحدث بنسخ وعجائب أخبرني إسحاق بن إبراهيم قال ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال هو فينا كالواقدي فيكم قال الشيخ أبو بكر والواقدي عند أئمة أهل النقل ذاهب الحديث

( بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جرير لكونها في معناه )
حدثنا أبو بكر البرقاني من كتابه قال قرئ على الحسين بن علي التميمي وأنا أسمع حدثكم زنجويه بن محمد اللباد قال نا سهل بن محمد بن يعيش الختلي العسكري أبو السري قال نا عمر بن يحيى قال نا سفيان عن قيس بن مسلم عن ربعي بن خراش عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تكون وقعة بين زوراء قالوا وما الزوراء يا رسول الله قال مدينة بين أنهار في أرض جوخى يسكنها جبابرة أمتي تعذب بأربعة أصناف بخسف ومسخ وقذف قال البرقاني ولم يذكر الرابع أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا شجاع بن جعفر الأنصاري قال نا محمد بن زكريا الغلابي قال نا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم التيمي قال نا أبي عن يحيى بن عبد الله بن حسن عن أبيه عن حسن بن حسن عن محمد بن الحنفية قال وحدثني عثمان بن عمران العجيفي عن نايل بن نجيح عن عمرو بن شمر عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه قالا قال علي بن أبي طالب سمعت حبيبي محمدا صلى الله عليه و سلم يقول سيكون لبني عمي مدينة من قبل المشرق بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يشيد فيها بالخشب والأجر والجص والذهب يسكنها شرار خلق الله وجبابرة أمتي أما إن هلاكها على يد السفياني كأني بها والله قد صارت خاوية على عروشها أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأخبرنا الحسن

بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قال أنبأنا أحمد بن جعفر بن المنادى قال ذكر في إسناد شديد الضعف عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي قيس عن علي بن أبي طالب أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول تكون مدينة بين الفرات ودجلة يكون فيها ملك بني العباس وهي الزوراء يكون فيها حرب مقطعة يسبى فيها النساء ويذبح فيها الرجال كما تذبح الغنم قال أبو قيس فقيل لعلي يا أمير المؤمنين لم سماها رسول الله صلى الله عليه و سلم الزوراء قال لأن الحرب تدور في جوانبها حتى تطبقها أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال نا عبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المرادي قال نا نعيم بن حماد قال نا أبو عمر صاحب لنا من أهل البصرة عن بن لهيعة عن الوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا عبر السفياني الفرات وبلغ موضعا يقال له عاقرقوفا محا الله الإيمان من قلبه فيقتل بها إلى نهر يقال له الدجيل سبعين ألفا متقلدين سيوفا محلاة وما سواهم أكثر منهم فيظهرون على بيت الذهب فيقتلون المقاتلة والأبطال ويبقرون بطون النساء يقولون لعلها حبلى بغلام وتستغيث نسوة من قريش على شاطئ دجلة إلى المارة من أهل السفن يطلبن إليهم أن يحملوهن حتى يلقوهن إلى الناس فلا يحملوهن بغضا ببني هاشم فلا تبغضوا بني هاشم فان منهم نبي الرحمة ومنهم الطيار في الجنة فأما النساء فإذا جنهن الليل أوين إلى أغورها مكانا مخافة الفساق ثم يأتيهم المدد من البصرة حتى يستنقذوا ما مع السفياني من الذراري والنساء من بغداد والكوفة أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزار قال أنبأنا علي بن محمد بن أحمد المصري قال نبأنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير أبو الوليد قال نبأنا أبو يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثني الهقل بن

زياد قال حدثني الأوزاعي قال حدث أبو أسماء الرحبي أنه سمع ثوبان يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يخرج السفياني حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المدينة خمسة عشر ألفا ينتهبون المدينة ثلاثة أيام ولياليهن ثم يسيرون متوجهين إلى مكة وذكر الحديث وقال ثم يسير جيشه الآخر في ثلاثين ألفا وعليهم رجل من كلل حتى يأتوا بغداد فيقتلون بها ثلاثمائة كبش من ولد العباس ويبقرون بها ثلاثمائة امرأة قال ثوبان فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وذلك بما قدمت أيديهم وما الله بظلام للعبيد فيقتلون ببغداد أكثر من خمسمائة ألف وذكر حديثا في الملاحم طويلا كتبنا منه هذا أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال نبأنا نعيم بن حماد قال نبأنا عبد القدوس يعني بن الحجاج عن أرطاة بن المنذر عمن حدثه عن بن عباس أنه أتاه رجل وعنده حذيفة فقال يا بن عباس قول الله تعالى حم عسق فاطرق ساعة وأعرض عنه ثم كررها فلم يجبه بشيء فقال حذيفة أنا أنبئك قد عرفت لم كرهها إنما أنزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق يبنى عليه مدينتان يشق النهر بينهما شقا يجتمع فيهما كل جبار عنيد قال أرطاة عن كعب إذا بنيت مدينة على شاطئ الفرات ثم أتتكم القواصل والقواسم وإذا بنيت مدينة بين النهرين بأرض منقطعة من أرض العراق أتتكم الدهيماء وأخبرنا أبو نعيم قال نبأنا أبو القاسم الطبراني قال نبأنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم قال نبأنا نعيم بن حماد قال نبأنا نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن سليمان عن عطاء عن عبيد بن عمير عن حذيفة أنه سئل عن حم عسق وعمر وعلي وبن مسعود وأبي بن كعب وبن عباس وعدة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم حضور فقال حذيفة العين عذاب

والسين السنة والمجاعة والقاف قوم يقذفون في آخر الزمان فقال له عمر ممن هم قال من ولد العباس في مدينة يقال لها الزوراء ويقتل فيها مقتلة عظيمة وعليهم تقوم الساعة قال بن عباس ليس ذلك فينا ولكن القاف قذف وخسف يكون قال عمر لحذيفة أما أنت فقد أصبت التفسير وأصاب بن عباس المعنى فأصابت بن عباس الحمى حتى عادت عمر وعدة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم مما سمع من حذيفة أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو سهل احمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال نبأنا محمد بن غالب قال نبأنا غسان بن المفضل قال نبأنا آدم بن عيينة أخو سفيان بن عيينة قال أخبرني سفيان بن عيينة قال رآني قيس بن الربيع علي قنطرة الصراة فقال النجا النجا فانا كنا نتحدث ان هذا المكان الذي يخسف به قال سفيان ورآني أبو بكر الهذلي ببغداد فقال بأي ذنب دخلت بغداد أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر التميمي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال حدثني محمد بن الحسين الوادعي قال نا صدقة بن سبرة أبو وعلة المرهبي في بني مرهبة قال نا الوليد بن أبي ثور عن سماك بن حرب انه بعثه بن هبيرة الي أهل بغداد وهي خربة قبل ان تكون فنزل علي موضع يقال له العقر وعنده قوم من أهل بغداد فجاء رجل حتي وقف علي فرس له علي دجلة من ذلك الجانب فأقحم فرسه الماء فشق الماء شقا حتي وقف علي العقر فقال لعنك الله من قرية ما اجمعك لخبيث البلدان واجمعك للمال الحرام واسفكك للدم الحرام ثم انه غاب بفرسه فذهب في الأرض قال سماك والهفتاه الا سألته أي قرية هي ثم انصرف سماك الي بن هبيرة فأخبره ثم عاد من قابل فجاء ذلك الرجل حتي قال ذلك

القول ثم غاب في الماء فذهب حتي إذا كانت الثالثة رجع الرجل فصنع صنيعة الأول فوثب إليه سماك حتي تعلق بدابته فقال يا عبد الله أي قرية هذه قال بغداد اما انه سيصيبها خسف ومسخ فخرج سماك عنها وما يري الا انه سيصيبه بعض ما قال الرجل قال الشيخ الامام أبو بكر وكل هذه الأحاديث التي ذكرناها واهية الأسانيد عند أهل العلم والمعرفة بالنقل لا يثبت بامثالها حجة واما متونها فانها غير محفوظة الا عن هذه الطرق الفاسدة وامرها الي الله العالم بها لا معقب لامره ولا راد لحكمه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد قرأت علي محمد بن الحسين القطان عن دعلج بن احمد السجستاني قال أنبأنا احمد بن علي الأبار ثم أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قال أنبأنا أبو الحسين احمد بن جعفر بن المنادي قال حدثني هارون بن علي بن الحكم المزوق قال الأبار نا إبراهيم بن سعيد قال نا خضر بن اليسع البصري قال قيل لأبي يعقوب الإسرائيلي وقال هارون نا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال نا خضر بن اليسع البصري عن مسعدة بن اليسع عن أبي يعقوب الإسرائيلي وكان قد قرا الكتب انه قيل له ما بال بغداد لا تكاد تري فيها الا مستعجلا فقال لأنها قطعة من بابل فهي تبلبل باهلها واللفظ لحديث هارون قال أبو الحسين بن المنادي فنظرنا ما في كلام هذا الإسرائيلي فإذا هو كلام لا يصح في المعتبر وذلك لان الناس في سائر البلدان يبادرون في حوائجهم غدوا ويبادرون الانقلاب الي أهليهم رواحا لان طرفي النهار يوجبان ذلك ضرورة فبابل كغيرها من البلدان الآهلة بلا فرق أخبرنا أبو سعد احمد بن محمد بن احمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني قراءة عليه قال أنبأنا عبد الله

بن عدي الحافظ قال سمعت محمد بن نوح الجنديسابوري بمصر يقول سمعت محمد بن عثمان العبسي يقول سمعت يحيي بن معين يقول ما رأيت الكذب انفق منه ببغداد قال الشيخ أبو بكر إنما قال يحيي هذا القول تنبيها علي ان البغداديين ارغب الناس في طلب الحديث وأشدهم حرصا عليه وأكثرهم كتبا له وليس يعيب طالب الحديث ان يكتب عن الضعفاء والمطعون فيهم فان الحفاظ ما زالوا يكتبون الروايات الضعيفة والأحاديث المقلوبة والأسانيد المركبة لينقروا عن واضعيها ويبينوا حال من أخطا فيها وقد حفظ عن يحيي بن معين كلام في نحو هذا المعني من ذلك ما حدثني به الحسن بن أبي طالب قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال حدثني أبو ذر محمد بن يوسف بن عبيد الفقيه بورثان قال حدثني العباس بن محمد بن حاتم قال قال يحيي بن معين إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش وأخبرنا أبو سعد الماليني قال أنبأنا أبو احمد بن عدي الحافظ قال نا محمد بن احمد بن خالد بن يزيد قال نا عصام بن داود قال سمعت يحيي بن معين يقول وأي صاحب حديث لا يكتب عن كذاب ألف حديث أخبرني أبو الحسين محمد بن بكر بن عثمان البصري وحدثني نصر بن إبراهيم الفقيه ببيت المقدس عنه أنبأنا احمد بن محمد بن عبد الله بن زريق المخزومي نا الحسن بن رشيق نا احمد بن محمد بن حكيم الصدفي قال سمعت الحسن بن عرفة يقول من لم يوثقه أهل بغداد فقد سقط هم جهابذة العلم قال الشيخ وأهل بغداد موصوفون بحسن المعرفة والتثبت في أخذ الحديث وآدابه وشدة الورع في روايته اشتهر ذلك عنهم وعرفوا به حتي قال إسماعيل

بن علية فيما أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه الأصبهاني بها قال نبأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سالم الحافظ قال حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد قال نبأنا زياد بن أيوب قال سمعت بن علية يقول ما رأيت أحسن رغبة في طلب الحديث من أهل بغداد وقال بن عيينة فيما أخبرنا أبو سعيد الماليني قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال نبأنا محمد بن سعيد الحراني قال نبأنا محمد بن علي بن ميمون قال سمعت أبي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول شبان البغداديين اورع أو خير من شبان من البصرة والكوفة وهذا قاله سفيان مع صحة رواية البصريين الذين ما زالوا بالتحفظ والورع معروفين واما أهل الكوفة وأهل خراسان أيضا فلهم من الأحاديث الموضوعة والأسانيد المصنوعة نسخ كثيرة وقل ما يوجد بحمد الله في محدثي البغداديين ما يوجد في غيرهم من الاشتهار بوضع الحديث والكذب في الرواية اختصاصا لهم وتوفيقا من الله الكريم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
( باب المحفوظ من مناقب بغداد وفضلها وذكر الماثور من )
محاسن أخلاق أهلها
( قال أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي محمد الجوهري قالا نا محمد بن العباس الخزاز قال نا أبو بكر الصولي قال )

نا أبو خليفة قال نا محمد بن سلام قال سمعت أبا الوليد يقول قال لي شعبة أدخلت بغداد قلت لا قال فكانك لم تر الدنيا حدثني عبد العزيز بن علي الوراق قال سمعت محمد بن احمد بن يعقوب الجرجرائي يقول سمعت احمد بن يوسف بن موسي يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لي محمد بن إدريس يا يونس دخلت بغداد قلت لا قال يا يونس ما رأيت الدنيا ولا رأيت الناس أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال نا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الحافظ قال حدثني احمد بن عبد العزيز قال نا عمر بن شبة قال نبأنا عبد الواحد بن غياث قال أرسل الي سعيد بن سلم ببغداد فأتيته فقال حدثني يزيد بن مزيد انه كان يسامر الرشيد فقال له يا أعرابي هل لك في هذه السكة دار قلت لا قال اتخذ فيها دارا فانها سكة الدنيا بلغني عن احمد بن أبي طاهر قال قيل لرجل كيف رأيت بغداد قال الأرض كلها بادية وبغداد حاضرتها أخبرنا محمد بن علي بن محمد الوراق قال أنبأنا احمد بن محمد بن عمران قال نبأنا عبد الباقي بن قانع قال نبأنا خلف بن عمرو العكبري قال سمعت بن عائشة يقول ما رأيت أحسن من تلطف أصحاب الحديث ببغداد للحديث أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن علي الجوهري قالا نبأنا محمد بن ذو الشرفين أبو القاسم على بن الشريف القاضي مستخص الدولة وعمادها ذى الشرفين أبي الحسين ابراهيم بن العباس الحسيني رضي الله عنه وأرضاه وأخبرنا الأستاذ أبو الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد الكلابي رضي الله عنه قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الخميس التاسع من شوال سنة أربع وخمسمائة بدمشق قالا حدثنا الشيخ الحافظ الامام الأوحد الثقة السيد أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدى رضي الله عنه وأرضاه بقراءته علينا من كتابه ونحن نسمع

العباس الخزاز قال نبأنا الصولي قال نبأنا أبو خليفة قال نبأنا محمد بن سلام قال سمعت بن علية يقول ما رأيت قوما اعقل في طلب الحديث من أهل بغداد قرأت علي محمد بن الحسين القطان عن دعلج بن احمد قال نبأنا خلف بن عمرو العكبري قال نبأنا محمد بن عبد المجيد قال نبأنا بن علية قال وأخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال نبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن احمد بن مهدي بواسط قال نبأنا بن شوذب المقرئ قال نبأنا جعفر بن محمد بن عامر قال نبا احمد بن عبد الحميد قال سمعت بن علية يقول ما رأيت قوما أحسن رغبة ولا اعقل لطلب الحديث من أهل بغداد أخبرنا محمد بن احمد بن رزق البزار قال نا أبو بكر محمد بن يوسف الصواف إملاء من لفظة من كتابه قال نبأنا بكر بن احمد التنيسي قال نبأنا محمد بن علي بن ميمون الرقي قال سمعت أبي يقول قال سمعت سفيان بن عيينة يقول شباب البغداديين أحسن رغبة من شباب البصريين والكوفيين أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن علي الجوهري وعلي بن أبي علي المعدل قالوا نا محمد بن العباس قال نا الصولي قال نا أبو ذكوان قال حدثني من سمع الشافعي يقول ما دخلت بلدا قط الا عددته سفرا الا بغداد فاني حين دخلتها عددتها وطنا أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف قال نبأنا أبو الحسن علي بن احمد الصوفي الواسطي في مجلس بن مالك القطيعي قال سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول وأخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق قال نا يوسف بن عمر القواس قال نبأ علي بن أحمد الواسطي قال سمعت بن مجاهد المقرئ امام الزمان قال رأيت أبا عمرو بن العلاء في النوم فقلت له ما فعل الله بك فقال لي دعني مما فعل الله بي من أقام ببغداد على السنة والجماعة ومات نقل من جنة إلى جنة أخبرنا علي بن محمد بن عيسى البزار فيما أذن أن نرويه عنه قال نا

محمد بن عمر بن سالم القاضي قال سمعت عمر بن أيوب بن مالك يقول سمعت أبا معمر الهذلي يقول قلت لرجل من أهل الكوفة خير موضع بالكوفة أين هو قال مسجد الجامع قلت وسوء موضع عندنا دار البطيخ فلو قال رجل في خير موضع عندكم رحم الله عثمان قتل ولو قال في سوء موضع عندنا لا رحم الله معاوية قتل فشر موضع عندنا خير من خير موضع عندكم حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال أنبأنا أبو بكر المقرئ بأصبهان قال أنبأنا أحمد بن عبيد بن الأصبغ الحراني قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا سعيد بن منصور قال سمعت بن المبارك يقول من أراد الشهادة فليدخل دار البطيخ بالكوفة وليقل رحم الله عثمان بن عفان أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن علي الجوهري وعلي بن أبي علي قالوا نا محمد بن العباس قال نا أبو بكر الصولي قال نا القاسم بن إسماعيل قال نا أبو محلم قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول الإسلام ببغداد وانها لصيادة تصيد الرجال ومن لم يرها لم ير الدنيا قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه أنبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا علي بن سعيد بن بشير قال نبأنا عثمان بن أبي شيبة قال نبأنا أبو محمد نجاد قال سمعت أبا معاوية ذكر بغداد فقال هي دار دنيا وآخرة سمعت القاضي أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي يقول كان يقال من محاسن الإسلام يوم الجمعة ببغداد وصلاة التراويح بمكة ويوم العيد بطرسوس قال الشيخ الإمام أبو بكر من حضر الجمعة بمدينة السلام عظم الله في قلبه محل الإسلام لأن شيوخنا كانوا يقولون يوم الجمعة ببغداد كيوم العيد في غيرها من البلاد وسمعت أبا الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل يقول حدثني من سمع أبا بكر بن الصلت يقول كنت أصلي صلاة الجمعة في جامع المدينة فانقطعت عن ذلك جمعة لعارض عرض لي فرأيت في تلك الليلة

في المنام كأن قائلا يقول لي تركت الصلاة في جامع المدينة وانه ليصلي فيه كل جمعة سبعون وليا لله عز و جل أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهر قال أخبرني السعدي يعني علي بن أحمد عن عبد الله الرملي قال حدثني صديق لي عن صديق له من الصالحين قال أردت الانتقال من بغداد إلى بلد آخر فأريت في منامي أتنتقل من بلد فيه عشرة آلاف ولي لله عز و جل قال فجلست ولم أنتقل من بغداد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال قرأت في كتاب أبي حدثني أبو بكر بن حمزة قال كتب الي صديق لي من حلوان اني رأيت فيما يرى النائم كأن ملكين أتيا بغداد فقال أحدهما للآخر اقلبها فقد حق القول عليها فقال له الآخر كيف أقلبها وقد ختم الليلة فيها خمسة آلاف ختمة قال الشيخ وعلى ذكر الجمعة ببغداد حدثني أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الكاتب قال حدثني وشاح مولى القاضي أبي تمام الزينبي في مسجد جامع المنصور يوم الجمعة وقد تجارينا ذكر من دخل المقصورة وقلة عددهم فيما عهد قديما منهم أن القاضي أبا تمام كان يصلي في أيام الجمع على باب داره الراكبة لدجلة بباب خراسان والصفوف مادة من المسجد إلى ذلك المكان والصلاة قائمة بمكبرين ينقلون التكبير عند الركوع والسجود والنهوض والقعود قال وقال لي وشاح أيضا كان على أبواب المقصورة بوابون بثياب سواد يمنعون من دخول أحد إليها إلا من كان من الخواص المتميزين بالأقبية السود وانه حضر في يوم جمعة بدراعة يتبع القاضي أبا تمام فرد حتى مضى ولبس القباء وكان هذا رسما جاريا مأخوذا به في سائر مقاصير الجوامع وقد بطل الآن ذلك فليس يلبس السواد والقباء سوى الخطيب والمؤذنين قال لي هلال بن المحسن وحدثني أبو الحسين محمد بن الحسن بن محفوظ قال كنت

أمضي مع والدي إلى المسجد الجامع بالمدينة لصلاة الجمعة فربما وصلنا إلى باب خراسان في دجلة وقد ضاق الوقت وقامت الصلاة وامتدت الصفوف إلى الشاطئ فنصعد ونفرش إلى الشميزية ونصلي قال هلال وأذكر وأنا أحبو وذاك في أيام الملك عضد الدولة وقد حملني خادم كان يلازمني ويحفظني في يوم جمعة لمشاهدة أناس في اجتماعهم وليصلي هو معهم فوقف عند الباب الجديد من شارع الرصافة والصفوف ممتدة في المسجد الجامع بالرصافة إلى هذا الموقع ومسافة ما بينهما كمسافة ما بين المسجد الجامع بالمدينة ودجلة قرأت على أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان عن أبي شيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان قال حدثني أبو الحسن البغدادي قال قال إبراهيم بن عبد الله جئت أنا وأبي إلى أبي عثمان الجاحظ في آخر عمره فقال جئت إلى شق مائل ولعاب سائل الأمصار عشرة فالصناعة بالبصرة والفصاحة بالكوفة والخير ببغداد والغدر بالري والحسد بهراة والجفاء بنيسابور والبخل بمرو والطرمذة بسمرقند والمروءة ببلخ والتجارة بمصر أخبرني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال أخبرني أبي قال قال أبو القاسم بزياش بن الحسن الديلمي وهو شيخ لقيته ببغداد يتعلق بعلوم فصيح بالعربية سافرت الآفاق ودخلت البلدان من حد سمرقند إلى القيروان ومن سرنديب إلى بلد الروم فما وجدت بلدا أفضل ولا أطيب من بغداد قال وكان سبكتكين حاجب معز الدولة المعروف بالحاجب الكبير آنسا بي فقال لي يوما قد سافرت الأسفار الطويلة فأي بلد وجدت أطيب وأفضل فقلت له أيها الحاجب إذا خرجت من العراق فالدنيا كلها رستاق حدثني أبو القاسم عبيد الله بن علي الرقي وكان أحد الأدباء قال أخذ أبو العلاء المعري وهو ببغداد يوما يدي فغمزها ثم قال لي يا أبا القاسم هذا بلد

عظيم لا يأتي عليك يوم وأنت به الا رأيت فيه من أهل الفضل من لم تره فيما تقدم حدثني عبد العزيز بن علي قال سمعت علي بن عبد الله الهمداني بمكة يقول نبأنا علي بن محمد الفاني الوراق قال حدثني أبو الحسين المالكي قال حدثني عبيد الله بن محمد التميمي قال سمعت ذا النون يقول بمصر من أراد أن يتعلم المروءة والظرف فعليه بسقاة الماء ببغداد قيل له وكيف ذاك فقال لما حملت إلى بغداد رمي بي على باب السلطان مقيدا فمر بي رجل متزر بمنديل مصري معتم بمنديل ديبقي بيده كيزان خزف رقاق وزجاج مخروط فسألت هذا ساقي السلطان فقيل لي لا هذا ساقي العامة فأومأت إليه اسقني فتقدم وسقاني فشممت من الكوز رائحة مسك فقلت لمن معي ادفع إليه دينارا فأعطاه الدينار فأبى وقال ليس آخذ شيئا فقلت له ولم فقال أنت أسير وليس من المروءة أن آخذ منك شيئا فقلت كمل الظرف في هذا أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا قال أنبأنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر البجلي قال نبأنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو البصري قال نا أبو مسهر قال نا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسي قال إذا كان علم الرجل حجازيا وخلقه عراقيا وطاعته شامية فقد كمل أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال انبانا احمد بن محمد بن موسي وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قالا قال أبو الحسين احمد بن جعفر بن المنادى ثم ان بغداد سميت حين سكنت مدينة السلام فليس في الأرض مدينة علي هذا الاسم غيرها وكان بعض إخواننا إذا ذكرها يقرا قول الله بلدة طيبة ورب غفور قال أبو الحسين هذا الي تركنا ذكر أشياء كثيرة من مناقبها التي افردها الله بها دون سائر الدنيا شرقا وغربا وبين ذلك من الأخلاق الكريمة

والسجايا المرضية والمياه العذبة الغدقة والفواكه الكثيرة الدمثة والاحوال الجميلة والحذق في كل صنعة والجمع لكل حاجة والامن من ظهور البدع والاغتباط بكثرة العلماء والمتعلمين والفقهاء والمتفقهين ورؤساء المتكلمين وسادة الحساب والنحوية ومجيدى الشعراء ورواة الاخبار والأنساب وفنون الآداب وحضور كل طرفة واجتماع ثمار الأزمنة في زمن واحد لا يوجد ذلك في بلد من مدن الدنيا الا بها سيما زمن الخريف ثم ان ضاق مسكن بساكن وجد خيرا منه وان لاح له مكان أحب إليه من مكانه لم يتعذر عليه النقلة إليه من أي جانب من جانبيه أراده ومن أي طرف من اطرافه خف عليه ومتى هرب أحد من خصمه وجد من يستره في قرب أو بعد وان آثر ان يستبدل دارا بدار أو سكة بسكة أو شارعا بشارع أو زقاقا بزقاق فغير ذلك من التبديل اتسع له الإمكان في ذلك حسب الحالة والوقت ثم عيون التجار المجهزين والسلاطين المعظمين وأهل البيوتات المبجلين في ناحية ناحية تنبعث الخيرات بهم الي الذين هم في الحال دونهم غير منقطع ذلك ولا مفقود فهي من خزائن الله العظام التي لا يقف علي حقيقتها الا هو وحده ثم هي مع ذلك منصورة محبورة كلما ظن عدو الإسلام انه فائز باستئصال أهلها كبته الله وكبه لمنخريه واستئصلت قدرته بما ليس في تقدير الخلق أجمعين فضلا من الله ونعمة والله ذو الفضل العظيم أخبرني احمد بن محمد بن احمد بن يعقوب الكاتب قال حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن نفرجل قال نبأنا محمد بن يحيى النديم قال نبأنا عون بن محمد قال نبأنا سعيد بن هرثم قال قالت زبيدة لمنصور النمري قل شعرا تحبب فيه بغداد الي أمير المؤمنين الرشيد فقد اختار عليها الرافقة فقال

ماذا ببغداد من طيب الافانين ... ومن منازه للدنيا وللدين ... ... تحيي الرياح بها المرضى إذا نسمت ... وجوشت بين اغصان الرياحين ... قال فأعطته ألفي دينار أنشدنا أبو بكر احمد بن محمد بن غالب البرقاني قال أنشدنا أبو نصر الشاشي لأبي قاسم الشاعر الوراق ... اعاينت في طول من الأرض والعرض ... كبغداد دارا انها جنة الأرض ... ... صفا العيش في بغداد واخضر عوده ... وعود سواه غير صاف ولا غض ... ... تطول بها الاعمار ان غذاءها ... مريء وبعض الأرض امرؤ من بعض ... هذا القدر أنشدنا البرقاني من هذه الأبيات وهى أكثر من هذه وقائلها عمارة بن عقيل ولها خبر سنذكره فيما بعد ان شاء الله تعالى أنشدنا القاضي أبو القاسم على بن المحسن التنوخي قال أنشدنا أبو على الهايم قال أنشدنا السرى بن احمد الرفا الموصلي لنفسه من أبيات ... إذا سقى الله منزلا فسقى ... بغداد ما حاولت من الديم ... ... يا حبذا صحبة العلوم بها ... والعيش بين اليسار والعدم ... وانشدنا التنوخي قال أنشدنا أبو سعد محمد بن علي بن محمد بن خلف الهمداني لنفسه ... فدى لك يا بغداد كل قبيلة ... من الأرض حتى خطتى ودياريا ... ... فقد طفت في شرق البلاد وغربها ... وسيرت رحلى بينها وركابيا ... ... فلم ار فيها مثل بغداد منزلا ... ولم ار فيها مثل دجلة واديا ... ... ولا مثل اهليها أرق شمائلا ... واعذب ألفاظا واحلى معانيا ... ... وكم قائل لو كان ودك صادقا ... لبغداد لم ترحل فكان جوابيا ... ... يقيم الرجال الأغنياء بارضهم ... وترمى النوي بالمقترين المراميا ... قرأت في كتاب طاهر بن المظفر بن طاهر الخازن بخطه من شعره

سقى الله صوب الغاديات محلة ... ببغداد بين الكرخ فالخلد فالجسر ... ... ... هي البلدة الحسناء خصت لأهلها ... بأشياء لم يجمعن مذ كن في مصر ... ... هواء رقيق في اعتدال وصحة ... وماء له طعم ألذ من الخمر ... ... ودجلتها شطان قد نظما لنا ... بتاج الي تاج وقصر الي قصر ... ... تراها كمسك والمياه كفضة ... وحصباؤها مثل اليواقيت والدر ... حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الشافعي البصري قال انشد أبو محمد البافى قول الشاعر ... دخلنا كارهين لها فلما ... الفناها خرجنا مكرهينا ... فقال يوشك ان يكون هذا في بغداد وأنشد لنفسه في معنى ذلك وضمنه البيت ... علي بغداد معدن كل طيب ... ومغنى نزهة المتنزهينا ... ... سلام كلما جرحت بلحظ ... عيون المشتهين المشتهينا ... ... دخلنا كارهين لها فلما ... الفناها خرجنا مكرهينا ... ... وما حب الديار بنا ولكن ... أمر العيش فرقة من هوينا ... وحدثنا على بن محمد بن حبيب قال كتب الي اخى من بغداد وانا بالبصرة شعرا يتشوقنى فيه يقول ... ولولا وجد مشتاق ... يقاسى فيكم جهدا ... ... وما بالقلب من نار ... إذا ما ذكركم جدا ... ... لقلنا قول مشتاق ... الي البصرة قد جدا ... ... شربنا ماء بغداد ... فأنسانا كم جدا ... ... ولكن ذكركم اضحى ... علي الأيام مشتدا

فلا ننسى لكم ذكرا ... ولا نطوى لكم عهدا ... قال وكتب الي أخي أيضا من البصرة وانا ببغداد ... طيب الهواء ببغداد يشوقنى ... قدما إليها وان عاقت معاذير ... ... فكيف صبرى عنها الآن إذ جمعت ... طيب الهواءين ممدود ومقصور ...
( ذكر نهري بغداد دجلة والفرات وما جعل الله فيهما من المنافع والبركات )
أخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال قرأت علي العباس بن يزيد البحراني قلت حدثكم مروان بن معاوية عن إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه و سلم قال نهران من الجنة النيل والفرات أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي قال نا أبو العباس عمرو بن هشام بن عمرو قال قرئ علي الحارث بن محمد القنطري حدثكم يزيد بن هارون وأخبرنا أبو الفتح محمد بن احمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو بكر محمد بن احمد بن يوسف الصياد وأبو القاسم طلحة بن على بن الصفراء الكتاني قالوا أنبأنا احمد بن يوسف بن خلاد العطار قال نا الحارث بن محمد قال نا يزيد بن هارون قال أنبأ محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فجرت أربعة انهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان أخبرنا أبو طالب محمد بن على بن إبراهيم البيضاوي قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا بن المجدر قال نا داود بن رشيد قال نا عبد الله بن جعفر قال أنبأنا عبيد الله بن عمر عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم

عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم النيل والفرات ودجلة وسيحان وجيحان من انهار الجنة أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحباب الدلال قال أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال نبأنا محمد بن احمد بن برد قال نبأنا محمد بن عيسى بن الطباع وأخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان واللفظ له قال نا أبو العباس احمد بن محمد بن الحسين الرازي قال نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن طرخان البلخي قال نا احيد بن الحسين قرأت عليه ان محمد بن حفص حدثهم قال نبأنا الربيع بن بدر عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ينزل في الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة قال نا عبد الرحمن بن احمد الختلي قال حدثني عبد الله بن محمد بن علي البلخي قال نا محمد بن أبان قال نا أبو معاوية عن الحسن بن سالم بن أبى الجعد عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس في الأرض من الجنة الا ثلاثة أشياء غرس العجوة وأواق تنزل في الفرات كل يوم من بركة الجنة والحجر أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الأيادي قال أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال نا الحارث بن محمد قال نا سعيد بن شرحبيل عن ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال قال كعب نهر النيل نهر العسل في الجنة ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة ونهر سيحان نهر الماء في الجنة قال فأطفأ الله نورهن ليصيرهن إلى الجنة أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري قال نا محمد بن أحمد بن البراء قال نا عبد المنعم بن إدريس قال حدثني أبي قال ذكر وهب بن منبه أن في ربض الجنة ترا من أنهار الجنة فهو أصل أنهار الأرض كلها التي

أظهرها الله تعالى حيث ما أراد أن يظهرها وان النيل نهر العسل في الجنة ودجلة نهر اللبن في الجنة والفرات نهر الخمر في الجنة وسيحان وجيحان نهران بأرض الهند وهما نهرا الماء في الجنة أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمد بن أحمد بن البراء قال نبأنا الفضل بن غانم قال نبأنا الهيثم بن عدي عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال أوحى الله تعالى إلى دانيال الأكبر أن فجر لعبادي نهرين واجعل مفيضهما البحر فقد أمرت الأرض أن تطيعك قال فأخذ قناة أو قصبة فجعل يخدها في الأرض ويتبعه الماء فإذا مر بأرض شيخ كبير أو يتيم ناشده الله فيحيده عن أرضه فعواقيل دجلة والفرات من ذلك أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم قال نبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار إملاء قال حدثني أبو بكر محمد بن إدريس الشعراني قال نا موسى بن إبراهيم الأنصاري عن إسماعيل بن جعفر المدني عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال أوحى الله تعالى إلى دانيال أن احفر لي سيبين نهرين بالعراق قال دانيال إلهي بأي مكاتل وبأي مساحي وبأي رجال وبأي قوة أحفر لك هذين النهرين فأوحى الله تعالى أن أعد سكة حديد وعرضها واجعلها في خشبة وألقها فوق ظهرك فإني باعث إليك الملائكة يعينونك على حفر هذين السيبين قال ففعل فحفر فكان إذا انتهى إلى أرض أرملة أو يتيم حاد عنه حتى حفر الدجلة والفرات فهذه العواقيل التي في الدجلة والفرات من حفر دانيال قال الشيخ أبو بكر ذكر بعض من تقدم من العلماء بأخبار الأوائل

أن ملك الأردوان وهم النبط كان في السواد قبل ملك فارس وأن النبط هم الذين استنبطوا الأرض وعمروا السواد وحفروا الأنهار العظام فيه ويقال لهم ملوك الطوائف وحكى الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش المنتوف قال كان حد ملك النبط الأنبار إلى عانات كسكر إلى ما والاها من كور دجلة إلى جوخى وما حول ذلك من السواد قال بن عياش وكانت سرة الدنيا في أيدي النبط واعتبر ذلك أن الفرات ودجلة ينصبان من الشام والجزيرة ولا ينتفع بهما حتى يأتيا بلادهم فيفجرونهما في كل موضع ثم يسوقون بقيتهما إلى البحر قال وكان ملكهم ألف سنة وانما سموا نبطا لأنهم أنبطوا الأرض وحفروا الأنهار العظام منها الصراة العظمى ونهر أبا ونهر سورا ونهر الملك حفر الصراة العظمى فيروز حشنش وحفر نهر أبا أبا بن الصامغان وحفر نهر الملك أفقورشه وكان آخر ملوك النبط ملك مائتي سنة قال ثم وليت فارس فحفروا الأنهار الصغار كوثا والصراة الصغرى التي عليها قصر بن هبيرة وكل سيب بالعراق ثم حفروا النهروان قال وكان يقال له نهرواي لأنه إذا قل ماؤه عطش أهله وإذا كثر ماؤه غرقوا أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي وأبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الأيادي وأبو علي الحسن بن أحمد وإبراهيم بن شاذان البزار قال الأيادي حدثنا وقالا أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال نبأنا محمد بن إسماعيل السلمي قال نبأنا سعيد بن سابق زاد بن المنذر وبن شاذان أبو عثمان من أهل رشيد ثم اتفقوا قال حدثني مسلمة بن علي عن مقاتل بن حبان عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله تعالى من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة

من درجاتها على جناحي جبريل فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم فذلك قوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله تعالى جبريل فرفع من الأرض القرآن زاد بن المنذر وبن شاذان والعلم كله ثم اتفقوا والحجر من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه وهذه الأنهار الخمسة فيرفع كل ذلك إلى السماء فذلك قوله تعالى وانا على ذهاب به لقادرون فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين وخير الدنيا وقال الأيادي خير الدنيا والآخرة
( باب تعريب اسم بغداد )
أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر الكوفي النحوي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال حدثني محمد بن أبي علي عن محمد بن أبي السري عن بن الكلبي قال إنما سميت بغداد بالفرس لأنه أهدي لكسرى خصى من المشرق فأقطعه بغداد وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ فقال بغ داد يقول أعطاني الصنم والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا وسماها أبو جعفر مدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام أخبرني الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأخبرنا الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قال أنبانا أحمد بن جعفر بن المنادى قال حدثني أبو موسى هارون بن علي بن الحكم المقرئ المعروف بالمزوق قال نبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال نبأنا داود بن منصور قاضي المصيصة أن رجلا ذكر عند عبد العزيز بن أبي رواد بغداد فسأله عن معنى

هذا الاسم فقال بغ بالفارسية صنم وداد عطيته أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها قال أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال أنبأنا أبو عبد الرحمن بن عتيك قال نبأنا يحيى بن ساسويه قال نبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن محمد بن حميد بن سليمان بن حفص بن عبد الله بن أبي جهم بن حذيفة العدوي المدني قال حدثني أسمر بن سورة المجاشعي الدارمي من أهل فارس قال حدثني كرماني بن عمرو الأزدي أخو معاوية بن عمرو صاحب زايدة قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول لا يقال بغداذ بالذال فان بغ شيطان وداذ عطيته وانها شرك ولكن تقول بغداد وبغدان كما تقول العرب أخبرنا بن أبي علي المعدل قال أنبأنا محمد بن عبد الرحيم المازني قال أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن بكير التميمي قال أنبأنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال كان الأصمعي لا يقول بغداذ وينهى عن ذاك ويقول مدينة السلام لأنه سمع في الحديث أن بغ صنم وداذ عطيته بالفارسية كأنها عطية الصنم أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد قال قال المبرد قال الثوري عن أبي عبيدة وأبي زيد وأشك في الأصمعي يقال بغداذ وبغداد ومغدان وبغدان أخبرنا الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى وأخبرنا الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس قال أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمد أبو الحسين قال حدثني أبو جعفر محمد بن فرج النحوي البغدادي قال أنبأنا سلمة بن عاصم عن أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء مولى بني عبس قال يقال بغداد بالباء والدال ويقال بغدان أيضا بالباء في أولها والنون في آخرها ومغدان بالميم أولا وبالنون آخرا قال أبو الحسين وذلك كله راجع إلى ما فسره بن أبي رواد أنه عطية الصنم وربما قيل عطية الملك أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال أنبأنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل قال نبأنا

أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال وقوله هذه بغداذ أصل هذا الاسم للأعاجم والعرب تختلف في لفظه إذ لم يكن أصله من كلامها ولا اشتقاقه من لغاتها وبعض الأعاجم يزعم أن تفسيره بالعربية بستان رجل فبغ بستان وداذ رجل وبعضهم يقول بغ اسم صنم كان لبعض الفرس يعبده وداذ رجل ولذلك كره جماعة من الفقهاء أن تسمى هذه المدينة بغداذ لعلة اسم الصنم وسميت مدينة السلام لمقاربتها دجلة وكانت دجلة تسمى قصر السلام فمن العرب من يقول بغدان بالباء والنون وبعضهم يقول بغداد بالباء والدالين وهاتان اللغتان هما السائرتان في العرب المشهورتان أنشدنا أبو بكر المخزومي في مجلس أبي العباس يعني ثعلبا ... قل للشمال التي هبت مزعزعة ... تذري مع الليل شفانا بصراد ... ... أقرأ سلاما على نجد وساكنه ... وحاضر باللوي ان كان أو بادي ... ... سلام مغترب بغداد منزله ... ان أنجد الناس لم يهمم بانجاد ... قال أبو بكر بن الأنباري وأنشدنا أبو شعيب قال أنشدنا يعقوب بن السكيت ... لعمرك لولا هاشم ما تفرقت ... ببغدان في نوغايه القدمان ... قال وقال الآخر ... يا ليلة حرس الدجاج طويلة ... ببغدان ما كانت عن الصبح تنجلي ... قال وقال الآخر ... ألا يا غراب البين مالك واقفا ... ببغدان لا تجلو وأنت صحيح ... ... فقال غراب البين وانهل دمعه ... نقضي لبانات لنا ونروح ... ... الا إنما بغدان سجن إقامة ... أراحك من سجن العذاب مريح ... قال أبو بكر وأنشدني أبي قال أنشدني أبو عكرمة

ترحل فما بغداد دار إقامة ... ولا عند من أضحى ببغداد طائل ... ... محل ملوك سمنهم في أديمهم ... فكلهم من حلية المجد عاطل ... زادني القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله ها هنا بيتا ذكر لي أن أبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون أخبرهم به عن بن الأنباري هو ... سوى معشر قلوا وجل قليلهم ... يضاف إلى بذل الندا وهو باخل ... ثم رجعنا إلى رواية بن سويد ... ولا غرو إن شلت يد المجد والعلى ... وقل سماح من رجال ونائل ... ... إذا غضغض البحر الغطامط ماءه ... فليس عجيبا أن تغيض الجداول ... أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران قال أنبأنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكاذي الزاهد قال أنشدنا أحمد بن يحيى يعني ثعلبا ... ترحل فما بغداذ دار إقامة ... ولا عند من أضحى ببغداذ طائل ... قال الشيخ أبو بكر هكذا في أصل كتابي عن بن بشران بغداذ بالذال المعجمة في الموضعين ثم ساق بقية الأبيات مثل ما تقدم عن بن سويد أخبرنا علي بن أبي علي قال أنبأنا إسماعيل بن سعيد قال نبأنا أبو بكر بن الأنباري قال أخبرني أبي قال أنبأنا الطوسي وبن الحكم عن اللحياني قال يقال بغدان ومغدان للمجانسة التي بين الباء والميم كما يقال باسمك وماسمك وعذاب لازم ولازب في حروف كثيرة وبعضهم يقول بغداذ بالذال وهي أشد اللغات وأقلها قال أبو بكر وأنشدني أبي قال أنشدنا الطوسي وبن الحكم عن اللحياني لأعرابي يمدح الكسائي ... وما لي صديق ناصح أغتدي له ... ببغداذ إلا أنت بر موافق ... قال وقال الآخر ... بغداد سقيا لك من بلاد ... يا دار دار الأنس والإسعاد ... ... بدلت منك وحشة البوادي ... وقطع واد وورود واد ... قال أبو بكر بن الأنباري وبغداد في جميع اللغات تذكر وتؤنث فيقال هذه بغدان وهذا بغدان أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبيد الله الصيرفي قال نبأنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال نبأنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغر قال دخلت إلى بغداد وهي أجمة ليس فيها الا كوخ واحد وفيه رجل من الأولين ينظر مبقلة له فلما أن جاء المنصور ووضع الأساس قال ما اسم هذا الموضع قالوا لا ندري ها هنا رجل من الأولين سله فبعث إليه فقال له ما اسمك فقال اسمي داذ فقال له وما يقال لهذا الموضع فقال هذا باغ لي يعني البستان فقال سموه باغ لداذ فسميت بغداذ قال الشيخ أبو بكر والمحفوظ أن هذا الاسم كان يعرف به الموضع قديما قبل أبي جعفر المنصور وقول بن أبي الأغر هذا ان المنصور هو الذي سمى الموضع بغداذ لم يتابعه عليه أحد والله أعلم

( أخبار أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور )
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال نبأنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي قال نبأنا أبو قلابة الرقاشي وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قال أنبانا أحمد بن سلمان النجاد قال أنبأنا أبو قلابة الرقاشي قراءة عليه قال نبأنا أبو ربيعة قال نبأنا أبو عوانة عن الأعمش عن الضحاك عن بن عباس قال قال رسول الله

صلى الله عليه و سلم منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدي قال النجاد هكذا قرأه علينا أبو قلابة مرفوعا قال الشيخ أبو بكر وكذلك رواه يحيى بن غيلان عن أبي عوانة أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال نبأنا محمد بن الفرج الأزرق قال نبأنا يحيى بن غيلان قال نبأنا أبو عوانة عن الأعمش عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال منا السفاح والمنصور والمهدى حدثني الحسن بن أبى طالب قال حدثنا عمر بن احمد الواعظ قال نبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن على بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز وأخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمد بن المظفر الحافظ قال نبأنا أبو سهل محمد بن على الزعفراني قالوا نبأنا احمد بن راشد الهلالي قال نبأنا سعيد بن خيثم عن حنظلة عن طاوس عن بن عباس قال حدثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت مررت بالنبي صلى الله عليه و سلم وهو في الحجر فقال يا أم الفضل انك حامل بغلام قالت يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان ان لا يأتوا النساء قال هو ما أقول لك فإذا وضعتيه فائتينى به قالت فلما وضعته أتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى وقال اذهبى بأبي الخلفاء قالت فأتيت العباس فأعلمته فكان رجلا جميلا لباسا فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم قام إليه فقبل بين عينيه ثم اقعده عن يمينه ثم قال هذا عمى فمن شاء فليباه بعمه قالت يا رسول الله بعض هذا القول فقال يا عباس لم لا أقول هذا القول وأنت عمى وصنو أبى وخير من اخلف بعدي من أهلي فقلت يا رسول الله ما شيء أخبرتني به أم الفضل من مولودنا هذا قال نعم يا عباس إذا كانت سنة خمس

وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدى لفظ حديث الحسن أخبرنا أبو نعيم احمد بن عبد الله الحافظ قال نبأنا سليمان بن احمد الطبراني قال نبأنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال نبأنا نعيم بن حماد قال نبأنا الوليد بن مسلم عن شيخ عن يزيد بن الوليد الخزاعي عن كعب قال المنصور والمهدى والسفاح من ولد العباس أخبرني على بن احمد الرزاز قال أنبأنا احمد بن سلمان الفقيه قال نبأنا أبو قلابة الرقاشي قال نبأنا علي بن الجعد قال أنبأنا زهير بن معاوية عن ميسرة يعنى بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال كنا عند بن عباس فذكرنا المهدى وكان منضجعا فاستوى جالسا فقال منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدى أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي قال نبأنا أبو الحسين علي بن عمر بن أحمد الحافظ قال نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي قال حدثني أبي عبد الصمد قال حدثني أبي موسى بن محمد بن إبراهيم الامام عن أبيه محمد بن إبراهيم قال قال المنصور يوما ونحن جلوس عنده أتذكرون رؤيا كنت رأيتها ونحن بالشراء فقالوا يا أمير المؤمنين ما نذكرها فغضب من ذلك وقال كان ينبغي لكم أن تثبتوها في ألواح الذهب وتعلقوها في أعناق الصبيان فقال عيسى بن علي ان كنا قصرنا في ذلك فنستغفر الله يا أمير المؤمنين فليحدثنا أمير المؤمنين بها قال نعم رأيت كأني في المسجد الحرام وكأن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الكعبة وبابها مفتوح والدرجة موضوعة وما أفقد أحدا من الهاشميين ولا من القرشيين إذا مناد ينادي أين عبد الله فقام أخي العباس يتخطى الناس حتى صار على الدرجة فأخذ بيده فأدخل البيت فما لبث أن خرج علينا ومعه قناة عليها لواء قدر أربع أذرع أو أرجح فرجع حتى خرج من باب المسجد ثم نودي أين عبد الله

فقمت أنا وعبد الله بن علي نستبق حتى صرنا إلى الدرجة فجلس وأخذ بيدي فأصعدت فأدخلت الكعبة وإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس ومعه أبو بكر وعمر وبلال فعقد لي وأوصاني بأمته وعممني فكان كورها ثلاثة وعشرين كورا وقال خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفا قال نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال حدثني محمد بن صالح قال حدثني أبو مسعود الرياحي قال حدثني عبيد الله بن العباس قال ولد أبو جعفر سنة خمسة وتسعين وقال بن أبي الدنيا حدثني حمدون بن سعد المؤذن قال رأيت أبا جعفر يخطب على المنبر معرق الوجه يخضب بالسواد وكان أسمر طويلا نحيفا خفيف العارضين وأمه أم ولد يقال لها سلامة أخبرنا محمد بن علي الوراق قال أنبأنا أحمد بن محمد بن عمران قال أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي النديم قال توفي المنصور بمكة وكان حاجا في سنة ثمان وخمسين ومائة ودفن ما بين الحجون وبئر ميمون بن الحضرمي وله يوم توفي أربع وستون سنة قال الصولي ويروى أنه ولد سنة خمس وتسعين في اليوم الذي مات فيه الحجاج حدثني الحسن بن محمد الخلال قال نا عمر بن محمد بن الزيات إملاء قال نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد البزار واللفظ له قال أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ قال نبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال نا الحارث بن محمد قالا نبأنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثني أبو سهل الحاسب قال حدثني طيفور مولى أمير المؤمنين قال حدثتني سلامة أم أمير المؤمنين قالت لما حملت بأبي جعفر رأيت كأنه خرج من فرجي أسد فزأر ثم أقعى فاجتمعت حوله الأسد فكلما انتهى إليه أسد سجد له أخبرنا الحسن بن أبي طالب قال أنبانا أحمد بن محمد بن عروة بن الجراح قال نبأنا أبو بكر الصولي قال قال رجل من ولد الربيع لما أراد أبو جعفر أن يبنى لنفسه كان يؤتى من كل مدينة بتراب فيعفنه فيصير عقارب وهواما حتى أتى بتربة بغداد فخرج صرارات وأتى الخلد فنظر إلى دجلة والفرات فأعجبه فرآه راهب كان هناك وهو يقدر بناها فقال لا تتم فبلغه فأتاه فقال نعم نجد في كتبنا أن الذي يبنيها ملك يقال له نقلاص قال أبو جعفر كانت والله أمي تلقبني في صغري نقلاصا

( ذكر خبر بناء مدينة السلام )
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل التنوخي قال أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر قال أخبرني محمد بن جرير إجازة أن أبا جعفر المنصور بويع له سنة ست وثلاثين ومائة وأنه ابتدأ أساس المدينة سنة خمس وأربعين ومائة واستتم البناء سنة ست وأربعين ومائة وسماها مدينة السلام قال الشيخ أبو بكر الخطيب وبلغني أن المنصور لما عزم على بنائها أحضر المهندسين وأهل المعرفة بالبناء والعلم بالذرع والمساحة وقسمة الأرضين

فمثل لهم صفتها التي في نفسه ثم أحضر الفعلة والصناع من النجارين والحفارين والحدادين وغيرهم فأجرى عليهم الأرزاق وكتب إلى كل بلد في حمل من فيه ممن يفهم شيئا من أمر البناء ولم يبتدئ في البناء حتى تكامل بحضرته من أهل المهن والصناعات ألوف كثيرة ثم اختطها وجعلها مدورة ويقال لا يعرف في أقطار الدنيا كلها مدينة مدورة سواها ووضع أساسها في وقت اختاره له نوبخت المنجم أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر النحوي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال قال محمد بن خلف أنبأني محمد بن موسى القيسي عن محمد بن موسى الخوارزمي الحاسب أن أبا جعفر تحول من الهاشمية إلى بغداد وأمر ببنائها ثم رجع إلى الكوفة بعد مائة سنة وأربع وأربعين سنة وأربعة أشهر وخمسة أيام من الهجرة قال وفرغ أبو جعفر من بنائها ونزلها مع جنده وسماها مدينة السلام بعد مائة سنة وخمس وأربعين سنة وأربعة أشهر وثمانية أيام من الهجرة قال محمد بن خلف قال الخوارزمي واستتم حائط بغداد وجميع عملها بعد مائة سنة وثمان وأربعين سنة وستة أشهر وأربعة أيام من الهجرة أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال سنة ست وأربعين ومائة فيها فرغ أبو جعفر من بناء مدينة السلام ونزوله إياها ونقل الخزائن وبيوت الأموال والدواوين إليها وفي سنة تسع وأربعين ومائة استتم بناء سور خندق مدينة السلام وجميع أمورها أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال نبأنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي قال حكى عن بعض المنجمين قال قال لي المنصور لما فرغ من مدينة السلام خذ الطالع فنظرت في طالعها وكان المشتري في القوس

فأخبرته بما تدل عليه النجوم من طول زمانها وكثرة عمارتها وانصباب الدنيا إليها وفقر الناس إلي ما فيها ثم قلت له وأبشرك يا أمير المؤمنين أكرمك الله بخلة أخرى من دلائل النجوم لا يموت فيها خليفة من الخلفاء أبدا فرأيته تبسم لذلك ثم قال الحمد الله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فلذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن الخطفى عند تحول الخلفاء من بغداد ... أعاينت في طول من الأرض والعرض ... كبغداد دارا إنها جنة الأرض ... ... صفا العيش في بغداد واخضر عوده ... وعيش سواها غير صاف ولا غض ... ... تطول بها الأعمار إن غذاءها ... مريء وبعض الأرض امرؤ من بعض ... ... قضى ربها أن لا يموت خليفة ... بها إنه ما شاء في خلقه يقضى ... ... تنام بها عين الغريب ولن ترى ... غريبا بأرض الشام يطمع في غمض ... ... فان خربت بغداد منهم بقرضها ... فما أسلفت إلا الجميل من القرض ... ... وان رميت بالهجر منهم وبالقلى ... فما أصبحت أهلا لهجر ولا بغض ... وقد رويت هذه الأبيات لمنصور النمري والله أعلم أخبرنا أبو عبد الله احمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد مولى بنى هاشم يعرف بابن متيم قال نا أحمد بن عبيد الله بن عمار قال قال أبو عبد الله محمد بن داود بن الجراح ولم يمت بمدينة السلام خليفة مذ بنيت إلا محمد الأمين فإنه قتل في شارع باب الأنبار وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين وهو في معسكره بين بطاطيا وباب الأنبار فأما المنصور وهو الذي بناها فمات حاجا وقد دخل الحرم ومات المهدى بما سبذان ومات الهادي بعيساباذ ومات هارون بطوس ومات المأمون بالبذندون من بلاد الروم وحمل فيما قيل الي طرطوس فدفن بها ومات المعتصم بسر من رأى وكل من ولي الخلافة بعده من ولده وولد ولده إلا المعتمد والمعتضد والمكتفى فانهم ماتوا بالقصور من الزندورد فحمل المعتمد ميتا الي سر من رأى ودفن المعتضد في موضع من دار محمد بن عبد الله بن طاهر ودفن المكتفي في موضع من دار بن طاهر قال الشيخ أبو بكر ذكرت هذا الخبر للقاضي أبى القاسم علي بن المحسن التنوخي رحمه الله فقال محمد الأمين أيضا لم يقتل في المدينة وانما كان قد نزل في سفينة إلى دجلة ليتنزه فقبض عليه في وسط دجلة وقتل هناك ذكر ذلك الصولي وغيره وقال أحمد بن يعقوب الكاتب وقتل الأمين خارج باب الأنبار عند بستان طاهر قال الشيخ عدنا الي خبر بناء مدينة السلام

( خط مدينة المنصور وتحديدها ومن جعل إليه النظر في ترتيبها )
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن احمد بن الفلو الواعظ قال أنبأنا جعفر بن محمد بن احمد بن الحكم الواسطي قال حدثني أبو الفضل العباس بن احمد الحداد قال سمعت احمد بن البربري يقول مدينة أبى جعفر ثلاثون ومائة جريب خنادقها وسورها ثلاثون جريبا وأنفق عليها ثمانية عشر ألف ألف وبنيت في سنة خمس وأربعين ومائة وقال أبو الفضل حدثني أبو الطيب البزار قال قال لي خالي وكان قيم بدر قال لنا بدر غلام المعتضد قال أمير المؤمنين انظروا كم هي مدينة أبى جعفر فنظرنا وحسبنا فإذا هي ميلين مكسر في ميلين قال الشيخ أبو بكر ورأيت في بعض الكتب أن أبا جعفر المنصور انفق على مدينته وجامعها وقصر الذهب فيها والأبواب والأسواق الي أن فرغ من بنائها أربعة آلاف وثمانمائة وثلاثة وثمانين درهما مبلغها من الفلوس مائة

ألف فلس وثلاثة وعشرون ألف فلس وذلك أن الأستاذ من الصناع كان يعمل يومه بقيراط إلى خمس حبات والروزجارى يعمل بحبتين إلى ثلاث حبات قال أبو بكر الخطيب وهذا خلاف ما تقدم ذكره من مبلغ النفقة على المدينة وأرى بين القولين تفاوتا كثيرا والله أعلم أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار قال نبأنا جعفر الخلدي إملاء قال نبأنا الفضل بن مخلد الدقاق قال سمعت داود بن صعير بن شبيب بن رستم البخاري يقول رأيت في زمن أبي جعفر كبشا بدرهم وحملا بأربعة دوانق والتمر ستين رطلا بدرهم والزيت ستة عشر رطلا بدرهم والسمن ثمانية أرطال بدرهم والرجل يعمل بالروزجار في السور كل يوم بخمس حبات قال الشيخ أبو بكر وشبيه بهذا الخبر ما أخبرنا الحسن بن أبى بكر قال أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق قال نبأنا الحسن بن سلام السواق قال سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول كان ينادى على لحم البقر في جبانة كندة تسعين رطلا بدرهم ولحم الغنم ستين رطلا بدرهم ثم ذكر العسل فقال عشرة أرطال والسمن اثنى عشر رطلا قال الحسن بن سلام فقدمت بغداد فحدثت به عفان فقال كانت في تكتى قطعة فسقطت على ظهر قدمى فأحسست بها فاشتريت بها ستة مكاكيك دقيق الأرز أخبرنا محمد بن على الوراق وأحمد بن على المحتسب قالا أنبانا محمد بن جعفر النحوي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال قال يحيي بن الحسن بن عبد الخالق خط المدينة ميل في ميل ولبنها ذراع في ذراع قال محمد بن خلف وزعم احمد بن محمود الشروى أن الذي تولى الوقوف على خط بغداد الحجاج بن أرطاة وجماعة من أهل الكوفة وزعم أبو النصر المروزي أنه

سمع أحمد بن حنبل يقول بغداد من الصراة إلى باب التبن قال الشيخ أبو بكر عنى أحمد بهذا القول مدينة المنصور وما لاصقها واتصل ببنائها خاصة لأن اعلا البلد قطيعة أم جعفر دونها الخندق يقطع بينها وبين البناء المتصل بالمدينة وكذلك أسفل البلد من محال الكرخ وما يتصل به يقطع بينه وبين المدينة الصراة وهذا حد المدينة وما اتصل بها طولا فأما حد ذلك عرضا فمن شاطئ دجلة إلى الموضع المعروف بالكبش والأسد وكل ذلك كان متصل الأبنية متلاصق الدور والمساكن والكبش والأسد الآن صحراء مزروعة وهى على مسافة من البلد وقد رأيت ذلك الموضع مرة واحدة خرجت فيها لزيارة قبر إبراهيم الحربي وهو مدفون هناك فرأيت في الموضع أبياتا كهيأة القرية يسكنها المزارعون والحطابون وعدت إلى الموضع بعد ذلك فلم أر فيه أثر المسكن وقال لي أبو الحسين هلال بن المحسن الكاتب حدثني أبو الحسن بشر بن على بن عبيد النصراني الكاتب قال كنت أجتاز بالكبش والأسد مع والدي فلا أتخلص في أسواقها من كثرة الزحمة بلغني عن محمد بن خلف وكيع أن أبا حنيفة النعمان بن ثابت كان يتولى القيام بضرب لبن المدينة وعدده حتى فرغ من استتمام بناء حائط المدينة مما يلي الخندق وكان أبو حنيفة يعد اللبن بالقصب وهو أول من فعل ذلك فاستفاده الناس منه وذكر محمد بن إسحاق البغوي أن رباحا البناء حدثه وكان ممن تولى بناء سور مدينة المنصور قال وكان بين كل باب من أبواب المدينة إلى الباب الآخر ميل وفى كل ساف من اسواف البناء مائة ألف لبنة واثنتان وستون

ألف لبنة من اللبن الجعفري فلما بنينا الثلث من السور لقطناه فصيرنا في الساف مائة ألف لبنة وخمسين ألف لبنة فلما جاوزنا الثلثين لقطناه فصيرنا في الساف مائة ألف لبنة وأربعين ألف لبنة إلى أعلاه أخبرنا محمد بن على الوراق وأحمد بن على المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر النحوي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال قال بن الشروى هدمنا من السور الذي يلي باب المحول قطعة فوجدنا فيها لبنة مكتوب عليها بمغرة وزنها مائة وسبعة عشر رطلا قال فوزناها فوجدناها كذلك قال محمد بن خلف قالوا وبنى المنصور مدينته وبنى لها أربعة أبواب فإذا جاء أحد من الحجاز دخل من باب الكوفة وإذا جاء من المغرب دخل من باب الشام وإذا جاء أحد من الأهواز والبصرة وواسط واليمامة والبحرين دخل من باب البصرة وإذا جاء الجائى من المشرق دخل من باب خراسان وذكر باب خراسان كان قد سقط من الكتاب فلم يذكره محمد بن جعفر عن السكوني وانما استدركناه من رواية غيره وجعل يعنى المنصور كل باب مقابلا للقصر وبنى على كل باب قبة وجعل بين كل بابين ثمانية وعشرين برجا الا بين باب البصرة وباب الكوفة فإنه يزيد واحدا وجعل الطول من باب خراسان إلى باب الكوفة ثمانمائة ذراع ومن باب الشام إلى باب البصرة ستمائة ذراع ومن أول باب المدينة إلى الباب الذي يشرع إلى الرحبة خمسة أبواب حديد وذكر وكيع فيما بلغني عنه أن أبا جعفر بنى المدينة مدورة لأن المدورة لها معان سوى المربعة وذلك أن المربعة إذا كان الملك في وسطها كان بعضها أقرب إليه من بعض والمدور من حيث قسم كان مستويا لا يزيد هذا على هذا ولا هذا على هذا وبنى لها أربعة أبواب وعمل عليها الخنادق وعمل لها سورين

وفصيلين بين كل بابين فصيلان والسور الداخل أطول من الخارج وأمر أن لا يسكن تحت السور الطويل الداخل أحد ولا يبنى منزلا وأمر أن يبنى الفصيل الثاني مع السور النازل لأنه أحصن للسور ثم بنى القصر والمسجد الجامع وكان في صدر قصر المنصور ايوان طوله ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وفى صدر الايوان مجلس عشرون ذراعا في عشرين ذراعا وسمكه عشرون ذراعا وسقفه قبة وعليه مجلس مثله فوقه القبة الخضراء وسمكه إلى أول حد عقد القبة عشرون ذراعا فصار من الأرض إلى رأس القبة الخضراء ثمانين ذراعا وعلى رأس القبة تمثال فرس عليه فارس وكانت القبة الخضراء ترى من أطراف بغداد حدثني القاضي أبو القاسم التنوخي قال سمعت جماعة من شيوخنا يذكرون أن القبة الخضراء كان على رأسها صنم على صورة فارس في يده رمح فكان السلطان إذا رأى أن ذلك الصنم قد استقبل بعض الجهات ومد الرمح نحوها علم أن بعض الخوارج يظهر من تلك الجهة فلا يطول الوقت حتى ترد عليه الأخبار بأن خارجيا قد نجم من تلك الجهة أو كما قال أنبأنا إبراهيم بن مخلد القاضي قال أنبأنا إسماعيل بن على الخطبي قال سقط رأس القبة الخضراء خضراء أبى جعفر المنصور التي في قصره بمدينته يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وكان ليلتئذ مطر عظيم ورعد هائل وبرق شديد وكانت هذه القبة تاج بغداد وعلم البلد ومأثرة من مآثر بني العباس عظيمة بنيت أول ملكهم وبقيت إلى هذا الوقت إلى آخر أمر الواثق فسكان بين بنائها وسقوطها مائة ونيف وثمانون سنة قال وكيع فيما بلغني عنه أن المدينة مدورة عليها سور مدور قطرها من باب خراسان إلى باب الكوفة الفا ذراع ومائتا ذراع ومن باب البصرة إلى باب

الشام الفا ذراع ومائتا ذراع وسمك ارتفاع هذا السور الداخل وهو سور المدينة في السماء خمسة وثلاثون ذراعا وعليه أبرجة سمك كل برج منها فوق السور خمسة أذرع وعلى السور شرف وعرض السور من أسفله نحو عشرين ذراعا ثم الفصيل بين السورين وعرضه ستون ذراعا ثم السور الأول وهو سور الفصيل ودونه خندق وللمدينة أربعة أبواب شرقي وغربي وقبلي وشمالي لكل باب منها بابان باب دون باب بينهما دهليز ورحبة يدخل إلى الفصيل الدائر بين السورين فالأول باب الفصيل والثاني باب المدينة فإذا دخل الداخل من باب خراسان الأول عطف على يساره في دهليز ازج معقود بالآجر والجص عرضه عشرون ذراعا وطوله ثلاثون ذراعا المدخل إليه في عرضه والمخرج منه من طوله يخرج إلى رحبة مادة إلى الباب الثاني طولها ستون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا ولها في جنبتيها حائطان من الباب الأول إلى الباب الثاني في صدر هذه الرحبة في طولها الباب الثاني وهو باب المدينة وعن يمينه وشماله في جنبتي هذه الرحبة بابان إلى الفصيلين فالايمن يؤدي إلى فصيل باب الشام والأيسر يؤدي إلى فصيل باب البصرة ثم يدور من باب البصرة إلى باب الكوفة ويدور الذي انتهى إلى باب الشام إلى باب الكوفة على نعت واحد وحكاية واحدة والأبواب الأربعة على صورة واحدة في الأبواب والفصلان والرحاب والطاقات ثم الباب الثاني وهو باب المدينة وعليه السور الكبير الذي وصفنا فيدخل من الباب الكبير إلى دهليز ازج معقود بالآجر والجص طوله عشرون ذراعا وعرضه اثني عشر ذراعا وكذلك سائر الأبواب الأربعة وعلى كل أزج من آزاج هذه الأبواب مجلس له درجة على السور يرتقي إليه منها على هذا المجلس قبة عظيمة ذاهبة في السماء سمكها خمسون ذراعا مزخرفة وعلى رأس كل قبة منها تمثال تديره الريح لا يشبه نظائره وكانت

هذه القبة مجلس المنصور إذا أحب النظر إلى الماء والى من يقبل من ناحية خراسان وقبة على باب الشام كانت مجلس المنصور إذا أحب النظر إلى الأرباض وما والاها وقبة على باب البصرة كانت مجلسه إذا أحب النظر إلى الكرخ ومن أقبل من تلك الناحية وقبة على باب الكوفة كانت مجلسه إذا أحب النظر إلى البساتين والضياع وعلى كل باب من أبواب المدينة الأوائل والثواني باب حديد عظيم جليل المقدار كل باب منها فردان أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال قال أحمد بن الحارث عن العتابي أن أبا جعفر نقل الأبواب من واسط وهي أبواب الحجاج وأن الحجاج وجدها على مدينة كان بناها سليمان بن داود عليهما السلام بإزاء واسط كانت تعرف بزندورد وكانت خمسة وأقام على باب خراسان بابا جيء به من الشام من عمل الفراعنة وعلى باب الكوفة الخارج بابا جيء به من الكوفة من عمل خالد القسري وعمل هو لباب الشام بابا فهو أضعفها وابتنى قصره الذي يسمى الخلد على دجلة وتولى ذلك أبان بن صدقة والربيع وأمر أن يعقد الجسر عند باب الشعير وأقطع أصحابه خمسين في خمسين قال الشيخ أبو بكر إنما سمى قصر المنصور الخلد تشبيها له بجنة الخلد وما يحويه من كل منظر رائق ومطلب فائق وغرض غريب ومراد عجيب وكان موضعه وراء باب خراسان وقد اندرس الآن فلا عين له ولا أثر حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال حدثني أبو الحسن علي بن عبيد الزجاج الشاهد وكان مولده في شهر رمضان من سنة أربع وتسعين ومائتين قال أذكر في سنة سبع وثلاثمائة وقد كسرت العامة الحبوس بمدينة المنصور فافلت من كان فيها وكانت الأبواب الحديد التي للمدينة باقية فغلقت وتتبع

أصحاب الشرط من أفلت من الحبوس فأخذوا جميعهم حتى لم يفتهم منهم أحد قال الشيخ أبو بكر عدنا إلى كلام وكيع المتقدم قال ثم يدخل من الدهليز الثاني إلى رحبة مربعة عشرون ذراعا في مثلها فعلى يمين الداخل إليها طريق وعلى يساره طريق يؤدي الأيمن إلى باب الشام والأيسر إلى باب البصرة والرحبة كالرحبة التي وصفنا ثم يدور هذا الفصيل على سائر الأبواب بهذه الصورة وتشرع في هذا الفصيل أبواب السكك وهو فصيل ماد مع السور وعرض كل فصيل من هذه الفصلان من السور إلى أفواه السكك خمس وعشرون ذراعا ثم يدخل من الرحبة التي وصفنا إلى الطاقات وهي ثلاثة وخمسون طاقا سوى طاق المدخل إليها من هذه الرحبة وعليه باب ساج كبير فردين وعرض الطاقات خمس عشرة ذراعا وطولها من أولها إلى الرحبة التي بين هذه الطاقات والطاقات الصغرى مائتا ذراع وفي جنبتي الطاقات بين كل طاقين منها غرف كانت للمرابطة وكذلك لسائر الأبواب الباقية فعلى هذه الصفة سواء ثم يخرج من الطاقات إلى رحبة مربعة عشرون ذراعا في عشرين ذراعا فعن يمينك طريق يؤدي إلى نظيرتها من باب الشام ثم تدور إلى نظيرتها من باب الكوفة ثم إلى نظيرتها من باب البصرة ثم نعود إلى وصفنا لباب خراسان كل واحدة منهن نظيرة لصواحباتها وفي هذا الفصيل تشرع أبواب لبعض السكك وتجاهك الطاقات الصغرى التي تلي دهليز المدينة الذي منه يخرج إلى الرحبة الدائرة حول القصر والمسجد حدثني علي بن المحسن قال قال لي القاضي أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي انبثق البثق من قبتين وجاء الماء الأسود فهدم طاقات باب الكوفة ودخل المدينة فهدم دورنا فخرجنا إلى الموصل وذلك في سني نيف وثلاثين وثلاثمائة وأقمنا بالموصل سنين عدة ثم عدنا إلى بغداد فسكنا طاق العكي

قال الخطيب الحافظ بلغني عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ قال قد رأيت المدن العظام والمذكورة بالاتقان والإحكام بالشامات وبلاد الروم وفي غيرهما من البلدان فلم أر مدينة قط أرفع سمكا ولا أجود استدارة ولا أنبل نبلا ولا أوسع أبوابا ولا أجود فصيلا من الزوراء وهي مدينة أبي جعفر المنصور كأنما صبت في قالب وكأنما أفرغت إفراغا والدليل على أن اسمها الزوراء قول سلم الخاسر ... أين رب الزوراء إذ قلدته ... ال ملك عشرين حجة واثنتان ... أخبرنا الحسين بن المؤدب قال أخبرني إبراهيم بن عبد الله الشطى قال نبأنا أبو إسحاق الهجيمي قال نبأنا محمد بن القاسم أبو العيناء قال قال الربيع قال لي المنصور يا ربيع هل تعلم في بنائى هذا موضعا إن أخذنى فيه الحصار خرجت خارجا منه على فرسخين قال قلت لا قال بلى قال في بنائى هذا ما إن أخذنى فيه الحصار خرجت خارجا منه على فرسخين حدثت عن أبى عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال دفع إلى العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري كتابا ذكر أنه بخط عبد الله بن أبي سعد الوراق فكان فيه حدثنا عبد الله بن محمد بن عياش التميمي المروروذي قال سمعت جدي عياش بن القاسم يقول كان على أبواب المدينة مما يلي الرحاب ستور وحجاب وعلى كل باب قائد فكان على باب الشام سليمان بن مجالد في ألف وعلى باب البصرة أبو الأزهر التميمي في ألف وعلى باب الكوفة خالد العكي في ألف وعلى باب خراسان مسلمة بن صهيب الغساني في ألف وكان لا يدخل أحد من عمومته يعني عمومة المنصور ولا غيرهم من هذه الأبواب الا راجلا الا داود بن علي عمه فإنه كان منقرسا فكان يحمل في محفة ومحمد المهدي ابنه وتكنس الرحاب في كل يوم يكنسها الفراشون ويحمل التراب إلى خارج المدينة فقال له عمه

عبد الصمد يا أمير المؤمنين أنا شيخ كبير فلو أذنت لي أن أنزل داخل الأبواب فلم يأذن له فقال يا أمير المؤمنين عدني بعض بغال الروايا التي تصل إلى الرحاب فقال يا ربيع بغال الروايا تصل إلى رحابي فقال نعم يا أمير المؤمنين فقال تتخذ الساعة قنى بالساج من باب خراسان حتى تجيء إلى قصري ففعل أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب قال أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي بجرجان قال نبأنا أبو إسحاق الهجيمي قال قال أبو العيناء بلغني أن المنصور جلس يوما فقال للربيع انظر من بالباب من وفود الملوك فادخله قال قلت وافد من قبل ملك الروم قال أدخله فدخل فبينا هو جالس عند أمير المؤمنين إذ سمع المنصور صرخة كادت تقلع القصر فقال يا ربيع ينظر ما هذا قال ثم سمع صرخة هي أشد من الأولى فقال يا ربيع ينظر ما هذا قال ثم سمع صرخة هي أشد من الأوليين فقال يا ربيع اخرج بنفسك قال فخرج الربيع ثم دخل فقال يا أمير المؤمنين بقرة قربت لتذبح فغلبت الجازر وخرجت تدور في الأسواق فاصغى الرومي إلى الربيع يتفهم ما قال ففطن المنصور لاصغاء الرومي فقال يا ربيع أفهمه قال فأفهمه فقال الرومي يا أمير المؤمنين انك بنيت بناء لم يبنه أحد كان قبلك وفيه ثلاثة عيوب قال وما هي قال أما أول عيب فيه فبعده عن الماء ولا بد للناس من الماء لشفاههم وأما العيب الثاني فان العين خضرة وتشتاق إلى الخضرة وليس في بنائك هذا بستان وأما العيب الثالث فان رعيتك معك في بنائك وإذا كانت الرعية مع الملك في بنائه فشا سره قال فتجلد عليه المنصور فقال له أما قولك في الماء فحسبنا من الماء ما بل شفاهنا وأما العيب الثاني فانا لم نخلق للهو واللعب وأما قولك في سري فمالي سر دون رعيتي قال ثم عرف الصواب فوجه بشميس وخلاد وخلاد هو جد أبي العيناء فقال مدا لي قناتين من دجلة واغرسوا لي العباسية وانقلوا الناس إلى الكرخ قال الشيخ أبو بكر مد المنصور قناة من نهر دجيل الآخذ من دجلة وقناة من نهر كرخايا الآخذ من الفرات وجرهما إلى مدينته في عقود وثيقة من من أسفلها محكمة بالصاروج والآجر من أعلاها وكانت كل قناة منهما تدخل المدينة وتنفذ في الشوارع والدروب والأرباض وتجري صيفا وشتاء لا ينقطع ماؤها في وقت وجر لأهل الكرخ وما اتصل به نهرا يقال له نهر الدجاج وانما سمي بذلك لأن أصحاب الدجاج كانوا يقفون عنده ونهرا يقال له نهر القلائين حدثنا من أدركه جاريا يلتقي في دجلة تحت الفرضة ونهرا يسمى نهر طابق ونهرا يقال له نهر البزازين فسمعت من يذكر انه توضأ منه ونهرا في مسجد الأنباريين رأيته لا ماء فيه وقد تعطلت هذه الأنهار ودرس أكثرها حتى لا يوجد له أثر وأنهارا نذكرها بعد ان شاء الله تعالى

( بناء الكرخ )
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال سنة سبع وخمسين ومائة فيها نقل أبو جعفر الأسواق من المدينة الشرقية إلى باب الكرخ وباب الشعير والمحول وهي السوق التي تعرف بالكرخ وأمر ببنائها من ماله على يدي الربيع مولاه وفيها وسع طرق المدينة وأرباضها ووضعها على مقدار أربعين ذراعا وأمر بهدم ما شاع من الدور عن ذلك القدر أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبانا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال نا إبراهيم بن الحسن قال نا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي قال فلما دخلت سنة سبع وخمسين وكان أبو جعفر قد ولي الحسبة يحيى بن زكريا فاستغوى العامة وزين لهم الجموع فقتله أبو جعفر بباب الذهب

وحول أسواق المدينة إلى باب الكرخ وباب الشعير وباب المحول وأمر ببناء الأسواق على يد الربيع وأوسع الطرق بمدينة السلام وجعلها على أربعين ذراعا وأمر بهدم ما شخص من الدور عن ذلك المقدار وفي سنة ثمان وخمسين بنى المنصور قصره على دجلة وسماه الخلد أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا نا محمد بن جعفر النحوي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال قال محمد بن خلف قال الخوارزمي يعني محمد بن موسى وحول أبو جعفر الأسواق إلى الكرخ وبناها من ماله بعد مائة سنة وست وخمسين سنة وخمسة أشهر وعشرين يوما ثم بدأ بعد ذلك في بناء قصر الخلد على شاطئ دجلة بعد شهر واحد عشر يوما قال محمد بن خلف وأخبرني الحارث بن أبي أسامة قال لما فرغ أبو جعفر المنصور من مدينة السلام وصير الأسواق في طاقات مدينته من كل جانب قدم عليه وفد ملك الروم فأمر أن يطاف بهم في المدينة ثم دعاهم فقال للبطريق كيف رأيت هذه المدينة قال رأيت أمرها كاملا الا في خلة واحدة قال ما هي قال عدوك يخترقها متى يشاء وأنت لا تعلم وأخبارك مبثوثة في الآفاق لا يمكنك سترها قال كيف قال الأسواق فيها والأسواق غير ممنوع منها أحد فيدخل العدو كأنه يريد أن يتسوق وأما التجار فانها ترد الآفاق فيتحدثون بأخبارك قال فزعموا أنه أمر المنصور حينئذ بإخراج الأسواق من المدينة إلى الكرخ وأن يبنى ما بين الصراة إلى نهر عيسى وولى ذلك محمد بن حبيش الكاتب ودعا المنصور بثوب واسع فحد فيه الأسواق ورتب كل صنف منها في موضعه وقال اجعلوا سوق القصابين في آخر الأسواق فإنهم سفهاء وفي أيديهم الحديد القاطع ثم أمر أن يبنى لأهل الأسواق مسجد يجتمعون فيه يوم الجمعة لا يدخلون المدينة ويفرد لهم ذلك وقلد ذلك رجلا يقال له الوضاح بن شبا فبنى القصر الذي

يقال له قصر الوضاح والمسجد فيه وسميت الشرقية لأنها شرقي الصراة ولم يضع المنصور على الأسواق غلة حتى مات فلما استخلف المهدي أشار عليه أبو عبيد الله بذلك فأمر فوضع على الحوانيت الخراج وولي ذلك سعيد الخرسي سنة سبع وستين ومائة أخبرنا محمد بن علي وأحمد بن علي قالا أنبأنا محمد بن جعفر النحوي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال قال محمد بن خلف كانت سوق دار البطيخ قبل أن تنقل إلى الكرخ في درب يعرف بدرب الأساكفة ودرب يعرف بدرب الزيت ودرب يعرف بدرب العاج فنقلت السوق إلى داخل الكرخ في أيام المهدي ودخل أكثر الدروب في الدور التي اشتراها أحمد بن محمد الطائي وكانت القطائع التي من جانب الصراة مما يلي باب المحول لعقبة بن جعفر بن محمد بن الأشعث من ولد أهبان بن صيفي مكلم الذئب اقطاعا من المنصور ثم خرج عقبة على المأمون فنهبت داره ثم أقطعها المأمون ولد عيسى بن جعفر وكانت الدور التي بين الخندق مما يلي باب البصرة وشط الصراة وازاء الدور الصحابة للاشاعثة وهي دور آل حماد بن زيد اليوم وكانت دار جعفر بن محمد بن الأشعث الكندي مما يلي باب المحول ثم صارت للعباس ابنه حدثني الحسن بن أبي طالب قال نا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز قال نا أبو عبيد الناقد قال نا محمد بن غالب قال سمعت عبد الرحمن بن يونس أبا مسلم يذكر عن الواقدي قال الكرخ مفيض السفل قال الشيخ أبو بكر إنما عنى الواقدي بقوله هذا مواضع من الكرخ مخصوصة يسكنها الرافضة دون غيرهم ولم يرد سائر نواحي الكرخ والله أعلم أنشدنا الحسن بن بكر بن شاذان قال أنشدنا أبي قال أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه لنفسه ... سقى أربع الكرخ الغوادي بديمة ... وكل ملث دائم الهطل مسبل ... ... منازل فيها كل حسن وبهجة ... وتلك لها فضل على كل منزل

خبر
( بناء الرصافة )
أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق وأحمد بن علي بن الحسين النوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر التميمي النحوي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال قال أحمد بن محمد الشروي عن أبيه قدم المهدي من المحمدية بالري سنة إحدى وخمسين ومائة في شوال ووفدت إليه الوفود وبنى له المنصور الرصافة وعمل لها سورا وخندقا وميدانا وبستانا وأجرى لها الماء قال محمد بن خلف وقال يحيى بن الحسن كان بناء المهدي بالرهوص الا ما كان يسكنه هو واستتم بناء الرصافة وجميع ما فيها سنة تسع وخمسين ومائة هكذا قال يحيى بن الحسن وأخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال نا الحارث بن أبي أسامة قال فرغ من بناء الرصافة سنة أربع وخمسين ومائة قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال حدثني محمد بن موسى عن محمد بن أبي السري عن الهيثم بن عدي قال لما بنى المهدي قصره بالرصافة دخل يطوف فيه ومعه أبو البختري وهب بن وهب قال فقال له هل تروي في هذا شيئا قال نعم حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال خير صحونكم ما سافرت فيه أبصاركم أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال نا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن يقطين خرجنا مع المهدي فقال لنا يوما اني داخل ذلك البهو فنائم فيه فلا يوقظني أحد حتى استيقظ قال فنام ونمنا فما أنبهنا إلا بكاؤه فقمنا فزعين فقلنا ما شأنك يا أمير المؤمنين قال أتاني الساعة آت في منامي شيخ والله لو كان في مائة ألف شيخ لعرفته فأخذ بعضادتي الباب وهو يقول ... كأني بهذا القصر قد باد أهله ... وأوحش منه ركنه ومنازله ... ... وصار عميد القوم من بعد بهجة ... وملك إلى قبر عليه جنادله ... أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا محمد بن عمران المرزباني قال أخبرني محمد بن يحيى قال حدثني محمد بن موسى المنجم أن المعتصم وبن أبي داود اختلفا في مدينة أبي جعفر والرصافة أيهما أعلا قال فأمرني المعتصم فوزنتهما فوجدت المدينة أعلا من الرصافة بذراعين ونحو من ثلثي ذراع قال الشيخ أبو بكر وربع الرصافة يسمى عسكر المهدي وانما سمي بذلك لأن المهدي عسكر به عند شخوصه إلى الري

( محال مدينة السلام وطاقاتها وسككها ودروبها وأرباضها ومعرفة من نسبت إليه من ذلك نواحي الجانب الغربي )
أخبرنا محمد بن علي بن مخلد وأحمد بن علي بن الحسين التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر التميمي النحوي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا محمد بن خلف وكيع قال طاقات العكي هو مقاتل بن حكيم أصله من الشام وطاقات الغطريف بن عطاء وهو أخو الخيزران خال الهادي والرشيد ولي اليمن ويقال انه من بني الحارث بن كعب وان الخيزران كانت لسلمة بن سعيد اشتراها من قوم قدموا من جرش مولدة طاقات أبي سويد اسمه الجارود مما يلي مقابر باب الشام ربض العلاء بن موسى عند درب أبي حية ربض أبي نعيم موسى بن صبيح

من أهل مرو عند يقال شيرويه ويقال ان أبا نعيم خال الفضل بن الربيع قال الشيخ أبو بكر يقال شيرويه هو اسم موضع في هذا الربض وربض أبي عون عبد الملك بن يزيد الدرب النافذ إلى درب طاهر وربض أبي أيوب الخوزي وربض الترجمان يتصل بربض حرب الترجمان بن بلخ مربعة شبيب بن روح المروروذي كذا ذكر لي بن مخلد وبن التوزي وانما هو شبيب بن واج قال ذلك أحمد بن أبي طاهر وإبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي ومحمد بن عمر الجعابي مربعة أبي العباس وهو الفضل بن سليمان الطوسي وهو من أهل أبيورد قال محمد بن خلف وقال أحمد بن أبي طاهر حدثني أبو جعفر محمد بن موسى بن الفرات الكاتب أن القرية التي كانت في مربعة أبي العباس كانت قرية جده من قبل أمه وأنه من دهاقين يقال لهم بنو زراري وكانت القرية التي تسمى الوردانية وقرية أخرى قائمة إلى اليوم مما يلي مربعة أبي قرة قال محمد بن خلف ومربعة أبي قرة هو عبيد بن هلال الغساني من أصحاب الدولة وزعم أحمد بن الحارث عن إبراهيم بن عيسى قال كان في الموضع الذي هو اليوم معروف بدار سعيد الخطيب قرية يقال لها شرقانية ولها نخل قائم إلى اليوم مما يلي قنطرة أبي الجوز وأبو الجوز من دهاقين بغداد من أهل القرية قال محمد بن خلف وربض سليمان بن مجالد وربض إبراهيم بن حميد وربض حمزة بن مالك الخزاعي وربض رواد بن سنان أحد القواد وربض حميد بن قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس الطائي وقرية معدان بعمان على ساحل البحر يقال لها بوس وربض نصر بن عبد الله وهو شارع

دجيل يعرف بالنصرية وربض عبد الملك بن حميد كاتب المنصور قبل أبي أيوب وربض عمرو بن المهلب وربض حميد بن أبي الحارث أحد القواد وربض إبراهيم بن عثمان بن نهيك عند مقابر قريش وربض زهير بن المسيب وربض الفرس ومربعتهم أقطعهم المنصور ثم قال محمد بن خلف وقال الفراشي أحمد بن الهيثم أقطاع المسيب بن زهير في شارع باب الكوفة ما بين حد دار الكندي إلى حد سويقة عبد الوهاب إلى داخل المقابر وأقطاع القحاطبة من شارع باب الكوفة إلى باب الشام أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وأما شارع القحاطبة فمنسوب إلى الحسن بن قحطبة وهنالك منزله وكان الحسن من رجالات الدولة ومات سنة إحدى وثمانين ومائة أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمد بن خلف وأقطع المأمون طاهر بن الحسين داره وكانت قبله لعبيد الخادم مولى المنصور قال والبغيين أقطاع المنصور لهم وهو من درب سوار إلى آخر ربض البر جلانية وفي البر جلانية منازل حمزة بن مالك الخوارزمية جند من جند المنصور الحربية نسبت إلى حرب بن عبد الله صاحب حرس المنصور الزهيرية إلى زهير بن محمد قائد من أهل ابيورد منارة حميد الطوسي الطائي قال محمد بن خلف قال أبو زيد الخطيب وسمعت أبي يقول شهار سوج الهيثم هو الهيثم بن معاوية القائد وقال أبو زيد الخطيب المنار الذي في شارع الأنبار بناه طاهر وقت دخوله قال محمد بن خلف بستان القس قس كان ثم قبل بناء بغداد

سويقة عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم الامام أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمد بن أحمد بن البراء قال نبأنا علي بن أبي مريم قال مررت بسويقة عبد الوهاب وقد خربت منازلها وعلى جدار منها مكتوب ... هذي منازل أقوام عهدتهم ... في رغد عيش رغيب ماله خطر ... ... صاحت بهم نائبات الدهر فانقلبوا ... إلى القبور فلا عين ولا أثر ... أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمد بن خلف ودور الصحابة منهم أبو بكر الهذلي وله مسجد ودرب ومحمد بن يزيد وشبه بن عقال وحنظلة بن عقال ولهم درب ينسب إلى الاستخراجي اليوم ولعبد الله بن عياش دار على شاطئ الصراة ولعبد الله بن الربيع الحارثي دار في دور الصحابة ولابن أبي يعلى الشاعر ولأبي دلامة زيد بن جون اقطاع هكذا في رواية محمد بن جعفر عن السكوني زيد بالياء وقد أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي قال نا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال أنبأنا أبو العباس بن عمار قال أنبأنا بن أبي سعد قال قال أحمد بن كلثوم رأيت أبا عثمان المازني والجماز عند جدي محمد بن أبي رجاء فقال لهم ما اسم أبي دلامة فلم يردوا عليه شيئا فقال جدي هو زند إياك ان تصحف فتقول زيد قال أبو أحمد العسكري أبو دلامة هو زند بن الجون مولى قصاقص الأسدي صحب السفاح والمنصور ومدحهما وفي أجداد النبي صلى الله عليه و سلم في نسب إسماعيل زند بن بري بن اعراق الثري أخبرني عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال نبأنا محمد بن عبد الله بن أيوب قال أنبأنا أبو العباس

أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال قال أبو أيوب يعني سليمان بن أبي شيخ كان أبو جعفر المنصور أمر بدور من دور الصحابة أن تهدم أو تقبض وفيها دار لأبي دلامة فقال ... يا بني وارث النبي الذي حل ... بكفيه ماله وعقاره ... ... لكم الأرض كلها فاعيروا ... عبدكم ما احتوى عليه جداره ... ... وكأن قد مضى وخلف فيكم ... ما أعرتم وحل مالا يعاره ... أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمد بن خلف كان موضع السجن الجديد أقطاعا لعبد الله بن مالك نزلها محمد بن يحيى بن خالد بن برمك ثم دخلت في بناء أم جعفر أيام محمد الذي سمته القرار وكانت دار سليمان بن أبي جعفر قطيعة لهشام بن عمرو الفزاري ودار عمرو بن مسعدة للعباس بن عبيد الله بن جعفر بن المنصور دار صالح المسكين أقطعه إياها أبو جعفر وسويقة الهيثم بن شعبة بن ظهير مولى المنصور توفي سنة ست وخمسين ومائة وهو على بطن جارية دار عمارة بن حمزة أحد الكتاب البلغاء الجلة يقال هو من ولد أبي أسامة مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم ويقال هو من ولد عكرمة قصر عبدويه من الأزد من وجوه الدولة تولى بناءه أيام المنصور ودار أبي يزيد الشروي مولى علي بن عبد الله بن عباس سكة مهلهل بن صفوان مولى علي بن عبد الله صحراء أبي السري الحكم بن يوسف قائد وهو مولى لبني ضبة الرهينة كانت لقوم أخذوا رهينة أيام المنصور وهي متصلة بربض نوح بن فرقد قائد صحراء قيراط مولى طاهر وابنه عيسى بن قيراط دار إسحاق كانت جزيرة أقطعها المأمون إسحاق بن إبراهيم سويقة أبي الورد هو عمر بن مطرف المروزي كان يلي المظالم للمهدي ويتصل بها قطيعة إسحاق الأزرق الشروي من ثقات المنصور حدثت عن أبي عبيد الله المرزباني قال حدثني عبد الباقي

بن قانع قال إنما سميت سويقة أبي الورد لأن عيسى بن عبد الرحمن كان يقال له أبو الورد وكان مع المنصور فالسويقة به سميت أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمد بن خلف بركة زلزل الضارب وكان غلاما لعيسى بن جعفر فحفر هذه البركة للسبيل أنشدنا الحسن بن أبي بكر قال أنشدنا أبي قال أنشدنا إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه لنفسه ... لو أن زهيرا وامرأ القيس أبصرا ... ملاحة ما تحويه بركة زلزل ... ... لما وصفا سلمى ولا أم سالم ... ولا أكثرا ذكر الدخول فحومل ... أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال قال أحمد بن أبي طاهر حدثني أحمد بن موسى من دهاقين بادوريا قال كانت قطيعة الربيع مزارع للناس من قرية يقال لها بناوري من رستاق الفروسيج من بادوريا واسمها إلى الساعة معروف في الديوان قال محمد بن خلف وقالوا أقطع المنصور الربيع قطيعته الخارجة وقطيعة أخرى بين السورين ظهر درب جميل وان التجار وساكني قطيعة الربيع غصبوا ولد الربيع عليها وكانت قطيعة الربيع وسويقة غالب تسمى قبل ذلك ورثالا ويقال ان الخارجة أقطعها المهدي للربيع والمنصور أقطعه الداخلة أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وأما قطيعة الربيع فمنسوبة إلى الربيع مولى المنصور وأما قطيعة الأنصار فان المهدي أقدمهم ليكثر بهم أنصاره ويتيمن بهم فأقطعهم هذه القطيعة وكانت

منازل البرامكة بالقرب منهم قال بن عرفة وأما قطيعة الكلاب فأخبرني بعض الشيوخ عن رجل من أهلها عن أبيه قال لما أقطع أبو جعفر القطايع بقيت هذه الناحية لم يقطعها أحدا وكانت الكلاب فيها كثيرا فقال بعض أهلها هذه قطيعة الكلاب فسميت بذلك وأما سكك المدينة فمنسوبة إلى موالي أبي جعفر وقواده منها سكة شيخ بن عميرة وكان يخلف البرامكة على الحرس وكان قائدا وأما دار خازم فهو خازم بن خزيمة النهشلي وهو أحد الجبابرة قتل في وقعة سبعين ألفا وأسر بضعة عشر ألفا فضرب أعناقهم وذلك بخراسان وأما درب الابرد فإنه الأبرد بن عبد الله قائد من قواد الرشيد وكان يتولى همذان وأما درب سليمان فمنسوب إلى سليمان بن أبي جعفر المنصور وسكة الشرط في المدينة كان ينزلها أصحاب شرط المنصور وسكة سيابة منسوبة إليه وهو أحد أصحاب المنصور وأما الزبيدية التي بين باب خراسان وبين شارع دار الرقيق فمنسوبة إلى زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور وكذلك الزبيدية التي أسفل مدينة السلام في الجانب الغربي وأما قصر وضاح فمنسوب إلى وضاح الشروي مولى المنصور وأما دور بني نهيك التي تقرب من باب المحول فهم أهل بيت من أهل سمرة وكانوا كتابا وعمالا متصلين بعبد الله بن طاهر وأما درب جميل فهو جميل بن محمد وكان أحد الكتاب وأما مسجد الأنباريين فينسب إليهم لكثرة من سكنه منهم وأقدم من سكنه منهم زياد القندي وكان يتصرف في أيام الرشيد وكان الرشيد ولى أبا وكيع الجراح بن مليح بيت المال فاستخلف زيادا وكان زياد شيعيا من الغالية فاختان هو وجماعة من الكتاب واقتطعوا من بيت المال وصح ذلك عند الرشيد فأمر بقطع يد زياد فقال يا أمير المؤمنين لا يجب علي قطع اليد إنما أنا مؤتمن وانما خنت فكف عن قطع يده قال بن عرفة وممن نزل مسجد الأنباريين من كبرائهم أحمد بن إسرائيل ومنزله في درب جميل

ودليل بن يعقوب ومنزله في دور بني نهيك وهنالك دار أبي الصقر إسماعيل بن بلبل وممن أدركنا من سراة الأنباريين أبو أحمد القاسم بن سعيد وكان كاتبا أديبا أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمد بن خلف طاق الحراني إبراهيم بن ذكوان ثم السوق العتيقة إلى باب الشعير قال الشيخ أبو بكر وفي السوق العتيقة مسجد تغشاه الشيعة وتزوره وتعظمه وتزعم أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى في ذلك الموضع ولم أر أحدا من أهل العلم يثبت أن عليا دخل بغداد ولا روى لنا في ذلك شيء غير ما أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي قال نبأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ وذكر بغداد فقال يقال إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب اجتاز بها إلى النهروان راجعا منه وأنه صلى في مواضع منها فان صح ذلك فقد دخلها من كان معه من الصحابة قال الشيخ أبو بكر والمحفوظ أن عليا سلك طريق المدائن في ذهابه إلى النهروان وفي رجوعه والله أعلم حدثني أبو الفضل عيسى بن أحمد بن عثمان الهمداني قال سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول كنت يوما عند أبي بكر بن الجعابي فجاءه قوم من الشيعة فسلموا عليه ودفعوا إليه صرة فيها دراهم ثم قالوا له أيها القاضي انك قد جمعت أسماء محدثي بغداد وذكرت من قدم إليها وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب قد وردها فنسألك أن تذكره في كتابك فقال نعم يا غلام هات الكتاب فجيء به فكتب فيه وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقال انه قدمها قال بن رزقويه فلما انصرف القوم قلت له أيها القاضي هذا الذي ألحقته في الكتاب من ذكره فقال هؤلاء الذين رأيتهم أو كما قال أخبرنا بن مخلد وبن التوزي

القاضي قالا أنبأنا محمد بن جعفر السكوني قال قال محمد بن خلف مسجد بن رغبان عبد الرحمن بن رغبان مولى حبيب بن مسلمة ونهر طابق إنما هو نهر بابك بن بهرام بن بابك وهو الذي اتخذ العقر الذي عليه قصر عيسى بن علي واحتفر هذا النهر ونهر عيسى غربيه من الفروسيج وشرقيه من رستاق الكرخ وفيه دور المعبديين وقنطرة بني زريق ودار البطيخ ودار القطن وقطيعة النصارى إلى قنطرة الشوك من نهر طابق شرقيه وغربيه من قرية بناورى ومسجد الواسطيين مع ظلة ميشويه وميشويه نصراني من الدهاقين إلى خندق الصينيات إلى الياسرية وما كان غربي الشارع فهو من قرى تعرف ببراثا وما كان من شرقيه فهو من رستاق الفروسيج وما كان من ذرب الحجارة وقنطرة العباس شرقيا وغربيا فهو من نهر كرخايا وهو من براثا وانما سمى كرخايا لأنه كان يسقى في رستاق الفروسيج والكرخ فلما أحدث عيسى الرحا المعروف بأبي جعفر قطع نهر كرخايا وشق لرستاق الكرخ شربا من نهر رفيل العباسية قطيعة للعباس بن محمد الياسرية لياسر مولى زبيدة قنطرة بني زريق دهاقين من أهل بادوريا قنطرة المعبدي عبد الله بن معبد المعبدي ارحاء البطريق وافد لملك الروم واسمه طاراث بن الليث بن العيزار بن طريف بن فوق بن مورق بني هذا المستغل ثم مات فقبضت عنه أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع فيما أذن أن نرويه عنه قال أنبأنا علي بن محمد بن السري الهمداني قال أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن خلف قال أنبئت أن يعقوب بن المهدي سأل الفضل بن الربيع عن أرحاء البطريق فقال أخبرني إسحاق بن محمد بن إسحاق قال له من هذا البطريق الذي نسبت إليه هذه الارحاء فقال الفضل ان أباك رضي الله عنه لما أفضت إليه الخلافة قدم عليه وافد من الروم يهنيه فاستدناه

ثم كلمه بترجمان يعبر عنه فقال الرومي اني لم أقدم على أمير المؤمنين لمال ولا غرض وانما قدمت شوقا إليه والى النظر إلى وجهه لأنا نجد في كتبنا ان الثالث من أهل البيت نبي هذه الأمة يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا فقال المهدي قد سرني ما قلت ولك عندنا كل ما تحب ثم أمر الربيع بانزاله واكرامه فأقام مدة ثم خرج يتنزه فمر بموضع الارحاء فنظر إليه فقال للربيع اقرضني خمسمائة ألف درهم أبني بها مستغلا يؤدي في السنة خمسمائة ألف درهم فقال أفعل ثم أخبر المهدي بما ذكر فقال أعطه خمسمائة ألف درهم وخمسمائة ألف درهم وما أغلت فادفعه إليه فإذا خرج إلى بلاده فأبعث به إليه في كل سنة قال ففعل فبني الأرخاء ثم خرج إلى بلاده فكانوا يبعثون بغلتها إليه حتى مات الرومي فأمر المهدي أن يضم إلى مستغله قال واسم البطريق طاراث بن الليث بن العيزار بن طريف وكان أبوه ملكا من ملوك الروم في أيام معاوية بن أبي سفيان أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبانا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وأما قطيعة خزيمة فهو خزيمة بن خازم أحد قواد الرشيد وعاش إلى أيام الأمين وعمي في آخر عمره وأما شاطئ دجلة فمن قصر عيسى إلى الدار التي ينزلها في هذا اليوم على قرن الصراة إبراهيم بن أحمد فانما كان أقطاعا لعيسى بن علي يعني بن عبد الله بن عباس واليه ينسب نهر عيسى وقصر عيسى وعيسى بن جعفر وجعفر بن أبي جعفر واليه ينسب فرضة جعفر وقطيعة جعفر وأما قصر حميد فأحدث بعد وأما شاطئ دجلة من قرن الصراة إلى الجسر ومن حد الدار التي كانت لنجاح بن سلمة ثم صارت لأحمد بن إسرائيل ثم هي اليوم بيد خاقان المفلجي إلى باب خراسان فذلك الخلد ثم ما بعده إلى الجسر فهو القرار نزله المنصور في آخر أيامه ثم أوطنه الأمين أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال حدثني الحسن بن جهور قال مررت مع علي بن أبي هاشم الكوفي بالخلد والقرار فنظر إلى تلك الآثار فوقف متأملا وقال ... بنوا وقالوا لا نموت ... وللخراب بني المبني ... ... ما عاقل فيما رأيت ... إلى الحياة بمطمئن ... أخبرني الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا بن عرفة قال وأما دار إسحاق فمنسوبة إلى إسحاق بن إبراهيم المصعبي ولم يزل يتولى الشرطة من أيام المأمون إلى أيام المتوكل ومات في سنة خمس وثلاثين ومائتين وسنه ثمان وخمسون سنة وثمانية أشهر واحد عشر يوما وأما قطيعة أم جعفر فمنسوبة إليها تسمية

( نواحي الجانب الشرقي )
أخبرنا محمد بن علي بن مخلد وأحمد بن علي التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر التميمي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال درب خزيمة بن خازم اقطاع طاق أسماء بنت المنصور وهي التي صارت لعلي بن جهشيار بين القصرين قصر أسماء وقصر عبيد الله بن المهدي سويقة خضير مولى صالح صاحب المصلى كان يبيع الجرار هناك سويقة يحيى بن خالد اقطاع ثم صارت لأم جعفر اقطعها المأمون طاهرا سويقة أبي عبيد الله معاوية بن عبيد الله بن عضاة الأشعري الوزير قصر أم حبيب اقطاع من المهدي لعمارة بن أبي الخصيب مولى لروح بن حاتم وقد قيل انه مولى للمنصور سويقة نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي وكان هناك مسجد فتعطل أيام المستعين سوق العطش بناه سعيد الخرسي للمهدي وحول إليه كل ضرب من التجار فشبه بالكرخ وسماه سوق الري فغلب عليه سوق العطش وان قنطرة البردان إلى الجسر للسري

بن الحطم وقالوا اشترى أبو النضر هاشم بن القاسم موضع داره من السري بن الحطم وكان يقال ليس في ذلك الشارع أصح من دار أبي النضر أخبرنا أبو عبد الله الخالع فيما أذن أن نرويه عنه قال أنبأنا علي بن محمد بن السري الهمداني قال أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن خلف قال قال أحمد بن الحارث ان بغداد صورت لملك الروم أرضها وأسواقها وشوارعها وقصورها وأنهارها غربيها وشرقيها وأن الجانب الشرقي منها لما صورت شوارعه فصور شارع الميدان وشارع سويقة نصر بن مالك من باب الجسر إلى الثلاثة الأبواب والقصور التي فيه والأسواق والشوارع من سويقة خضير إلى قنطرة البردان فكان ملك الروم إذا شرب دعا بالصور فيشرب على مثال شارع سويقة نصر ويقول لم أر صورة شيء من الأبنية أحسن منه أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكونى قال قال محمد بن خلف مربعة الخرسى هو سعيد الخرسي دار فرج الرخجى كان مملوكا لحمدونه بنت غضيض أم ولد الرشيد وأخبرني الأزهري قال نبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وقصر فرج منسوب إلى فرج الرخجى وابنه عمر بن فرج كان يتولى الدواوين وأوقع به المتوكل وأما شارع عبد الصمد فمنسوب إلى عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان اقعد أهل دهره نسبا وكان بينه وبين عبد مناف كما بين يزيد بن معاوية وبين عبد مناف وبينهما في الوفاة مائة واحدى وعشرون سنة ومات محمد بن على سنة ثماني عشرة وبينه وبين عبد الصمد خمس وستون سنة وبين داود بن على وعبد الصمد بن على اثنتان وخمسون سنة ومات في أيام الرشيد وهو عم جده وله أخبار كثيرة وكانت أسنان عبد الصمد وأضراسه قطعة واحدة ما ثغر وقد كان الرشيد حبسه ثم رضى عنه فاطلقه أخبرنا بن مخلد وبن التوزى قالا أنبأنا

محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمد بن خلف درب المفضل بن زمام مولى المهدي اقطاع رحبة يعقوب بن داود الكاتب مولى بني سليم خان أبي زياد كان ممن وسمه الحجاج من النبط وهو من سواد الكوفة وعاش إلى أيام المنصور ثم انتقل فنزل في هذا الموضع وكان يكنى أبا زينب فغلب عليه أبو زياد ونشأ له بن تأدب وفصح دار البانوجة بنت المهدي وكذلك سويقة العباسة ودار العباسة بالمخرم وقطيعة العباس بباب المخرم هو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أخو أبي جعفر أخبرني الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا بن عرفة قال قطيعة العباس التي في الجانب الشرقي تنسب إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وهو أخو المنصور وبينه وبين وفاة أبي العباس خمسون سنة وهو أخوه لأن أبا العباس مات سنة ست وثلاثين ومائة ومات العباس سنة ست وثمانين ومائة وكان يتولى الجزيرة وأهله يتهمون فيه الرشيد ويزعمون أنه سمه وأنه سقى بطنه فمات في هذه العلة واليه تنسب العباسية قال الشيخ أبو بكر يعني بالعباسية قطيعته التي بالجانب الغربي وقد ذكرناها فيما مضى أخبرنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي قال أنبأنا الحسن علي بن عمر الحافظ قال قال بن دريد يزيد بن مخرم الحارثي من ولد صاحب المخرم ببغداد سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق يقول سمعت أبا عمر الزاهد يقول سمعت أبا علي الخرقي يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول المخرم كنانة السنة أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال أنبأني محمد بن أبي علي قال حدثني محمد بن عبد المنعم بن إدريس عن هشام بن محمد قال سمعت بني الحارث بن كعب يقولون إنما سميت مخرم بغداد بمخرم بن شريح بن مخرم بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو وكانت له أقطعها أيام نزلت العرب في عهد عمر بن الخطاب أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني

قال نبأنا محمد بن خلف قال درب الأغلب على نهر المهدي هو الأغلب بن سالم بن سوادة أبو صاحب المغرب من بني سعد بن زيد مناة بن تميم وعقد هرثمة لإبراهيم بن الأغلب ابنه الصالحية لصالح المسكين قباب الحسين في طريق خراسان هو الحسين بن قرة الفزاري عيسا باذ هو عيسى بن المهدي وأمه الخيزران أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال سنة أربع وستين يعني ومائة بنى المهدي بعيسا باذ قصره الذي سماه قصر السلام أخبرني الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا بن عرفة قال حوض داود منسوب إلى داود بن علي أخبرني بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمد بن خلف حوض داود بن الهندي مولى المهدي وقيل هو داود مولى نصير ونصير مولى المهدي حوض هيلانة قيل انها كانت قيمة للمنصور حفرت هذا الحوض ولها ربض بين الكرخ وبين باب المحول يعرف بها وقال قوم هيلانة جارية الرشيد التي يقول فيها ... أف للدنيا وللزينة ... فيها والأثاث ... ... إذ حثا الترب على هيلان ... في الحفرة حاث ... أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن عمران بن عبيد الله المرزباني قال نبأنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال نبأنا محمد بن القاسم بن خلاد قال نبأنا الأصمعي قال كان الرشيد شديد الحب لهيلانة وكانت قبله ليحيى بن خالد فدخل يوما إلى يحيى قبل الخلافة فلقيته في ممر فأخذت بكميه فقالت نحن لا يصيبنا منك يوم مرة فقال لها بلى فكيف السبيل إلى ذلك قالت تأخذني من هذا الشيخ فقال ليحيى أحب أن تهب لي فلانة فوهبها له حتى غلبت عليه وكانت تكثر أن تقول هي إلانه فسماها هيلانة

قال نبأنا محمد بن خلف قال وذكر يحيى بن الحسن بن عبد الخالق قال كانت دار أبي عباد ثابت بن يحيى اقطاعا من المهدي لشبيب بن شيبة الخطيب فاشتراها أبو عباد من ورثته في أيام المأمون قال محمد بن خلف سوق الثلاثاء كانت لقوم من أهل كلواذى وبغداد سويقة حجاج الوصيف مولى المهدي دار عمارة بن أبي الخصيب مولى لروح بن حاتم وقد قيل أنه مولى للمنصور نهر المعلى بن طريف مولى المهدي وأخوه الليث بن طريف أخبرني الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا بن عرفة قال أما نهر المهدي فمنسوب إلى المهدي ومنزله كان هناك وكان مستقره في عيسا باذ وأما نهر المعلى فكان المعلى من كبار قواد الرشيد وجمع له من الأعمال ما لم يجمع لكبير أحد ولي المعلى البصرة وفارس والأهواز واليمامة والبحرين والغوص وهذه الأعمال جمعت لمحمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وجمعت لعمارة بن حمزة واليه تنسب دار عمارة وعمارة بن حمزة مولى لبني هاشم وهو من ولد عكرمة مولى بن عباس أمه بنت عكرمة وكان أتيه الناس فكان يقال اتيه من عمارة وزعموا أنه دخل عليه رجل من أصحابه وتحت مقعده جوهر خطير فأراد أن يدفعه إلى صاحبه ذاك فترفع عن مد يده إليه فقال لصاحبه ارفع المقعد فخذ ما تحته أخبرنا بن مخلد وبن التوزي قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني

فأقامت عنده ثلاث سنين ثم ماتت فوجد عليها وجدا شديدا وأنشد ... أقول لما ضمنوك الثرى ... وجالت الحسرة في صدري ... ... اذهب فلا والله لا سرني ... بعدك شيء آخر الدهر ... أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال أنبأنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن محمد بن يحيى الصولي قال أنبأنا الغلابي قال نبأنا محمد بن عبد الرحمن قال لما توفيت هيلانة جارية الرشيد أمر العباس بن الأحنف أن يرثيها فقال ... يا من تباشرت القبور لموتها ... قصد الزمان مساءتي فرماك ... ... أبغي الأنيس فلا أرى لي مؤنسا ... الا التردد حيث كنت أراك ... ... ملك بكاك وطال بعدك حزنه ... لو يستطيع بملكه لفداك ... ... يحمي الفؤاد عن النساء حفيظة ... كيلا يحل حمى الفؤاد سواك ... فأمر له بأربعين ألف درهم لكل بيت عشرة آلاف درهم وقال لو زدتنا لزدناك أخبرني الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا بن عرفة قال وأما شاطئ دجلة من الجانب الشرقي فأوله بناء الحسن بن سهل وهو قصر الخليفة في هذا الوقت ودار دينار دار رجاء بن أبي الضحاك ثم منازل الهاشميين ثم قصر المعتصم وقصر المأمون ثم منازل آل وهب إلى الجسر كانت أقطاعا لناس من الهاشميين ومن حاشية الخلفاء ولمدينة السلام دروب ومواضع منسوبة إلى كور خراسان ومواضع كثيرة منسوبة إلى رجال ليست باقطاع لهم وقيل ان الدروب والسكك ببغداد أحصيت فكانت ستة آلاف درب وسكة بالجانب الغربي وأربع آلاف درب وسكة بالجانب الشرقي

( دار الخلافة والقصر الحسني والتاج )
حدثني أبو الحسين هلال بن المحسن قال كانت دار الخلافة التي على شاطئ دجلة تحت نهر معلى قديما للحسن بن سهل ويسمى القصر الحسنى فلما توفي صارت لبوران بنته فاستنزلها المعتضد بالله عنها فاستنظرته أياما في تفريغها وتسليمها ثم رمتها وعمرتها وجصصتها وبيضتها وفرشتها بأجل الفرش وأحسنه وعلقت أصناف الستور على أبوابها وملأت خزائها بكل ما يخدم الخلفاء به ورتبت فيها من الخدم والجواري ما تدعو الحاجة إليه فلما فرغت من ذاك انتقلت وراسلته بالانتقال فانتقل المعتضد إلى الدار ووجد ما استكثره واستحسنه ثم استضاف المعتضد بالله إلى الدار مما جاورها كل ما وسعها به وكبرها وعمل عليها سورا جمعها به وحصنها وقام المكتفي بالله بعده ببناء التاج على دجلة وعمل وراءه من القباب والمجالس ما تناهى في توسعته وتعليته ووافى المقتدر بالله فزاد في ذلك وأوفى مما أنشأه واستحدثه وكان الميدان والثريا وكذا حير الوحوش متصلا بالدار كذا ذكر لي هلال بن المحسن ان بوران سلمت الدار إلى المعتضد وذلك غير صحيح لأن بوران لم تعش إلى وقت المعتضد وذكر محمد بن أحمد بن مهدي الأسكافي في تاريخه انها ماتت في سنة إحدى وسبعين ومائتين وقد بلغت ثمانين سنة ويشبه أن تكون سلمت الدار للمعتمد على الله والله أعلم حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال حدثني أبو الفتح أحمد بن علي بن هارون المنجم قال حدثني أبي قال قال أبو القاسم علي بن محمد الحواري في بعض أيام المقتدر بالله وقد جرى حديثه وعظم أمره وكثرة الخدم

في داره قد اشتملت الجريدة في هذا الوقت على أحد عشر ألف خادم خصي وكذا من صقلبى ورومى وأسود وقال هذا جنس واحد ممن تضمه الدار فدع الآن الغلمان الحجرية وهم ألوف كثيرة والحواشي من الفحول وقال أيضا حدثني أبو الفتح عن أبيه وعمه عن أبيهما أبي القاسم علي بن يحيى أنه كانت عدة كل نوبة من نوب الفراشين في دار المتوكل على الله أربعة آلاف فراش قالا فذهب علينا أن نسأله كم نوبة كانوا حدثني هلال بن المحسن قال حدثني أبو نصر خواشاذة خازن عضد الدولة قال طفت دار الخلافة عامرها وخرابها وحريمها وما يجاورها ويتاخمها فكان ذلك مثل مدينة شيراز قال هلال وسمعت هذا القول من جماعة آخرين عارفين خبيرين ولقد ورد رسول لصاحب الروم في أيام المقتدر بالله ففرشت الدار بالفروش الجميلة وزينت بالآلات الجليلة ورتب الحجاب وخلفاؤهم والحواشي على طبقاتهم على أبوابها ودهاليزها وممراتها ومخترقاتها وصحونها ومجالسها ووقف الجند صفين بالثياب الحسنة وتحتهم الدواب بمراكب الذهب والفضة وبين أيديهم الجنائب على مثل هذه الصورة وقد أظهروا العدد المكسية والأسلحة المختلفة فكانوا من أعلى باب الشماسية والى قريب من دار الخلافة وبعدهم الغلمان الحجرية والخدم الخواص الدارية والبرانية إلى حضرة الخليفة بالبزة الرايعة والسيوف والمناطق المحلاة وأسواق الجانب الشرقي وشوارعه وسطوحه ومسالكه مملوءة بالعامة النظارة وقد اكترى كل دكان وغرفة مشرفة بدراهم كثيرة وفي دجلة الشذاآت والطيارات والزبازب والدلالات والسميريات بأفضل زينة وأحسن ترتيب وتعبية وسار الرسول ومن معه من المواكب إلى أن وصلوا إلى الدار ودخل الرسول فمر به على دار نصر القشوري الحاجب ورأى

ضففا كثيرا ومنظرا عظيما فظن أنه الخليفة وتداخلته له هيبة وروعة حتى قيل له إنه الحاجب وحمل من بعد ذلك إلى الدار التي كانت برسم الوزير وفيها مجلس أبي الحسن علي بن محمد الفرات يومئذ فرأى أكثر مما رآه لنصر الحاجب ولم يشك في أنه الخليفة حتى قيل له هذا الوزير وأجلس بين دجلة والبساتين في مجلس قد علقت ستوره واختيرت فروشه ونصبت فيه الدسوت وأحاط به الخدم بالأعمدة والسيوف ثم استدعى بعد أن طيف به في الدار إلى حضرة المقتدر بالله وقد جلس وأولاده من جانبيه فشاهد من الأمر ما هاله ثم انصرف إلى دار قد أعدت له حدثني الوزير أبو القاسم علي بن الحسن المعروف بابن المسلمة قال حدثني أمير المؤمنين القائم بأمر الله قال حدثني أمير المؤمنين القادر بالله قال حدثتني جدتي أم أبي إسحاق بن المقتدر بالله أن رسول ملك الروم لما وصل إلى تكريت أمر أمير المؤمنين المقتدر بالله باحتباسه هناك شهرين ولما وصل إلى بغداد أنزل دار صاعد ومكث شهرين لا يؤذن له في الوصول حتى فرغ المقتدر بالله من تزيين قصره وترتيب آلته فيه ثم صف العسكر من دار صاعد إلى دار الخلافة وكان عدد الجيش مائة وستين ألف فارس وراجل فسار الرسول بينهم إلى أن بلغ الدار ثم أدخل في أزج تحت الأرض فسار فيه حتى مثل بين يدي المقتدر بالله وأدى رسالة صاحبه ثم رسم أن يطاف به في الدار وليس فيها من العسكر أحد البتة وانما فيها الخدم والحجاب والغلمان السودان وكان عدد الخدم إذ ذاك سبعة آلاف خادم منهم أربعة آلاف بيض وثلاثة آلاف سود وعدد الحجاب سبعمائة حاجب وعدد الغلمان السودان غير الخدم أربعة آلاف غلام قد جعلوا على سطوح الدار والعلالي

وفتحت الخزائن والآلات فيها مرتبة كما يفعل لخزائن العرائس وقد علقت الستور ونظم جوهر الخلافة في قلايات على درج غشيت بالديباج الأسود ولما دخل الرسول إلى دار الشجرة ورآها كثر تعجبه منها وكانت شجرة من الفضة وزنها خمسمائة ألف درهم عليها أطيار مصوغة من الفضة تصفر بحركات قد جعلت لها فكان تعجب الرسول من ذلك أكثر من تعجبه من جميع ما شاهده قال لي هلال بن المحسن ووجدت من شرح ذلك ما ذكر كاتبه أنه نقله من خط القاضي أبي الحسين بن أم شيبان الهاشمي وذكر أبو الحسين أنه نقله من خط الأمير وأحسبه الأمير أبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله قال كان عدد ما علق في قصور أمير المؤمنين المقتدر بالله من الستور الديباج المذهبة بالطرز المذهبة الجليلة المصورة بالجامات والفيلة والخيل والجمال والسباع والطرد والستور الكبار البضغائية والأرمنية والواسطية والبهنسية السواذج والمنقوشة والديبقية المطرزة ثمانية وثلاثين ألف ستر منها الستور الديباج المذهبة المقدم وصفها اثنا عشر ألفا وخمسمائة ستر وعدد البسط والنخاخ الجهرمية والدارابجردية والدورقية في الممرات والصحون التي وطىء عليها القواد ورسل صاحب الروم من حد باب العامة الجديد إلى حضرة المقتدر بالله سوى ما في المقاصير والمجالس من الأنماط الطبري والديبقي التي لحقها للنظر دون الدوس اثنان وعشرون ألف قطعة وأدخل رسل صاحب الروم من دهليز باب العامة الأعظم إلى الدار المعروفة بخان الخيل وهي دار أكثرها أروقة بأساطين رخام وكان فيها

من الجانب الأيمن خمسمائة فرس عليها خمسمائة مركب ذهبا وفضة بغير أغشية ومن الجانب الأيسر خمسمائة فرس عليها الجلال الديباج بالبراقع الطوال وكل فرس في يدي شاكري بالبزة الجميلة ثم أدخلوا من هذه الدار إلى الممرات والدهاليز المتصلة بحير الوحش وكان في هذه الدار من أصناف الوحش التي أخرجت إليها من الحير قطعان تقرب من الناس وتتشممهم وتأكل من أيديهم ثم أخرجوا إلى دار فيها أربعة فيلة مزينة بالديباج والوشي على كل فيل ثمانية نفر من السند والزراقين بالنار فهال الرسل أمرها ثم أخرجوا إلى دار فيها مائة سبع خمسون يمنة وخمسون يسرة كل سبع منها في يد سباع وفي رؤوسها وأعناقها السلاسل والحديد ثم أخرجوا إلى الجوسق المحدث وهي دار بين بساتين في وسطها بركة رصاص قلعي حواليها نهر رصاص قلعي أحسن من الفضة المجلوة طول البركة ثلاثون ذراعا في عشرين ذراعا فيها أربع طيارات لطاف بمجالس مذهبة مزينة بالديبقي المطرز وأغشيتها ديبقي مذهب وحوالي هذه البركة بستان بميادين فيه نخل وأن عدده أربعمائة نخلة وطول كل واحدة خمسة أذرع قد لبس جميعها ساجا منقوشا من أصلها إلى حد الجمارة بحلق من شبه مذهبة وجميع النخل حامل بغرائب البسر الذي أكثره خلال لم يتطير وفي جوانب البستان أترج حامل ودستلنبوا ومقفع وغير ذلك ثم أخرجوا من هذه الدار إلى دار الشجرة وفيها شجرة في وسط بركة كبيرة مدورة فيها ماء صاف وللشجرة ثمانية عشر غصنا لكل غصن منها شاخات كثيرة عليها الطيور والعصافير من كل نوع مذهبة ومفضضة وأكثر قضبان الشجرة فضة وبعضها مذهب وهي تتمايل في أوقات ولها ورق مختلف الألوان يتحرك كما تحرك الريح ورق الشجر وكل من هذه الطيور يصفر ويهدر وفي جانب الدار يمنة البركة تماثيل خمسة عشر فارسا على خمسة عشر فرسا قد ألبسوا الديباج وغيره وفي أيديهم

مطارد على رماح يدورون على خط واحد في الناورد خببا وتقريبا فيظن أن كل واحد منهم إلى صاحبه قاصد وفي الجانب الأيسر مثل ذلك ثم أدخلوا إلى القصر المعروف بالفردوس فكان فيه من الفرش والآلات ما لا يحصى ولا يحصر كثرة وفي دهاليز الفردوس عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة ثم أخرجوا منه إلى ممر طوله ثلاثمائة ذراع قد علق من جانبية نحو من عشرة آلاف درقة وخوذة وبيضة ودرع وزردية وجعبة محلاة وقسي وقد أقيم نحو الفي خادم بيضا وسودا صفين يمنة ويسره ثم أخرجوا بعد ان طيف بهم ثلاثة وعشرين قصرا إلى الصحن التسعيني وفيه الغلمان الحجرية بالسلاح الكامل والبزة الحسنة والهيئة الرائعة وفي أيديهم الشروخ والطبرزينات والأعمدة ثم مروا بمصاف من علية السواد من خلفاء الحجاب الجند والرجالة وأصاغر القواد ودخلوا دار السلام وكانت عدة كثير من الخدم والصقالبة في سائر القصور يسقون الناس الماء المبرد بالثلج والأشربة والفقاع ومنهم من كان يطوف مع الرسل فلطول المشي بهم جلسوا واستراحوا في سبعة مواضع واستسقوا الماء فسقوا وكان أبو عمر عدي بن أحمد بن عبد الباقي الطرسوسي صاحب السلطان ورئيس الثغور الشامية معهم في كل ذلك وعليه قباء أسود وسيف ومنطقة ووصلوا إلى حضرة المقتدر بالله وهو جالس في التاج مما يلي دجلة بعد أن لبس بالثياب الديبقية المطرزة بالذهب على سرير أبنوس قد فرش بالديبقي المطرز بالذهب وعلى رأسه الطويلة ومن يمنة السرير تسعة عقود مثل السبح معلقة ومن يسرته تسعة أخرى من أفخر الجواهر وأعظمها قيمة غالبة الضوء على ضوء النهار وبين يديه خمسة من ولده ثلاثة يمنة واثنان ميسرة ومثل الرسول وترجمانه بين يدي المقتدر بالله فكفر له وقال الرسول لمؤنس الخادم ونصر القشوري وكانا يترجمان عن المقتدر لولا أني لا آمن أن يطالب صاحبكم

بتقبيل البساط لقبلته ولكنني فعلت ما لا يطالب رسولكم بمثله لأن التكفير من رسم شريعتنا ووقفا ساعة وكانا شابا وشيخا فالشاب الرسول المتقدم والشيخ الترجمان وقد كان ملك الروم عقد الأمر في الرسالة للشيخ متى حدث بالشاب حدث الموت وناوله المقتدر بالله من يده جواب وكان ضخما كبيرا فتناوله وقبله اعظاما له وأخرجا من باب الخاصة إلى دجلة وأقعدا وسائر أصحابهما في شذا من الشذوات الخاصة وصاعدا إلى حيث أنزلا فيه من الدار المعروفة بصاعد وحمل إليهما خمسون بدرة ورقا في كل بدرة خمسة آلاف درهم وخلع على أبي عمر عدي الخلع السلطانية وحمل على فرس وركب على الظهر وكان ذلك في سنة خمس وثلاثمائة
( دار المملكة التي بأعلا المخرم )
حدثني هلال بن المحسن قال كانت دار المملكة التي بأعلا المخرم محاذية الفرضة قديما السبكتكين غلام مز الدولة فنفض عضد الدولة أكثرها ولم يستبق الا البيت الستيني الذي هو في وسط أروقة من ورائها أروقة في أطرافها قباب معقودة وتنفتح أبوابه الغربية إلى دجلة وأبوابه الشرقية إلى صحن من خلفه بستان ونخل وشجر وكان عضد الدولة جعل الدار التي هذا البيت فيها دار العامة والبيت برسم جلوس الوزراء وما يتصل به من الأروقة والقباب مواضع للدواوين والصحن مناما لديلم النوبة في ليالي الصيف قال هلال وهذه الدار وما تحتوي عليه من البيت المذكور والأروقة خراب ولقد شاهدت مجلس الوزراء في ذلك ومحفل من يقصدهم ويحضرهم وقد جعله جلال الدولة اصطبلا أقام فيه دوابه وسواسه وأما ما بناه عضد الدولة وولده بعده في هذه الدار فهو متماسك على تشعثه

قال الشيخ أبو بكر ولما ورد طغرلبك الغزي بغداد واستولى عليها عمر هذه الدار وجدد كثيرا مما كان وهي منها في سنة ثماني وأربعين وأربعمائة فمكثت كذلك إلى سنة خمسين وأربعمائة ثم أحرقت وسلب أكثر آلاتها ثم عمرت بعد وأعيد ما كان أخذ منها حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال سمعت أبي يقول ماشيت الملك عضد الدولة في دار المملكة بالمخرم التي كانت دار سبكتكين حاجب معز الدولة من قبل وهو يتأمل ما عمل وهدم منها وقد كان أراد أن يترك في الميدان السبكتكيني أذرعا ليجعله بستانا ويرد بدل التراب رملا ويطرح التراب تحت الروشن على دجلة وقد ابتاع دورا كثيرة كبارا وصغارا ونقضها ورمى حيطانها بالفيلة تخفيفا للمؤنة وأضاف عرصاتها إلى الميدان وكانت مثل الميدان دفعتين وبنى على الجميع مسناة فقال لي في هذا اليوم وقد شاهد ما شاهد مما عمل وقدر ما قدر لما يعمل تدرى أيها القاضي كم أنفق على قلع ما قلع من التراب إلى هذه الغاية وبناء هذه المسناة السخيفة مع ثمن ما ابتيع من الدور واستضيف قلت أظنه شيئا كثيرا فقال هو إلى وقتنا هذا تسعمائة ألف درهم صحاحا ونحتاج إلى مثلها دفعة أو دفعتين حتى يتكامل قلع التراب ويحصل موضعه الرمل موازيا لوجه البستان فلما فرغ من ذلك وصار البستان أرضا بيضاء لا شيء فيها من غرس ولا نبات قال قد أنفق على هذا حتى صار كذا أكثر من ألفي ألف درهم صحاحا ثم فكر في أن يجعل شرب البستان من دواليب ينصبها على دجلة وعلم أن الدواليب لا تكفي فأخرج المهندسين إلى الأنهار التي في ظاهر الجانب الشرقي من مدينة السلام ليستخرجوا منها نهرا يسيح ماؤه إلى داره فلم يجدوا ما أرادوه الا في نهر الخالص فعلى الأرض بين البلد وبينه تعلية أمكن معها أن يجري الماء على قدر من غير أن يحدث به ضرر

وعمل تلين عظيمين يساويان سطح ماء الخالص ويرتفعان عن أرض الصحراء أذرعا وشق في وسطهما نهرا جعل له خورين من جانبيه وداس الجميع بالفيلة دوسا كثيرا حتى قوى واشتد وصلب وتلبد فلما بلغ إلى منازل البلد وأراد سوق النهر إلى داره عمد إلى درب السلسلة فدك أرضه دكا قويا ورفع أبواب الدور وأوثقها وبنى جوانب النهر طول البلد بالآجر والكلس والنورة حتى وصل الماء إلى الدار وسقى البستان قال أبي وبلغت النفقة على عمل البستان وسوق الماء إليه على ما سمعته من حواشي عضد الدولة خمسة آلاف ألف درهم ولعله قد أنفق على أبنية الدار على ما أظن مثل ذلك وكان عضد الدولة عازما على أن يهدم الدور التي بين داره وبين الزاهر ويصل الدار بالزاهر فمات قبل ذلك
( ذكر تسمية مساجد الجانبين المخصوصة بصلاة الجمعة والعيدين )
كان أبو جعفر المنصور جعل المسجد الجامع بالمدينة ملاصق قصره المعروف بقصر الذهب وهو الصحن العتيق وبناه باللبن والطين ومساحته على ما أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر النحوي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال وكانت مساحة قصر المنصور أربعمائة ذراع في أربعمائة ذراع ومساحة المسجد الأول مائتين في مائتين وأساطين الخشب في المسجد يعني كل إسطوانة قطعتين معقبتين بالعقب والغرى وضبات الحديد الا خمسا أو ستا عند المنارة فان في كل إسطوانة قطعا ملفقة مدورة من خشب الأساطين قال محمد بن خلف وقال بن الأعرابي تحتاج القبلة إلى أن تحرف إلى باب البصرة قليلا وان قبلة

الرصافة أصوب منها فلم يزل المسجد الجامع بالمدينة على حاله إلى وقت هارون الرشيد فأمر هارون بنقضه وإعادة بنائه بالآجر والجص ففعل ذلك وكتب عليه اسم الرشيد وذكر أمره ببنائه وتسمية البناء والنجار وتاريخ ذلك وهو ظاهر على الجدار خارج المسجد مما يلي باب خراسان إلى وقتنا هذا أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال وهدم مسجد أبي جعفر المنصور وزيد في نواحيه وجدد بناؤه وأحكم وكان الابتداء به في سنة ثنتين وتسعين والفراغ منه في سنة ثلاث وتسعين وكانت الصلاة في الصحن العتيق الذي هو الجامع حتى زيد فيه الدار المعروفة بالقطان وكانت قديما ديوانا للمنصور فأمر مفلح التركي ببنائها على يد صاحبه القطان فنسبت إليه وجعلت مصلى للناس وذلك في سنة ستين أو إحدى وستين ومائتين ثم زاد المعتضد بالله الصحن الأول وهو قصر المنصور ووصله بالجامع وفتح بين القصر والجامع العتيق في الجدار سبعة عشر طاقا منها إلى الصحن ثلاثة عشر والى الأروقة أربعة وحول المنبر والمحراب والمقصورة إلى المسجد الجديد وأنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن علي قال وأخبر أمير المؤمنين المعتضد بالله بضيق المسجد الجامع بالجانب الغربي من مدينة السلام في مدينة المنصور وأن الناس يضطرهم الضيق إلى أن يصلوا في المواضع التي لا تجوز في مثلها الصلاة فأمر بالزيادة فيه من قصر أمير المؤمنين المنصور فبنى مسجد على مثال المسجد الأول في مقداره أو نحوه ثم فتح في صدر المسجد العتيق ووصل به فاتسع به الناس وكان الفراغ من بنائه والصلاة فيه في سنة ثمانين ومائتين قال الشيخ أبو بكر وزاد بدر مولى المعتضد من قصر المنصور المسقطات المعروفة بالبدرية في ذلك الوقت وأما المسجد الجامع بالرصافة فان المهدي بناه في أول خلافته أخبرنا بذلك محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا

عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال سنة تسع وخمسين ومائة فيها بنى المهدي المسجد الذي بالرصافة فلم تكن صلاة الجمعة تقام بمدينة السلام الا في مسجدي المدينة والرصافة إلى وقت خلافة المعتضد فلما استخلف المعتضد أمر بعمارة القصر المعروف بالحسنى على دجلة في سنة ثمانين ومائتين وأنفق عليه مالا عظيما وهو القصر المرسوم بدار الخلافة وأمر ببناء مطامير في القصر رسمها هو للصناع فبنيت بناء لم ير مثله على غاية ما يكون من الإحكام والضيق وجعلها محابس للأعداء وكان الناس يصلون الجمعة في الدار وليس هناك رسم لمسجد وانما يؤذن للناس في الدخول وقت الصلاة ويخرجون عند انقضائها فلما استخلف المكتفي في سنة تسع وثمانين ومائتين ترك القصر وأمر بهدم المطامير التي كان المعتضد بناها وأمر أن يجعل موضعها مسجد جامع في داره يصلي فيه الناس فعمل ذلك وصار الناس يبكرون إلى المسجد الجامع في الدار يوم الجمعة فلا يمنعون من دخلوه ويقيمون فيه إلى آخر النهار وحصل ذلك رسما باقيا إلى الآن واستقرت صلاة الجمعة ببغداد في المساجد الثلاثة التي ذكرناها إلى وقت خلافة المتقي وكان في الموضع المعروف ببراثا مسجد يجتمع فيه قوم ممن ينسب إلى التشيع ويقصدونه للصلاة والجلوس فيه فرفع إلى المقتدر بالله أن الرافضة يجتمعون في ذلك المسجد لسب الصحابة والخروج عن الطاعة فأمر بكبسه يوم جمعة وقت الصلاة فكبس وأخذ من وجد فيه فعوقبوا وحبسوا حبسا طويلا وهدم المسجد حتى سوي بالأرض وعفي رسمه ووصل بالمقبرة التي تليه ومكث خرابا إلى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة فأمر الأمير بجكم بإعادة بناءه وتوسعته وإحكامه فبني بالجص والآجر وسقف بالساج المنقوش ووسع فيه ببعض ما يليه مما ابتيع له من أملاك الناس وكتب في صدره اسم الراضي بالله وكان الناس ينتابونه للصلاة فيه والتبرك به ثم أمر

المتقي لله بعد بنصب منبر فيه كان بمسجد مدينة المنصور معطلا مخبوا في خزانة المسجد عليه اسم هارون الرشيد فنصب في قبلة المسجد وتقدم إلى أحمد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي وكان الامام في جامع الرصافة بالخروج إليه والصلاة بالناس فيه الجمعة فخرج وخرج الناس من جانبي مدينة السلام حتى حضروا في هذا المسجد وكثر الجمع هناك وحضر صاحب الشرطة فأقيمت صلاة الجمعة فيه يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من جمادي الأولى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وتوالت صلاة الجمعة فيه وصار أحد مساجد الحضرة وأفرد أبو الحسن أحمد بن الفضل الهاشمي بامامته وأخرجت الصلاة بمسجد جامع الرصافة عن يده قال الشيخ أبو بكر ذكر معنى جميع ما أوردته إسماعيل بن علي الخطبي فيما أنبأنا إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه وحدثني أبو الحسين هلال بن المحسن الكاتب أن الناس تحدثوا في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة بأن امرأة من أهل الجانب الشرقي رأت في منامها النبي صلى الله عليه و سلم كأنه يخبرها بأنها تموت من غد عصرا وأنه صلى في مسجد بقطيعة أم جعفر من الجانب الغربي في القافلايين ووضع كفه في حائط القبلة وأنها فسرت هذه الرؤيا عند انتباهها من نومها فقصد الموضع ووجد أثر كف وماتت المرأة في ذلك الوقت وعمر المسجد ووسعه أبو أحمد الموسوي بعد ذلك وكبره وبناه وعمره واستأذن الطائع لله في أن يجعله مسجدا يصلى فيه في أيام الجمعات واحتج بأنه من وراء خندق يقطع بينه وبين البلد ويصير به ذلك الصقع بلدا آخر فأذن في ذلك وصار جامعا يصلى فيه الجمعات وذكر لي هلال بن المحسن أيضا أن أبا بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي كان بنى مسجدا بالحربية في أيام المطيع لله ليكون جامعا يخطب فيه فمنع المطيع من ذلك ومكث المسجد على تلك الحال حتى استخلف القادر بالله فاستفتى الفقهاء في أمره فأجمعوا على وجوب الصلاة فيه فرسم أن يعمر ويكسى وينصب فيه منبر ورتب إماما يصلي فيه الجمعة وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فأدركت صلاة الجمعة وهي تقام ببغداد في مسجد المدينة ومسجد الرصافة ومسجد دار الخلافة ومسجد براثا ومسجد قطيعة أم جعفر وتعرف بقطيعة الدقيق ومسجد الحربية ولم تزل على هذا إلى أن خرجت من بغداد في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ثم تعطلت في مسجد براثا فلم تكن تصلي فيه باب ذكر

( أنهار بغداد الجارية التي كانت بين الدور والمساكن وتسمية ما كانت تنتهي إليه من المواضع والأماكن )
أما الأنهار التي كانت تجري بمدينة المنصور والكرخ من الجانب الغربي وتتخرق بين المحال والدور فأكثرها كان يأخذ من نهر عيسى بن علي ونهر عيسى يحمل من الفرات وكان عند فوهته قنطرة يقال لها قنطرة دمما يمر النهر جاريا فيسقى طسوج فيروز سابور وعلى جانبيه قرى وضياع حتى إذا انتهى إلى المحول تفرع منه الأنهار التي كانت تتخرق مدينة السلام ثم يمر إلى قرية الياسرية وعليه هناك قنطرة ثم يمر إلى الرومية وعليه هناك قنطرة تعرف بالرومية ثم يفضي إلى الزياتين وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الزياتين ثم يمر إلى موضع

باعة الأشنان وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الأشنان ثم ينتهي إلى موضع باعة الشوك وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الشوك ثم يصير إلى موضع باعة الرمان وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الرمان ثم يصير إلى قنطرة المفيض والمفيض ثم وعنده الارحاء ثم يمر إلى قنطرة البستان ثم إلى قنطرة المعبدي ثم يصير إلى قنطرة بني زريق ثم يصب في دجلة أسفل قصر عيسى فحدثني عبد الله بن محمد بن علي البغدادي بأطرابلس عن بعض متقدمي العلماء وذكر أنهار بغداد فقال منها الصراة وهو نهر يأخذ من نهر عيسى فوق المحول ويسقى ضياع بادوريا وبساتينها ويتفرع منه أنهار كثيرة إلى أن يصل إلى بغداد فيمر بقنطرة العباس ثم يمر إلى قنطرة الصينيات ثم إلى قنطرة رحا البطريق وهي قنطرة الزبد ثم يمر إلى القنطرة العتيقة ثم يمر إلى القنطرة الجديدة ثم يصب في دجلة قال ويحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر أوله أسفل من فوهة الصراة بفرسخ يمر فيسقى الضياع ويدور حول سور مدينة السلام مما يلي الحربية إلى أن يصل إلى باب الأنبار وهناك عليه قنطرة ثم يمر إلى باب الجديد وعليه هناك أيضا قنطرة ويمر إلى باب حرب وعليه هناك قنطرة ثم يمر إلى باب قطربل وعليه هناك قنطرة ثم يمر في وسط قطيعة أم جعفر ويصب في دجلة فوق دار إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الطاهري قال ويحمل من نهر عيسى نهر يقال له كرخايا أوله تحت المحول يمر في وسط طسوج بادوريا ويتفرع منه أنهار تنبث في ضياع على جانبيه إلى أن يدخل بغداد من موضع يقال له باب أبي قبيصة ويمر إلى قنطرة قطيعة اليهود ثم إلى قنطرة درب الحجارة وقنطرة البيمارستان وباب محول ويتفرع منه أنهار الكرخ كلها من ذلك نهر يقال له نهر رزين يأخذ في ربض حميد فيدور معه ثم ينتهي إلى سويقة أبي الورد ثم يمر إلى بركة زلزل فيدور فيها ثم يمضي إلى

باب طاق الحراني ثم يصب في الصراة أسفل من القنطرة الجديدة وإذا صار نهر رزين بباب سويقة أبي الورد يحمل منه نهر يعبر في عبارة على قنطرة العتيقة ويمر إلى شارع باب الكوفة فيدخل من هناك إلى مدينة المنصور ويمر النهر من باب الكوفة إلى شارع القحاطبة ثم إلى باب الشام ويمر في شارع الجسر إلى الزبيدية ويفنى هناك ثم يمر كرخايا من قنطرة البيمارستان فإذا صار إلى الدرابات سمي هناك العمود وهو الذي تتفرع منه أنهار الكرخ الداخلة فيمر النهر من هناك إلى موضع يعرف بالواسطيين ثم يمر إلى موضع يسمى الخفقة فيحمل منه هناك نهر البزازين يعطف فيخرج في شارع المنصور ثم يمر إلى دار كعب ثم يخرج إلى باب الكرخ ثم يدخل البزازين ثم يمر إلى الخزازين ويدخل في أصحاب الصابون ثم يصب في دجلة ثم يمر النهر الكبير من الخفقة إلى طرف مربعة الزيات فيعطف منه هناك نهر يقال له نهر الدجاج فيأخذ إلى أصحاب القضب وشارع القبارين ثم يصب في دجلة عند سوق الطعام ويمر النهر الكبير من مربعة الزيات إلى دوارة الحمار فيعطف منه هناك نهر يقال له نهر قطيعة الكلاب مادا حتى يصب تحت قنطرة الشوك في نهر عيسى ويمر النهر الكبير من دوارة الحمار إلى موضع يقال له مربعة صالح فيعطف منها هناك نهر يقال له القلائين يمر إلى السواقين ثم إلى أصحاب القضب ويصب في نهر الدجاج فيصيران نهرا واحدا ويمر النهر الكبير من مربعة صالح إلى موضع يعرف بنهر طابق ثم يصب في نهر عيسى بحضرة دار البطيخ فهذه أنهار الكرخ قال فأما أنهار الحربية فمنها نهر يحمل من دجيل يقال له نهر بطاطيا أوله أسفل فوهة دجيل بست فراسخ يسقى ضياعا وقرى كثيرة في وسط مسكن ويفنى فيها ويحمل منه نهر أوله أسفل جسر بطاطيا بشيء يسير يجيء نحو مدينة السلام فيمر

على عبارة قنطرة باب الأنبار ثم يدخل بغداد فيمر في شارع باب الأنبار ويمر إلى شارع الكبش ويفنى هناك ويحمل من نهر بطاطيا نهر أسفل من النهر الأول يجيء نحو بغداد على عبارة يقال لها عبارة الكرخ بين باب حرب وباب الحديد يمر فيدخل بغداد من هناك ويمر في شارع دجيل إلى مربعة الفرس فيحمل منه هناك نهر يمر إلى دكان الأبناء ويفنى هناك ويمر النهر الكبير من من مربعة الفرس إلى قنطرة أبى الجوز فيحمل منه من هناك نهر يمر إلى كتاب اليتامى والى مربعة شبيب ويصب في نهر في الشارع ويمر النهر الكبير من قنطرة أبى الجوز إلى شارع قصر هانئ ثم إلى بستان أليس ويصب في النهر الذي يمر في شارع القحاطبة ويحمل من نهر بطاطيا نهر أوله أسفل من قناة الكرخ يجيء نحو بغداد ويمر على عبارة قنطرة باب حرب ويدخل من هناك في وسط شارع باب حرب ثم يجيء إلى مربعة أبى العباس ثم إلى مربعة شبيب فيصب فيه النهر الذي ذكرناه ثم يمر إلى باب الشام فيصب في نهر باب الشام قال وهذه الأنهار كلها مكشوفة إلا التي في الحربية فانها قنوات تحت الأرض وأوائلها مكشوف قال وفى الجانب الشرقى نهر موسى يأخذ من نهر بين إلى أن يصل إلى قصر المعتضد بالله المعروف بالثريا فيدخل القصر ويدور فيه ويخرج منه ويصير إلى موضع يقال له مقسم الماء فينقسم هناك ثلاثة أنهار يمر الأول منها إلى باب سوق الدواب ثم إلى دار البانوقة ويفنى هناك ويدخل بعضه باب سوق الدواب ويمر إلى العلافين فيصب في نهر كان المعتضد حفره ويمر شيء منه إلى باب سوق الغنم ثم إلى خندق العباس بباب المخرم ويبز في دجلة ويمر نهر موسى أيضا إلى قنطرة الأنصار فيحمل منه هناك ثلاثة أنهار يصب أحدها في حوض الأنصار والثاني في حوض هيلانة والثالث في حوض داود ويمر نهر موسى أيضا إلى قصر المعتصم بالله فيحمل منه هناك نهر

يمر إلى سوق العطش في وسط شارع كرم المعرش ويصب في دار علي بن محمد بن الفرات الوزير ويفنى هناك ويمر نهر موسى أيضا ملاصقا لقصر المعتصم إلى أن يخرج إلى شارع عمرو الرومي ثم يدخل بستان الزاهر فيسقيه ويصب في دجلة أسفل البستان ثم يمر النهر الثاني من المقسم إلى باب بيبرز فيدخل البلد من هناك ويسمى نهر معلى ويمر بين الدور إلى باب سوق الثلاثاء ثم يدخل قصر الخلافة المسمى بالفردوس فيدور فيه ويصب في دجلة ويمر النهر الثالث من المقسم إلى باب قطيعة موشجير ثم يدخل إلى القصر الحسني فيدور فيه ثم يصب في دجلة قال ويحمل من نهر الخالص نهر يقال له نهر الفضل إلى أن ينتهي إلى باب الشماسية فيؤخذ منه نهر يقال له نهر المهدي ويدخل المدينة في الشارع المعروف بشارع المهدي ثم يجيء إلى قنطرة البردان ويدخل دار الروميين ويخرج إلى سويقة نصر بن مالك ثم يدخل الرصافة ويمر في المسجد الجامع إلى بستان حفص ويصب في بركة جوف قصر الرصافة ويحمل من هذا النهر نهر أوله في سويقة نصر ثم يمر في وسط شارع باب خراسان إلى أن يصب في نهر الفضل بباب خراسان فهذه أنهار الجانب الشرقي
( عدد جسور مدينة السلام التي كانت بها على قديم الأيام )
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال سنة سبع وخمسين ومائة فيها ابتنى أبو جعفر قصره الذي يعرف بالخلد وفيها عقد الجسر عند باب الشعير أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر النحوي

قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال قال أحمد بن الخليل بن مالك عن أبيه قال كان المنصور قد أمر بعقد ثلاثة جسور أحدها للنساء ثم عقد لنفسه وحشمه جسرين بباب البستان وكان بالزندورد جسران عقدهما محمد وكان الرشيد قد عقد عند باب الشماسية جسرين وكان لأبي جعفر جسر عند سويقة قاطوطا فلم تزل هذه الجسور إلى أن قتل محمد ثم عطلت وبقي منها ثلاثة إلى أيام المأمون ثم عطل واحد وسمعت أبا علي بن شاذان يقول أدركت ببغداد ثلاثة جسور أحدها محاذي سوق الثلاثاء وآخر بباب الطاق والثالث في أعلا البلد عند الدار المعزية محاذي الميدان فذكر لي غير بن شاذان أن الجسر الذي كان محاذي الميدان نقل إلى الفرضة بباب الطاق فصار هناك جسران يمضي الناس على أحدهما ويرجعون على الآخر وقال لي هلال بن المحسن عقد جسر بمشرعة القطانين في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فمكث مدة ثم تعطل ولم يبق ببغداد بعد ذلك سوى جسر واحد بباب الطاق إلى أن حول في سنة ثماني وأربعين وأربعمائة فعقد بين مشرعة الروايا من الجانب الغربي وبين مشرعة الحطابين من الجانب الشرقي ثم عطل في سنة خمسين وأربعمائة ثم نصب بمشرعة القطانين قال الشيخ أبو بكر ولم أزل أسمع أن جسر بغداد طرازها أنشدني علي بن الحسن بن الصقر أبو الحسن قال أنشدنا علي بن الفرج الفقيه الشافعي لنفسه ... أيا حبذا جسر على متن دجلة ... باتقان تأسيس وحسن ورونق ... ... جمال وفخر للعراق ونزهة ... وسلوة من أضناه فرط التشوق ... ... تراه إذا ما جئته متأملا ... كسطر عبير خط في وسط مهرق ... ... أو العاج فيه الآبنوس مرقش ... مثال فيول تحتها أرض زئبق

أنشدنا علي بن المحسن التنوخي قال أنشدني أبي لنفسه ... يوم سرقنا العيش فيه خلسة ... في مجلس بفناء دجلة مفرد ... ... رق الهواء برقة قدامه ... فغدوت رقا للزمان المسعد ... ... فكأن دجلة طيلسان أبيض ... والجسر فيها كالطراز الأسود ... حدثني هلال بن المحسن قال ذكر أنه أحصيت السميريات المعبرانيات بدجلة في أيام الناصر لدين الله وهو أبو أحمد طلحة الموفق فكانت ثلاثين ألفا قدر من كسب ملاحيها في كل يوم تسعون ألف درهم ذكر
( مقدار ذرع جانبي بغداد طولا وعرضا ومبلغ مساحة أرضها وعدد مساجدها وحماماتها )
أخبرنا محمد بن علي الوراق قال أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران قال نبأنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم قال ذكر أحمد بن أبي طاهر في كتاب بغداد أن ذرع بغداد الجانبين ثلاثة وخمسون ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا منها الجانب الشرقي ستة وعشرون ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا والغربي سبعة وعشرون ألف جريب قال أبو الحسن ورأيت في نسخة أخرى غير نسخة محمد بن يحيى أن ذرع بغداد ثلاثة وأربعون ألف جريب وسبعمائة جريب وخمسون جريبا منها الجانب الشرقي سنة عشر ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا والجانب الغربي سبعة وعشرون ألف جريب رجع إلى حديث محمد بن يحيى وأن عدد الحمامات كانت في ذلك الوقت ببغداد ستين ألف حمام وقال أقل ما يكون في كل حمام خمسة نفر حمامي وقيم وزبال ووقاد وسقاء يكون ذلك ثلاثمائة ألف رجل وذكر أنه يكون بإزاء كل حمام خمسة مساجد يكون ذلك ثلاثمائة ألف مسجد وتقدير ذلك أن يكون

أقل ما يكون في كل مسجد خمسة أنفس يكون ذلك ألف ألف وخمسمائة ألف إنسان يحتاج كل إنسان من هؤلاء في ليلة العيد إلى رطل صابون يكون ذلك ألف ألف وخمسمائة ألف رطل صابون يكون ذلك حساب الجرة مائة وثلاثين رطلا ألف جرة ومائة جرة وخمسين جرة وثمانية جرار ونصفا يكون ذلك زيتا حساب الجرة ستين رطلا ستمائة ألف رطل وتسعة آلاف رطل وخمسمائة رطل وعشرة أرطال حدثني هلال بن المحسن قال كنت يوما بحضرة جدي أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة إذ دخل عليه أحد التجار الذين كانوا يغشونه ويخدمونه فقال له في عرض حديث حدثه به قال لي أحد التجار ان ببغداد اليوم ثلاثة آلاف حمام فقال له جدي سبحان الله هذا سدس ما كنا عددناه وحصرناه فقال له كيف ذاك فقال جدي اذكر وقد كتب ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى الوزير أبي محمد المهلبي بما قال فيه ذكر لنا كثرة المساجد والحمامات ببغداد واختلفت علينا فيها الأقاويل وأحببنا أن نعرفها على حقيقة وتحصيل فتعرفنا الصحيح من ذلك قال جدي وأعطاني أبو محمد الكتاب وقال لي امض إلى الأمير معز الدولة فأعرضه عليه واستأذنه فيه ففعلت فقال له الأمير استعلم ذلك وعرفنيه فتقدم أبو محمد المهلبي إلى أبي الحسن البادغجي وهو صاحب المعونة بعد المساجد والحمامات قال جدي فأما المساجد فلا أذكر ما قيل فيها كثرة وأما الحمامات فكانت بضعة عشر ألف حمام وعدت إلى معز الدولة وعرفته ذلك فقال اكتبوا في الحمامات بأنها أربعة آلاف واستدللنا من قوله على اشفاقه وحسده أباه على بلد هذا عظمه وكبره وأخذ أبو محمد وأخذنا نتعجب من كون الحمامات هذا القدر وقد أحصيت في أيام المقتدر بالله فكانت سبعة وعشرين ألف حمام

وليس بين الوقتين من التباعد ما يقتضي هذا التفاوت قال هلال وقيل انها كانت في أيام عضد الدولة خمسة آلاف حمام وكسرا قال الشيخ أبو بكر لم يكن لبغداد في الدنيا نظير في جلالة قدرها وفخامة أمرها وكثرة علمائها وأعلامها وتميز خواصها وعوامها وعظم أقطارها وسعة أطرارها وكثرة دورها ومنازلها ودروبها وشعوبها ومحالها وأسواقها وسككها وأزقتها ومساجدها وحماماتها وطرزها وخاناتها وطيب هوائها وعذوبة مائها وبرد ظلالها وأفيائها واعتدال صيفها وشتائها وصحة ربيعها وخريفها وزيادة ما حصر من عدة سكانها وأكثر ما كانت عمارة وأهلا في أيام الرشيد إذ الدنيا قارة المضاجع دارة المراضع خصيبة المراتع مورودة المشارع ثم حدثت بها الفتن وتتابعت على أهلها المحن فخرب عمرانها وانتقل قطانها الا أنها كانت قبل وقتنا والسابق لعصرنا على ما بها من الاختلال والتناقص في جميع الأحوال مباينة لجميع الأمصار ومخالفة لسائر الديار ولقد حدثني القاضي أبو القاسم التنوخي قال أخبرني أبي قال نبأنا أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي في سنة ستين وثلاثمائة قال أخبرني رجل يبيع سويق الحمص منفردا به وأسماه لي وأنسيته أنه حصر ما يعمل في سويقه من هذا السويق كل سنة فكان مائة وأربعين كرا يكون حمصا مائتين وثمانين كرا يخرج في كل سنة حتى لا يبقى منه شيء ويستأنف عمل ذلك للسنة الأخرى قال وسويق الحمص غير طيب وانما يأكله المتحملون والضعفاء شهرين أو ثلاثة عند عدم الفواكه ومن لا يأكله من الناس أكثر قال الشيخ أبو بكر ولو طلب من هذا السويق اليوم في جانبي بغداد مكوك واحد ما وجد أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر النحوي قال نبأنا الحسن بن محمد السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال قال أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر أخذ الطول من الجانب الشرقي من بغداد لأبي أحمد يعني الموفق بالله عند دخوله مدينة السلام فوجد مائتي حبل وخمسين حبلا وعرضه مائة وخمسة أحبل فتكون ستة وعشرين ألف جريب ومائتين وخمسين جريبا ووجد الجانب الغربي طوله مائتين وخمسين حبلا أيضا وعرضه سبعون حبلا يكون ذلك سبعة عشر ألف جريب وخمسمائة جريب فالجميع من ذلك ثلاثة وأربعون ألف جريب وسبعمائة وخمسون جريبا من ذلك مقابر أربعة وسبعون جريبا

( باب )
ما ذكر في مقابر بغداد المخصوصة بالعلماء والزهاد بالجانب الغربي في أعلا المدينة مقابر قريش دفن بها موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وجماعة من الأفاضل معه أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن رامين الإستراباذي قال أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به الا سهل الله تعالى لي ما أحب أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نا السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال وكان أول من دفن في مقابر قريش جعفر الأكبر بن المنصور وأول من دفن في مقابر باب الشام عبد الله بن علي سنة سبع وأربعين ومائة وهو بن اثنتين وخمسين

سنة ومقبرة باب الشام أقدم مقابر بغداد ودفن بها جماعة من العلماء والمحدثين والفقهاء وكذلك بمقبرة باب التبن وهي على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر حدثني أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء الحنبلي قال حدثني أبو طاهر بن أبي بكر قال حكى لي والدي عن رجل كان يختلف إلى أبي بكر بن مالك أنه قيل له أين تحب أن تدفن إذا مت فقال بالقطيعة وان عبد الله بن أحمد بن حنبل مدفون بالقطيعة وقيل له يعني لعبد الله في ذلك قال وأظنه كان أوصى بأن يدفن هناك وقال قد صح عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا ولأن أكون في جوار نبي أحب الي من أكون في جوار أبي ومقبرة باب حرب خارج المدينة وراء الخندق مما يلي طريق قطربل معروفة بأهل الصلاح والخير وفيها قبر أحمد بن محمد بن حنبل وبشر بن الحارث وينسب باب حرب إلى حرب بن عبد الله أحد صحابة أبي جعفر المنصور واليه أيضا تنسب المحلة المعروفة بالحربية أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير قال أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت عبد الله بن موسى الطلحي يقول سمعت أحمد بن العباس يقول خرجت من بغداد فاستقبلني رجل عليه أثر العبادة فقال لي من أين خرجت قلت من بغداد هربت منها لما رأيت فيها من الفساد خفت أن يخسف بأهلها فقال ارجع ولا تخف فان فيها قبور أربعة من أولياء الله هم حصن لهم من جميع البلايا قلت من هم قال ثم الامام أحمد بن حنبل ومعروف الكرخي وبشر الحافي ومنصور بن عمار فرجعت وزرت القبور ولم أخرج تلك السنة قال الشيخ أبو بكر أما قبر معروف فهو في مقبرة باب الدير وأما الثلاثة الآخرون فقبورهم بباب حرب حدثني الحسن بن أبي طالب قال نا

يوسف بن عمر القواس قال نا أبو مقاتل محمد بن شجاع قال نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال حدثني أبو يوسف بن بختان وكان من خيار المسلمين قال لما مات أحمد بن حنبل رأى رجل في منامه كأن على كل قبر قنديلا فقال ما هذا فقيل له أما علمت أنه نور لأهل القبور قبورهم بنزول هذا الرجل بين أظهرهم قد كان فيهم من يعذب فرحم أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري قال نا محمد بن علي بن سويد المؤدب قال نا عثمان بن إسماعيل بن أبي بكر السكري قال سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن الدورقي يقول مات جار لي فرأيته في الليل وعليه حلتين قد كسي فقلت إيش قصتك ما هذا قال دفن في مقبرتنا بشر بن الحارث فكسي أهل المقبرة حلتين حلتين قال الخطيب وبنواحي الكرخ مقابر عدة منها مقبرة باب الكناس مما يلي براثا دفن فيها جماعة من كبراء أصحاب الحديث ومقبرة الشونيزي فيها قبر سري السقطي وغيره من الزهاد وهي وراء المحلة المعروفة بالتوثة بالقرب من نهر عيسى بن علي الهاشمي سمعت بعض شيوخنا يقول مقابر قريش كانت قديما تعرف بمقبرة الشونيزي الصغير والمقبرة التي وراء التوثة تعرف بمقبرة الشونيزي الكبير وكان أخوان يقال لكل واحد منهما الشونيزي فدفن كل واحد منهما في إحدى هاتين المقبرتين ونسبت المقبرة إليه ومقبرة باب الدير وهي التي فيها قبر معروف الكرخي أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال أنبأنا محمد بن الحسين السلمي قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا علي الصفار يقول سمعت إبراهيم الحربي يقول قبر معروف الترياق المجرب أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال نبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال سمعت أبي يقول قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج ويقال إنه من قرأ عنده مائة مرة قل هو

الله أحد وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري قال سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن جميع يقول سمعت أبا عبد الله بن المحاملي يقول اعرف قبر معروف الكرخي منذ سبعين سنة ما قصده مهموم الا فرج الله همه وبالجانب الشرقي مقبرة الخيزران فيها قبر محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة وقبر أبي حنيفة النعمان بن ثابت إمام أصحاب الرأي أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري قال أنبأنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال نبأنا مكرم بن أحمد قال نبأنا عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال نبأنا علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول اني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم يعني زائرا فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى ومقبرة عبد الله بن مالك دفن بها خلق كثير من الفقهاء والمحدثين والزهاد والصالحين وتعرف بالمالكية ومقبرة باب البردان فيها أيضا جماعة من أهل الفضل وعند المصلى المرسوم بصلاة العيد كان قبره يعرف بقبر النذور ويقال ان المدفون فيه رجل من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتبرك الناس بزيارته ويقصده ذو الحاجة منهم لقضاء حاجته حدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال حدثني أبي قال كنت جالسا بحضرة عضد الدولة ونحن مخيمون بالقرب من مصلى الأعياد في الجانب الشرقي من مدينة السلام نريد الخروج معه إلى همذان في أول يوم نزل المعسكر فوقع طرفه على البناء الذي على قبر النذور فقال لي ما هذا البناء فقلت هذا مشهد النذور ولم أقل قبر لعلمي بطيرته من دون هذا واستحسن اللفظة وقال قد علمت أنه قبر النذور وانما أردت شرح أمره فقلت هذا يقال انه قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ويقال انه قبر عبيد الله

بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وان بعض الخلفاء أراد قتله خفيا فجعلت له هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم فوقع فيها وهيل عليه التراب حيا وانما شهر بقبر النذور لأنه ما يكاد ينذر له نذر الا صح وبلغ الناذر ما يريد ولزمه الوفاء بالنذور وأنا أحد من نذر له مرارا لا أحصيها كثرة نذورا على أمور متعذرة فبلغتها ولزمني النذر فوفيت به فلم يتقبل هذا القول وتكلم بما دل أن هذا إنما يقع منه اليسير اتفاقا فيتسوق العوام بأضعافه ويسيرون الأحاديث الباطلة فيه فأمسكت فلما كان بعد أيام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني في غدوة يوم وقال اركب معي إلى مشهد النذور فركبت وركب في نفر من حاشيته إلى أن جئت به إلى الموضع فدخله وزار القبر وصلى عنده ركعتين سجد بعدهما سجدة أطال فيها المناجاة بما لم يسمعه أحد ثم ركبنا معه إلى خيمته وأقمنا أياما ثم رحل ورحلنا معه يريد همذان فبلغناها وأقمنا فيها معه شهورا فلما كان بعد ذلك استدعاني وقال لي ألست تذكر ما حدثتني به في أمر مشهد النذور ببغداد فقلت بلى فقال إني خاطبتك في معناه بدون ما كان في نفسي اعتمادا لاحسان عشرتك والذي كان في نفسي في الحقيقة أن جميع ما يقال فيه كذب فلما كان بعد ذلك بمديدة طرقني أمر خشيت أن يقع ويتم وأعملت فكري في الاحتيال لزواله ولو بجميع ما في بيوت أموالي وسائر عساكري فلم أجد لذلك فيه مذهبا فذكرت ما أخبرتني به في النذر لمقبرة النذور فقلت لم لا أجرب ذلك فنذرت ان كفاني الله تعالى ذلك الأمر أن أحمل إلى صندوق هذا المشهد عشرة آلاف درهم صحاحا فلما كان اليوم جاءتني الأخبار بكفايتي ذلك الأمر فتقدمت إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف يعني كاتبه أن يكتب إلى أبي الريان وكانت خليفته ببغداد يحملها

إلى المشهد ثم التفت إلى عبد العزيز وكان حاضرا فقال له عبد العزيز قد كتبت بذلك ونفذ الكتاب أخبرني علي بن أبي علي المعدل قال حدثني أحمد بن عبد الله أبو بكر الدوري الوراق قال نبأنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب الشيعي قال نبأنا محمد بن موسى بن حماد البربري قال نبأنا سليمان بن أبي شيخ وقلت له هذا الذي بقبر النذور ويقال انه عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب فقال ليس كذلك بل هو عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب مدفون في ضيعة له بناحية الكوفة يقال لها لبيا وقال أبو بكر الدوري قال لي أبو محمد الحسن بن محمد بن أخي طاهر العلوي عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب مدفون في ضيعة له بناحية الكوفة يقال لها البي وقبر النذور إنما هو قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وأقدم المقابر التي بالجانب الشرقي مقبرة الخيزران فأخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وأما مقابر الخيزران فمنسوبة إلى الخيزران أم موسى وهارون يعني ابني المهدي وهي أقدم المقابر فيها قبر أبي حنيفة وقبر محمد بن إسحاق صاحب المغازي أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب قالا أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال نبأنا محمد بن خلف قال قال بعض الناس إن موضع مقابر الخيزران كان مقابر المجوس قبل بناء بغداد وأول من دفن فيها البانوقة بنت المهدي ثم الخيزران ودفن فيها محمد بن إسحاق صاحب المغازي والحسن بن زيد والنعمان بن ثابت وقيل هشام بن عروة قال الشيخ أبو بكر كان المشهور عندنا أن قبر هشام بن عروة في الجانب الغربي وراء الخندق أعلا مقابر باب حرب وهو ظاهر معروف هناك وعليه

لوح منقوش فيه أنه قبر هشام مع ما أخبرنا به الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز وأخبرنا الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى قال نا أبو الحسين بن المنادى قال أبو المنذر هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي مات أيام خلافة أبي جعفر في سنة ست وأربعين ومائة ودفن بالجانب الغربي خارج السور نحو باب قطربل فحدثني أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق وكان من أهل الفهم وله قدم في العلم أنه سمع أبا الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر ينكر أن يكون قبر هشام بن عروة بن الزبير هو المشهور بالجانب الغربي وقال هذا قبر هشام بن عروة المروزي صاحب بن المبارك وانما قبر هشام بن عروة بن الزبير بالخيزرانية من الجانب الشرقي ثم أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال نا جدي قال هشام بن عروة يكنى أبا المنذر توفي ببغداد سنة ست وأربعين ومائة وقد قيل إن قبره في مقابر الخيزران وأخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس قال أنبأنا جدي لأمي إسحاق بن محمد النعالي قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال نبأنا قعنب بن المحرز أبو عمرو الباهلي قال مات عبد الملك بن أبي سليمان وهشام بن عروة ببغداد سنة خمس وأربعين ومائة ودفنا بسوق يحيى ومقبرة الخيزران بالقرب من سوق يحيى وإليها أشار قعنب بن محرز ونرى أن قول أحمد بن عبد الله بن الخضر هو الصواب الا انا لا نعرف في أصحاب بن المبارك من يسمى هشام بن عروة ولا نعلم أيضا روى العلم عن أحد سمى هشاما واسم أبيه عروة سوى هشام بن عروة بن الزبير بن العوام والله أعلم وبالقرب من القبر المنسوب إلى هشام بالجانب الغربي قبور جماعة تعرف بقبور الشهداء لم أزل أسمع العامة تذكر أنها قبور قوم من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كانوا شهدوا

معه قتال الخوارج بالنهروان وارتثوا في الوقعة ثم لما رجعوا أدركهم الموت في ذلك الموضع فدفنهم علي هناك وقيل ان فيه من له صحبة وقد كان حمزة بن محمد بن طاهر ينكر أيضا ما اشتهر عند العامة من ذلك وسمعته يزعم أنه لا أصل له والله أعلم
( ذكر خبر المدائن على الاختصار وتسمية من وردها من الصحابة الأبرار )
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت إنما أوردنا ذكرر المدائن في كتابنا لقربها من مدينتنا وذلك أن المسافة إليها بعض يوم فكانت في القرب منا كالمتصلة بنا وسنورد في هذا الكتاب أسماء من كان من أهل العلم بالنواحي القريبة من بغداد كالنهروان وعكبرا والأنبار وسر من رأى وما أشبه ذلك عند وصولنا إلى ذكرها إن شاء الله فاما تقديمنا ذكر المدائن فانما فعلنا ذلك تبركا بأسماء الصحابة الذين وردوها والسادة الأفاضل الذين نزلوها وقد قبر بالمدائن غير واحد من الصحابة والتابعين رحمة الله عليهم أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أنبأنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز وأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي قال نبأنا حمزة بن محمد بن العباس وأخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان قال أنبأنا مكرم بن أحمد القاضي قالوا نبأنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني قال

نبأنا محمد بن الفضل هو بن عطية قال نبأنا عبد الله بن مسلم عن بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يوم القيامة وقيل إنما سميت المدائن لكثرة ما بنى بها الملوك والأكاسرة وأثروا فيها من الآثار وهي على جانبي دجلة شرقا وغربا ودجلة تشق بينهما وتسمى المدينة الشرقية العتيقة وفيها القصر الأبيض القديم الذي لا يدرى من بناه ويتصل بها المدينة التي كانت الملوك تنزلها وفيها الإيوان وتعرف بأسبانبر وأما المدينة الغربية فتسمى بهر سير وكان الإسكندر أجل ملوك الأرض نزلها وقيل انه ذو القرنين الذي ذكره الله تعالى في كتابه فقال إنا مكنا له في الأض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا وبلغ مشارق الأرض ومغاربها وله في كل إقليم أثر فبنى بالمغرب الإسكندرية وبنى بخراسان العليا على ما يقال سمرقند ومدينة الصغد وبنى بخراسان السفلى مرو وهراة وبنى بناحية الجبل جي مدينة أصبهان وبنى مدنا أخر كثيرة من نواحي الأرض وأطرافها وجول الدنيا كلها ووطئها فلم يختر منها منزلا سوى المدائن فنزلها وبنى بها مدينة عظيمة وجعل عليها سورا أثره باق إلى وقتنا هذا موجود بالأثر وهى المدينة التي تسمى الرومية في جانب دجلة الشرقى وأقام الأسكندر بها راغبا عن بقاع الأرض جميعا وعن بلاده ووطنه وذكر بعض أهل العلم انها لم تزل مستقرة بعد أن دخلها حتى مات بها وحمل منها فدفن بالإسكندرية لمكان والدته فانها كانت باقية هناك وقد كان ملوك الفرس لهم حسن التدبير والسياسة والنظر في الممالك واختيار المنازل فكلهم اختار المدائن وما جاورها لصحة تربتها وطيب هوائها واجتماع مصب دجلة والفرات بها ويذكر عن الحكماء أنهم يقولون إذا أقام الغريب على دجلة من بلاد الموصل تبين في بدنه قوة وإذا أقام بين دجلة والفرات بأرض بابل تبين في فطنته ذكاء وحدة

وفى عقله زيادة وشدة وذلك الذي أورث أهل بغداد الاختصاص بحسن الأخلاق والتفرد بجميل الأوصاف وقل ما اجتمع اثنان متشاكلان وكان أحدهما بغداديا إلا كان المقدم في لطف الفطنة وحسن الحيلة وحلاوة القول وسهولة البذل ووجد ألينهما معاملة وأجملهما معاشرة وكان حكم المدائن إذ كانت عامرة آهلة هذا الحكم ولم تزل دار مملكة الاكاسرة ومحل كبار الأساورة ولهم بها آثار عظيمة وأبنية قديمة منها الإيوان العجيب الشأن لم ار في معناه أحسن منه صنعة ولا اعجب منه عملا وقد وصفه أبو عبادة الوليد بن عبيد البحتري في قصيدته التي أولها ... صنت نفسي عما يدنس نفسي ... وترفعت عن جدا كل جبس ... إلى أن قال ... وكان الايوان من عجب الصن عة ... جوب في جنب أرعن جلس ... ... يتظنى من الكآبة إذ يب دو ... لعينى مصبح أو ممسى ... ... مزعجا بالفراق عن أنس ألف ... عز أو مرهقا بتطليق عرس ... ... عكست حظه الليالي وبات ... ال مشتري فيه وهو كوكب نحس ... ... فهو يبدى تجلدا وعليه ... كلكل من كلاكل الدهر مرسى ... ... لم يعبه أن بز من بسط ... الدي باج واستل من ستور الدمقس ... ... مشمخر تعلو له شرفات ... رفعت في رؤوس رضوى وقدس ... ... لابسات من البياض فما تب صر ... منها إلا سبايخ برس ... ... ليس يدرى اصنع أنس لجن ... سكنوه أم صنع جن لإنس ... ... غير أني أراه يشهد أن لم ... يك بانيه في الملوك بنكس ... أنشدني الحسن بن محمد بن القاسم العلوي قال أنشدنا أحمد بن علي البتي قال أنشدنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال أنشدنا البحتري لنفسه

صنت نفسي عما يدنس نفسي ... ... وذكر القصيدة بطولها أخبرني علي بن أيوب القمي قال أنبأنا محمد بن عمران الكاتب قال أخبرني الصولي قال سمعت عبد الله بن المعتز يقول لو لم يكن للبحتري من الشعر غير قصيدته السينية في وصف إيوان كسرى فليس للعرب سينية مثلها وقصيدته في وصف البركة لكان أشعر الناس في زمانه والذي بنى الإيوان على ما ذكر عبد الله بن مسلم بن قتيبة هو سابور بن هرمز المعروف بذي الاكتاف وقد بنى أيضا ببلاد فارس وخراسان مدنا كثيرة وله في كتب سير العجم أخبار عجيبة وذكر أن مدة ملكه كانت اثنتين وسبعين سنة أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن عمران المرزباني قال نبأنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال حدثني أبو علي أحمد بن إسماعيل قال لما صارت الخلافة إلى المنصور هم بنقض ايوان المدائن فاستشار جماعة من أصحابه وكلهم أشار بمثل ما هم به وكان معه كاتب من الفرس فاستشاره في ذلك فقال له يا أمير المؤمنين أنت تعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج من تلك القرية يعني المدينة وكان له بها مثل ذلك المنزل ولأصحابه مثل تلك الحجر فخرج أصحاب ذلك الرسول حتى جاؤوا مع ضعفهم إلى صاحب هذا الإيوان مع عزته وصعوبة أمره فغلبوه وأخذوه من يديه قسرا وقهرا ثم قتلوه فيجيء الجائي من أقاصي الأرض فينظر إلى تلك المدينة والى هذا الإيوان ويعلم أن صاحبها قهر صاحب هذا الإيوان فلا يشك أنه بأمر الله تعالى وأنه هو الذي أيده وكان معه ومع أصحابه وفي تركه فخر لكم فاستغشه المنصور واتهمه لقرابته من القوم ثم بعث في نقض الإيوان فنقض منه الشيء اليسير ثم كتب إليه هو ذا يغرم في نقضه أكثر مما يسترجع منه وأن هذا تلف الأموال وذهابها فدعا الكاتب واستشاره فيما كتب به إليه

فقال لقد كنت أشرت بشيء لم يقبل مني فأما الآن فإني آنف لكم أن يكون أولئك بنوا بناء تعجزون أنتم عن هدمه والصواب أن تبلغ به الماء ففكر المنصور فعلم أنه قد صدق ثم نظر فإذا هدمه يتلف الأموال فأمر بالإمساك عنه أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال نبأنا إسماعيل بن سعيد بن سويد قال نبأنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال نبأنا أبو العباس المبرد قال أخبرني القاسم بن سهل النوشجاني أن ستر باب الإيوان أحرقه المسلمون لما افتتحوا المدائن فأخرجوا منه ألف ألف مثقال ذهبا فبيع المثقال بعشرة دراهم فبلغ ذلك عشرة آلاف درهم
( ذكر بشارة النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه أن الله يفتح المدائن على أمته )
قال الخطيب أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان قال نبأنا محمد بن أحمد بن الحسن نبأنا إسحاق بن الحسن الحربي نبأنا هوذة بن خليفة قال نبأنا عوف عن ميمون قال حدثني البراء بن عازب قال لما كان حين أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بحفر الخندق وعرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول قال فاشتكينا ذلك إلى النبي صلى الله عليه و سلم فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رآها ألقى ثوبه وأخذ المعول فقال بسم الله ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا

آخر فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ثم ضرب الثالثة وقال بسم الله فقطع بقية الحجر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال حدثني داود بن محمد بن أبي معشر قال نبأنا أبي قال نبأنا أبو معشر عن بعض المشيخة قال كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم مع عبد الله بن حذافة إلى كسرى من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس أن أسلم تسلم من شهد شهادتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فله ذمة الله وذمة رسوله فلما قرأ الكتاب قال عجز صاحبكم أن يكتب الي إلا في كراع قال فدعا بالجلمين فقطعه ثم دعا بالنار فأحرقه ثم ندم فقال لا بد أن أهدي له هدية قال فكلمه عبد الله بن حذافة كلاما شديدا قال فأدرج له شققا من ديباج وحرير فأهداها لرسول الله صلى الله عليه و سلم قال فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال مزق كسرى كتابي ليمزقن الله ملكه كل ممزق ثم ليهلكن كسرى ثم لا يكون كسرى بعده وليهلكن قيصر ثم لا يكون قيصر بعده ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز و جل أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعي قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال نبأنا عبد الرحمن بن صالح قال نبأنا أبو بكر بن عياش قال لما خرج علي بن أبي طالب إلى صفين مر بخراب المدائن فتمثل رجل من أصحابه فقال ... جرت الرياح على محل ديارهم ... فكأنما كانوا على ميعاد ... ... وإذا النعيم وكل ما يلهى به ... يوما يصير إلى بلى ونفاد ... فقال علي عليه السلام لا تقل هكذا ولكن قل كما قال الله عز و جل كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك

وأورثناها قوما آخرين ان هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين وان هؤلاء القوم استحلوا الحرم فحلت بهم لا نقم فلا تستحلوا الحرم فتحل بكم النقم وكان فتح المدائن في صفر من سنة ست عشرة للهجرة وهي السنة الرابعة من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفتحت على يد سعد بن أبي وقاص وفي حصة فتحها أخبار كثيرة يطول شرحها وهي مذكورة في كتب الفتوح ولا حاجة بنا إلى إيرادها في هذا الموضع وانما غرضنا ذكر من سمى لنا من مشهوري الصحابة الذين وردوا المدائن دون غيرهم رحمة الله وبركاته عليهم فممن حفظ لنا أنه وردها من جلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أمير المؤمنين وبن عم خاتم النبيين
1 - علي بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان يكنى أبا الحسن وأبا تراب وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي وعلي أول من صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم من بني هاشم وشهد المشاهد معه وجاهد بين يديه ومناقبه أشهر من أن تذكر وفضائله أكثر من أن تحصر وكان وروده المدائن في طريقه لما قاتل الخوارج بالنهروان ولما خرج إلى صفين أيضا أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبانا أحمد بن كامل القاضي قال نا أبو يحيى الناقد قال ثنا محمد بن جعفر الفيدي قال نبأنا محمد فضيل عن الأجلح قال نبأنا قيس بن مسلم وأبو كلثوم عن ربعي بن حراش قال سمعت عليا يقول وهو بالمدائن جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال انه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعيذا فأرددهم علينا فقال له أبو بكر وعمر صدق

يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لن تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم وأنتم مجفلون عنه اجفال النعم فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا قال له عمر انا هو يا رسول الله قال لا ولكنه خاصف النعل قال وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال نبأنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي قال نبأنا أحمد بن خازم بن أبي غرزة قال نبأنا علي بن قادم قال أنبانا علي بن عابس عن مسلم عن أنس قال استنبىء النبي صلى الله عليه و سلم يوم الإثنين وأسلم على يوم الثلاثاء أخبرنا محمد بن علي الصلحي قال أنبانا محمد بن أحمد بن يعقوب الجرجرائي قال نبأنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي قال نبأنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي قال نبأنا الهيثم بن عدي قال نبأنا جعفر بن محمد عن أبيه قال بعث النبي صلى الله عليه و سلم وعلي بن سبع سنين أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال أنبأنا محمد بن إسحاق الثقفي قال نبأنا قتيبة قال نبأنا الليث عن أبي الأسود عمن حدثه ان علي بن أبي طالب أسلم وهو بن ثمان سنين أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنبانا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال سمعت سليمان بن حرب يقول شهد علي بدرا وهو بن عشرين سنة وشهد الفتح وهو بن ثمان وعشرين سنة أخبرنا علي بن محمد المعدل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعي قال نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال أنبأنا محمد بن عمر قال نبأنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال سألت أبا جعفر محمد بن علي كم كان سن علي يوم قتل قال ثلاثا وستين سنة

قلت ما كانت صفته قال رجل آدم شديد الأدمة ثقيل العينين عظيمهما ذو بطن أصلع هو إلى القصر أقرب قلت أين دفن فقال بالكوفة ليلا وقد غبي عني دفنه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبانا علي بن احمد بن أبي قيس الرفا قال نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال نبأنا عباس بن هشام عه أبيه قال بويع علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بالمدينة يوم الجمعة حين قتل عثمان لاثنتي عشرة ليلة بقين من ذي الحجة فاستقبل المحرم سنة ست وثلاثين قال غير عباس وكانت بيعته في دار عمرو بن محصن الأنصاري ثم أحد بني عمرو بن مبذول يوم الجمعة ثم بويع بيعته العامة من الغد يوم السبت في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا علي بن محمد القرشي قال نبأنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد قال أخبرني السياري قال أخبرني أبو العباس بن مسروق الطوسي قال أخبرني عبد الله بن احمد بن حنبل قال كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان فأكثروا وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا فأطالوا فرفع أبي رأسه إليهم فقال يا هؤلاء قد أكثرتم القول في علي والخلافة والخلافة وعلي ان الخلافة لم تزين عليا بل علي زينها قال السياري فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على احمد بن حنبل من البغض أخبرنا علي بن القاسم البصري قال نبأنا علي بن إسحاق المادرائي قال أنبأنا الصغاني محمد بن إسحاق قال نبأنا إسماعيل بن أبان الوراق قال حدثنا أبو عبد الله المحلمي عن سماك عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي من أشقى الأولين قال عاقر الناقة قال فمن أشقى الآخرين قال الله ورسوله أعلم قال قاتلك أخبرنا محمد بن احمد بن رزق البزاز قال أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق قال

أنبأنا حنبل بن إسحاق قال حدثني أبو عبد الله يعني احمد بن حنبل قال نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال حنبل ونا عاصم بن علي قال نا أبو معشر قال وقتل علي بن أبي طالب في رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين وكانت خلافته خمس سنين الا ثلاثة أشهر أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس قال نبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال نبأنا الحسين بن علي العجلي قال نبأنا حسين الجعفي قال سمعت سفيان بن عيينة يسأل جعفر بن محمد كم كان لعلي يوم قتل قال ثمان وخمسون سنة أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال أنبأنا محمد بن عمر قال نا علي بن عمر بن علي بن حسين عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال سمعت بن الحنفية يقول سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانون هذه لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أبي قلت وكم كانت سنه يوم قتل قال ثلاث وستون قال محمد بن سعد ودفن على بالكوفة عند مسجد الجامع في قصر الامارة أخبرنا بن رزق قال أنبأنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي قال نبأنا محمد بن منصور المرادي قال حدثني أبو الطاهر يعني أحمد بن عيسى العلوي قال حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الحسن بن علي قال دفنت أبي علي بن أبي طالب في حجلة أو قال في حجرة من دور آل جعدة بن هبيرة أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال نا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال حدثني أبي قال وعلي بن أبي طالب قتل بالكوفة قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي وقتل عبد الرحمن الحسن بن علي ودفن علي بالكوفة فلا يعلم أين موضع قبره أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنبأنا

عبد الله بن إسحاق الخرساني قال نبأنا أبو زيد بن طريف قال نبأنا إسماعيل بن موسى قال نبأنا أبو المحياة عن عبد الملك بن عمير قال لما حفر خالد بن عبد الله أساس دار يزيد ابنه استخرجوا شيخا مدفونا أبيض الرأس واللحية فقال أتحب أن أريك علي بن أبي طالب فكشف لي فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية كأنما دفن بالأمس طري وزاد في الحديث إسماعيل بن بهرام فقال يا غلام علي بحطب ونار فقال الهيثم بن العربان أصلح الله الأمير ليس يريد القوم منك هذا كله فقال يا غلام علي بقباطي فلفه فيها وحنطه وتركه مكانه قال أبو زيد بن طريف هذا الموضع بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد بيت اسكاف وما يكاد يقر في ذلك الموضع أحد الا انتقل عنه أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل قال نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال نا أبو قلابة ح وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال نا عبد الملك بن محمد وهو أبو قلابة الرقاشي قال نبأنا الحسن بن محمد النخعي قال جاء رجل إلى شريك فقال أين قبر علي بن أبي طالب فأعرض عنه حتى سأله ثلاث مرات فقال له في الرابعة نقله والله الحسن بن علي إلى المدينة هذا لفظ حديث البغوي قال وقال عبد الملك وكنت عند أبي نعيم فمر قوم على حمير قلت أين يذهب هؤلاء قال يأتون إلى قبر علي بن أبي طالب فالتفت الي أبو نعيم فقال كذبوا نقله الحسن ابنه إلى المدينة أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق قال أنبأنا أحمد بن محمد بن عمران قال نا إسماعيل الصفار قال نا المبرد عن محمد بن حبيب قال أول من حول من قبر إلى قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حوله ابنه الحسن أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال نا أحمد بن يونس الضبي قال حدثني

أبو حسان الزيادي قال دفن علي بالكوفة عند قصر الأمارة عند المسجد الجامع ليلا وعمى موضع قبره ويقال دفن في موضع القصر ويقال في الرحبة التي تنسب إليه ويقال في الكناسة وقال أبو حسان حدثني النخعي عن شريك أن الحسن بن علي حمله بعد صلح معاوية والحسن فدفنه بالمدينة ويقال حمله فدفنه بالثوية ويقال دفن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم الله عليهما أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال أنبانا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الرازي قال أخبرني أبو الحسين محمد بن عبد الله بن القاسم الأديب قال نا أبو الفيض صالح بن أحمد النحوي قال نا صالح بن شعيب عن الحسن بن شعيب الفروي عن عيسى بن داب قال عمى قبر علي بن أبي طالب عليه السلام قال وحدثني الحسن أنه صير في صندوق وأكثر عليه من الكافور وحمل على بعير يريدون به المدينة فلما كان ببلاد طيء أضلوا البعير ليلا فأخذته طيء وهم يظنون أن بالصندوق مالا فلما رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا فدفنوا الصندوق بما فيه ونحروا البعير فأكلوه حكى لنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر الطلحي يذكر أن أبا جعفر الحضرمي مطينا كان ينكر أن يكون القبر المزور بظاهر الكوفة قبر علي بن أبي طالب عليه السلام وكان يقول لو علمت الرافضة قبر من هذا لرجمته بالحجارة هذا قبر المغيرة بن شعبة وقال مطين لو كان هذا قبر علي بن أبي طالب لجعلت منزلي ومقيلي عنده أبدا
2 - وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام أبناء علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر هلال بن خباب أن عليا لما قتل توجه الحسن والحسين إلى المدائن فلحقهما الناس بساباط فحمل على الحسن رجل فطعنه في خاصرته فسبقهم حتى دخل قصر المدائن فأقام فيه

نحوا من أربعين ليلة ثم وجه إلى معاوية فصالحه أخبرنا بن الفضل القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا سعيد بن منصور قال نبأنا عون بن موسى قال سمعت هلال بن خباب يقول قال فلان جمع الحسن بن علي ح وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا أحمد بن معروف الخشاب قال نبأنا الحسين بن فهم قال نبأنا محمد بن سعد قال أنبأنا موسى بن إسماعيل قال نبأنا عون بن موسى قال سمعت هلال بن خباب يقول جمع الحسن بن علي رؤوس أصحابه في قصر المدائن فقال يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم الا لثلاث خصال لذهلت بقتلكم أبي ومطعنكم بغلتي وانتهابكم ثقلي أو قال ردائي عن عاتقي وانكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت واني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا قال ثم نزل فدخل القصر واللفظ لحديث موسى بن إسماعيل وكنية الحسن بن علي أبو محمد وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا علي بن القاسم الشاهد قال نا علي بن إسحاق المادرائي قال أنبأنا عيسى بن جعفر ومحمد بن عبيد الله بن المنادى واللفظ لعيسى قال نا قبيصة قال نبأنا سفيان عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال رأيت أبا بكر يحمل الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي معه يتبسم أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزار قال نا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ قال نبأنا محمد بن إسماعيل الراشدي قال نا علي بن ثابت العطار قال نا عبد الله بن ميسرة وأبو مريم الأنصاري عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم حامل الحسن بن علي وهو يقول اللهم اني أحبه فأحبه

أخبرنا محمد بن احمد بن رزق قال نا عبد الصمد بن علي بن محمد قال نا الحسين بن سعيد بن أزهر السلمي قال حدثني قاسم بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي قال نبأنا أبو حفص الأعشى عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ قال نبأنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب المدائني بمصر قال نبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي قال الحسن بن علي بن أبي طالب يقال انه ولد في النصف من شهر رمضان في سنة ثلاث من الهجرة أخبرنا عبيد الله بن عمر بن احمد الواعظ قال حدثني أبي قال حدثنا الحسين بن القاسم قال حدثنا علي بن داود وأحمد بن أبي مريم عن سعيد بن كثير بن عفير قال وفي سنة تسع وأربعين مات الحسن بن علي بن أبي طالب أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال وتوفي الحسن بن علي بن أبي طالب في ربيع الأول من سنة تسع وأربعين وهو بن سبع وأربعين سنة وصلى عليه سعيد بن العاص بالمدينة ودفن بالبقيع أنبأنا بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا حنبل بن إسحاق قال سمعت عبيد الله بن محمد بن عائشة يقول مات الحسن بن علي سنة إحدى وخمسين ويقال سنة خمسين أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني أبي قال حدثني يحيى بن محمد يعنى القصباني قال أنبأنا محمد بن موسى هو البربري عن بن أبي السرى عن هشام بن الكلبي قال وفي سنة خمسين مات الحسن بن علي بالمدينة وأخبرنا عبيد الله بن عمر قال حدثني أبي قال نبأنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال نبأنا جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب قال حدثني أبي قال نبأنا زيدان بن عمر بن البختري قال سمعت يحيى بن عبد الله بن الحسن يقول توفي الحسن بن علي سنة خمسين وهو بن سبع وأربعين سنة وكنية

3 - الحسين بن علي أبو عبد الله وكان أصغر من الحسن بسنة أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا محمد بن المظفر قال نبأنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني قال نبأنا أبو بكر بن البرقي قال ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدى قال أنبانا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ قال نبأنا يحيى بن زكريا بن شيبان قال نا أرطاة بن حبيب قال نا أيوب بن واقد عن يونس بن خباب عن أبي حازم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا دعلج بن أحمد المعدل قال نا موسى بن هارون قال نا أبو الربيع قال نا حماد بن زيد قال نا يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين قال حدثني الحسين بن علي قال أتيت على عمر بن الخطاب وهو على المنبر فصعدت إليه فقلت انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فقال عمر لم يكن لأبي منبر وأخذني وأجلسني معه فجعلت أقلب خنصر يدي فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي من علمك فقلت والله ما علمنيه أحد قال يا بني لو جعلت تغشانا قال فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وبن عمر بالباب فرجع بن عمر ورجعت معه فلقيني بعد فقال لم أرك فقلت يا أمير المؤمنين اني جئت وأنت خال بمعاوية وبن عمر بالباب فرجع بن عمر ورجعت معه فقال أنت أحق بالاذن من بن عمر وانما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم أخبرنا أحمد بن عثمان بن مياح السكري قال نا

محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال نا محمد بن شداد المسمعي قال نا أبو نعيم قال نا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال أوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه و سلم اني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا واني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا أخبرنا بن رزق قال نا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ نا الفضل بن الحباب بالبصرة نا محمد بن عبد الله الخزاعي قال نا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن بن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فقلت ما هذه القارورة قال دم الحسين وأصحابه ما زلت التقطه منذ اليوم فنظرنا فإذا هو في ذلك اليوم قتل أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق قال أنبأنا جعفر بن محمد الخلدي قال نا محمد بن عبد الله بن سليمان قال نا أحمد بن يحيى بن زكريا قال نا إسماعيل بن أبان قال أخبرني حبان بن علي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقتل حسين على رأس ستين من مهاجري أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني أبي قال نا عبد الله محمد قال حدثني هارون بن عبد الله قال سمعت أبا نعيم يقول قتل الحسين بن علي سنة ستين يوم السبت يوم عاشوراء وقتل وهو بن خمس وستين أو ست وستين أخبرنا عبيد الله بن عمر قال قال لي أبي وهذه الرواية لأبي نعيم وهم من جهتين في القتل والمولد فأما مولد الحسين فإنه كان بينه وبين أخيه الحسن طهر وولد الحسن للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وأما الوهم في تاريخ موته فأجمع أكثر أهل التاريخ انه قتل في المحرم سنة إحدى وستين الا هشام بن الكلبي فإنه قال سنة اثنتين وستين وهو وهم أيضا أخبرنا عبيد الله قال حدثني أبي قال نا يحيى بن محمد قال نا محمد بن موسى بن حماد عن

بن أبي السرى عن هشام بن الكلبي قال وفي سنة اثنتين وستين قتل الحسين بن علي يوم عاشوراء أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال الحسين بن علي بن أبي طالب قتل بنهري كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وهو بن ست وخمسين سنة أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نا يعقوب بن سفيان قال نبأنا سلمة عن أحمد يعني بن حنبل عن إسحاق بن عيسى وأخبرنا بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا حنبل قال حدثني أبو عبد الله عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال حنبل وحدثنا عاصم بن علي قال نبأنا أبو معشر قال وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين واللفظ لحديث سلمة أخبرنا علي بن احمد الرزاز قال أنبأنا محمد بن احمد بن الحسن الصوف قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا عمرو بن علي قال وقتل الحسين بن علي وكان يكنى بأبي عبد الله سنة إحدى وستين وهو يومئذ بن ست وخمسين سنة في المحرم يوم عاشوراء أخبرنا بن رزق قال أنبأنا محمد بن عمر الحافظ قال نبأنا هشيم بن خلف قال نبأنا بن زنجويه قال نبأنا أبو الأسود قال قتل الحسين سنة ستين وقال محمد بن عمر نبأنا محمد بن القاسم نبأنا عباد نبأنا عيسى بن عبد الله قال قتل الحسين بن علي سنة ستين قال الشيخ أبو بكر الخطيب وقول من قال سنة إحدى وستين أصح أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال أخبرت عن بن عيينة قال سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمد فقال قتل الحسين وهو بن ثمان وخمسين سنة أخبرنا أبو بكر البرقاني قال حدثني أبو عمر محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا مكرم بن أحمد قال نبأنا أحمد بن سعيد الحمال قال سألت أبا نعيم عن زيارة قبر الحسين فكأنه أنكر أن يعلم أين قبره

4 - وسعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب يكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنة وأحد الستة من أهل الشورى ومن المهاجرين الأولين تقدم إسلامه وحضر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم مشاهده وجاهد بين يديه وفداه النبي صلى الله عليه و سلم بأبويه فقال له فداك أبي وأمي ودعا له فقال اللهم سدد رميته وأجب دعوته فكان مجاب الدعوة ولما وجه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب جيوش المسلمين إلى العراق أمر سعدا عليهم ففتح الله على يده المدائن وغيرها من بلاد الفرس ثم ولاه عمر أيضا الكوفة لما مصرت وله أخبار كثيرة ومناقب غير يسيرة وروى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث حدث بها عنه عبد الله بن عباس وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد وعائشة أم المؤمنين وجماعة من التابعين أخبرنا علي بن القاسم البصري قال نبأنا علي بن إسحاق المادرائي قال حدثنا أحمد بن خالد قال نبأنا داود بن سليمان أبو المطرف قال نبأنا سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال قلت يا رسول الله من أنا قال أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير ذلك فعليه لعنة الله أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال أنبأنا محمد بن عمر قال حدثني سلمة بن بخت عن عائشة بنت سعد قالت سمعت أبي يقول أسلمت وأنا بن تسع عشرة سنة أخبرنا علي بن محمد المعدل قال أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك قال نبأنا محمد بن عبيد الله بن المنادى قال نبأنا أبو بدر شجاع بن الوليد

قال نبأنا هاشم بن هاشم عن سعيد بن المسيب أن سعدا قال ما أسلم أحد الا في اليوم الذي أسلمت فيه ولقد مكثت سبعة أيام واني لثلث الإسلام أخبرنا علي بن القاسم قال نبأنا علي بن إسحاق المادرائي قال أنبأنا محمد بن عبيد الله المنادى قال نبأنا عاصم بن علي قال نبأنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال شكا أهل الكوفة سعد بن مالك إلى عمر فقالوا لا يحسن أن يصلى فقال سعد أما انا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاتي العشي أركد في الأولتين وأحذف في الآخرتين فقال عمر ذاك الظن بك يا أبا إسحاق وبعث رجالا يسألون عنه في مساجد الكوفة فلا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة الا أثنوا عليه خيرا وقالوا معروفا حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس فقال رجل يقال له أبو سعدة اللهم فإنه كان لا يعدل في القضية ولا يقسم بالسوية فقال اللهم ان كان كاذبا فاعم بصره وأطل فقره وعرضه للفتن قال عبد الملك فأنا رأيته يتعرض للاماء في السكك فإذا قيل له أبا سعدة يقول مفتون أصابتني دعوة سعد أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال أنبأنا محمد بن عمر قال نبأنا بكير بن مسمار عن عائشة بنت سعد قالت مات أبي في قصره بالعقيق على عشرة أميال فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال وكان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة شثن الأصابع أشعر أخبرنا بن رزق قال أنبأنا عثمان بن احمد قال نبأنا حنبل قال حدثني أبو عبد الله قال نبأنا نوح المعلم قال قال إبراهيم بن سعد توفي سعد بن أبي وقاص في زمن معاوية بعد حجته الولي وهو بن ثلاث وثمانين سنة أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال أخبرني الهيثم بن عدي قال توفي سعد بالمدينة سنة خمسين أخبرنا

أبو حازم عمر بن احمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال أنبأنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي قال أنبأنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال سمعت بن بكير يقول مات سعد بن أبي وقاص سنة أربع وخمسين قال هو آخر المهاجرين وفاة أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني أبي قال نا الحسين بن القاسم قال نبأنا علي بن داود عن سعيد بن عفير قال وفي سنة خمس وخمسين توفي سعد بن أبي وقاص أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال نبأنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي وأخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز قال نا عمر بن أحمد قال نا خليفة بن خياط قال وسعد بن أبي وقاص ولاه عمر وعثمان الكوفة ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الصواف قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا عمر بن علي قال ومات سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين وصلى عليه مروان ومات وهو بن أربع وسبعين أخبرنا علي بن القاسم قال نبأنا علي بن إسحاق المادرائي قال أنبأنا أحمد بن زهير قراءة عليه عن المدائني قال مات سعد بن أبي وقاص بالعقيق على عشرة أميال من المدينة سنة خمس وخمسين فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة وصلى عليه مروان وكان يقول أنا يوم بدر بن تسع عشرة سنة ويقال بن أربع وعشرين سنة أخبرنا علي بن القاسم نبأنا علي بن إسحاق نبأنا محمد بن إسماعيل الترمذي نبأنا أبو نعيم ح وأخبرنا أبو الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين

5 - وعبد الله بن مسعود بن غافل وقيل عاقل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر أبو عبد الرحمن حليف بني زهرة بن كلاب ذكر نسبه هكذا محمد بن سعد كاتب الواقدي وخليفة بن خياط العصفري غير أن بن سعد سمى جده غافلا بالغين المعجمة وبألف وسماه خليفة عاقلا بالعين المهملة وبالقاف وقال خليفة أيضا بن حبيب بن فار بن شمخ بن مخزوم ونسبه محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي فقال عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم ولم يذكر ما تخلل ذلك من الأسماء التي ذكرناها وكذلك نسبه أبو بكر احمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت عبد الله بن الحارث بن زهرة ويقال انها من القارة وقيل بل هي من بني صاهلة بن كاهل تقدم إسلام عبد الله بمكة وهاجر إلى المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم مشاهده وكان أحد حفاظ القرآن وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة بن أم عبد وكان أيضا من فقهاء الصحابة ذكره عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال كنيف مليء علما وبعثه إلى أهل الكوفة ليقرئهم القرآن ويعلمهم الشرائع والحكام فبث عبد الله فيهم علما كثيرا وفقه منهم جما غفيرا وحدث عنه الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس وزيد بن وهب والحارث بن قيس وأبو وائل شقيق بن سلمة وزر بن حبيش وعبد الرحمن بن يزيد وأبو معمر عبد الله بن سخبرة وأبو عمرو الشيباني وأبو الأحوص الجشمي وغيرهم وورد المدائن ثم عاد إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم فأقام بها إلى حين وفاته حدثني أبو الفتح نصر بن إبراهيم النابلسي ببيت المقدس أنبأنا علي بن

طاهر القرشي أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن احمد بن فراس نا محمد بن إبراهيم الديبلي نا عبد الحميد بن صبيح نا عمرو بن عبد الغفار الفقيمي نا الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال خرجت مع عبد الله بن مسعود من المدائن فصحبنا مجوسي فلما كنا ببعض الطريق تخلف عبد الله لحاجته ولحقنا وقد عرض للمجوسي طريق فأخذ فيه فأتبعه السلام وقال ان للصحبة حقا أخبرنا أبو الحسين احمد بن محمد بن احمد بن حماد الواعظ نبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة نا أحمد بن حازم الغفاري أنبأنا عمرو بن حماد بن طلحة نا حسين بن عيسى بن زيد عن أبيه عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي وعن عمرو بن مرة الجملي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم قالوا قال عبد الله بن مسعود أنا صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر ويوم أحد وبيعة الرضوان في حديث طويل أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق نا أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن النجاد قال قرئ على أبي قلابة الرقاشي قال نا أبو عتاب الدلال نا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن بن مسعود كان يجني لهم نخلة فهبت الريح فكشفت عن ساقيه قال فضحكوا من دقة ساقيه فقال النبي صلى الله عليه و سلم أتضحكون من دقة ساقيه والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من جبل أحد أخبرني أبو الحسين احمد بن عمر بن على القاضي بدرزيجان أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ نبأنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثني أبو الحسن عبد السلام بن عبد الحميد الامام نا زهير بن معاوية الجعفي أبو خيثمة عن منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو كنت مؤمرا أحدا من أمتي عن غير مشورة منهم لأمرت عليهم بن أم عبد أخبرني أبو بكر

محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف نا احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري نا حجاج بن المنهال نا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل عن حذيفة قال لقد علم المحفوظ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ان بن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة أخبرنا بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمرو نبأنا عبد الله بن جعفر الزهري عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ عن عبيد الله بن عتبة قال مات عبد الله بن مسعود بالمدينة ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وكان رجلا نحيفا شديد الأدمة أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول مات عبد الله بن مسعود سنة اثنتين وثلاثين أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله حسنويه الأصبهاني أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نبأنا عمر بن احمد الأهوازي نبأنا خليفة بن خياط قال ومات عبد الله بالمدينة وصلى عليه الزبير بن العوام سنة اثنين وثلاثين أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرزاز أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نبأنا بشر بن موسى قال قال أبو حفص عمرو بن علي ومات بن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع وكان نحيفا خفيف الجسم آدم شديد الأدمة ومات بن نيف وستين سنة أخبرنا بن بشران نبأنا الحسين بن صفوان نبأنا بن أبي الدنيا أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر نبأنا عبد الحميد بن عمران العجلي عن عون بن عبد الله بن عتبة قال توفي عبد الله بن مسعود وهو بن بضع وستين سنة قال محمد بن عمر وسمعت من يقول صلى عليه عمار بن ياسر وقال قائل صلى عليه عثمان بن عفان وهو أثبت عندنا

أخبرنا بن الفضل القطان أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان قال سنة اثنتين وثلاثين فيها مات عبد الله بن مسعود بالمدينة وهو بن بضع وستين سنة قبل قتل عثمان رضي الله عنهما أخبرنا أبو حازم العبدوي أنبأنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي أنبأنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال سمعت بن بكير يقول مات بن مسعود سنة ثلاث وثلاثين أخبرني الحسين بن علي الطناجيري أنبأنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي أنبأنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني نبأنا هارون بن حاتم البزاز قال قال يحيى بن أبي غنية ومات عبد الله بن مسعود سنة ثلاث وثلاثين وله ثلاث وستون أخبرنا بن الفضل أنبأنا بن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا محمد بن يسار نبأنا يحيى بن سعيد نبأنا سفيان عن العمش عن عمار بن عمير عن حريث بن ظهير قال لما جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء قال ما خلف بعده مثله و
6 - وعمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ويكنى أبا اليقظان تقدم إسلامه ورسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة وهو معدود في السابقين الأولين من المهاجرين وممن عذب في الله بمكة أسلم هو وأبوه وأمه سمية مولاة أبي حذيفة بن المغيرة وهي أول شهيدة في الإسلام طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ومر النبي صلى الله عليه و سلم بعمار وأبيه وأمه وهم يعذبون فقال اصبروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة وشهد عمار مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بدرا وأحدا والخندق ومشاهده كلها ونزل فيه آيات من القرآن فمن ذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سب النبي صلى الله عليه و سلم ثم جاءه وذكر ذلك له فأنزل الله تعالى

فيه الا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان الآية ويقال ان عظماء قريش اجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا له لو أن بن أخيك طرد موالينا وحلفاءنا كان أطوع له عندنا وأعظم في صدورنا وأشاروا إلى عمار وبلال وبن مسعود فأنزل الله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه في غير ذلك من الآيات ومناقبه مشهورة وسوابقه معروفة وورد المدائن غير مرة في خلافة عمر وبعدها وشهد مع علي بن أبي طالب حروبه حتى قتل بين يديه بصفين وصلى عليه علي ودفنه هناك أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة قال نبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي قال نبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال نبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا حجاج عن بن جريج قال أخبرني أبو خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري قال حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس أسفل فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مقام أرفع من مقامهم أو نحو ذلك قال عمار لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة نبأنا أحمد بن حازم قال أنبأنا قبيصة عن سفيان عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال استأذن عمار النبي صلى الله عليه و سلم فعرف صوته فقال مرحبا بالطيب المطيب أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي قال نبأنا علي بن إسحاق المادرائي قال نبأنا علي بن حرب قال نبأنا أبو عبد الله الأغر محمد بن صبيح قال نبأنا حاتم بن عبيد الله قال نبأنا جرير بن حازم عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال رجلان مات رسول الله صلى الله عليه

وسلم وهو يحبهما عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال نبأنا جدي قال نبأنا يزيد بن هارون قال نبأنا العوام بن حوشب عن سلمة بن كهيل بن علقمة عن خالد بن الوليد قال كان بيني وبين عمار شيء فانطلق عمار يشكو خالدا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل لا يزيده الا غلظا ورسول الله صلى الله عليه و سلم ساكت فبكى عمار وقال يا رسول الله ألا تراه فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه فقال من أبغض عمارا أبغضه الله ومن عادى عمارا عاداه الله قال خالد فخرجت وليس شيء أحب الي من رضى عمار فلقيته فاسترضيته حتى رضي عني وأخبرنا بن مهدي قال أنبأنا محمد بن احمد بن يعقوب قال نبأنا جدي قال حدثت عن الواقدي قال نبأنا عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار انها وصفت لهم عمارا فقالت كان طويلا آدم طوالا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين رجلا لا يغير شيبه أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا يونس بن عبد الرحيم قال نبأنا ضمرة عن يحيى بن زيد قال شهد عمار صفين وهو بن تسعين سنة على رمكة حمائل سيفه نسعة أخبرنا ولاد بن علي الكوفي قال أنبأنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال نبأنا احمد بن خازم قال نبأنا يحيى يعني الحماني قال نبأنا خالد بن عبد الله الواسطي عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وميسرة أن عمار بن ياسر يوم صفين أتى بلبن فشربه ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي هذه آخر شربة تشربها من الدنيا ثم تقدم فقاتل حتى قتل أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال عمار بن ياسر من

عنس من اليمن حليف لبني مخزوم يكنى أبا اليقظان قتل بصفين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين وهو بن ثلاث وتسعين سنة ودفن هناك وقال بن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال نبأنا الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة أن عليا صلى على عمار ولم يغسله و
7 - وأبو أيوب الأنصاري الخزرجي واسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ وأمه هند بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر حضر أبو أيوب العقبة ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قدم المدينة في الهجرة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بدرا والمشاهد كلها وكان مسكنه بالمدينة وحضر مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج بالنهروان وورد المدائن في صحبته وعاش بعد ذلك زمانا طويلا حتى مات ببلد الروم غازيا في خلافة معاوية بن أبي سفيان وقبره في أصل سور القسطنطينية أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن حميرويه الهروي قال أنبأنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال نبأنا بن عمار وهو محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال نبأنا إسماعيل عن شعبة قال قلت للحكم بن عيينة شهد أبو أيوب مع علي صفين قال لا ولكن شهد معه قتال أهل النهروان أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا الحسين بن هارون الضبي قال أنبأنا احمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب أخبر قراءة قال حدثني أبي قال نبأنا زيد بن عمر بن البختري قال حدثني غياث بن إبراهيم عن الأجلح بن عبد الله الكندي قال سمعت

زيد بن علي وعبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد ومحمد بن عبد الله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كلهم ذكره عن آبائه وعمن أدرك من أهله وسمعته أيضا من غيرهم فذكر أسماء جماعة من الصحابة ثم قال وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري بدري وهو صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه و سلم نزل عليه حين قدم المدينة حتى تبوأ مسجده ومساكنه وكان على مقدمة علي يوم النهروان وعلى الرجالة يومئذ أخبرنا أبو حازم العبدوي قال أنبأنا القاسم بن غانم المهلبي قال أنبأنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال سمعت يحيي بن عبد الله بن بكير يقول مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني أبي قال نبأنا أبو طالب يعني أحمد بن نصر الحافظ قال نبأنا أبو زرعة وهو الدمشقي قال مات أبو أيوب الأنصاري سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية أخبرنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر إمام الجامع بدمشق قال أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي قال نبأنا أحمد بن عمير بن يوسف قال سمعت أبا الحسن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع يقول وأبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بدري من بني النجار قبره بالقسطنطينية أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نا صفوان بن صالح قال حدثنا الوليد قال نا بن جابر أن أبا أيوب لم يقعد عن الغزو في زمان عمر وعثمان ومعاوية وأنه توفي في غزاة يزيد بن معاوية بالقسطنطينية قال الوليد فحدثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط بالقسطنطينية فقالوا هذا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه و سلم فأتيت تلك البنية فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلق بسلسلة

وعتبة بن غزوان المازني حليف بنى نوفل بن عبد مناف وهو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب ويقال أهيب بن نسيب بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن حصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ومن العلماء من قدم نسيبا على وهيب في نسبه وزاد فيه زيدا فجعله بن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك وكان عتبة من المهاجرين وشهد بدرا ويكنى أبا عبد الله ويقال أبا غزوان وهو أول من اختط البصرة ونزلها من المدائن سار اليها وكانت وفاته بالمدينة ويقال في الطريق بين المدينة والبصرة
8 - أخبرنا الأزهري قال نا أحمد بن إبراهيم البزار قال نا جعفر بن احمد بن محمد المروزي قال نا السرى بن يحيى قال نا شعيب بن إبراهيم قال نا سيف بن عمر عن محمد وطلحة والمهلب وزياد وسعيد وعمرو قالوا مصر المسلمون المدائن وأوطنوها حتى اذا فرغوا من جلولا وتكريت واخذوا الحصنين كتب عمر إلى سعد أن ابعث عتبة بن غزوان إلى فرج الهند فليرتد منزلا يمصره وابعث معه سبعين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج عتبة بن غزوان في سبعمائة من المدائن فسار حتى نزل على شاطئ دجلة وتبوأ دار مقامه وذكر الحديث أخبرنا أبو الحسين احمد بن محمد بن احمد بن حماد الواعظ مولى بنى هاشم قال نا ابو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الكاتب إملاء قال نا ابو عتبة احمد بن الفرج الحمصي قال نبأنا على بن عياش قال نا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون قال نبأنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن الحسن قال قدم علينا عتبة بن غزوان أميرا بعثة عمر بن الخطاب فقام فينا فقال أيها الناس إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وانكم منتقلون من داركم هذه فانتقلوا بخير ما يحضركم وقد بلغني أن الحجر ليلقى

في شفير جهنم فما يبلغ قعرها سبعين عاما فوالله لقد بلغني أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاما ليأتين عليه يوم وله كظيظ من الزحام ولقد رأيتني سابع سبعة من رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد تسلقت أفواههم من أكل الشجر وما منا رجل الا وقد أصبح أميرا على مصر ولقد رأيتنا أنا وسعد استبقنا بردة فاشتققناها فأخذت أنا نصفها وسعد نصفها ولقد بلغني أنه لم تكن نبوة إلا وستنسخ ملكا وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أعين الناس حقيرا وستجربون الأمراء بعدي أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال أنبأنا محمد بن عمر الواقدي حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان قالا قدم عتبة المدينة في الهجرة وهو بن أربعين سنة وتوفي وهو بن سبع وخمسين وكان طوالا جميلا يكنى أبا عبد الله ومات سنة سبع عشرة بطريق البصرة عاملا لعمر عليها قال بن سعد أخبرني الهيثم بن عدي قال كانت كنيته أبا غزوان أخبرنا الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال ومات عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال أنبأنا أبو علي الصواف قال نا بشر بن موسى قال نا عمرو بن علي قال مات عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة قدم المدينة في الهجرة وهو بن أربعين سنة فتوفي وهو بن سبع وخمسين وكان يكنى بأبي عبد الله وهو رجل من بني سليم أخبرنا الأزهري قال أنبأنا محمد بن المظفر قال نبأنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني قال نبأنا أبو بكر بن البرقي قال ومات عتبة بن غزوان بطريق البصرة سنة سبع عشرة ويقال سنة عشرين وهو الذي مصر البصرة واختط بها المنازل وبنى مسجدها بقصب وهو الذي افتتح الأبلة وكانت ولايته البصرة ستة أشهر ولاه إياها عمر بن الخطاب

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني أبي قال نبأنا الحسين بن القاسم قال نبأنا علي بن داود وأحمد بن أبي مريم عن سعيد بن عفير قال وفي سنة سبع عشرة مات عتبة بن غزوان أخبرنا الأزهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال نبأنا إبراهيم بن محمد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قال ومات أبو قحافة سنة أربع عشرة وفيها مات عتبة بن غزوان أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نبأنا عمر بن أحمد الأهوازي قال نبأنا خليفة بن خياط قال وعتبة بن غزوان ولاه عمر البصرة وله بناحيتها فتوح ومات بالمدينة سنة أربع عشرة ويقال مات حين شخص من المدينة ويكنى أبا عبد الله أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال نبأنا أحمد بن يونس الضبي قال حدثني أبو حسان الزيادي قال سنة خمس عشرة فيها مات عتبة بن غزوان المازني وهو والي عمر بن الخطاب على البصرة مات بالطريق راجعا إلى البصرة وكان قد استعفى عمر فأبى أن يعفيه وكان من دعائه اللهم لا تردني إلى البصرة واليا لعمر فمات قبل أن يصل إليها وهو بن تسع وخمسين سنة وكان يكنى أبا عبد الله قال وقصت به ناقته فسقط عنها فمات ويقال كان ذلك في سنة سبع عشرة ويقال سنة عشرين قال أبو حسان والأول أثبت قال الشيخ أبو بكر والأشبه بالصواب أن عتبة مات سنة سبع عشرة لأن المدائن فتحت سنة ست عشرة ثم مصرت البصرة بعد ذلك ونزلها المسلمون على ما شرحناه فيما تقدم وعتبة أول من اختطها وسكنها فالله أعلم
9 - وأبو مسعود البدري من الأنصار واسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة وقيل أسير وقيل يسيرة بالياء وقيل نسيرة بالنون بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن

حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد وأمه سلمى بنت عازب وقيل سلمى بنت عامر بن عوف بن عبد الله من قضاعة ذكر بعض العلماء أن أبا مسعود شهد بدرا والصحيح أنه لم يشهدها وانما قيل له البدري لأنه كان يسكن ماء بدر لكنه قد شهد العقبة مع الأنصار وكان أصغر من شهدها وسكن الكوفة وحفظ عنه الحديث بها وذكر وروده المدائن في حديث أخبرناه الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال نبأنا يحيى بن أبي طالب قال أنبأنا علي بن عاصم قال نبأنا حصين بن عبد الرحمن عن أبي وائل عن خالد بن ربيع العبسي قال سمعنا توجع حذيفة فركب إليه أبو مسعود الأنصاري في نفر أنا فيهم إلى المدائن قال فأتيناه في بعض الليل فقال أي الليل ساعة هذه قلنا بعض الليل أو جوف الليل قال هل جئتم بأكفاني قلنا نعم قال فلا تغالوا بكفني فان يكن لصاحبكم عند الله خير يبدل خيرا من كسوتكم والا بسلب سلبا سريعا قال ثم ذكر عثمان فقال اللهم لم أشهد ولم أقل ولم أرض أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي بنيسابور قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول قيل ليحيى بن معين أبو مسعود البدري شهد بدرا قال لم يشهد بدرا وشهد العقبة أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال أبو مسعود الأنصاري اسمه عقبة بن عمرو وهو من بني جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ابتنى بالكوفة دارا في سوق المراضيع قال محمد بن عمر والهيثم بن عدي توفي في آخر خلافة معاوية بالمدينة وانقرض عقبة وقال بن سعد في موضع آخر توفي في أول خلافة معاوية قال وقال الواقدي شهد العقبة ولم يشهد بدرا أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نبأنا عمر بن أحمد الأهوازي قال نبأنا خليفة بن خياط قال

أبو مسعود البدري من ساكني الكوفة مات قبل الأربعين أخبرنا الأزهري قال أنبأنا محمد بن العباس قال أنبأنا إبراهيم بن محمد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قال ومات أبو مسعود قبل علي وقتل علي سنة أربعين أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع أن أبا مسعود توفي في سنة تسع وثلاثين
10 - وأبو قتادة الأنصاري أحد بني سلمة بن سعد بن الخزرج واسمه الحارث بن ربعي هكذا اسماه غير واحد من العلماء وقال الواقدي اسمه النعمان بن ربعي وقال الهيثم بن عدي اسمه عمرو بن ربعي وكان من أفاضل الصحابة لم يشهد بدرا وشهد ما بعدها وعاش إلى خلافة علي بن أبي طالب وحضر معه قتال الخوارج بالنهروان وورد المدائن في صحبته ومات في خلافته وقيل بل بقي بعده زمانا طويلا أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال أنبأنا عمر بن أحمد الأهوازي قال نبأنا خليفة بن خياط قال أبو قتادة اسمه النعمان بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن منان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس وأخبرنا الأزهري قال أنبأنا محمد بن المظفر قال نبأنا احمد بن علي بن شعيب المدائني قال نبأنا أبو بكر بن البرقي قال أبو قتادة الحارث بن ربعي ويقال النعمان بن ربعي بن بلدمة ثم ساق نسبه كما قال خليفة سواء وقالا جميعا أم أبي قتادة كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال أنبأنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان المصري بالبصرة قال نبأنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي بمصر قال حدثني أبي عن أبيه عن جده قال لما فرغ علي بن أبي

طالب من قتال أهل النهروان قفل أبو قتادة الأنصاري ومعه ستون أو سبعون من الأنصار قال فبدأ بعائشة قال أبو قتادة فلما دخلت عليها قالت ما وراءك فأخبرتها أنه لما تفرقت المحكمة من عسكر أمير المؤمنين لحقناهم فقتلناهم فقالت ما كان معك من الوفد غيرك قلت بلى ستون أو سبعون قالت أفكلهم يقول مثل الذي تقول قلت نعم قالت قص علي القصة فقلت يا أم المؤمنين تفرقت الفرقة وهم نحو من اثني عشر ألفا ينادون لا حكم إلا الله فقال علي كلمة حق يراد بها باطل فقاتلناهم بعد أن ناشدناهم الله وكتابه فقالوا كفر عثمان وعلي وعائشة ومعاوية فلم نزل نحاربهم وهم يتلون القرآن فقاتلناهم وقتلونا وولى منهم من ولى فقال علي لا تتبعوا موليا فأقمنا ندور على القتلى حتى وقفت بغلة رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلي راكبها فقال اقلبوا القتلى فأتيناه وهو على نهر فيه القتلى فقلبناهم حتى خرج في آخرهم رجل أسود على كتفه مثل حلمة الثدي فقال علي الله أكبر والله ما كذبت ولا كذبت كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم وقد قسم فيئا فجاء هذا فقال يا محمد اعدل فوالله ما عدلت منذ اليوم فقال النبي صلى الله عليه و سلم ثكلتك أمك ومن يعدل عليك إذا لم أعدل فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ألا أقتله فقال النبي صلى الله عليه و سلم لا دعه فإن له من يقتله وقال صدق الله ورسوله قال فقالت عائشة ما يمنعني ما بيني وبين علي أن أقول الحق سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول تفترق أمتي على فرقتين تمرق بينهما فرقة محلقون رؤوسهم محفون شواربهم أزرهم إلى أنصاف سوقهم يقرؤون القرآن لا يتجاوز تراقيهم يقتلهم أحبهم إلي وأحبهم إلى الله تعالى قال فقلت يا أم المؤمنين فأنت تعلمين هذا فلم كان الذي منك قالت يا أبا قتادة وكان أمر الله قدرا مقدورا وللقدر أسباب وذكر بقية الحديث أخبرنا بن رزق

أنبأنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال وبلغني توفي أبو قتادة الحارث بن ربعي سنة ثمان وثلاثين في خلافة علي وصلى عليه علي بالكوفة أخبرنا بن الفضل نبأنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن موسى بن عبد الله بن يزيد أن عليا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا وكان بدريا قال الشيخ أبو بكر قوله وكان بدريا خطأ لا شبهة فيه لأن أبا قتادة لم يشهد بدرا ولا نعلم أهل المغازي اختلفوا في ذلك أخبرنا بن بشران أنبأنا بن صفوان نبأنا بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد نبأنا محمد بن عمر نبأنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال توفي أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو بن سبعين سنة قال بن سعد وأنبأنا الهيثم بن عدي قال توفي أبو قتادة بالكوفة وعلي بها وهو صلى عليه أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي نبأنا الحسين بن القاسم قال نبأنا علي بن داود عن سعيد بن عفير قال وفيها يعني سنة أربع وخمسين مات أبو قتادة الحارث بن ربعي ويقال النعمان بن ربعي وهو بن سبعين بالمدينة أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا بن درستويه قال نبأنا يعقوب قال قال الليث قال بن بكير وفيها يعني سنة أربع وخمسين مات أبو قتادة الحارث بن ربعي بن النعمان الأنصاري
11 - وحذيفة بن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل واليمان لقب واسمه حسل ويقال حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن وقيل اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان يكنى حذيفة أبا عبد الله وأمه من بني عبد الأشهل تسمى الرباب لم يشهد حذيفة بدرا وشهد أحدا وقتل أبوه يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وحضر ما بعد أحد من الوقائع وكان صاحب

سر رسول الله صلى الله عليه و سلم لقربه منه وثقته به وعلو منزلته عنده وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المدائن فأقام بها إلى حين وفاته أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا مكرم بن أحمد القاضي قال نبأنا محمد بن الحسن صاحب النرسي قال سمعت علي بن المديني يقول حذيفة بن اليمان هو حذيفة بن حسل وحسل كان يقال له اليمان وهو رجل من عبس حليف للأنصار أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم سمع علقمة قال قدمت الشام فقلت اللهم وفق لي جليسا صالحا قال فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء فقال لي ممن أنت فقلت من أهل الكوفة فقال أليس فيكم صاحب الوساد والسواك يعني بن مسعود ثم قال أليس فيكم صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره يعني حذيفة وذكر الحديث أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال نبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نا أحمد بن منصور الرمادي قال نا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن أيوب عن بن سيرين قال كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم إني قد بعثت اليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم أني قد بعثت اليكم فلانا فأطيعوه فقالوا هذا رجل له شأن فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل تحته أكاف وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد فلم يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس فقالوا لهم أين الأمير قالوا هو الذي لقيتم قالوا فركضوا في أثره فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق وهو يأكل فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف قال فلما غفل ألقاه أو قال أعطاه خادمه أخبرنا بن بشران قال نا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال حذيفة بن اليمان حسل

ويقال حسيل بن جابر العبسي حليف بني عبد الأشهل وبن أختهم الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ويكنى أبا عبد الله وشهد أحدا وقتل أبوه يومئذ وجاء نعي عثمان وهو بالمدائن ومات بها سنة ست وثلاثين اجتمع على ذلك محمد بن عمر يعني الواقدي والهيثم بن عدي أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا بن درستويه قال نبأنا يعقوب قال نبأنا عبيد الله بن موسى قال أنبأنا سعيد بن أوس عن بلال بن يحيى قال عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة أخبرنا علي بن أحمد البزار قال أنبأنا أبو علي بن الصواف قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا عمرو بن علي وأخبرنا الأزهري قال أنبأنا محمد بن العباس قال نبأنا إبراهيم بن محمد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قالا ومات حذيفة بن اليمان ويكنى بأبي عبد الله بالمدائن سنة ست وثلاثين قبل قتل عثمان بأربعين ليلة لفظهما سواء وقولهما قبل قتل عثمان خطأ لأن عثمان قتل في آخر سنة خمس وثلاثين
12 - وسلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله من أهل مدينة أصبهان ويقال من رامهرمز أسلم في السنة الأولى من الهجرة وأول مشهد شهده مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الخندق وإنما منعه عن حضور ما قبل ذلك انه كان مسترقا لقوم من اليهود وكاتبهم وأدى رسول الله صلى الله عليه و سلم كتابته وعتق ولم يزل بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق فخرج معهم وحضر فتح المدائن ونزلها حتى مات بها وقبره الآن ظاهر معروف بقرب ايوان كسرى عليه بناء وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه وقد رأيت الموضع وزرته غير مرة أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا محمد بن احمد بن القاسم العبدي بجرجان قال نا المنيعي يعني عبد الله بن محمد البغوي قال نا بن زنجويه قال نا الفريابي

عن سفيان عن عوف عن أبي عثمان قال سمعت سلمان الفارسي يقول أنا من أهل رامهرمز أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله اسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم فأدى رسول الله صلى الله عليه و سلم كتابته وعتق فهو إلى بني هاشم وأول مشاهده الخندق وتوفي في خلافة عثمان بالمدائن أخبرنا الأزهري قال نبأنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال نبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال نبأنا جدي قال قد كان سلمان الفارسي نزل الكوفة في خلافة عثمان وتوفي بالمدائن وقبره هناك أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال سمعت جعفر بن احمد بن فارس قال سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان يقول أهل العلم عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة فأما إلى مائتين وخمسين فلا يشكون فيه وكان من المعمرين قيل إنه أدرك وصي عيسى بن مريم وأعطى علم الأول والآخر وقرا الكتابين أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على إسحاق النعالي أخبركم الحسن بن محمد بن شعبة قال أنبأنا أبو الخطاب زياد بن يحيى قال نا المعتمر وأخبرنا أبو نعيم الحافظ واللفظ له قال نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة قال نا أبو القاسم الجصاص قال نا إسحاق بن إبراهيم قال نا معتمر قال سمعت أبي قال نا أبو عثمان عن سلمان قال تناولني بضع عشرة من رب إلى رب خبر سلمان الفارسي وابتداء امره وشرح ما لقي في طول عمره أخبرنا القاضي أبو بكر بن احمد بن الحسن بن احمد الحرشي قال نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نبأنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي

قال نبأنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق وأخبرنا احمد بن عثمان بن مياح السكري وعلي بن محمد بن علي الأيادي قال احمد أخبرنا وقال علي حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال نا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي قال نا عبد الله بن هارون بن أبي عيسى قال نا أبي عن محمد بن إسحاق وأخبرني علي بن محمد الأيادي أيضا قال نبأنا أبو بكر الشافعي إملاء قال نبأنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير القاضي الفارسي قال نبأنا شهاب بن معمر البلخي قال نبأنا أبو يحيى بكر بن سليمان الأسواري عن بن إسحاق وأخبرنا محمد بن احمد بن رزق البزار قال أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق قال أنبأنا محمد بن احمد البراء وأخبرني علي بن محمد المالكي قال ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال نبأنا محمد بن محمد الشطوي أبو احمد قالا نبأنا الفضل زاد الشطوي بن غانم وقال نبأنا سلمة قال الشطوي وقال بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق ولفظ الحديث وسياقه ليونس بن بكير عن بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمرو بن قتادة عن محمود بن لبيد عن بن عباس قال حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلا من أهل فارس من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي وكان أبي دهقان قريته وكان يحبني حبا شديدا لم يحبه شيئا من ماله ولا ولده فما زال به حبه إياي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها فلا يتركها تخبو ساعة وكنت كذلك لا أعلم من أمر الناس شيئا إلا ما أنا فيه حتى بنى أبي بنيانا له وكانت له ضيعة فيها بعض العمل فدعاني فقال أي بني إنه قد شغلني ما ترى من بنياني هذا عن ضيعتي هذه ولا بد لي من اطلاعها فانطلق إليهم فمرهم بكذا وكذا ولا تحتبس عني فإنك ان احتبست عني شغلتني عن كل شيء فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة النصارى فسمعت أصواتهم فيها فقلت ما هذا فقالوا هؤلاء النصاري

يصلون فدخلت انظر فأعجبني ما رأيت من حالهم فوالله ما زلت جالسا عندهم حتى غربت الشمس وبعث أبي في طلبي في كل وجه حتى جئته حين أمسيت ولم أذهب إلى ضيعته فقال أبي أين كنت ألم أكن قلت لك فقلت يا أبتاه مررت بناس يقال لهم النصارى فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم فجلست أنظر كيف يفعلون فقال أي بني دينك ودين آبائك خير من دينهم فقلت لا والله ما هو خير من دينهم هؤلاء قوم يعبدون الله ويدعونه ويصلون له ونحن نعبد نارا نوقدها بأيدينا إذا تركناه ماتت فخافني فجعل في رجلي حديدا وحبسني في بيت عنده فبعثت إلى النصاري فقلت لهم أين أصل هذا الدين الذي أراكم عليه فقالوا بالشام فقلت لهم إذا قدم عليكم من هناك ناس فآذنوني قالوا نفعل فقدم عليهم ناس من تجارهم فبعثوا الي انه قد قدم علينا تجار من تجارنا فبعث إليهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الخروج فآذنوني بهم قالوا نفعل فلما قضوا حوائجهم وارادوا الرحيل بعثوا الي بذلك فطرحت الحديد الذي في رجلي ولحقت بهم فانطلقت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل هذا الدين قالوا الأسقف صاحب الكنيسة فجئته فقلت له إني قد أحببت ان اكون معك في كنيستك وأعبد الله فيها معك وأتعلم منك الخير قال فكن معي قال فكنت معه وكان رجل سوء كان يامرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوها إليه اكتنزها ولم يعط المساكين منها شيئا فابتغضته بغضا شديدا لما رأيت من حاله فلم ينشب ان مات فلما جاؤوا ليدفنوه فقلت لهم إن هذا رجل سوء كان يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها حتى إذا جمعتموها إليه اكتنزها إليه ولم يعطها المساكين فقالوا وما علامة ذلك فقلت أنا أخرج اليكم كنزه فقالوا فهاته فأخرجت لهم سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا فلما رأوا ذلك قالوا والله لا يدفن ابدا

فصلبوه على خشبة ورموه بالحجارة وجاؤوا برجل آخر فجعلوه مكانه فلا والله يا بن عباس ما رأيت رجلا قط لا يصلي الخمس أرى انه أفضل منه ولا أشد اجتهادا ولا ازهد في الدنيا ولا ادأب ليلا ونهارا منه ما أعلمني أحببت شيئا قط قبله حبه فلم أزل معه حتى حضرته الوفاة فقلت يا فلان قد حضرك ما ترى من أمر الله وإني والله ما أحببت شيئا قط حبي لك فماذا تأمرني وإلى من توصيني فقال لي أي بني والله ما أعلمه إلا رجلا بالموصل فاته فإنك ستجده على مثل حالي فلما مات وغيب لحقت بالموصل فأتيت صاحبها فوجدته على مثل حاله من الاجتهاد والزهادة في الدنيا فقلت له إن فلانا أوصاني إليك أن آتيك وأكون معك قال فأقم أي بني فأقمت عنده على مثل أمر صاحبه حتى حضرته الوفاة فقلت له إن فلانا أوصاني إليك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فالى من فقال والله ما أعلمه أي بني إلا رجلا بنصيبين وهو على مثل ما نحن عليه فالحق به فلما دفناه لحقت بالآخر فقلت له يا فلان إن فلان أوصى بي إلى فلان وفلان أوصى بي إليك قال فأقم أي بني قال فاقمت عندهم على مثل حالهم حتى حضرته الوفاة فقلت له يا فلان إنه قد حضرك من أمر الله ما ترى وقد كان فلان أوصى بي إلى فلان وأوصى بي فلان إليك فإلى من قال أي بني والله ما اعلم أحدا على مثل ما كنا عليه الا رجلا بعمورية من أرض الروم فأته فإنك ستجده على مثل ما كنا عليه فلما واريته خرجت حتى قدمت على صاحب عمورية فوجدته على مثل حالهم فأقمت عنده واكتسبت حتى كانت لي غنيمة وبقرات ثم حضرته الوفاة فقلت يا فلان إن فلانا كان أوصا بي إلى فلان وفلان إلى فلان وفلان إليك وقد حضرك ما ترى من أمر الله عز و جل فإلى من توصيني قال أي بني والله ما أعلمه بقي

أحد على مثل ما كنا عليه آمرك ان تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم مهاجره بين حرتين إلى أرض سبخة ذات نخل وان فيه علامات لا تخفى بين كتفيه خاتم النبوة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فان استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل فإنه قد أظلك زمانه فلما واريناه أقمت حتى مر رجال من تجار العرب من كلب فقلت لهم تحملوني معكم حتى تقدموا بي إلى أرض العرب وأعطيكم غنيمتي هذه وبقراتي قالوا نعم فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا جاؤوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبدا من رجل من يهود بوادي القرى فوالله لقد رأيت النخل وطمعت أن تكون البلد الذي نعت لي صاحبي وما حقت عندي حتى قدم رجل من بني قريظة من يهود وادي القرى فابتاعني من صاحبي الذي كنت عنده فخرج بي حتى قدم بي المدينة فوالله ما هو إلا أن رايتها فعرفت نعته فأقمت في رقي مع صاحبي وبعث الله رسوله صلى الله عليه و سلم بمكة لا يذكر لي شيء من امره مع ما انا فيه من الرق حتى قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم قباء وأنا اعمل في نخلة له فوالله إني لفيها إذ جاء بن عم له فقال يا فلان قاتل الله بني قيلة والله إنهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون انه نبي فوالله ما هو إلا أن سمعتها فأخذتني العزوى يقول الرعدة حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ونزلت أقول ما هذا الخبر ما هو فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة وقال مالك وهذا أقبل على عملك فقلت لاي شيء إنما سمعت خبرا فأحببت أن أعلمه قال فلما أمسيت وكان عندي شيء من طعام فحملته وذهبت إلى رسول الله وهو بقباء فقلت إنه بلغني أنك رجل صالح وأن معك أصحابا لك غرباء وقد كان عندي شيء للصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد فها هو فكل منه فأمسك رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده وقال لأصحابه كلوا ولم

يأكل فقلت في نفسي هذه خلة مما وصف لي صاحبي ثم رجعت وتحول رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة فجمعت شيئا كان عندي ثم جئته به فقلت إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذا هدية وكرامة ليست بالصدقة فأكل رسول الله صلى الله عليه و سلم وأكل اصحابه فقلت هاتان خلتان ثم جئت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يتبع جنازة وعلى شملتان لي وهو في اصحابه فاستدرت به لأنظر إلى الخاتم في ظهره فلما رآني رسول الله استدبرته عرف اني استثبت شيئا قد وصف لي فرفع رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال تحول يا سلمان هكذا فتحولت فجلست بين يديه وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه فحدثته يا بن عباس كما حدثتك فلما فرغت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها وأربعين أوقية فأعانني أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بالنخل ثلاثين ودية وعشرين ودية وعشرا كل رجل منهم على قدر ما عنده فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقر لها فإذا فرغت فآذني حتى أكون أنا الذي اضعها بيدي ففقرتها وأعانني أصحابي يقول حفرت لها حيث توضع حتى فرغنا منها فخرج معي حتى جاءها فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده ويسوي عليها فوالذي بعثه بالحق ما ماتت منها ودية واحدة وبقيت علي الدراهم فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أين الفارسي المسلم المكاتب فدعيت له فقال خذ هذه يا سلمان فأد بها ما عليك فقلت يا رسول الله وأين تقع هذه مما علي قال فإن الله سيؤدي بها عنك فوالذي نفس سلمان بيده لوزنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم وعتق سلمان وكان الرق قد حبسني حتى فاتني مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بدر وأحد ثم عتقت فشهدت الخندق ثم لم يفتني معه مشهد

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو احمد الغطريفي قال نبأنا عبد الرحمن بن احمد بن عبدوس الهمداني قال أبو نعيم ونبأنا أبو محمد بن حيان والسياق له قال نبأنا عبد الله بن محمد بن الحجاج وأبو بكر محمد بن عبد الله المؤدب قالا نبأنا عبد الرحمن بن احمد بن عبدوس قال نبأنا قطن بن إبراهيم قال نبأنا وهب بن كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي قال حدثتني أمي عن أبي كثير بن عبد الله بن سلمان الفارسي عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه و سلم أملا الكتاب على علي بن أبي طالب هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهبا وقد بريء محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول الله وأهل بيته فليس لأحد على سلمان سبيل شهد على ذلك أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحذيفة بن سعد بن اليمان وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وبلال مولى أبي بكر وعبد الرحمن بن عوف وكتب علي بن أبي طالب يوم الإثنين في جمادي الأولى من سنة مهاجر محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه و سلم قال عبد الله بن محمد بن الحجاج وذكر هذا الحديث لأبي بكر بن أبي داود فقال لسلمان ثلاث بنات بنت بأصبهان قد زعم جماعة انهم من ولدها وابنتان بمصر قال الخطيب في هذا الحديث نظر وذلك ان أول مشاهد سلمان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة الخندق وكانت في السنة الخامسة من الهجرة ولو كان يخلص سلمان من الرق في السنة الأولى من الهجرة لم يفته شيء من المغازي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأيضا فان التاريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأول من أرخ بها عمر بن الخطاب في خلافته

والله أعلم وقد ذكرنا فيما تقدم من القول بأن سلمان توفي في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان أنبانا علي بن محمد السمسار قال أنبانا عبد الله بن عثمان الصفار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع ان سلمان توفي بالمدائن سنة ست وثلاثين فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والله اعلم
13 - وعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرظ بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب يكنى أبا عبد الرحمن وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح كان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه وهو صغير قبل ان يبلغ وهاجر مع أبيه إلى المدينة وشهد غزاة الخندق وما بعدها وخرج إلى العراق فشهد يوم القادسية ويوم جلولاء وما بينهما من وقائع الفرس وورد المدائن غير مرة أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي قال أنبانا محمد بن احمد بن الحسن الصواف قال نبأنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة قال نبأنا هشيم قال أنبأنا يونس بن عبيد قال نبأنا الحكم بن الأعرج قال سألت بن عمر عن المسح على الخفين فقال اختلفت أنا وسعد في ذلك ونحن بجلولاء أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزار قال أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن احمد المصري قال نبأنا مالك بن يحيى قال نبأنا يزيد بن هارون قال أنبأنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب قالا قد شهد بن عمر بدرا قال يزيد ليس هكذا هو قال الشيخ أبو بكر والأمر على ما قاله يزيد كان بن عمر يصغر عن شهود بدر وقد أخبرنا بن الفضل القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نبأنا

يعقوب بن سفيان قال نبأنا سلمان بن حرب قال نبأنا حماد بن زيد عن عبيد الله عن نافع ان بن عمر عرض على النبي صلى الله عليه و سلم يوم أحد فلم يقبله وعرض عليه يوم الخندق فقبله وهو بن خمس عشرة سنة وروى عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد وأنا بن أربع عشرة فلم يقبلني واجازني يوم الخندق أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا عيسى بن علي بن عيسى قال نبأنا عبد الله بن محمد البغوي قال نبأنا شيبان قال نبأنا أبو هلال قال نبأنا قتادة عن سعيد بن المسيب قال لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر قال البغوي قال الزبير يعني بن بكار وكان عبد الله بن عمر يتحفظ ما يسمع من رسول الله صلى الله عليه و سلم وإذا لم يحضر يسأل من يحضر عما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وفعل وكان يتتبع آثار رسول الله صلى الله عليه و سلم في كل مسجد صلى فيه وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله صلى الله عليه و سلم فيقال له في ذلك فيقول أتحرى أن تقع اخفاف راحلتي على بعض اخفاف راحلة رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال حدثني محمد بن أبي زكير قال أنبأنا بن وهب عن مالك قال أقام بن عمر بعد النبي صلى الله عليه و سلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم وغير ذلك قال وكان بن عمر من أئمة الدين أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا بن درستويه قال نبأنا يعقوب قال حدثني سعيد هو بن أسد بن موسى قال نبأنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن رجاء بن حيوة قال اتانا نعي بن عمر ونحن في مجلس بن محيريز فقال بن محيريز والله إن كنت لأعد بقاء بن عمر امانا لأهل الأرض قال يعقوب قال أبو نعيم مات بن عمر في سنة ثلاث وسبعين أخبرنا أبو حازم العبدوي قال أنبأنا القاسم بن غانم المهلبي قال أنبأنا

محمد بن إبراهيم البوشنجي قال سمعت بن بكير يقول مات عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن سنة ثلاث وسبعين أخبرنا محمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق قال نبأنا حنبل بن إسحاق قال حدثني أبو عبد الله قال مات عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني أبي قال نبأنا الحسين بن القاسم قال نبأنا علي بن داود عن سعيد بن عفير قال وفي سنة أربع وسبعين مات عبد الله بن عمر بمكة ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين وقد قيل إنه دفن بفج وهو بن أربع وثمانين أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال قال حدثني محمد بن أبي زكير قال نبأنا بن وهب قال حدثني مالك قال بلغ عبد الله بن عمر من السن سبعا وثمانين
14 - وعبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ويكنى أبا العباس وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه و سلم الله عليه وآله وسلم ولد بمكة في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه الحكمة والتأويل وكان عمر بن الخطاب يقربه ويدنيه ويستشيره مع شيوخ الصحابة ويقول نعم ترجمان القرآن بن عباس وكانت عائشة تقول هو أعلم من بقي بالسنة وكان بن عمر يقول هو أعلم الناس بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم وشهد بن عباس مع علي بن أبي طالب صفين وقتال الخوارج بالنهروان وورد في صحبته المدائن أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال قال الواقدي أخبرنا خالد بن القاسم قال سمعت شعبة يقول سمعت بن عباس يقول ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين ونحن في الشعب وتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا

بن ثلاث عشرة أخبرني احمد بن محمد بن احمد بن يعقوب الكاتب قال نا عمر بن احمد الواعظ قال نا البغوي قال نا محمد بن حميد الرازي قال نا سلمة بن الفضل قال نا محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن عكرمة عن بن عباس قال لما اصيب أهل النهروان خرج علي وانا خلفه فجعل يقول ويلكم التمسوه يعني المخدج فالتمسوه فجاؤوا فقالوا لم نجده فعرف ذلك في وجهه فقال ويلكم ضعوا عليهم القصب أي علموا كل رجل منهم بالقصب فجاؤوا به فلما رآه خر ساجدا أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا أبو بكر بن أبي شيبة قال نبأنا أبو أسامة عن الأعمش عن مجاهد قال كان بن عباس يسمى البحر من كثرة علمه أخبرنا الجوهري قال أنبأنا عيسى بن علي نبأنا عبد الله بن محمد البغوي قال نبأنا الزبير بن بكار قال حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني عن داود بن عطاء عن زيد بن اسلم عن بن عمر انه قال ان عمر كان يدعو عبد الله بن عباس فيقربه ويقول اني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فيك وقال اللهم فهمه في الدين وعلمه التأويل أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي قال نبأنا علي بن إسحاق المادرائي قال نبأنا احمد بن حازم بن أبي غرزة قال أنبأنا جعفر بن عون عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عبد الله قال لو أن بن عباس أدرك اسناننا ما عاشره منا رجل قال وكان يقول نعم ترجمان القرآن بن عباس وأخبرنا القاسم بن جعفر قال نا علي بن إسحاق قال نا جعفر بن شاكر الضائع قال نا داود بن مهران قال أنبأنا عبد الجبار يعني بن الورد قال سمعت عطاء يقول ما رأيت مجلسا قط كان أكرم من مجلس بن عباس

أكثر علما وأعظم جفنة وأن أصحاب القرآن عنده يسألونه وأصحاب النحو عنده يسألونه وأصحاب الشعر عنده يسألونه وأصحاب الفقه عنده يسألونه كلهم يصدرهم في واد واسع أخبرنا الحسن بن علي المقنعي قال أنبأنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال نا احمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي قال نا عبد الأعلى بن حماد قال نا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفصة عن منذر الثوري قال قال محمد بن علي حين مات بن عباس اليوم مات رباني هذه الأمة أخبرنا أبو حازم العبدوي قال أنبأنا القاسم بن غانم المهلبي قال أنبأنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال سمعت بن بكير يقول مات بن عباس سنة خمس وستين ويقال ثمان وستين ومات بالطائف وصلى عليه محمد بن الحنفية وكبر عليه أربعا وأدخله من قبل القبلة أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم مات بن عباس سنة ثمان وستين أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي قال نبأنا علي بن إسحاق قال أنبأنا احمد بن زهير قال أنبأنا مصعب قال توفي بن عباس سنة ثمان وستين وهو بن إحدى وسبعين سنة واما المدائني فقال توفي وهو بن أربع وسبعين وسمعت احمد بن حنبل يقول مات بن عباس سنة ثمان وستين
15 - وثابت بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر وهو كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد شهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أحدا والمشاهد بعدها ويقال انه جرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة وعاش إلى خلافة معاوية واستعمله علي بن أبي طالب على المدائن أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي في كتابه قال أنبأنا احمد بن كامل القاضي قال أخبرني احمد بن سعيد بن شاهين قال حدثني مصعب بن عبد الله بن مصعب

عن عبد الله بن عمارة بن القداح قال كان ثابت بن قيس بن الخطيم شديد النفس وكان له بلاء مع علي بن أبي طالب واستعمله علي بن أبي طالب على المدائن فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة بن شعبة الكوفة وكان معاوية يتقى مكانه انصرف ثابت بن قيس إلى منزله فيجد الأنصار مجتمعة في مسجد بني ظفر يريدون ان يكتبوا إلى معاوية في حقوقهم أول ما استخلف وذاك انه حبسهم سنتين أو ثلاثا لم يعطهم شيئا فقال ما هذا فقالوا نريد أن نكتب إلى معاوية فقال ما تصنعون أن يكتب إليه جماعة يكتب إليه رجل منا فان كانت كائنة برجل منكم فهو خير من ان تقع بكم جميعا وتقع أسماؤكم عنده فقالوا فمن ذاك الذي يبذل نفسه لنا قال انا قالوا فشأنك فكتب إليه وبدأ بنفسه فذكر أشياء منها نصرة النبي صلى الله عليه و سلم وغير ذلك وقال حبست حقوقنا واعتديت علينا وظلمتنا وما لنا إليك ذنب إلا نصرتنا للنبي صلى الله عليه و سلم فلما قدم كتابه على معاوية دفعه إلى يزيد فقرأه ثم قال له ما الرأي فقال تبعث فتصلبه على بابه فدعا كبراء أهل الشام فاستشارهم فقالوا تبعث إليه حتى تقدم به ها هنا وتقفه لشيعتك ولأشراف الناس حتى يروه ثم تصلبه فقال هل عندكم غير هذا قالوا لا فكتب إليه قد فهمت كتابك وما ذكرت النبي صلى الله عليه و سلم وقد علمت انها كانت ضجرة لشغلي وما كنت فيه من الفتنة التي شهرت فيها نفسك فأنظرني ثلاثا فقدم كتابه على ثابت فقرأه على قومه وصبحهم العطاء في اليوم الرابع قال بن القداح حدثني بهذا الحديث كله محمد بن صالح بن دينار مرسلا وحدثني به ابنه صالح بن محمد قال سمعت يعقوب بن عمر بن قتادة يحدث بهذا الحديث ثم أتاه بعد فأقام عنده

فمكث نحوا من شهرين لا يلتفت إليه ثم استأذنه للخروج فبعث إليه بمائة ألف درهم فوضعها في منزله وتركها وخرج
16 - والبراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر يكنى أبا عمارة وقيل أبا عمرو وقيل أبا الطفيل غزا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم خمس عشرة غزوة ونزل الكوفة بعده وكان رسول علي بن أبي طالب إلى الخوارج بالنهروان يدعوهم إلى الطاعة وترك المشاقة أخبرنا احمد بن عمر بن روح النهرواني بها قال أنبأنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي بالكوفة قال أنبأنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال نا القاسم بن زكريا بن دينار قال نا إسحاق يعني بن منصور عن هريم عن مطرف عن أبي الجهم قال بعث علي البراء بن عازب إلى أهل النهروان يدعوهم ثلاثة أيام فلما ابوا سار إليهم قال الشيخ أبو بكر وللبراء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم روايات كثيرة حدث عنه عبد الله بن يزيد الخطمي وأبو جحيفة السوائي وعامر الشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو إسحاق السبيعي وعدي بن ثابت وسعد بن عبيدة والمسيب بن رافع وغيرهم أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نا عمر بن احمد الأهوازي قال نا خليفة بن خياط قال البراء بن عازب يكنى أبا عمارة ومات في ولاية مصعب بن الزبير بن العوام
17 - وقيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بالحاء المهملة المفتوحة وقيل دليم بن حارثة بن خزيم بن أبي خزيمة بالخاء المعجمة المرفوعة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج

الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد يكنى أبا عبد الله ويقال أبا عبد الملك وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة وكان شجاعا بطلا كريما سخيا وحمل لواء رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض مغازيه وولاه علي بن أبي طالب امارة مصر وحضر معه حرب الخوارج بالنهروان ووقعة صفين وكان مع الحسن بن علي على مقدمته بالمدائن ثم لما صالح الحسن معاوية وبايعه دخل قيس في الصلح وتابع الجماعة ورجع إلى المدينة فتوفى بها أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا محمد بن يحيى قال نبأنا سفيان عن عمار الدهني قال نزل الحسن المدائن وكان قيس بن سعد بن عبادة على مقدمته فنزل الأنبار وطعنوا حسنا وانتهبوا سرادقه أخبرنا محمد بن احمد بن رزق وقال أنبانا عثمان بن احمد قال نا حنبل بن إسحاق قال نا الحميدي قال نبا سفيان عن عمرو قال كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما صغير الرأس له لحية وأشار سفيان إلى ذقنه وكان إذا ركب الحمار خطت رجلاه إلى الأرض أخبرنا احمد بن عمر بن عثمان الغضاري قال أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال نا احمد بن مسروق قال نا إسحاق بن موسى الأنصاري قال نا احمد بن بشير قال نا هشام بن عروة عن عروة قال باع قيس بن سعد مالا من معاوية بتسعين الفا فأمر مناديا فنادى في المدينة من أراد القرض فليأت منزل سعد فأقرض أربعين أو خمسين وأجاز بالباقي وكتب على من أقرضه صكا فمرض مرضا قل عواده فقال لزوجته قريبة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر يا قريبة لم ترين قل عوادي قالت للذي لك عليهم من الدين فأرسل إلى كل رجل

بصكه وقال عروة قال قيس بن سعد اللهم ارزقني مالا وفعالا فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال أخبرنا بن بشران قال أنبانا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال قيس بن سعد بن عبادة قال الهيثم بن عدي توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية
18 - وعثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر أمه أم سهل بنت رافع بن قيس بن معاوية بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف ويكنى أبا عبد الله وهو أخو سهل بن حنيف زاد بن خيرون شهد أحدا وما بعدها من المشاهد وله رواية عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدث عنه عمارة بن خزيمة بن ثابت وكان عمر بن الخطاب بعثه إلى العراق عاملا وأمره بمساحة سقي الفرات فمسح الكور والطساسيج بالجانب الغربي من دجلة فكان أولها كورة فيروز وهي طسوج الأنبار وكان أول السواد شربا من الفرات ثم طسوج مسكن وهو أول حدود السواد في الجانب الغربي من دجلة وشربه من دجيل ويتلوه طسوج قطر بل وشربه أيضا من دجيل ثم طسوج بادوريا وهو طسوج مدينة السلام وكان أجل طساسيج السواد جميعا وكان كل طسوج يتقلده فيما تقدم عامل واحد سوى طسوج بادوريا فإنه كان يتقلده عاملان لجلالته وكثرة ارتفاعه ولم يزل خطيرا عند الفرس ومقدما على ما سواه وورد عثمان بن حنيف المدائن في حال ولايته أخبرنا محمد بن احمد بن رزق البزار وعلي بن محمد بن عبد الله السكري قالا أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا الحسن بن علي بن عفان قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا أبو بكر بن عياش وقيس بن الربيع عن حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن ميمون قال شهدت عمر بن الخطاب قبل أن يطعن بثلاثة أيام

وعنده حذيفة وعثمان بن حنيف وكان قد استعمل حذيفة على ما سقت دجلة واستعمل عثمان بن حنيف على ما سقي الفرات أخبرنا بن بشران قال أنبانا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال عثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم مات في خلافة معاوية
19 - وأبو سعيد الخدري واسمه سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الابجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر وأمه أنيسة بنت أبي حارثة من بني عدي بن النجار وأخوه لأمه قتادة بن النعمان وكان أبو سعيد من أفاضل الأنصار وحفظ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا كثيرا وروى عنه من الصحابة جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان وبعد ذلك مع علي بن أبي طالب لما حارب الخوارج بالنهروان أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس قال نا إسماعيل بن عبيد الله بن مسعود العبدي قال نبأنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن زيد بن جبيرة عن أبي طوالة عن أبي سعيد الخدري ان حذيفة بن اليمان اتاهم بالمدائن فقام يصلي على دكان فجذبه سلمان ثم قال لا أدري أطال العهد أم نسيت أما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا يصلي الامام على انشز مما عليه أصحابه أخبرنا محمد بن علي الصالحي قال أنبأنا محمد بن احمد بن يعقوب قال نبأنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي قال نبأنا أبو داود السنجي قال نبأنا الهيثم بن عدي قال نبأنا حنظلة بن أبي سفيان عن اشياخه قال لم يكن أحد من احداث أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أعلم من أبي سعيد الخدري أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نبأنا عمر بن احمد

الأهوازي قال نبأنا خليفة بن خياط وأخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا إبراهيم بن محمد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قالا مات أبو سعيد سنة أربع وسبعين
20 - وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب يكنى أبا سعيد وأمه أروى بنت أبي الفرعة ويقال بنت أبي الفارعة بن حارثة بن كعب من بني فراس بن غنم كان اسمه عبد الكعبة فلما اسلم سماه رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن وقال له يا عبد الرحمن لا تسل الأمارة فإنك ان أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وان أعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها وتحول عبد الرحمن بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى البصرة فنزلها واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة فأقام بها حتى مات ودفن بها وصلى عليه زياد وكان وروده المدائن رسولا إلى الحسن بن علي عليهما السلام من عند معاوية أخبرنا بذلك الأزهري قال نبأنا محمد بن العباس قال أنبأنا احمد بن معروف الخشاب قال نا الحسين بن فهم قال نا محمد بن سعد قال أنبانا أبو عبيد قال الشيخ أبو بكر وليس بالقاسم بن سلام هذا شيخ كبير قديم عن مجالد عن الشعبي وعن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه وعن أبي السفر وغيرهم قالوا بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي فذكر الحديث وقصة نزول الحسن المدائن قال وكتب إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على ان يسلم له خصالا ذكرها فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطى كل منهما صاحبه ما سأل ويقال بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما المدائن إلى الحسن

فأعطياه ما أراد ووثقا له أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبانا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نبأنا عمر بن احمد الأهوازي قال نبأنا خليفة بن خياط قال عبد الرحمن بن سمرة أتى سجستان واقام بالبصرة حتى مات بها سنة إحدى وخمسين ويقال خمسين أخبرنا الأزهري قال أنبانا محمد بن العباس قال أنبأنا إبراهيم بن محمد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قال مات عبد الرحمن بن سمرة سنة خمسين
21 - وأبو برزة الأسلمي واسمه نضلة بن عبيد ذكر ذلك عدة من العلماء وقال الهيثم بن عدي هو خالد بن نضلة وزعم الواقدي ان ولده يقولون اسمه عبد الله بن نضلة وقال محمد بن سعد وأحمد بن سيار المروزي اسمه نضلة بن عبد الله بن الحارث بن حيال بن ربيع بن دعبل وقال بن سيار دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن اسلم بن أفضى بن حارثة وهكذا نسبه خليفة بن خياط وسماه غير انه اسقط ربيعا ودعبلا فلم يذكرهما سكن أبو برزة المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فتح مكة ثم تحول إلى البصرة فنزلها وحضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان وورد المدائن في صحبته وغزا بعد ذلك خراسان فمات بها أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال حدثني عبيد الله يعني بن معاذ العنبري قال حدثني أبي عن عمران بن حدير عن لاحق يعني أبا مجلز قال كان الذين خرجوا على علي بالنهروان أربعة آلاف في الحديد فركبهم المسلمون فقتلوهم ولم يقتل من المسلمين الا تسعة رهط فإن شئت فاذهب إلى أبي برزة فاسأله فإنه قد شهد ذلك أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبانا أبو سعيد احمد بن محمد بن رميح النسوي قال سمعت احمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي يقول سمعت احمد بن سيار يقول حدثنا

الشاه بن عمار قال حدثني أبو صالح سليمان بن صالح الليثي قال نبأنا النضر بن المنذر بن ثعلبة العبدي عن حماد بن سلمة عن قتادة ان أبا برزة الأسلمي كان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه و سلم مر على قبر وصاحبه يعذب فأخذ جريدة فغرسها إلى القبر وقال عسى ان يرفه عنه ما دامت رطبة فكان أبو برزة يوصي إذا مت فضعوا في قبري معي جريدتين قال فمات في مفازة بين كرمان وقومس فقالوا كان يوصينا ان نضع في قبره جريدتين وهذا موضع لا نصيبهما فيه فبينما هم كذلك طلع عليهم ركب من قبل سجستان فأصابوا معهم سعفا فأخذوا منه جريدتين فوضعوهما معه في قبره أخبرنا بن حسنويه قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نبأنا عمر بن احمد بن إسحاق الأهوازي قال نبأنا خليفة بن خياط قال وأبو برزة الأسلمي له دار بالبصرة وأتى خراسان ومات بها بعد أربع وستين بعد ما اخرج بن زياد من البصرة
22 - وعياض بن غنم الفهري من رهط أبي عبيدة بن الجراح وهو عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وحضر فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص وذلك مشهور عند أهل السيرة وفتح بعد ذلك فتوحا كثيرة ببلاد الشام ونواحي الجزيرة وكان عمر بن الخطاب ولاه الإمارة بالشام بعد أبي عبيدة بن الجراح وبها كانت وفاته حدثني الأزهري نا احمد بن إبراهيم نا أحمد بن سليمان الطوسي ثنا الزبير بن بكار قال وعياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال كان شريفا وله فتوح بناحية الجزيرة في زمن عمر بن الخطاب وهو أول من أجاز الدرب إلى أرض الروم وقد ذكره عبيد الله بن قيس الرقيات فيمن ذكر

من أشراف قريش فقال وعياض منا عياض بن غنم كان من خير من أجن النساء أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد قال عياض بن غنم الفهري شهد الحديبية مع النبي صلى الله عليه و سلم ومات بالشام سنة عشرين وهو بن ستين سنة حدثني بذلك محمد بن عمر الواقدي أخبرنا احمد بن علي البادا وأبو بكر البرقاني وأبو الفضل إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي قالوا أنبأنا محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري أنبانا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني بحران نبأنا أبو داود سليمان بن سيف نبأنا سعيد بن بزيع قال قال بن إسحاق كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص ان الله قد فتح على المسلمين الشام والعراق فابعث من قبلك جندا من العراق إلى الجزيرة وامر عليهم خالد بن عرفطة أو هاشم بن عتبة أو عياض بن غنم فلما انتهى إلى سعد كتاب عمر بن الخطاب قال ما أخر أمير المؤمنين عياض بن غنم إلا أن له فيه رايا أن أوليه وأنا موليه فبعثه وبعث معه جيشا وبعث معه أبا موسى الأشعري وابنه عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو غلام حديث السن ليس إليه من الأمر شيء وعثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي وذلك في سنة تسع عشرة فخرج عياض إلى الجزيرة فنزل بجنده على الرها فصالحه أهلها على الجزيرة كذا قال الأبهري وانما هو على الجزية وصالحت حران حين صالحت الرها أخبرنا بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار قال حدثني سلمة عن بن إسحاق قال ويقال مات بلال مؤذن النبي صلى الله عليه و سلم بدمشق سنة عشرين وفيها مات عياض بن غنم

23 - وقرظة بن كعب بن عمرو بن كعب بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر حليف بني عبد الأشهل يكنى أبا عمرو وأمه خليدة بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج كان أحد العشرة من الأنصار الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى الكوفة فنزلها واعقب بها وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب لما سار إلى صفين وكان على راية الأنصار يومئذ ذكر ذلك أبو البختري وهب بن وهب القاضي عن جعفر بن محمد وغيره من شيوخه الذي ساق عنهم خبر صفين وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنبأنا احمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأنا أبو علي إسماعيل بن عباد قال ثنا أبي قال ثنا أبو البختري به وأخبرنا بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان نبأنا بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد أنبأنا الهيثم بن عدي قال توفي قرظة بالكوفة في خلافة علي وهو الذي صلى عليه وولده بالكوفة
24 - ونافع بن عتبة بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهو بن أخي سعد بن أبي وقاص وأمه زينب بنت خالد بن عبيد بن سويد الكنانية ويقال بل أمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف حفظ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا رواه عنه جابر بن سمرة السوائي ويعد نافع فيمن نزل الكوفة من الصحابة وورد المدائن في صحبة علي عليه السلام لما سار إلى صفين ذكر ذلك أبو البختري عن رجاله وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه بالأسناد الذي سقناه عنه
25 - سمرة بن عمرو بن جندب وقيل سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن رباب بن سوأة وقيل بن رباب بن حبيب بن سوأة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن

مضر بن نزار بن معد بن عدنان كان مع سعد بن أبي وقاص في فتح المدائن ونزل الكوفة بعد هو وابنه وقد روى جابر بن سمرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم كلمة من حديث أخبرناه أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس نبأنا يونس بن حبيب نبأنا أبو داود قال نبأنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب وهو يقول إن بين يدي الساعة كذابين فقال كلمة لم أفهمها فقلت لأبي ما قال قال فاحذروهم
26 - وابنه جابر بن سمرة السوائي حضر فتح المدائن أيضا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن بزهان الغزال وأبو الحسين علي بن محمد بن عند الله المعدل قالا أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق نا أبو عوف البزوري نا عمرو بن حماد يعني بن طلحة القناد قال نبأنا أسباط عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ليفتتحن رهط من المسلمين كنز كسرى الذي في الأبيض قال وكنت أنا وأبي منهم فأصبنا من ذلك الفي درهم أخبرنا بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان نا بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد في تسمية من نزل بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير صحب النبي صلى الله عليه و سلم وابنه جابر بن سمرة السوائي وهم حلفاء في بني زهرة بن كلاب ويكنى جابر أبا عبد الله ابتنى بها دارا في بني سوأة وتوفي بها في خلافة عبد الملك في ولاية بشر بن مروان على الكوفة
27 - وأبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبي ليلى واسمه يسار ويقال داود بن بلال بن مالك بن أحيحة بن الجلاح اسند عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ممن نزل الكوفة وأعقب بها وفي ولده جماعة يذكرون بالفقه ويعرفون بالعلم وكان أبو ليلى خصيصا بعلي عليه السلام يسمر معه ومنقطعا إليه

وورد المدائن في صحبته وشهد صفين معه ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نبأنا عمر بن احمد الأهوازي نبأنا خليفة بن خياط قال وأبو ليلى اسمه يسار بن هلال بن مالك بن أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس بن حارثة وقال خليفة في موضع آخر اسم أبي ليلى بلال بن أحيحة وساق نسبه إلى ان قال بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس قال ويقال ليس لأبي ليلى اسم ويقال بلال هو أخو أبي ليلى حدثنا أبو حازم العبدوي إملاء بنيسابور قال سمعت احمد بن الحسين بن علي القاضي الهمداني يقول نبأنا محمد بن عبد الله بن احمد بن اسيد بأصبهان قال نبأنا جعفر بن محمد بن شاكر قال سمعت محمد بن عمران بن أبي ليلى يقول اسم أبي ليلى داود بن داود بن بلال ولقبه أيسر
28 - وجرير بن عبد الله بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن شليل بن خزيمة بن يشكر بن علي بن مالك بن زيد بن قسر بن عبقر وقيل هو جرير بن عبد الله بن جابر وهو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن بدير بن قسر بن عبقر بن ثعلبة بن أنمار بن اراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ذكر هذا القول خليفة بن خياط فيما أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نبأنا عمر بن احمد الأهوازي قال نبأنا خليفة به وأما القول الأول فأخبرنا الأزهري نبأنا محمد بن المظفر نبأنا احمد بن علي بن شعيب قال نبأنا أبو بكر بن البرقي به وجرير يكنى أبا عمرو وقيل أبا عبد الله اسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وهي سنة عشر

من الهجرة في شهر رمضان منها وكان سيدا في قومه وبسط له رسول الله صلى الله عليه و سلم ثوبا ليجلس عليه وقت مبايعته له وقال لأصحابه إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه ووجهه إلى الخلصة طاغية دوس فهدمها ودعا له حين بعثه إليها وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيها أخبار مأثورة ذكرها أهل السيرة ولما مصرت الكوفة نزلها فمكث بها إلى خلافة عثمان ثم بدت الفتنة فانتقل إلى قرقيسيا فسكنها إلى ان مات ودفن بها أخبرنا علي بن أحمد الرزاز نبأنا محمد بن احمد بن عبد الرحمن التميمي المؤدب نبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نبأنا احمد بن أبي خلف البغدادي نبأنا حصين بن عمر عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال لما بعث النبي صلى الله عليه و سلم أتيته لأبايعه فبسط لي كساء له وقال إذا اتاكم كريم قوم فأكرموه أخبرني أبو الحسين احمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان أنبأنا احمد بن أبي طالب الكاتب نبأنا محمد بن جرير الطبري نبأنا بن حميد نبأنا يحيى بن الضريس عن أبان بن عبد الله البجلي عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله عن علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا تسبوا جرير بن عبد الله ان جريرا منا أهل البيت أخبرنا بن بشران نبأنا الحسين بن صفوان نبأنا بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال جرير بن عبد الله البجلي ابتنى بها دارا في بجيلة وكان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه و سلم توفي يعني جريرا بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة وكانت ولايته سنتين ونصفا بعد زياد أخبرنا بن حسنويه أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عمر بن احمد نا خليفة قال ونزل جرير بن عبد الله قرقيسيا ومات بها سنة إحدى وخمسين أخبرنا الأزهري أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا إبراهيم بن محمد

الكندي نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قال ومات جرير بن عبد الله سنة إحدى وخمسين أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي نبأنا يحيى بن محمد القصباني نبأنا محمد بن موسى بن حماد المقرئ قال قرئ على محمد بن أبي السري قال قرئ على أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي قال وفي سنة أربع وخمسين مات جرير بن عبد الله البجلي
29 - وعدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخرم بن أبي أخرم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء بن ادد يكنى أبا طريف ويقال أبا وهب كان نصرانيا فلما بلغه ان النبي صلى الله عليه و سلم قد بعث أصحابه نحو جبل طيء حمل أهله إلى الجزيرة فأنزلهم بها وأدرك المسلمون أخته في حاضر طيء فأخذوها وقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فمكثت عنده ثم أسلمت وسألته ان يأذن لها في المصير إلى أخيها عدي ففعل وأعطاها قطعة من تبر فيها عشرة مثاقيل فلما قدمت على عدي أخبرته أنها قد أسلمت وقصت عليه قصتها فقدم عدي على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رآه النبي صلى الله عليه و سلم نزع وسادة كانت تحته فألقاها له حتى جلس عليها وسأله عن أشياء فأجابه عنها ثم اسلم وحسن إسلامه ورجع إلى بلاد قومه فلما قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم وارتدت العرب ثبت عدي وقومه على الإسلام وجاء بصدقاتهم إلى أبي بكر الصديق وحضر فتح المدائن وشهد مع علي الجمل وصفين والنهروان ومات بعد ذلك بالكوفة ويقال بقرقيسيا أخبرنا القاضي أبو بكر احمد بن الحسن الحرشي نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نبأنا محمد بن عيسى بن حبان المدائني نبأنا عثمان بن عمر نبأنا سعد الطائي نبأنا المحلى بن خليفة نبأنا عدي بن حاتم قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ جاءه رجل فشكى الفاقة ثم جاء آخر فشكى قطع السبيل

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا عدي بن حاتم هل رأيت الحيرة قلت لا وقد انبئت عنها قال لئن طالت بك الحياة لترين الظعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالكعبة آمنين لا يخافون إلا الله ولئن طالت بك حياة لتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز وساق الحديث بطوله قال عدي فقد رأيت الظعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالكعبة آمنين لا يخافون إلا الله وقد كنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز وذكر بقية الحديث أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أنبأنا احمد بن عثمان بن يحيى الآدمي نا علي بن محمد بن عبد الملك نا سهل بن بكار نا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي عن عدي بن حاتم أنه أتى عمر بن الخطاب في أناس من طيء أو قال من قومه فجعل يفرض للرجال من طيء في الفين الفين فاستقبلته فأعرض عني فقلت يا أمير المؤمنين أما تعرفني قال نعم اني والله لأعرفك أسلمت إذ كفروا وأقبلت إذ أدبروا ووفيت إذ غدروا وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجوه أصحابه صدقة طيء جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا بن بشران نبأنا الحسين بن صفوان نبأنا بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال عدي بن حاتم أحد بني ثعل مات في زمن المختار سنة ثمان وستين أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي نبأنا يحيى بن محمد يعني القصباني أنبأنا محمد بن موسى عن بن أبي السري عن هشام بن الكلبي قال وفي سنة تسع وستين مات عدي بن حاتم وهو بن عشرين ومائة سنة أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عمر بن احمد نا خليفة بن خياط قال عدي بن حاتم شهد الجمل بالبصرة وصفين ناحية الشام ومات بالكوفة زمن المختار وهو بن عشرين ومائة سنة أخبرنا علي بن احمد الرزاز أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا محمد بن احمد البراء نبأنا

علي بن المديني نا جرير بن عبد الحميد عن المغيرة قال خرج عدي بن حاتم وجرير بن عبد الله البجلي وحنظلة الكاتب من الكوفة فنزلوا قرقيسيا وقالوا لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان قال الشيخ أبو بكر الخطيب قال لي محمد بن علي الصوري انا رأيت قبورهم بقرقيسيا
30 - والمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور وقد ذكرنا ما فوق هذا من الأسماء في نسب جابر بن سمرة فغنينا عن إعادته ها هنا يكنى المغيرة أبا عبد الله ويقال أبا عيسى وأمه امرأة من بني نصر بن معاوية شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وذلك أول مشاهده واصيبت عينه يوم الطائف وحضر مع المسلمين قتال الفرس بالعراق وورد المدائن وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب البصرة نحوا من سنتين وله بها فتوح وولي الكوفة وبها كانت وفاته وقد ذكر انه توفي بالمدائن في حديث أخبرنيه أبو عبد الله احمد بن محمد الكاتب أنبأنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد بن شعيب بن عبد الغفار في قرية من قرى دمشق يقال لها بج حوران نبأنا أبو عبد الملك احمد بن إبراهيم بن بسر القرشي نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا علي بن عبد الله التميمي قال المغيرة بن شعبة يكنى أبا عبد الله مات بالمدائن سنة ست وثلاثين وجاءه نعي عثمان وهذا القول قد دخل الوهم فيه على ناقله ولم يتقن حفظه عن قائله وفي موضعين منه خطأ فاحش أحدهما في التاريخ والآخر ذكر المدائن لأن المغيرة مات سنة خمسين أجمع العلماء على ذلك ولم

يختلفوا أن وفاته كانت بالكوفة لا بالمدائن وقد روى أبو نشيط محمد بن هارون وكان أحد الحفاظ عن سلمان بن عبد الرحمن عن علي بن عبد الله التميمي ذكر وفاة المغيرة على الصواب بخلاف الرواية التي تقدمت عن البسري عن سليمان وتبين لنا أيضا من رواية أبي نشيط وجه الفساد في تلك الرواية التي تقدمت وعرفت علة الخطأ فيها فأخبرنا أبو الحسن محمد بن احمد بن رزق البزار نبأنا أبو سهل احمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نبأنا أبو بكر جنيد بن حكيم إملاء نبأنا أبو نشيط محمد بن هارون نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا علي بن عبد الله التميمي قال المغيرة بن شعبة يكنى أبا عبد الله مات سنة خمسين وذكر بعد ذلك وفاة أبي موسى الأشعري ثم قال وحذيفة بن اليمان يكنى أبا عبد الله مات بالمدائن سنة ست وثلاثين وجاءه نعي عثمان فبان بما ذكرناه ان أحد النقلة للقول الأول أخطأ في حال نقله وخرج من ذكر المغيرة إلى ذكر حذيفة ونحن نذكر من أخبار المغيرة ما يزيد هذا القول وضوحا وان كان واضحا لا شبهة فيه أخبرنا بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا بن بكير عن الليث بن سعد قال حج سنة أربعين بالناس المغيرة بن شعبة وذلك ان المغيرة كان معتزلا بالطائف فافتعل كتابا عام الجماعة بأمارة الموسم فقدم الحج يوما خشية ان يجيء أمير فتخلف عنه بن عمر وصار عظم الناس مع بن عمر قال نافع فلقد رأيتنا ونحن غادون من منى واستقبلونا مفيضين من جمع وأقمنا بعدهم ليلة بمنى أخبرنا محمد بن احمد بن رزق نا محمد بن احمد بن الحطاب الرزاز نا محمد بن يوسف بن بشر الهروي نا احمد بن سلم البغدادي بالرملة نا الهيثم بن عدي نا بن عياش قال وحج بالناس في هذه السنة اعني سنة أربعين المغيرة بن شعبة قال الشيخ أبو بكر الخطيب وفي سنة أربعين كان مقتل أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب والمغيرة إنما ولي امارة الكوفة بعد قتله ولاه ذلك معاوية أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال أنبأنا احمد بن محمد بن إسماعيل المهندس قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال نبأنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح قال مات المغيرة بن شعبة وهو أول وال لمعاوية على الكوفة أخبرنا بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان أنبأنا بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد قال في تسمية من نزل بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم المغيرة بن شعبة الثقفي ابتنى بها دارا في ثقيف وتوفي بها سنة خمسين وكان واليا عليها قال الواقدي أخبرني بموته محمد بن موسى الثقفي عن أبيه أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نبأنا عمر بن احمد نبأنا خليفة بن خياط قال المغيرة بن شعبة ولي البصرة نحوا من سنتين وولي الكوفة ومات بها وله بها دار مات سنة خمسين أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري ان احمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال نبأنا احمد بن يونس الضبي حدثني أبو حسان الزيادي قال سنة خمسين فيها مات المغيرة بن شعبة في شعبان ودفن بالكوفة بموضع يقال له الثوية أخبرني الأزهري أنبأنا محمد بن المظفر نبأنا احمد بن علي بن شعيب نبأنا أبو بكر بن البرقي قال المغيرة بن شعبة ولي البصرة وولي الكوفة ومات بها سنة خمسين وله بالكوفة دار أخبرنا علي بن احمد الرزاز أنبأنا أبو علي الصواف نبأنا بشر بن موسى نبأنا عمرو بن علي وأخبرنا الأزهري أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا إبراهيم بن محمد الكندي قال نبأنا أبو موسى قالا ومات المغيرة بن شعبة سنة خمسين أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي سمعت إبراهيم الحربي يقول وتوفي المغيرة بن شعبة في شعبان سنة خمسين وهو بن سبعين سنة
31 - وعروة بن الجعد ويقال بن أبي الجعد البارقي حدث عن رسول الله

صلى الله عليه و سلم عدة أحاديث روى عنه العيزار بن حريث وعامر الشعبي وشبيب بن غرقدة وكان قد نزل الكوفة وولي القضاء بها وأتى المدائن ثم انتقل إلى ببراز الروز على مرحلة من النهروان فأقام بها مرابطا أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمد بن العباس نبأنا احمد بن معروف الخشاب نبأنا الحسين بن فهم نبأنا محمد بن سعد قال أنبأنا الفضل بن دكين نبأنا الحسن بن صالح عن الأشعث عن الشعبي قال كان على قضاء الكوفة قبل شريح عروة بن أبي الجعد البارقي وسلمان بن ربيعة قال محمد بن سعد في غير هذا الحديث وكان عروة مرابطا ببراز الروز وكان له فيها فرس أخذه بعشرين ألف درهم
32 - وعمر بن أبي سلمة أبو حفص المخزومي ربيب رسول الله صلى الله عليه و سلم واسم أبيه أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وأمه أم سلمة بنت أمية بن المغيرة المخزومي زوج رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو أخو سلمة بن أبي سلمة ذكر أنه كان بن تسع سنين حين توفى الرسول صلى الله عليه و سلم وقد حفظ عنه وكان يسكن المدينة وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب لما سار إلى صفين ذكر ذلك أبو البختري القاضي عن جعفر بن محمد وغيره من رجاله الذين ساق عنهم خبر صفين وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه بالإسناد الذي قدمناه عنه أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال وعمر بن أبي سلمة يكنى أبا حفص توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بن تسع سنين وقد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة
33 - وبشير بن الخصاصية السدوسي وكان اسمه زحم فسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم بشيرا وهو بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضبارى بن سدوس

بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكير بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان والخصاصية امرأة نسب إليها وهي أم ضبارى بن سدوس واسمها كبشة ويقال ماوية بنت عمرو بن الحارث من الغطاريف من الأزد وشهد فتح المدائن وحمل الخمس إلى حضرة أمير المؤمنين عمر أخبرنا بذلك الأزهري قال نبأنا احمد بن إبراهيم قال نبأنا جعفر بن احمد المروزي قال نبأنا السري بن يحيى قال نبأنا شعيب بن إبراهيم قال نبأنا سيف بن عمر عن محمد والمهلب وطلحة وعمر وسعيد قالوا وكان الذي ذهب بالأخماس أخماس المدائن يعني حملها إلى عمر بن الخطاب بشير بن الخصاصية وقد روى بشير عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث منها ما أخبرنيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي قال نا أبو القاسم الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن الدقم بالرقة قال نا محمد بن عبد الله بن سليمان قال نبأنا جبارة بن مغلس قال نا قيس بن الربيع قال حدثني جبلة بن سحيم عن موثر بن عفازة عن بشير بن الخصاصية قال أتيت النبي صلى الله عليه و سلم لأبايعه فقلت على ما تبايعني يا رسول الله فمد يده ثم قال تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وتصلي الصلوات الخمس المكتوبة لوقتها وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان وتحج البيت وتجاهد في سبيل الله فقلت يا رسول الله كلا أطيق إلا اثنتين أما الزكاة فمالي إلا حمولة أهلي وما يقوون به وأما الجهاد فأني رجل جبان فأخاف أن تجشع نفسي فأبوء بغضب من الله فقبض رسول الله صلى الله عليه و سلم يده ثم قال يا بشير لا جهاد ولا صدقة فبم تدخل الجنة إذا قلت يا رسول الله أبسط يدك أبايعك فبايعته عليهن وروى عن بشير امرأته ليلى وأبو المثنى العبدي وبشر بن نهيك وهو معدود فيمن نزل بالبصرة من الصحابة

34 - وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص المعروف بالمرقال وهو أخو نافع بن عتبة وبن أخي سعد بن أبي وقاص أسلم يوم فتح مكة وحضر مع عمه سعد حرب الفرس بالقادسية فلما هزم الله العدو ورجعوا إلى المدائن اتبعهم سعد والمسلمون فدل علج من أهل المدائن سعدا على مخاضة بقطر بل فخاضها المسلمون ثم ساروا حتى انتهوا إلى ساباط فخشوا ان يكون هناك كمين للفرس ثم نظروا فلم يروا أحدا فساروا حتى أتوا المدائن فحاصروها حتى فتحها الله وكان هاشم بن عتبة في جماعة المسلمين وخبره مذكور في كتاب الفتوح أخبرنا أبو القاسم الأزهري والحسن بن علي الجوهري قالا نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا احمد بن معروف قال نبأنا الحسين بن فهم قال نبأنا محمد بن سعد قال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أمه ابنه خالد بن عبيد بن سويد بن جابر بن تيم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة اسلم يوم فتح مكة وهو المرقال وقتل بصفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
35 - والأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن ثور بن مرتع بن معاوية بن ثور وهو كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان وأمه كبشة بنت يزيد من ولد الحارث بن عمرو وكنية الأشعث أبو محمد قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم في وفد كندة ويعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة وله عن النبي صلى الله عليه و سلم رواية وقد شهد مع سعد بن أبي وقاص قتال الفرس بالعراق وكان على راية كندة يوم صفين مع علي بن أبي طالب وحضر

قتال الخوارج بالنهروان وورد المدائن ثم عاد إلى الكوفة فأقام بها حتى مات في الوقت الذي صالح فيه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان وصلى عليه الحسن أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا احمد بن إبراهيم بن الحسن قال نا أبو احمد محمد بن احمد الجريري قال نا احمد بن الحارث الخزاز قال أنبأنا أبو الحسن المدائني عن شيوخه الذين روى عنهم خبر النهروان قال وأمر علي بالرحيل يعني بعد فراغه من قتاله الحرورية وقال لأصحابه قد أعزكم الله وأذهب ما كنتم تخافون فامضوا من وجهكم هذا إلى الشام فقال الأشعث يا أمير المؤمنين نفدت نبالنا وكلت سيوفنا ونصلت أسنة رماحنا فلو أتينا مصرنا حتى نستعد ثم نسير إلى عدونا فركن الناس إلى ذلك فسار على يريد الكوفة فأخذ على المدائن حتى انتهى إلى النخيلة فنزلها وساق بقية الحديث أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نا عمر بن احمد بن إسحاق الأهوازي قال نا خليفة بن خياط قال الأشعث بن قيس يكنى أبا محمد مات في آخر سنة أربعين بعد قتل علي أخبرنا محمد بن رزق قال نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى النيسابوري قال نا محمد بن إسحاق الثقفي السراج قال رأيت في كتاب أبي حسان الزيادي الأشعث بن قيس كان يكنى أبا محمد مات بعد قتل علي بن أبي طالب بأربعين ليلة فما أخبر عن ولده وتوفي وهو بن ثلاث وستين
36 - ووائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد بن الحضرمي الكندي كان ملك قومه وفد على النبي صلى الله عليه و سلم مسلما فقربه وأدناه وبسط رداءه فأجلسه عليه ونزل بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم الكوفة وأعقب بها وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب حين خرج إلى صفين وكان على

راية حضرموت يومئذ ذكر ذلك أبو البختري القاضي عن رجاله الذين ساق عنهم خبر صفين وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه بالأسناد الذي قدمناه عنه وقد روى وائل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم عدة أحاديث وحدث عنه علقمة وابناه عبد الجبار وكليب بن شهاب الجرمي
37 - وأبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عامر وقيل عمير بن جحش وقيل حميس بن جزي وقيل حدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ولد عام أحد وأدرك ثمان سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم وذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يطوف بالبيت وروى عن عمر وعلي ونزل الكوفة وورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان وبعد ذلك في صحبة علي بن أبي طالب وعاد إلى مكة وأقام بها حتى مات وهو آخر من توفي من الصحابة أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو سهل احمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال نا أبو الحسين علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي قال نا محمد بن أبي نعيم الواسطي قال نا ربعي بن عبد الله بن الجارود قال نبأنا سيف بن وهب مولى لبني تيم قال دخلت شعب بن عامر على أبي الطفيل عامر بن واثلة فساق حديثا طويلا قال أبو الطفيل فيه فأتينا حذيفة وهو بالمدائن أخبرنا الحسن بن احمد بن إبراهيم البزار وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال نبأنا محمد بن الفضل الفسطاني قال نبأنا محمد بن عبد الرحمن العنبري قال نا أمية بن خالد قال نا أبو محصن عن عمرو بن مرة عن أبي الطفيل قال سمعت عليا عليه السلام يقول بمسكن لا أغسل رأسي بغسل حتى آتي البصرة فأحرقها ثم أسوق الناس بعصاي إلى مصر فأتيت أبا مسعود فأخبرته فقال ان عليا مورد الأمور مواردها ولا

تحسنون أن تصدروها علي لا يغسل رأسه بغسل ولا يأتي البصرة ولا يحرقها ولا يسوق الناس بعصاه إلى مصر علي رجل أصلع رأسه مثل الطست إنما حوله مثل الشعرات أو قال زغيبات أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال نا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نا عمر بن احمد قال نا خليفة بن خياط قال وأبو الطفيل عامر بن واثلة مات بعد المائة
38 - وأبو جحيفة السوائي واسمه وهب بن عبد الله ويعرف بوهب الخير رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم وروى عنه ويقال انه لم يكن بلغ الحلم وقت وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ممن نزل الكوفة وابتنى بها دارا في بني سواء وشهد مع علي يوم النهروان وورد المدائن في صحبته ومات في ولاية بشر بن مروان على الكوفة وروى عنه الحديث ابنه عون بن أبي جحيفة وعلي بن الأقمر والحكم بن عتيبة وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة قال نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال نا يحيى يعني عبد الحميد الحماني قال نا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن ميسرة قال قال أبو جحيفة قال علي حين فرغنا من الحرورية إن فيهم رجلا محدجا ليس في عضده عظم أو عضده حلمة كحلمة الثدي عليها شعرات طوال عقف فالتمسوه فلم يوجد وأنا فيمن يلتمس قال فما رأيت عليا جزع جزعا قط أشد من جزعه يومئذ فقالوا ما نجده يا أمير المؤمنين قال ويلكم ما اسم هذا المكان قالوا النهروان قال كذبتم إنه لفيهم فثورنا القتلى فلم نجده فعدنا إليه فقلنا يا أمير المؤمنين ما نجده قال ويلكم ما اسم هذا المكان قالوا النهروان قال صدق الله ورسوله وكذبتم إنه لفيهم فالتمسوه فالتمسناه في ساقية فوجدناه فجئنا به فنظرت

إلى عضده ليس فيها عظم وعليها حلمة كحلمة ثدي المرأة عليها شعرات طوال عقف
39 - وخالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة وهو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صفي وقيل صيفي بن العيلة بن عبد الله بن غيلان وقيل عيلان بعين غير معجمة بن اسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان صحب النبي صلى الله عليه و سلم وروى عنه وشهد فتح المدائن وولاه سعد قتال الفرس يوم القادسية أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا أبو نعيم قال نبأنا محمد بن سليمان الأصبهاني قال نبأنا يونس بن أبي النعمان عن أم حكيم بنت عمرو الجدلية قالت لما قدم معاوية يعني الكوفة فنزل النخيلة دخل من باب الفيل وخالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى ركزها في المسجد قال الشيخ أبو بكر حدث عن خالد بن عرفطة مسلم مولاه وعبد الله بن يسار وأبو عثمان النهدي
40 - وضرار بن الخطاب الفهري الشاعر حضر فتح المدائن ونزل بلاد الشام له عن النبي صلى الله عليه و سلم رواية أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نا بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال في تسمية من أسلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد فتح مكة ضرار بن الخطاب بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كبير بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وكان فارس قريش وشاعرهم قال غير بن سعد هو ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر
41 - وسليمان بن صرد بن الجون الخزاعي يكنى أبا المطرف

نزل الكوفة وابتنى بها دارا في خزاعة وورد المدائن وبغداد وحضر صفين مع علي وقتل يوم عين الوردة بالجزيرة وكان يومئذ أمير التوابين الذين طلبوا بدم الحسين بن علي فقتلهم أهل الشام أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزار قال نبأنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال حدثني أحمد بن زياد بن عجلان قال نبأنا الحسن بن جعفر بن مدرار قال نبأنا عمي طاهر قال نبأنا سيف بن عميرة عن سلم بن عبد الرحمن عن زاذان قال وقفت مع سليمان بن صرد ونحن نسير على موضع فقال لي يا زاذان اما تراه قلت بلى قال الحمد لله الذي مكن خيل المسلمين منه قال سلم قلت لزاذان وأين الموضع قال صراتكم هذه التي بين قطربل والمدائن أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني أبي قال نبأنا محمد بن إبراهيم قال نبأنا محمد بن جرير عن رجاله قال وسليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن اسرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ويكنى أبا مطرف أسلم وصحب النبي صلى الله عليه و سلم وكان اسمه يسارا فلما اسلم سماه رسول الله صلى الله عليه و سلم سليمان وكانت له سن عالية وشرف في قومه ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علي صفين وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي عليهما السلام يسأله قدوم الكوفة فلما قدمها ترك القتال معه فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه ثم قالوا ما لنا توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الأخر سنة خمس وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين فسموا التوابين وكانوا أربعة آلاف فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعة رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم

فقتله وحمل رأسه وراس المسيب بن نجية إلى مروان بن الحكم وكان سليمان يوم قتل بن ثلاث وتسعين سنة
42 - وحبيب بن ربيعة والد أبي عبد الرحمن السلمي ورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق قال أنبأنا احمد بن كامل القاضي قال نا احمد بن سعيد لجمال قال نا قبيصة قال نا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال جمعت مع حذيفة بالمدائن فسمعته يقول إن الله تعالى يقول اقتربت الساعة وانشق القمر ألا وان القمر انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وان الساعة اقتربت ألا إن المضمار اليوم والسبق غدا قال فقلت لأبي غدا تجري الخيل قال إنك لغافل حتى سمعته يقول السابق من سبق إلى الجنة أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني قال نا محمد بن سعيد بن هلال الرسعني قال نا المعافى قال نا زهير وأخبرنا أبو القاسم الأزهري واللفظ له قال أنبأنا علي بن عمر الحافظ قال نا محمد بن مخلد قال نا أبو إبراهيم احمد بن سعد بن إبراهيم الزهري قال نا عمرو بن خالد قال نا زهير قال نبأ أبو إسحاق عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن قال والدي علمني القرآن وكان من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم شهد معه أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال نبأنا محمد بن عدي بن رخر البصري في كتابه قال نا عبد الله بن محمد بن الأشعر قال نا محمد بن إسماعيل البخاري قال واسم أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي كوفي ولأبيه صحبة
43 - والسائب بن الأقرع الثقفي ولاه عمر قبض الاخماس من غنائم الفرس وورد المدائن واليا عليها أنا أبو عبد الله الحسن بن شجاع الصوفي أنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف نا محمد بن عبدوس السراج ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا

ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ثنا حفص بن غياث عن الشيباني عن محمد بن عبد الله ان عمر استعمل السائب بن الأقرع على المدائن فبينا في مخلفته وأنا على بن محمد بن عبد الله المعدل واللفظ له أنا عثمان بن احمد الدقاق ثنا محمد بن البراء ثنا القاسم بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث عن الشيباني عن أبي عون محمد بن عبد الله الثقفي عن السائب بن الأقرع انه كان جالسا في إيوان كسرى قال فنظرت إلى انسان يشير بأصبعه إلى موضع فوقع في روعي انه يشير إلى كنز فاحتفرت ذلك الموضع فاستجمعت كنزا عظيما وكتبت إلى عمر أخبره ان هذا شيء افاء الله علي دون المسلمين فكتب إلى عمر أنك أمير من امراء المسلمين فاقسمه بين المسلمين أنا محمد بن الحسن القطان أنا علي بن إبراهيم المدياتي ثنا أبو احمد بن فارس ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال السائب بن الأقرع الثقفي أدرك النبي صلى الله عليه و سلم ومسح رأسه بيده نسبه أبو إسحاق الهمداني
44 - ويزيد بن نويرة ورد المدائن وقتل مع علي بن أبي طالب يوم النهروان أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا الحسين بن هارون الضبي قال أنبأنا احمد بن محمد بن سعيد ان جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب أخبرهم قراءة قال حدثني أبي قال نا زيدان بن عمر بن البختري قال حدثني غياث بن إبراهيم عن الأجلح بن عبد الله الكندي قال سمعت زيد بن علي وعبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد ومحمد بن عبد الله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب رسول الله الله صلى الله عليه و سلم كلهم ذكره عن آبائه وعمن أدرك من أهله وسمعته أيضا من غيرهم فسمى جماعة ثم قال ويزيد بن نويرة قتل يوم النهروان وكانت له سابقة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا أبو الحسن احمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت

العكبري قال أنبأنا جدي قال نبأنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدني قال وأول قتيل قتل من أصحاب علي يوم النهروان رجل من الأنصار يقال له يزيد بن نويرة شهد له رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنة مرتين شهد له يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من جاز التل فله الجنة فقال يزيد بن نويرة يا رسول الله إنما بيني وبين الجنة هذا التل قال نعم فأخذ يزيد سيفه فضارب حتى جاز التل فقال بن عمر له يا رسول الله أتجعل لي ما جعلت لابن عمي يزيد قال نعم فقاتل حتى جاز التل ثم أقبلا يختلفان في قتيل قتلاه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لهما كلاكما قد وجبت له الجنة ولك يا يزيد على صاحبك درجة قال فشهد يزيد مع علي فكان أول قتيل من أصحاب علي يوم النهروان
45 - وعبد الله ومحمد ابنا بديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي وقيل حزن بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن مزيقياء بن عامر ماء السماء وقد ذكرنا ما وراء ذلك من الأسماء في نسب سليمان بن صرد قال الشيخ أبو بكر ورد عبد الله ومحمد ابنا بديل المدائن في عسكر علي حيث سارا إلى صفين وذكر انهما قتلا بصفين أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا الحسين بن هارون الضبي بالأسناد الذي ذكرناه في خبر يزيد بن نويرة عن الأجلح بن عبد الله الكندي عن رجاله الذين ذكر أنهم سموا له من شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر أسماء جماعة منهم ثم قال وعبد الله بن بديل بن ورقاء ومحمد بن بديل بن ورقاء الخزاعيان قتلا بصفين وهما رسولا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهل اليمن وكان النبي صلى الله عليه و سلم كتب إلى أبيهما بديل بن ورقاء

46 - وعبد الله بن خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد من بني سعد بن زيد مناة ويقال إنه مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية وذكر انه عبد الله بن خباب ولد في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان موصوفا بالخير والصلاح والفضل وورد المدائن وقتلته الخوارج بالنهروان أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال أنبأنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال أنبأنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال عبد الله بن خباب بن الأرت قد أدرك النبي صلى الله عليه و سلم أخبرنا محمد بن سعيد بن علي بن الفتح قال أنبأنا عمر بن احمد الواعظ قال نا احمد بن محمد بن سعيد قال نا محمد بن احمد بن الحسن القطواني قال نا جعفر بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خباب بن الأرت قال نا أبي قال سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جده محمد بن عبد الله بن خباب عن عبد الله بن خباب ان رسول الله صلى الله عليه و سلم سماه عبد الله وقال لخباب أبو عبد الله أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال نبأنا عبد العزيز بن أبي صابر الدلال قال نبأنا يحيى بن محمد بن صاعد قال نبأنا أبو خيثمة علي بن عمرو بن خالد الحراني بمصر قال حدثني أبي قال نبأنا الحكم بن عبدة الشيباني البصري وهو جد الجروي لأمه عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي الأحوص قال كنا مع علي يوم النهروان فجاءت الحرورية فكانت من وراء النهر قال والله لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر ثم نزلوا فقالوا لعلي قد نزلوا قال والله لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر فأعادوا هذه المقالة عليه ثلاثا كل ذلك يقول لهم علي مثل قوله الأول قال فقالت الحرورية بعضهم لبعض يرى علي انا نخافه فأجازوا فقال علي لأصحابه لا تحركوهم حتى يحدثوا حدثا فذهبوا إلى منزل عبد الله بن خباب وكان منزله على شط النهر فأخرجوه من منزله فقالوا حدثنا

بحديث حدثكه أبوك سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال حدثني أبي انه سمع من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي فقدموه إلى الماء فذبحوه كما تذبح الشاة فسال دمه في الماء مثل الشراك ما أمذقر قال الحكم فسألت أيوب ما أمذقر قال ما اختلط قال وأخرجوا أم ولده فشقوا عما في بطنها فأخبر علي بما صنعوا فقال الله أكبر نادوهم أخرجوا لنا قاتل عبد الله بن خباب قالوا كلنا قتله فناداهم ثلاثا كل ذلك يقولون هذا القول فقال علي لأصحابه دونكم القوم قال فما لبثوا ان قتلوهم جميعا فقال علي اطلبوا في القوم رجلا يده كثدي المرأة فطلبوا ثم رجعوا إليه فقالوا ما وجدنا فقال والله ما كذبت ولا كذبت وإنه لفي القوم ثلاث مرات يجيئونه فيقول لهم هذا القول ثم قام هو بنفسه فجعل لا يمر بقتلى جميعا إلا بحثهم فلا يجده فيهم حتى انتهى إلى حفرة من الأرض فيها قتلى كثير فأمر بهم فبحثوا فوجد فيهم فقال لأصحابه لولا أن تنتظروا لأخبرتكم بما أعد الله تعالى لمن قتل هؤلاء قال الشيخ أبو بكر هذا آخر ما انتهى إليه حفظنا وجميع ما أحاط به علمنا من تسمية مشهوري أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم الذين وردوا المدائن ولكل واحد منهم عندنا من الأخبار ما لو ذكرناه لطال به الكتاب واتسع فيه الخطاب لكنا سلكنا فيما رسمناه سبيل الاختصار اشفاقا على الناظر فيه من الاضجار ونسأل الله التوفيق لما يقرب منه بمنه وفضله ومما ينبغي ان نذكره ها هنا
47 - عياض الأشعري وهو عياض بن عمرو سكن الكوفة وورد الأنبار أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أنبأنا دعلج بن احمد قال نبأنا أبو عبد الله البوشنجي قال نبأنا يوسف بن عدي قال نبأنا شريك عن مغيرة عن الشعبي

قال شهد أو شهدت عيدا بالأنبار فقال يعني عياضا الأشعري مالي لا أراكم تقلسون وقد كانوا في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعلونه قال يوسف بن عدي التقليس ان يقعد الجواري والصبيان على أفواه الطرق يلعبون بالطبل وغير ذلك أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا الحسين بن عمر الضراب قال نبأنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي قال نبأنا سريج بن يونس قال نبأنا هشيم عن مغيرة عن الشعبي قال مر عياض الأشعري بالأنبار فقال مالي لا أراهم يقلسون فإنه من السنة أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا عيسى بن علي قال نبأنا عبد الله بن محمد البغوي قال عياض بن عمرو الأشعري سكن الكوفة ويشك في صحبته قال الشيخ أبو بكر وقد ذكره غير واحد من العلماء في جملة الصحابة وأخرج حديثه في المسند
48 - ومعاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب يكنى أبا عبد الرحمن وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أسلم وهو بن ثمان عشرة سنة وكان يقول أسلمت عام القضية ولقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فوضعت عنده إسلامي واستكتبه النبي صلى الله عليه و سلم وولاه عمر بن الخطاب الشام بعد وفاة أخيه يزيد بن أبي سفيان فلم يزل عليها مدة خلافة عمر وأقره عثمان بن عفان على عمله ولما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام سار معاوية من الشام إلى العراق فنزل بمسكن ناحية حربي إلى أن وجه إليه الحسن بن علي فصالحه وقدم معاوية الكوفة فبايع له الحسن بالخلافة وسمي عام الجماعة أخبرنا الحسين بن عمر بن بزهان الغزال قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال نبأنا عباس بن عبد الله الترقفي قال نبأنا أبو مسهر قال نبأنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن

أبي عميرة المزني قال سعيد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال في معاوية اللهم اجعله هاديا واهده واهد به أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال نبأنا احمد بن إبراهيم قال نبأنا أبو احمد الجريري قال نبأنا احمد بن الحارث الخزاز قال نبأنا أبو الحسن المدائني في قصة الحسن بن علي لما بايع له الناس بعد قتل علي قال وأقبل معاوية إلى العراق في ستين الفا واستخلف على الشام الضحاك بن قيس الفهري والحسن مقيم بالكوفة لم يشخص حتى بلغه ان معاوية قد عبر جسر منبج فعقد لقيس بن سعد بن عبادة على اثنى عشر الفا وودعهم وأوصاهم فأخذوا على الفرات وقرى الفلوجة وسار قيس إلى مسكن ثم أتى الأخنونية وهي حربي فنزلها وأقبل معاوية من جسر منبج إلى الأخنونية فسار عشرة أيام معه القصاص يقصون في كل يوم يحضون أهل الشام عند وقت كل صلاة فقال بعض شعرائهم ... من جسر منبج أضحى غب عاشرة ... في نخل مسكن تتلى حوله السور ... قال ونزل معاوية بإزاء عسكر قيس بن سعد وقدم بسر بن أرطاة إليهم فكانت بينهم مناوشة ولم تكن قتلى ولا جراح ثم تحاجزوا وساق بقية الحديث أخبرنا القاضي أبو بكر احمد بن الحسن الحرشي قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نا محمد بن خالد بن خلي الحمصي قال نا بشر بن شعيب بن حمزة عن أبيه عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير ان المسور بن مخرمة أخبره انه قدم وافدا على معاوية بن أبي سفيان فقضى حاجته ثم دعاه فاخلاه فقال يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة فقال المسور دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له قال معاوية لا والله لتكلمن بذات نفسك والذي تعيب علي قال المسور فلم أترك شيئا أعيبه عليه إلا بينته له قال معاوية لا بريء من الذنب فهل تعد يا مسور مالي من الإصلاح في أمر العامة فان الحسنة بعشر أمثالها أم تعد الذنوب

وتترك الحسنات قال المسور لا والله ما نذكر إلا ما ترى من هذه الذنوب قال معاوية فانا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم يغفرها الله قال مسور نعم قال معاوية فما يجعلك أحق ان ترجو المغفرة مني فوالله لما الي من الإصلاح أكثر مما تلي ولكن والله لا أخير بين أمرين بين الله وبين غيره إلا اخترت الله تعالى على ما سواه وإنا على دين يقبل الله فيه العمل ويجزي فيه بالحسنات ويجزي فيه بالذنوب إلا أن يعفو عمن يشاء فانا احتسب كل حسنة عملتها بأضعافها وأوازي أمورا عظاما لا أحصيها ولا تحصيها من عمل الله في إقامة صلوات المسلمين والجهاد في سبيل الله عز و جل والحكم بما انزل الله تعالى والأمور التي لست تحصيها وان عددتها لك فتفكر في ذلك قال المسور فعرفت ان معاوية قد خصمني حين ذكر لي ما ذكر قال عروة فلم يسمع المسور بعد ذلك يذكر معاوية إلا استغفر له أخبرنا محمد بن احمد بن رزق البزار قال نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال نا أبو عمرو أحمد بن محمد بن احمد الحيري قراءة عليه بمكة قال نا عثمان بن سعيد قال سمعت الربيع بن نافع يقول معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا كشف الرجل الستر اجترىء على ما وراءه وأخبرنا بن رزق قال نا أبو الحسين احمد بن عثمان بن يحيى الادمي البزار قال نا محمد بن احمد بن أبي العوام قال نا رباح بن الجراح الموصلي قال سمعت رجلا يسأل المعافى بن عمران فقال يا أبا مسعود أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان فغضب من ذلك غضبا شديدا وقال لا يقاس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحي الله عز و جل وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم دعوا لي أصحابي وأصهاري فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس

أجمعين أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نا يعقوب بن سفيان قال نا بن بكير عن الليث بن سعد قال بويع معاوية بإيليا في رمضان بيعة الجماعة ودخل الكوفة سنة أربعين قال الشيخ أبو بكر هذه البيعة كانت بيعة أهل الشام لمعاوية عند مقتل علي عليه السلام وذلك في سنة أربعين وأما دخوله الكوفة واتفاقه مع الحسن بن علي عليهما السلام فإنما كان ذلك في سنة إحدى وأربعين أخبرنا علي بن احمد بن عمر المقرئ قال أنبانا علي بن احمد بن أبي قيس الرفا قال نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال نا سعيد بن يحيى عن عبد الله بن سعيد عن زياد بن عبد الله عن بن إسحاق قال بويع معاوية بالخلافة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين أخبرنا بن الفضل قال أنبانا عبد الله بن جعفر قال نا يعقوب بن سفيان قال نبأنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث قال توفي معاوية في رجب لأربع ليال خلت منه سنة ستين فكانت مدة خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر أخبرنا محمد بن احمد بن رزق قال نا محمد بن علي بن إبراهيم بن خمي قال نا محمد بن شاذان الجوهري قال نا عمرو بن حكام قال نا شعبة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي عن جرير البجلي أنه سمع معاوية يخطب فقال توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بن ثلاث وستين وأبو بكر وهو بن ثلاث وستين وعمر وهو بن ثلاث وستين وأنا بن ثلاث وستين ولكنه عمر بعدها حتى بلغ الثمانين
49 - وبسر بن أرطاة ويقال بشر بن أرطاة أبو عبد الرحمن العامري نزل دمشق وورد العراق في صحبة معاوية بن أبي سفيان وقد ذكرنا ذلك ولبسر عن النبي صلى الله عليه و سلم رواية غير أنها يسيرة أخبرنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات المقرئ إمام الجامع بدمشق قال أنبأنا عبد الوهاب بن

الحسن بن الوليد الكلابي قال أنبانا أبو الحسن احمد بن عمير بن يوسف قال سمعت محمود بن إبراهيم بن سميع يقول وبسر بن أرطأة من بني عامر بن لؤي يكنى أبا عبد الرحمن واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران قال أبو الحسن احمد بن عمير حدثني بكار بن عبد الله بن بسر وسألته عن اسم أبي أرطاة فحدثني عن أبيه بنسب جده بسر بن عمير بن أرطاة بن عويمر بن عمران قال وبسر يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني قال أنبانا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نا عمر بن احمد الأهوازي قال نا خليفة بن خياط قال وبسر بن أرطأة ويقال بن أبي أرطأة بن أبي عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي أتى الشام واليمن ومات بالمدينة وقد خرف وله بالبصرة دار مات في ولاية عبد الملك بن مروان
50 - وقال الشيخ أبو بكر وكنا لما شرحنا خبر ورود عبد الرحمن بن سمرة المدائن تضمن القول بأن عبد الله بن الحارث كان رسول الحسن بن علي عليهما السلام من المدائن إلى معاوية وعبد الله هذا ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ويقال إن النبي صلى الله عليه و سلم تفل في فيه ودعا له وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ويكنى أبا محمد ويلقب ببه وأمه هند بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وقد صحب عبد الله بن الحارث عمر بن الخطاب وروى عنه وعن عثمان بن عفان أيضا وكان من أفاضل المسلمين تحول إلى البصرة فسكنها وبنى بها دارا ولما كان أيام مسعود بن عمرو وخرج عبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف الناس بينهم اجمعوا أمرهم فولوا عبد الله بن الحارث صلاتهم وفيئهم وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير وقالوا إنا قد رضينا به فاقره بن الزبير على البصرة فلم يزل عاملا عليها سنة ثم

عزله وخرج عبد الله بن الحارث إلى عمان فمات بها أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نا يعقوب بن سفيان قال حدثني خلاد بن أسلم قال نا النضر بن شميل قال نبأنا الربيع بن مسلم قال نبأنا عمرو بن دينار قال قدم عبد الله بن الحارث حاجا فأتى بن عمر فسلم والقوم جلوس فلم يره بش به كما كان يفعل فقال يا أبا عبد الرحمن أما تعرفني قال بلى الست ببه قال فشق ذلك عليه وتضاحك القوم ففطن عبد الله بن عمر فقال إن الذي قلت لا بأس به ليس يعيب الرجل إنما كان غلاما خادرا وكانت أمه تنزيه أو تنبزه تقول ... لأنكحن ببه ... جارية خدبه ... ... مكرمة محبه ... تحب أهل الكعبة ... قال يعقوب وهذا عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي كان بقي أهل البصرة بعد موت يزيد بن معاوية بلا أمير فاصطلح عليه أهل البصرة وكان ظاهر الصلاح وله رضا في العامة وأراده أهل البصرة على التعسف لصلاح البلد فعزل نفسه وقعد في منزله أخبرنا علي بن احمد الرزاز قال أنبأنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف قال نا بشر بن موسى قال نا أبو حفص عمرو بن علي قال ومات عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب سنة أربع وثمانين قال الشيخ أبو بكر لم تخل بلد المدائن فيما مضى من أهل الفضل وقد كان به جماعة ممن يذكر بالعلم فبدأنا بذكر الصحابة مفردا عمن سواهم وأما التابعون ومن بعدهم فانا سنورد أسماءهم في جملة البغداديين عند وصولنا إلى ذكر كل واحد منهم إن شاء الله تعالى وهذه تسمية الخلفاء والاشراف والكبراء والقضاة والفقهاء والمحديثين والقراء

والزهاد والصلحاء والمتأدبين والشعراء من أهل مدينة السلام الذين ولدوا بها أو بسواها من البلدان ونزلوها وذكر من انتقل منهم عنها ومات ببلدة غيرها ومن كان بالنواحي القريبة منها ومن قدمها من غير أهلها وما انتهى إلى من معرفة كناهم وأنسابهم ومشهور مآثرهم وأحسابهم ومستحسن اخبارهم ومبلغ أعمارهم وتاريخ وفاتهم وبيان حالاتهم وما حفظ فيهم من الألفاظ عن أسلاف أئمتنا الحفاظ من ثناء ومدح وذم وقدح وقبول وطرح وتعديل وجرح جمعت ذلك كله وألفته أبوابا مرتبة على نسق حروف المعجم من أوائل أسمائهم وبدأت منهم بذكر من اسمه محمد تبركا برسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أتبعته بذكر من ابتدأ اسمه حرف الألف وثنيت بحرف الباء ثم ما بعدها من الحروف على ترتيبها إلى آخرها ليسهل إدراك ذلك على طالبيه وتقرب معرفته من مبتغيه فاني رأيت الكتاب الكثير الإفادة المحكم الإجادة ربما أريد منه الشيء فيعمد من يريده إلى إخراجه فيغمض عنه موضعه ويذهب بطلبه زمانه فيتركه وبه حاجة إليه وافتقار إلى وجوده ولم اذكر من محدثي الغرباء الذين قدموا مدينة السلام ولم يستوطنوها سوى من صح عندي أنه روى العلم بها فأما من وردها ولم يحدث بها فاني اطرحت ذكره واهملت امره لكثرة أسمائهم وتعذر إحصائهم غير نفر يسير عددهم عظيم عند أهل العلم محلهم ثبت عندي ورودهم مدينتنا ولم أتحقق تحديثهم بها فرأيت أن لا أخلى كتابي من ذكرهم لرفعة اخطارهم وعلو أقدارهم وكل من تقدمت وفاته بدأت بذكره دون غيره ممن مات بعده وإن كان المتأخر أكبر سنا وأعلا إسنادا إلا أن تتسع ترجمة في بعض الأبواب فارتب أصحابها على توالي حروف المعجم من أوائل تسمية الآباء ومن شذ عني معرفة تاريخ وفاته ذكرته في أثناء أهل طبقته ممن عاصره ونسأل الله أن يعصمنا من الخطأ والزلل ويوفقنا

لصالح القول والعمل إنه لطيف خبير وهو على كل شيء قدير أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزار بهمذان قال سمعت أبا الفضل صالح بن احمد بن محمد التميمي الحافظ يقول ينبغي لطالب الحديث ومن عني به أن يبدأ بكتب حديث بلده ومعرفة أهله وتفهمه وضبطه حتى بعلم صحيحه وسقيمه ويعرف أهل التحديث به وأحوالهم معرفة تامة إذا كان في بلده علم وعلماء قديما وحديثا ثم يشتغل بعد بحديث البلدان والرحلة فيه
( باب ذكر من اسمه محمد وابتداء اسم أبيه حرف الألف )
51 - محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار وقيل بن يسار بن كوتان المديني مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف قال الشيخ أبو بكر لم ار في جملة المحمديين الذين كانوا في مدينة السلام من أهلها والواردين إليها أكبر سنا وأعلى إسنادا وأقدم موتا منه ولهذه الأسباب المجتمعة فيه افتتحت كتابي بتسميته وأتبعته بمن يلحق به من أهل ترجمته ولولا ذلك لكان أولى الأشياء تقديم ترجمة محمد بن احمد على ما عداها من الأسماء اقتداء بما رسمه لنا أئمة شيوخنا والله ولي عصمتنا وتوفيقنا ومحمد بن إسحاق يكنى أبا بكر وقيل أبا عبد الله وله اخوان هما أبو بكر وعمر ابنا إسحاق رأى محمد أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وسمع القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأبان بن عثمان بن عفان ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ونافعا مولى عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري

وغيرهم وكان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس وأخبار المبتدأ وقصص الأنبياء وحدث عنه أئمة العلماء منهم يحيى بن سعيد الأنصاري وسفيان بن سعيد الثوري وبن جريج وشعبة بن الحجاج وجرير بن حازم والحمادان بن سلمة وبن زيد وإبراهيم بن سعد الزهري وشريك بن عبد الله النخعي وسفيان بن عيينة ومن بعدهم وكان بن إسحاق قدم بغداد فنزلها حتى مات بها ودفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي منها وقد احتج بروايته في الاحكام قوم من أهل العلم وصدف عنها آخرون وأنا ذاكر ما حفظت من قول العلماء في عدالته واختلافهم في الاحتجاج بروايته والمشهور من تاريخ وفاته بعون الله ومشيئته أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمة أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزار قال نا عمر بن محمد بن سيف الكاتب قال نا محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد اليزيدي عمي قال أنبأنا مؤرج بن عمرو أبو فيد السدوسي قال ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة مولى لبني قيس بن مخرمة بن المطلب أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنبانا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي قال نا يعقوب بن سفيان قال محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة مولى فارسي حدثني أبو القاسم الأزهري قال نا محمد بن العباس الخزاز قال نا بدر بن الهيثم القاضي إملاء قال محمد بن إسحاق قالوا هو محمد بن إسحاق بن يسار بن كوتان وله أخ يقال له عمر بن إسحاق وموسى بن يسار الذي يروي عن أبي هريرة عمهما أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال وبن

إسحاق صاحب المغازي هو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار وكان خيار لقيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف قال ذلك الهيثم بن عدي وأبو الحسن المدائني أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا علي بن الحسين الوراق الرازي قال نبأنا محمد بن الحسين الزعفراني قال نبأنا احمد بن زهير قال نبأنا مصعب بن عبد الله قال يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب جد محمد بن إسحاق صاحب المغازي من سبي عين التمر وهو أول سبي دخل المدينة من العراق الاختلاف في كنية بن إسحاق أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال أنبانا عثمان بن احمد الدقاق قال قرئ على أبي الحسن محمد بن احمد بن البراء وأنا حاضر ح وأخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن احمد الزهري الخطيب بالدينور قال أنبأنا علي بن احمد بن علي بن راشد قال أنبانا احمد بن يحيى بن الجارود قالا قال علي بن المديني محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا بكر أخبرنا بن الفضل القطان قال نا علي بن إبراهيم المستملي قال نا أبو احمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال قال نا محمد بن إسماعيل البخاري قال محمد بن إسحاق مديني كنيته أبو بكر أخبرنا أبو حازم عمر بن احمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول أنبانا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر أخبرنا الحسين بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا احمد بن جعفر بن محمد بن المنادى قال محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن

جعفر بن حيان قال نبأنا عمر بن احمد الأهوازي ثم أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ببغداد قال أنبأنا محمد بن احمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز قال نا عمر بن احمد قال نا خليفة بن خياط قال محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعي قال نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال نا محمد بن سعد قال محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال نا محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة قال نا جدي قال محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله تسمية قدماء شيوخ بن إسحاق الذين أدركهم وبعض حكاياته عنهم أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزار إجازة قال أنبأنا محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة ثم أخبرني الأزهري قراءة قال نا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال نا محمد بن احمد بن يعقوب قال نا جدي قال حدثني إسحاق بن إبراهيم ختن سلمة قال نا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء والصبيان يشتدون ويقولون هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لا يموت حتى يلقى الدجال أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال قرأنا علي الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس احمد بن محمد بن سعيد قال نا احمد بن زهير قال نا أبو داود المباركي قال نا أبو شهاب قال قيل لمحمد بن إسحاق أدركت سعيد بن المسيب قال أدركته وأنا غلام أخبرنا أبو الحسين محمد بن احمد بن رزق البزار قال أنبانا احمد بن سلمان النجاد وأخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنبانا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قالا حدثنا جعفر بن محمد

بن الأزهر قال نا بن الغلابي قال سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال كان ثقة وكان حسن الحديث فقلت إنهم يزعمون انه رأى سعيد بن المسيب فقال إنه لقديم أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان وسمع من عطاء وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن وسمع أيضا من القاسم بن محمد قال الشيخ الحافظ أبو بكر قال لنا أبو سعيد في موضع آخر سمعت الأصم يقول سمعت العباس يقول سمعت يحيى يقول قد سمع محمد بن إسحاق من القاسم بن محمد وسمع من مكحول وسمع من عبد الرحمن بن الأسود أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال أنبأنا أبو بكر الشافعي قال نا جعفر بن محمد بن الأزهر قال نا بن الغلابي قال نا يحيى بن معين قال نبأنا سلمة بن الفضل الأبرش قال حدثني محمد بن إسحاق قال رأيت سالم بن عبد الله بن عمر يلبس الصوف وكان علج الخلق يعالج بيديه ويعمل أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال نا محمد بن يعقوب الأصم قال نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال نا أبي قال نا إسحاق بن إبراهيم الرازي قال نبأنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق قال رأيت أبا سلمة بن عبد الرحمن يأخذ بيد الصبي من الكتاب فيذهب به إلى البيت فيملي عليه الحديث يكتب له مناقب بن إسحاق ومعرفة حاله أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن شاذة الأصبهاني بها قال نا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال حدثني حمويه بن أبي شداد قال سمعت إبراهيم بن الحسين قال سمعت علي بن المديني يقول وأخبرنا أبو جعفر محمد بن

جعفر بن علان الشروطي قال نبأنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال حدثني هارون بن عيسى قال نبأنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد قال سمعت علي بن المديني يقول مدار حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم على ستة فذكرهم ثم قال فصار علم السنة عند اثنى عشر أحدهم بن إسحاق هذا لفظ حديث الأصبهاني وحديث الشروطي بمعناه غير أنه قال ثلاثة عشر أحدهم بن إسحاق أخبرنا بن بشران قال أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن احمد المصري قال نبأنا عبد الله بن أبي مريم قال نبأنا نعيم بن حماد قال نبأنا سفيان بن عيينة قال رأيت الزهري أتاه محمد بن إسحاق فاستبطأه فقال أين كنت فقال له محمد بن إسحاق وهل يصل إليك أحد مع حاجبك قال فدعا حاجبه فقال له لا تحجبه إذا جاء قال بن عيينة قال أبو بكر الهذلي سمعت الزهري يقول لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم بن إسحاق أخبرنا أبو بكر احمد بن محمد بن احمد بن غالب الخوارزمي البرقاني قال قرأت على أبي العباس بن حمدان حدثكم تميم بن محمد قال نا أبو كريب قال نا بن إدريس عن سفيان بن عيينة قال قال الزهري لا يزال بالمدينة علم ما بقي وذكر بن إسحاق أخبرنا علي بن احمد بن عمر المقرئ قال أنبانا محمد بن عبد الله الشافعي أن معاذ بن المثنى حدثهم قال نبأنا علي بن المديني قال سمعت سفيان يقول قال بن شهاب وسئل عن مغازيه فقال هذا أعلم الناس بها يعني بن إسحاق أخبرني الأزهري قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا إبراهيم بن محمد بن أحمد الفشني قدم علينا قال نبأنا أبو الفضل العباس بن عزير القطان المروزي قال حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق أخبرنا الصيمري قال نبأنا علي بن الحسن الرازي قال نبأنا محمد بن الحسين الزعفراني قال نبأنا احمد بن زهير قال

سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال قال عاصم بن عمر بن قتادة لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق وقال أحمد بن زهير حدثنا هارون بن معروف قال سمعت أبا معاوية يقول كان بن إسحاق من أحفظ الناس وكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق وقال احفظها علي فان نسيتها كنت قد حفظتها علي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الزهري قال نبأنا احمد بن سعد الزهري وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال أنبانا عبد الرحمن بن عمر قال أنبأنا احمد بن محمد بن أبي سعيد قال نبأنا احمد بن سعد قال نبأنا بن نفيل قال نبأنا عبد الله بن فايد قال كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن الحسين بن نصر العطار قال نبأنا علي بن عمر الحافظ قال نبأنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب قال نبأنا عبد الله بن شبيب قال حدثني إبراهيم بن يحيى بن محمد بن هانئ الشجري عن أبيه قال لما أراد محمد بن إسحاق الخروج إلى العراق قال له رجل من أصحابه إني أحسب السفر غدا خسيسة يا أبا عبد الله وكان بن إسحاق قد رق فقال بن إسحاق والله ما أخلاقنا بخسيسة ولربما قصر الدهر باع الكريم أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبانا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال نبأنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران أبو الحسن الميموني قال نبأنا أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق فقلت له يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها بن إسحاق فتبسم إلى متعجبا أخبرنا الأزهري قال نبأنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال سمعت حامدا أبا علي الهروي يقول سمعت الحسن بن محمد المؤدب قال سمعت عمارا يقول دخل

محمد بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه فقال له أتعرف هذا يا بن إسحاق قال نعم هذا بن أمير المؤمنين قال اذهب فصنف له كتابا منذ خلق الله تعالى آدم عليه السلام إلى يومك هذا قال فذهب فصنف له هذا الكتاب فقال له لقد طولته يا بن إسحاق اذهب فاختصره قال فذهب فاختصره فهو هذا الكتاب المختصر والقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين قال الحسن وسمعت أبا الهيثم يقول صنف محمد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ثم صير القراطيس لسلمة يعني بن الفضل فكانت تفضل رواية سلمة على رواية غيره لحال تلك القراطيس قال الشيخ أبو بكر هكذا قال هذا الراوي دخل بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه وفي ذلك عندي نظر ولعله أراد أن يقول دخل على المنصور وبين يديه المهدي ابنه لأن ذلك اشبه بالصواب والله أعلم أخبرنا البرقاني قال أنبانا أبو عبد الله محمد بن الحسن السراجي السروي قال أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال نبأنا صالح بن أحمد قال نبأنا علي قال سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق قيل له لم يرو أهل المدينة عنه قال سفيان جالست بن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا قلت لسفيان كان بن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر فقال أخبرني بن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نبأنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بدمشق قال نبأنا أحمد بن خالد الوهبي قال نبأنا محمد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت امرأة وهي تسأل النبي صلى الله عليه و سلم فقالت إن لي ضرة وإني

أستشبع من زوجي بما لم يعطنيه لأغيظها بذلك قال المستشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور قال المؤلف فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير وكان هشام ينكر على بن إسحاق روايته عنها ويقول لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عز و جل أخبرنا أبو نعيم احمد بن عبد الله بن احمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان قال نا أبو علي محمد بن احمد بن الحسن قال نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال نا علي بن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول سألت هشام بن عروة عن محمد بن إسحاق فقلت كان يدخل على فاطمة بنت المنذر فقال أهو كان يصل إليها وأخبرناه أبو نعيم في موضع آخر بهذا الإسناد فقال فيه قلت لهشام بن عروة إن بن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر فقال وهو كان يصل إليها أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قال نبأنا عيسى بن حامد الرخجي قال نبأنا هيثم بن خلف الدوري قال نبأنا احمد بن إبراهيم قال نبأنا أبو داود صاحب الطيالسة قال حدثني من سمع هشام بن عروة وقيل له إن بن إسحاق يحدث بكذا وكذا عن فاطمة فقال كذب الخبيث أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ قال أنبأنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي قال أنبأنا محمد بن داود الكرجي قال نبأنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال وروى يحيى عن سعيد القطان قال سمعت هشام بن عروة وذكر محمد بن إسحاق فقال العدو الله الكذاب يروى عن امرأتي من أين رآها أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا محمد بن احمد بن الحسن بن الصواف قال نبأنا عبد الله بن احمد قال نبأنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت يحيى بن سعيد يقول سمعت هشام بن عروة يقول يحدث بن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله إن رآها قط قال عبد الله بن احمد فحدثت أبي بحديث

بن إسحاق فقال وما ينكر هشام لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له أحسبه قال ولم يعلم وكان مالك بن أنس يسيء القول في بن إسحاق أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا الحسين بن علي التميمي قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال نبأنا الميموني قال سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك يقول كان مالك بن أنس سيء الرأي في بن إسحاق أخبرني محمد بن الحسين القطان قال أنبأنا دعلج بن احمد قال أنبأنا احمد بن علي الأبار قال نبأنا إبراهيم بن زياد سبلان قال نبأنا حسين بن عروة قال سمعت مالك بن أنس يقول محمد بن إسحاق كذاب أخبرنا البرقاني قال أنبانا محمد بن الحسن السروي قال أنبانا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال نبأنا أبو سعيد الأشج قال نبأنا بن إدريس قال قلت لمالك بن أنس وذكر المغازي فقلت قال بن إسحاق انا بيطارها فقال قال لك أنا بيطارها نحن نفيناه عن المدينة وأخبرنا البرقاني قال أنبأنا الحسين بن علي التميمي قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق عن أبي بكر الأثرم قال سألته يعني احمد بن حنبل عن محمد بن إسحاق كيف هو فقال هو حسن الحديث ولقد قال مالك حين ذكره دجال من الدجاجلة قال الشيخ أبو بكر الخطيب قد ذكر بعض العلماء أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة واحتج بما أخبرني البرقاني قال حدثني محمد بن احمد بن محمد بن عبد الملك الآدمي قال نبأنا محمد بن علي الإيادي قال نبأنا زكريا الساجي قال حدثني أحمد بن محمد البغدادي قال نبأنا إبراهيم بن المنذر قال نبأنا محمد بن فليح قال قال لي مالك بن أنس هشام بن عروة كذاب قال فسألت يحيى

بن معين قال عسى أراد في الكلام فأما في الحديث فهو ثقة وهو من الرواة عنه وقال إبراهيم حدثني عبد الله بن نافع قال كان بن أبي ذئب وعبد العزيز الماجشون وبن أبي حازم ومحمد بن إسحاق يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق كان يقول ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه قال المؤلف أما كلام مالك في بن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم بالحديث وأما حكاية بن فليح عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا فالله أعلم وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات بن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها أنه كان يتشيع وينسب إلى القدر ويدلس في حديثه فأما الصدق فليس بمدفوع عنه أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم الدمشقي في كتابه إلينا قال أنبأنا أبو الميمون البجلي ثم أخبرنا البرقاني قراءة قال أنبأنا محمد بن عثمان القاضي قال نبأنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي بدمشق قال قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري ومحمد بن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ منه منهم سفيان وشعبة وبن عيينة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وبن المبارك وإبراهيم بن سعد وروى عنه من الأكابر يزيد بن أبي حبيب وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا مع مدحه بن شهاب له وقد ذاكرت دحيما قول مالك فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق قال نبأنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال نبأنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال نبأنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار قال نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن

يعقوب الجوزجاني قال محمد بن إسحاق الناس يشتهون حديثه وكان يرمي بغير نوع من البدع أخبرنا أبو حازم العبدوي قال أنبأنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه الصيدلاني المهلبي قال أنبأنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي قال نبأنا بن بكير قال نبأنا هارون بن عبد الله القاضي عن بن أبي حازم قال كنا قعودا في المسجد معنا محمد بن إسحاق إذ نعس ثم فتح عينيه فقال رأيت الساعة كأن حمارا أخرج من دار مروان في عنقه حبل فأدخل المسجد حتى أخرج من الباب الآخر قال وكان قدم ووال قال فجاءه عون من قبل الوالي فقال من هذا الجالس معكم قلنا محمد بن إسحاق قال فأخذه فرأيناه قد مر علينا في عنقه حبل من دار مروان حتى أدخل المسجد وأخرج من الباب الآخر أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي فيما أجاز لنا وحدثناه ثقة سمعه منه قال أنبأنا محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة قال نبأنا جدي قال سمعت سعيد بن داود الزنبري قال حدثني والله عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال كنا في مجلس محمد بن إسحاق نتعلم فأغفى إغفاءة ثم انتبه فقال إني رأيت في المنام الساعة كأن إنسانا دخل المسجد ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه فما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل حتى وضعه في عنق بن إسحاق فأخرجه فذهب به إلى السلطان فحله قال بن أبي زنبر من أجل القدر أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا علي بن الحسين الرازي قال نبأنا محمد بن الحسين الزعفراني قال نبأنا احمد بن زهير قال سمعت هارون بن معروف يقول كان محمد بن إسحاق قدريا أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال قرأنا علي الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد قال نبأنا موسى بن هارون بن إسحاق قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول

كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر وكان ابعد الناس منه أخبرنا بن الفضل قال أنبانا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال سمعت مكي بن إبراهيم يقول جلست إلى محمد بن إسحاق وكان يخضب بالسواد فذكر أحاديث في الصفة أو في الصفات فنفرت منها فلم أعد إليه أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال أنبأنا احمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البخاري قال نبأنا إسحاق بن احمد بن خلف البخاري قال سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول سمعت مكي بن إبراهيم يقول حضرت مجلس محمد بن إسحاق فإذا هو يروي أحاديث في صفة الله تعالى لم يحتملها قلبي فلم أعد إليه أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنبانا دعلج بن احمد قال أنبأنا أحمد بن علي الأبار قال نبأنا عبد الرحيم بن خازم قال قال مكي بن إبراهيم جعفر بن محمد ومحمد بن إسحاق والحجاج بن أرطأة نبلوا بعد موتهم قال وسمعته يقول تركت حديث بن إسحاق وقد سمعت منه بالري عشرين مجلسا فسمعت منه شيئا فتركته أخبرنا البرقاني قال حدثني محمد بن احمد الآدمي قال ثنا محمد بن علي الأيادي قال نبأنا زكريا بن يحيى قال حدثت عن مفضل يعني بن غسان قال حضرت يزيد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة بالمدينة وهو يحدث بالبقيع وعنده ناس من أهل المدينة يسمعون منه شيئا بآخرة فحدث بأحاديث حتى حدثهم عن محمد بن إسحاق فأمسكوا وقالوا لا تحدثنا عنه نحن أعلم به فذهب يزيد يحاولهم فلم يقبلوا فأمسك يزيد أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا إبراهيم بن محمد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قال ما سمعت يحيى يعني القطان يحدث عن محمد بن إسحاق شيئا قط أخبرنا محمد بن عمر القاسم النرسي قال أنبانا أبو بكر الشافعي قال نبأنا الهيثم بن مجاهد قال حدثنا أحمد بن الدورقي قال حدثني يحيى بن معين عن يحيى

القطان أنه كان لا يرضى بن إسحاق ولا يروي عنه أخبرنا أبو عمر بن مهدي فيما أجاز لنا روايته عنه قال أنبأنا محمد بن احمد بن يعقوب قال نبأنا جدي قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير وذكر بن إسحاق فقال إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق وإنما أوتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة أخبرنا على بن أبي علي قال أنبأنا احمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي قال نبأنا إسحاق بن احمد بن خلف البخاري الحافظ قال سمعت محمد بن إسماعيل يقول لمحمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد قال وسمعت محمد بن إسماعيل يقول سمعت علي بن عبد الله يقول سمعت سفيان يقول ما رأيت أحدا يتهم محمد بن إسحاق أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال سألت إبراهيم الحربي تكلم أحد في بن إسحاق فقال أما سفيان يعني بن عيينة فكان يقول لا يزال بالمدينة علم ما عاش هذا الغلام يعني بن إسحاق قال إبراهيم ولكن حدثني مصعب قال كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العباس بن سعيد قال أنبانا عبد الله بن احمد بن خزيمة قال نبأنا محمد بن يحيى قال نبأنا أبو سعيد الجعفي قال نبأنا محمد بن إدريس وكان معجبا بابن إسحاق كثير الذكر له ينسبه إلى العلم والمعرفة والحفظ أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنبأنا دعلج بن احمد قال أنبأنا احمد بن علي الأبار قال نبأنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني قال نبأنا يزيد بن هارون عن شعبة قال لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق أخبرنا البرقاني قال أنبانا الحسين بن علي النيسابوري قال أنبأنا أبو بكر بن خزيمة وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزار قال

أنبأنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب قال نبأنا عبد الله بن أبي داود قالا نبأنا محمد بن يزيد الأسفاطي قال نبأنا يحيى بن أبي كثير قال سمعت شعبة وفي حديث بن خزيمة قال سمعت يحيى بن كثير العنبري يقول سمعت شعبة يقول محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث أنا علي بن المحسن التنوخي قال ثنا علي بن الحسن بن علي الرازي قال ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال ثنا العباس بن يزيد البحراني قال ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت شعبة يقول محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نبأنا محمد بن علي الوراق قال نبأنا عبيد بن يعيش قال نبأنا يونس بن بكير قال سمعت شعبة يقول محمد بن إسحاق أمير المحدثين فقيل له لم فقال لحفظه أخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي العباس بن حمدان سمعت محمد بن أيوب يقول سمعت عبيد بن يعيش يقول سمعت يونس بن بكير يقول قال شعبة بن إسحاق سيد المحدثين لحال حفظه أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا مجاهد بن موسى قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا أبو شهاب قال قال لي شعبة عليك بالحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال نبأنا محمد بن يعقوب الأصم قال نبأنا عبد الله بن أحمد حنبل قال حدثني أبي قال حدثني إبراهيم بن مهدي عن بن علية قال قال شعبة وأخبرنا بن الفضل قال نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال نبأنا عبد الكريم بن الهيثم قال نبأنا إبراهيم بن مهدي قال سمعت بن علية يقول في مسجده قال شعبة أما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي فصدوقان زاد بن حنبل في الحديث أخبرني الأزهري قال نبأنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال نبأنا محمد بن احمد بن يعقوب قال نبأنا جدي قال سألت على

بن المديني عن بن إسحاق قلت كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح فقال نعم حديثه عندي صحيح قلت له فكلام مالك فيه قال علي مالك لم يجالسه ولم يعرفه ثم قال علي بن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة قلت له فهشام بن عروة قد تكلم فيه فقال علي الذي قال هشام ليس بحجة لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها وسمعت عليا يقول إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق يروي مرة حدثني أبو الزناد ومرة ذكر أبو الزناد وروى عن رجل عمن سمع منه يقول حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر صوم يوم عرفة وهو من أروى الناس عن أبي النضر ويقول حدثني الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال قال علي لم أجد لابن إسحاق الا حديثين منكرين نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا نعس أحدكم يوم الجمعة والزهري عن عروة عن زيد بن خالد إذا مس أحدكم فرجه هذين لم يروهما عن أحد وفي الباقين يقول ذكر فلان ولكن هذا فيه حدثنا وقال يعقوب سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء وكان ملازما لعلي قال سمعت عليا يقول وقع الي من حديث بن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه أخبرنا البرقاني قال أنبأنا أبو حامد احمد بن محمد بن حسنويه الهروي قال أنبأنا الحسين بن إدريس قال نبأنا سليمان بن الأشعث قال سمعت احمد يعني بن حنبل ذكر محمد بن إسحاق فقال كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه

أخبرنا بن الفضل قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله وسأله أبو جعفر أيما أحب إليك موسى بن عبيدة الربذي أو محمد بن إسحاق قال لا محمد بن إسحاق أخبرنا البرقاني قال أنبأنا الحسين بن علي التميمي قال نبأنا أبو عوانة الإسفراييني قال نبأنا أبو بكر المروزي قال قيل له يعني أحمد بن حنبل أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أم محمد بن إسحاق فقال محمد بن إسحاق وقال قال احمد بن حنبل كان بن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال حدثني وإذا لم يكن قال قال وقال أبو عبد الله قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد وكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره أخبرنا بن رزق قال أنبأنا عثمان بن احمد قال نبأنا حنبل بن إسحاق قال سمعت أبا عبد الله يقول بن إسحاق ليس بحجة أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العباس بن سعيد قال سمعت عبد الله بن احمد وسأله رجل عن محمد بن إسحاق فقال كان أبي يتتبع حديثه ويكتبه كثيرا بالعلو والنزول ويخرجه في المسند وما رأيته أنفى حديثه قط قيل له يحتج بهقال لم يكن يحتج به في السنن أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان قال أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قال نبأنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان قال نبأنا أيوب بن إسحاق بن سافري قال سألت احمد بن حنبل فقلت يا أبا عبد الله بن إسحاق إذا تفرد بحديثه تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا قال وأما على بن المديني فكان يثني عليه ويقدمه أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان العطار ببغداد قال نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سألت عليا يعني بن المديني

عن محمد بن إسحاق بن يسار مولى آل مخرمة فقال هو صالح وسط أخبرنا عبد الكريم وعبد الصمد ابنا علي بن محمد بن المأمون الهاشمي قالا أنبأنا محمد بن احمد بن محمد بن موسى الملاحمي قال حدثنا محمود بن إسحاق قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث بن إسحاق وقال علي عن بن عيينة ما رأيت أحدا يتهم بن إسحاق وقال لي علي بن عبد الله نظرت في كتاب بن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين أنبأنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال نبأنا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا علي بن احمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب قال نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي قال حدثني أبي قال محمد بن إسحاق مدني ثقة أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال أنبأنا محمد بن عبد الله الشافعي قال نبأنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال نبأنا المفضل بن غسان الغلابي قال قال يحيى بن معين بن إسحاق ثبت في الحديث أخبرني الأزهري قال نبأنا عبد الرحمن بن عمر قال أنبأنا محمد بن احمد بن يعقوب قال نبأنا جدي قال سألت يحيى بن معين عنه يعني بن إسحاق فقلت في نفسك من صدقه شيء فقال لا هو صدوق أخبرنا البرقاني قال أنبأنا الحسين بن علي التميمي قال نبأنا أبو عوانة الإسفراييني قال نبأنا الميموني قال سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن إسحاق ضعيف أخبرني علي بن عبد العزيز الطاهري قال أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال وجدت في كتاب جدي محمد بن عبيد الله عن يحيى بن معين قال محمد بن إسحاق ليس بذاك أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين

يقول محمد بن إسحاق ثقة ولكنه ليس بحجة كتب إلى عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال أنبأنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال قلت ليحيى بن معين وذكرت له الحجة فقلت محمد بن إسحاق منهم فقال كان ثقة إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وذكر قوما آخرين أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا علي بن الحسن الرازي قال نبأنا محمد بن الحسين الزعفراني قال نبأنا أحمد بن زهير قال سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن إسحاق ليس به باس وسئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى قال ليس بذاك ضعيف وسمعته يقول مرة أخرى محمد بن إسحاق عندي سقيم ليس بالقوي أخبرنا احمد بن محمد بن غالب الفقيه قال نبأنا احمد بن سعيد بن سعد وكيل دعلج قال نبأنا عبد الكريم بن احمد بن شعيب النسائي قال نبأنا أبي قال محمد بن إسحاق ليس بالقوي وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن محمد بن إسحاق بن يسار وعن أبيه فقال جميعا لا يحتج بهما وإنما يعتبر بهما
( الاختلاف في تاريخ وفاة محمد بن إسحاق )
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسين الصواف قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا أبو حفص عمر بن علي قال مات محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة سنة خمسين ومائة أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسين قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي قال مات محمد بن إسحاق سنة مائة وخمسين أخبرنا بن الفضل قال نبأنا عبد الله بن جعفر قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا عبد الرحمن بن عمرو قال سمعت أحمد بن خالد الوهبي يقول مات بن إسحاق سنة إحدى

وخمسين ومائة أخبرني الأزهري قال نبأنا عبد الرحمن بن عمرو قال نبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال نبأنا جدي قال توفي محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة ببغداد ويقال إنه دفن في مقابر الخيزران أخبرنا بن بشران قال أنبأنا الحسين بن صفوان قال نبأنا بن أبي الدنيا قال نبأنا محمد بن سعد قال قال الهيثم بن عدي توفي يعني بن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة وقال ابنه توفي سنة خمسين ومائة أخبرنا علي بن محمد بن الحسين السمسار قال أنبأنا محمد بن إسماعيل الوراق قال نبأنا محمد بن مخلد وأخبرني الأزهري قال أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال أنبأنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة يعني مات أخبرنا بن بشران قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال قرئ على أبي الحسن بن البراء وأنا حاضر قال قال علي بن المديني ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني مخرمة مات سنة اثنتين وخمسين ومائة أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور قال أنبأنا علي بن أحمد بن علي بن راشد قال أنبأنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال قال علي بن المديني ومات محمد بن إسحاق بن يسار سنة أربع وأربعين ومائة قال الشيخ أبو بكر الخطيب وهم بن الجارود على علي في هذا القول أو من دونه والصواب ما ذكره بن البراء عن علي أخبرني البرقاني قال حدثني محمد بن أحمد الآدمي قال نبأنا محمد بن علي الأيادي قال نبأنا زكريا بن يحيى الساجي قال محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة من سبي عين التمر توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة أخبرنا الصيمري قال نبأنا علي بن الحسن الرازي قال نبأنا محمد بن الحسين قال نبأنا أحمد بن زهير قال سمعت يحيى بن معين

يقول محمد بن إسحاق مات سنة اثنتين وخمسين ومائة أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال نبأنا عمر بن أحمد الأهوازي قال نبأنا خليفة بن خياط قال محمد بن إسحاق بن يسار توفي سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائة
52 - محمد بن إسحاق بن حرب أبو عبد الله اللؤلؤي السهمي مولاهم من أهل بلخ ويعرف بابن أبي يعقوب كان حافظا لعلوم الحديث والأدب عارفا بأيام الناس وقدم بغداد فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم وحدث عن مالك بن أنس وخارجة بن مصعب وبشر بن السرى ويحيى بن اليمان وخالد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والفضل بن محمد الزيدي وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي وعبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي الرازي ولم يكن يوثق في علمه أخبرنا الحسن بن أبي بكر ومحمد بن عمر بن القاسم النرسي قالا أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال نا الحسين بن عمر الثقفي قال نا محمد بن إسحاق البلخي قال نا يعقوب بن سوادة الطائي ثم النبهاني قال حدثني أبي عن أبيه قال سمعت عدي بن حاتم قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم في آخر الجاهلية وأول الإسلام فاستقدم زيد الخيل وهو زيد بن مهلهل الطائي فسلم على رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم وقف فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم تقدم يا زيد فما رأيتك حتى أحببت أن أراك فتقدم زيد فشهد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم تكلم فقال له عمر بن الخطاب يا زيد ما أظن في طيء أفضل منك قال بلى والله إن فينا حاتم القارئ للأضياف والطويل العفاف قال فما تركت لمن بقى خيرا قال إن منا لمقروم بن حومة الشجاع صدرا النافذ فينا أمرا قال فما تركت لمن بقي خيرا قال بلى والله وذكر الحديث أخبرنا علي بن محمد بن

الحسين الدقاق قال أنبأنا الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد قال محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول قدم الكوفة قبل سنة ثلاثين ومائتين وكان من أحفظ الناس كان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة فلا ينبعث معه أبو بكر إنما يهدر هدرا قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول سمعت أحمد بن يسار بن أيوب وذكر من كان ببلخ من أهل العلم فقال وكان بها انسان يقال له بن أبي يعقوب واسمه محمد بن إسحاق أبو عبد الله وكان لا يخضب وكان قد قارب ثمانين سنة وكان آية من الآيات في حفظ الحديث ومعرفة أيام الناس وله لسان وبصر بالشعر ومعرفة بالأدب ولا يكلمه انسان إلا علاه في كل فن وقدم بغداد في سنة اثنتين وعشرين ومائتين وذكره أبو خيثمة زهير بن حرب وذكر حفظه فقال لا تعرف هذا قلت ليس هو من أهل مرو فقال هو خراساني وأنت خراساني قلت خراسان كبيرة فذكر حفظه وما هو فيه من العلم وذكر لي أنهم سألوه ما أقدمك بغداد قال قدمت لأحفظ كتب ارسطاطاليس قال أحمد بن سيار بن أيوب فذكرته لأبي رجاء قتيبة فجعل يذكره بأسوأ الذكر قال وسمعت أبا رجاء يقول حدثت أنه بالكوفة شتم أم المؤمنين فأرادوا أخذه فهرب من ثم قال أحمد وأخبرني أبو حاتم والجوزجاني ان بن أبي يعقوب كان إذا نظر إلى العربي يقول ممن الرجل فيقول من بني فلان فيقول أتعرف من فيهم من الشعراء ثم يبتدئ فيقول فلان وشعره كذا وفلان وشعره كذا والعلماء منهم فلان وفلان ومن صحب النبي صلى الله عليه و سلم منهم فلان وفلان ومن كان منهم من القواد قال فيبقى الرجل مبهوتا وان ناظره صاحب عربية قال فيحدث كلمة فيقول تعرف كذا وكذا فان

قال ليست هذه عربية قال يقول فيها الشاعر كذا وكذا وقال فلان كذا وكذا فيضع شعرا على تلك الكلمة وإن لقي صاحب حديث فيذاكره فيسأله عن أبواب لا يعرف فيها حديث فيقول فيه كذا وفيه كذا وزعموا أنه ذاكر بن الشاذكوني فكان كل واحد منهما ينتصف من صاحبه فقال له بن أبي يعقوب أي شيء عندك في كذا لشيء ذكره فلم يكن عند سليمان في ذلك شيء قال فروى له فيه بابا ثم قام فقال بن الشاذكوني ليس من ذا شيء
53 - محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب بن عايذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد الله المديني يعرف بالمسيبي وكان أبوه أحد القراء بمدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ على نافع بن أبي نعيم وهو جليل القدر وأما محمد فإنه سكن بغداد وحدث بها عن أبيه وعن محمد بن فليح الخزاعي وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ومعن بن عيسى الأشجعي وعبد الله بن نافع الزبيري روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني ومسلم بن الحجاج النيسابوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وموسى بن إسحاق الأنصاري ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج وعبد الله بن الصقر السكري وأحمد بن أبي عوف البزوري وحامد بن محمد بن شعيب البلخي أخبرنا طاهر بن عبد العزيز الدعاء قال أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال نبأنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال نا محمد بن إسحاق المسيبي قال ثنا أبو ضمرة عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب قال لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال أنبأنا الحسين بن أحمد الهروي الصفار قال نا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال نا صالح بن محمد قال سمعت مصعبا الزبيري يقول لا أعلم في قريش كلها أفضل من المسيبي حدثني

محمد بن يوسف أبو عبد الرحمن النيسابوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال أخبرني أبي قال أبو عبد الله محمد بن إسحاق المسيبي سكن بغداد أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي قال أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيني بمرو قال وسألته يعني صالح بن محمد المعروف بجزرة عن محمد بن إسحاق المسيبي فقال ثقة أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال أنبأنا الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد قال محمد بن إسحاق المسيبي نزل بغداد سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول كان ثقة قال الخطيب حدثت عن محمد بن عمران المرزباني قال حدثني عبد الباقي بن قانع قال محمد بن إسحاق المسيبي ثقة أخبرنا بن الفضل القطان قال أنبأنا علي بن إبراهيم المستملي قال نبأنا أبو أحمد بن فارس قال نبأنا محمد بن إسماعيل البخاري قال محمد بن إسحاق المسيبي أبو عبد الله مخزومي مدني سكن بغداد توفي سنة ست وثلاثين ومائتين أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا محمد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي مات محمد بن إسحاق المسيبي ليومين بقين من ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين
54 - محمد بن إسحاق السلمي أحد الغرباء المجهولين حدث عن عبد الله بن المبارك حديثا منكرا رواه عنه سهل بن بحر وذكر أنه سمعه منه ببغداد أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال نبأنا عبيد الله بن محمد بن أحمد الحوشبي قال نبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن إسماعيل السكري بعسكر مكرم قال نبأنا سهل بن بحر قال نبأنا محمد بن إسحاق السلمي ببغداد قال نبأنا بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي خازم عن أبي هريرة قال قال

رسول الله صلى الله عليه و سلم خيار أمتي علماؤها وخيار علمائها رحماؤها الا وان الله يغفر للجاهل أربعين ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنبا واحدا ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة وإن نوره قد أضاء يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب كما يسري الكوكب الدري
55 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان أبو العنبس الصيمري الشاعر كان أحد الأدباء الملحاء وكان خبيث اللسان هاجي أكثر شعراء زمانه وقدم بغداد ونادم جعفر المتوكل وهو القائل يهجو أحمد بن المدبر ... أسل الذي عطف المواكب ... بالأعنة نحو بابك ... ... وأراك نفسك مالكا ... ما لم يكن لك في حسابك ... ... واذل موقفي العزيز ... على وقوف في رحابك ... ... ألا يطيل تجرعي ... غصص المنية من حجابك ... أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها قال أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال أنشدنا أبو عمر لاحق بن الحسين قال أنشدنا علي بن عاذل بن وهب القطان الحافظ لأبي العنبس ... كم مريض قد عاش من بعد يأس ... بعد موت الطبيب والعواد ... ... قد يصاد القطا فينجو سليما ... ويحل القضاء بالصياد ...
56 - محمد بن إسحاق بن يزيد أبو عبد الله يعرف بالصيني حدث عن عبد الله بن داود الخريبي وروح بن عبادة ونصر بن حماد الوراق وعمر بن عبد الغفار وأبي النضر هاشم بن القاسم وسلام بن واقد المروزي وعبد الله بن نافع الصايغ وغيرهم روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر بن أبي داود السجستاني ومحمد بن حنيفة وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطيان ومحمد بن

موسى الصيدلاني وبكر بن أحمد بن مقبل البصري وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي كتبت عنه بمكة وسألت عنه أبا عون بن عمرو بن عون فتكلم فيه وقال هو كذاب فتركت حديثه أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نا محمد بن المظفر الحافظ قال نا عبد الرحمن بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال نا محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي قال نا عمار أبو ياسر البصري قال نا فضالة بن دينار الشحام البصري قال نا ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمد بن حنيفة الواسطي وبكر بن مقبل البصري قالا نبأنا محمد بن إسحاق الصيني وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب واللفظ له قال قرأنا علي أبي الحسين بن مظفر حدثكم أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال نا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي قال نا نصر بن حماد قال نا شعبة عن السدي عن مقسم عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم وقف على قتلى بدر فقال جزاكم الله من عصابة شرا فقد خونتموني أمينا وكذبتموني صادقا ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال هذا أعتى على الله من فرعون لما أيقن بالموت وحد الله وان هذا لما أيقن بالموت دعا باللات والعزى قال بن غالب قال لنا أبو الحسن الدارقطني تفرد به نصر بن حماد عن شعبة وتفرد به محمد بن إسحاق الصيني عنه قال الشيخ أبو بكر وقد روى لنا عن نصر بن حماد من غير طريق الصيني أخبرناه علي بن المحسن القاضي قال نبأنا أبو القاسم عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني قال نبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد الحراني قال نبأنا عبدان بن الجنيد قال نبأنا نصر بن حماد الوراق قال نبأنا شعبة

عن السدي عن مقسم عن بن عباس قال وقف النبي صلى الله عليه و سلم على قتلى بدر فقال جزاكم الله من عصابة شرا فقد خونتموني أمينا وكذبتموني صادقا ثم ساق الحديث
57 - محمد بن إسحاق بن جعفر وقيل محمد بن إسحاق بن محمد أبو بكر الصاغاني سكن بغداد كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية ورحل في طلب العلم وكتب عن أهل بغداد والبصرة والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر وسمع يعلى بن عبيد الطنافسي وجعفر بن عون العمري وعبيد الله بن موسى العبسي ومحاضر بن المورع ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء وعبد الوهاب بن يوسف التنيسي وسعيد بن أبي مريم المصري وأبا اليمان الحمصي وأبا مسهر الدمشقي وخلقا كثيرا من طبقتهم حدث عنه موسى بن هارون وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجعفر الفريابي وأحمد بن هارون البرديجي وعبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري ومحمد بن أحمد الحكيمي وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو الحسين بن المنادى وغيرهم وحدث عنه أيضا مسلم بن الحجاج النيسابوري وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري في كتبهم الصحاح وبلغني عن أبي مزاحم الخاقاني قال كان الصاغاني يشبه يحيى بن معين في وقته وقال الدارقطني وكان ثقة وفوق الثقة أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي قال نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال نا الصاغاني قال نا أبو همام قال نا القاسم بن مالك عن ليث عن مجاهد عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم لا تدعوا الركعتين قبل الفجر فان فيهما الرغائب أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نا محمد إسحاق بن محمد الصاغاني وسأله أبي فقال له إلى أي قبيلة تنسب يا أبا بكر فقال إن جدي كان في الصحراء فاستقبله رجل فقال له أسلم فأسلم وقطع الزنار أخبرنا البرقاني قال أنبأنا علي بن عمر الحافظ قال نبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي عن أبيه ثم حدثني محمد بن علي الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن وكتب لي بخطه قال سمعت أبي يقول محمد بن إسحاق صاغاني ثقة وكنيته أبو بكر أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال نبأنا محمد بن مظفر قال قال عبد الله بن محمد البغوي مات محمد بن إسحاق الصاغاني في صفر سنة سبعين ومائتين قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر البزار قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال قرئ على أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادى وأنا أسمع قالا مات محمد بن إسحاق الصاغاني لسبع خلون من صفر سنة سبعين ومائتين زاد بن المنادى وذلك يوم الخميس
58 - محمد بن إسحاق بن عمار الدوري حدث عن سليمان بن داود الشاذكوني روى عنه عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزار
59 - محمد بن إسحاق الخياط حدث عن أبي منصور الحارث بن منصور الواسطي روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي

60 - محمد بن إسحاق البغوي سكن بغداد وحدث بها عن أبي الوليد الطيالسي وعبيد الله بن محمد بن عائشة وخالد بن خداش روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وعبد الواحد بن محمد الخصيبي وعبد الصمد بن علي الطستي وكان ثقة أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال نبأنا عبد الصمد بن علي الطستي قال نبأنا محمد بن إسحاق البغوي قال نبأنا خالد بن خداش قال نبأنا سكين بن عبد العزيز عن أبيه عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال للفضل بن عباس يوم عرفة يوم جمعة يا بن أخي ان هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره غفر الله له ما تقدم من ذنبه
61 - محمد بن إسحاق بن أسد أبو جعفر الخراز يعرف بزريق وهو هروي الأصل حدث عن محمد بن معاوية النيسابوري وداود بن رشيد الخوارزمي وعبد الله بن عبد الوهاب البرجمي روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو مزاحم الخاقاني وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي وما علمت من حاله الا خيرا أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنبأنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي قال نبأنا محمد بن إسحاق الخراز قال نبأنا عبد الله بن عبد الوهاب البرجمي قال نبأنا عبد الله بن يحيى التوءم عن عبد الله بن أبي مليكة عن أمه عن عائشة قالت قام رسول الله صلى الله عليه و سلم فبال فاتبعه عمر بن الخطاب بكوز من ماء فقال ما هذا الماء يا عمر فقال ماء أتوضأ به يا رسول الله قال إني لم أؤمر كلما بلت أن أتوضأ لو فعلته كانت سنة قرأت في كتاب محمد بن مخلد الدوري بخطه مات زريق أبو جعفر الخراز جارنا يوم الأحد لأربع عشرة خلت من شوال سنة أربع وثمانين ومائتين
62 - محمد بن إسحاق بن العباس بن سام وهو بن عم جعفر بن أحمد بن العباس

بن سام صاحب إسحاق الفروي حدث عن يحيى بن أيوب العائذ وأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح الكوفي وأبي الصلت الهروي وإسحاق بن وهب الواسطي العلاف روى عنه أحمد بن كامل القاضي
63 - محمد بن إسحاق بن إسماعيل حدث عن منصور بن أبي مزاحم روى عنه أبو القاسم الطبراني أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر بأصبهان قال أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال نبأنا محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي قال نبأنا منصور بن أبي مزاحم قال نبأنا أبو إسماعيل المؤدب عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن زيد بن خالد الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من جهز غازيا أو فطر صائما أو جهز حاجا فان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا قال سليمان لم يروه عن يعقوب بن عطاء الا أبو إسماعيل
64 - محمد بن إسحاق أبو الفتح المؤدب حدث عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال قال نبأنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي الطستي قال نبأنا أبو الفتح محمد بن إسحاق المؤدب قال نبأنا أحمد بن محمد بن حنبل قال نبأنا عبد الرزاق بن همام قال أنبأنا جعفر بن سليمان قال نبأنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفطر قبل الصلاة على تمرات فان لم يجد حسا حسوات من ماء أخبرنا علي بن محمد السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال نا عبد الباقي بن قانع ان أبا الفتح المعلم مات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين
65 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل مروزي الأصل سكن بغداد أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب

قال قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال توفي محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل سنة ثلاث وتسعين ومائتين قال ورأيته عندنا بالكوفة وببغداد يخضب بالحمرة
66 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم أبو الحسن المروزي المعروف بابن راهويه ولد بمرو ونشأ بنيسابور وكتب ببلاد خراسان والعراق والحجاز والشام ومصر وسمع أباه إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر المروزيين ومحمد بن رافع القشيري ومحمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويعقوب بن حميد بن كاسب وأبا مصعب الزهري ويونس بن عبد الأعلى المصري وعصام بن رواد بن الجراح العسقلاني وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن المفضل بن خزيمة وعبد الباقي بن قانع القاضي وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب وجعفر بن أحمد بن سالم الختلي وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال أنبأنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال نبأنا أبي قال حدثنا معاذ بن هشام قال نبأنا أبي عن عطاء عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تدار عليها الخمر أو قال تشرب عليها الخمر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر

فلا يدخل الحمام الا بمئزر قال محمد بن إسحاق فذاكرت بهذا الحديث أبا عمير ببيت المقدس فقال ما ظننت أن في هذا حديثا مسندا الا عندي حدثنا ضمرة عن يحيى بن راشد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنبأنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب قال نبأنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال نبأنا محمد بن رافع النيسابوري قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا أبو يعقوب إسحاق بن راهويه قال أنبأنا يحيى بن سعيد القطان عن أبي بكار الحكم بن فروخ عن عكرمة عن بن عباس أنه كان يكبر غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق يكبر في العصر ويقطع في المغرب قال محمد بن رافع فسألت أبا يعقوب عن هذا الحديث وأعلمته أن يحيى بن آدم حدثني به فقال قد كتب عني يحيى زهاء ثلاثة آلاف حديث في المذاكرة قال محمد فحدثنا به إسحاق قال أبو الحسن بن راهويه وحدثنا به أبي أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول سمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول دخلت على أحمد بن حنبل فقال أنت بن أبي يعقوب قلت بلى فقال أما إنك لو لزمته كان أكثر لفائدتك فإنك لم تر مثله وقال بن نعيم سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن مأمون الحافظ يقول انصرف أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنين فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبوالهيثم خالد بن أحمد فقلده قضاء مرو أولا ثم نيسابور ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين قال الشيخ أبو بكر الخطيب وهذا القول خطأ إنما قتلته القرامطة في طريق مكة حاجا بعد سنة تسعين أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع أن محمد بن إسحاق بن راهويه مات في سنة أربع وتسعين ومائتين في طريق مكة وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال نبأنا محمد بن العباس قال قرئ على بن المنادى وأنا

أسمع قال محمد بن إسحاق بن راهويه قتلته القرامطة مرجعه من الحج سنة أربع وتسعين ومائتين وقد كنا سمعنا منه إذ كان بمدينتنا
67 - محمد بن إسحاق واسم أبي إسحاق إبراهيم وكنيته محمد أبو العباس الصفار المعدل سمع أباه ومحمد بن بكار بن الريان ويزيد بن خالد الرملي وشريح بن يونس وعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار وأبو سهل بن زياد القطان وعبد الباقي بن قانع القاضي وأبو بكر الشافعي ولم أعرف من حاله الا خيرا والشافعي يسميه في بعض المواضع أحمد بن إسحاق أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش التمار وأبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان قالا نبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار إملاء قال حدثني محمد بن إسحاق أبو العباس بن أبي إسحاق الصفار وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال نا عبد الباقي بن قانع القاضي قال نا أبو العباس محمد بن إسحاق الصفار المعدل وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال نبأنا محمد بن إسحاق الصفار قال نبأنا الحسن بن مكي قال نبأنا بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال خرج النبي صلى الله عليه و سلم متكئا على علي بن أبي طالب فاستقبله أبو بكر وعمر فقال له يا علي أتحب هذين الشيخين قال نعم يا رسول الله قال أحبهما تدخل الجنة قال الخطيب هذا حديث غريب من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ومن حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزناد تفرد بروايته الحسن بن مكي عن بن عيينة ولم نكتبه الا من حديث محمد بن إسحاق الصفار عنه
68 - محمد بن إسحاق بن مهران أبو جعفر الشقاق حدث عن إسحاق بن يوسف الأفطس روى عنه عبد الله بن إسحاق الخرساني أخبرنا الحسن بن أبي بكر

قال أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعدل قال نبأنا محمد بن إسحاق بن مهران أبو جعفر الشقاق قال نبأنا إسحاق بن يوسف الأفطس قال نبأنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كانت له أرض أو نخل فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه
69 - محمد بن إسحاق أبو جعفر البغدادي المؤدب حدث عن عبيد الله بن محمد بن عائشة روى عنه سليمان بن محمد الخزاعي الدمشقي
70 - محمد بن إسحاق بن موسى أبو عبد الله البزار الخرساني قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل قال حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال نا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن موسى البزار خراساني قدم علينا مع الحاج قال نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال نا أبي قال أنبأنا أبو حمزة عن جابر عن مجاهد عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أذن سبع سنين محتسبا كتب الله له براءة من النار
71 - محمد بن إسحاق بن موسى المروزي قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن العباس صاحب بن المبارك وعن علي بن الحسين المروزي روى عنه محمد بن مخلد وعبد الباقي بن قانع وسليمان بن أحمد الطبراني وأخشى أن يكون الشيخ الذي روى عنه الخطبي عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق والله أعلم أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نا محمد بن إسحاق بن موسى المروزي ببغداد قال نا محمود بن العباس صاحب بن المبارك قال نا هشيم عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أعطى الذكر ذكره الله تعالى لان الله يقول اذكروني أذكركم ومن أعطى الدعاء أعطى

الأجابة لأن الله تعالى يقول ادعوني استجب لكم ومن أعطى الشكر أعطى الزيادة لأن الله تعالى يقول لئن شكرتم لأزيدنكم ومن أعطى الاستغفار أعطى المغفرة لأن الله تعالى يقول استغفروا ربكم إنه كان غفارا قال سليمان لم يروه عن الأعمش الا هشيم تفرد به محمود بن العباس
72 - محمد بن إسحاق بن عبد الملك الهاشمي الخطيب كان يلي صلاة الجمعة في المسجد الجامع بدار الخلافة وصلاة الأعياد في المصلى وتوفي يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة
73 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله أبو العباس السراج مولى ثقيف وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني إسحاق من أهل نيسابور سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي وعمرو بن زرارة ومحمد بن أبان البلخي ومحمد بن عمرو زنيجا ومحمد بن بكار بن الريان ومحمد بن حميد الرازي وهناد بن السرى ومحمد بن أبي عمرو العدني وخلقا كثيرا من أهل خراسان وبغداد والكوفة والبصرة والحجاز روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري وأبو حاتم الرازي وورد السراج بغداد قديما وحديثا وأقام بها دهرا طويلا ثم رجع إلى نيسابور واستقر بها إلى حين وفاته وكان قد حدث ببغداد شيئا يسيرا فسمع منه بها وروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن العباس بن نجيح وأبو عمرو بن السماك وحديثه عند الخراسانيين منتشر وكان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات عني بالحديث وصنف كتبا كثيرة وهي معروفة مشهورة أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن بزهان الغزال قال نبأنا محمد بن إسحاق السراج قال نبأنا عمرو بن زرارة النيسابوري ويعقوب بن ماهان قالا نبأنا القاسم بن مالك المزني عن عاصم الأحول عن بن سيرين

عن بن عباس قال قال لي عمر ما حبسك عن الصلاة قلت لما أن سمعت الأذان توضأت ثم أقبلت قال عمر الوضوء أيضا ما بهذا أمرنا قال فما تركت الغسل يوم الجمعة بعد أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر الأصبهاني بالري قال أنبأنا إسحاق بن أحمد القايني قال أنبأنا محمد بن إسحاق السراج قال نبأنا أبو همام السكوني قال نبأنا مبشر يعني بن إسماعيل قال نبأنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده قال أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا بن خمسين سنة ومات اللجلاج وهو بن عشرين ومائة سنة قال ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم آكل حسبي وأشرب حسبي قال السراج كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني قال أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي عمران موسى النجار قال نبأنا علي بن الحسن بن خالد المروزي قال نبأنا محمد بن إسماعيل البخاري قال نبأنا محمد بن إسحاق السراج قال نبأنا أخي إبراهيم بن إسحاق قال نبأنا محمد بن أبان قال نبأنا جرير بن حازم عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أتى الجمعة فليغتسل قال الشيخ أبو بكر قال لنا أبو سعد سمع مني أحمد بن منصور الحافظ هذا الحديث واستغربه وقال للبخاري عن السراج أحاديث ولكن هذا غريب أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرزاز قال أنبأنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول عادني محمد بن كثير الصنعاني فقال لي أقالك الله عثرتك ورفع جثتك وفرغك لعبادة ربك قال أبو العباس السراج كتب عني هذه الحكاية أبو حاتم الرازي فأخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن

الدينوري قال أنبأنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني قال نبأنا العباس بن أحمد الأردستاني قال نبأنا أبو حاتم الرازي قال نبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي فذكر مثله سواء غير أنه قال ورفع جنبك أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعي قال نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال حدثني محمد بن إسحاق الثقفي قال قال بعض الحكماء المؤمن الكيس شديد الحذر على نفسه يخاف على عقله الآفات من الغضب والهوى والشهوة والحرص والكبر والغفلة وذلك أن العقل إذا كان هو القاهر الغالب ملك هذه الأخلاق الردية وإذا غلب على العقل واحدة من هذه الأخلاق أورثته المهالك وأحلت به النقمة وعدم من الله حسن المعرفة أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول سمعت أبا العباس السراج يقول نظر محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب التاريخ تصنيفي وكتب منه بخطه أطباقا وقرأتها عليه وقال أبو نعيم سمعت أبا حامد أحمد بن محمد المقرئ الواعظ يقول سمعت أبا تراب محمد بن سهل الحافظ يقول كتبنا عن أبي العباس السراج في مجلس محمد بن يحيى ثم خرجت أنا إلى العراق ومصر وانصرفت بعد سنين كثيرة إلى بغداد وأبو العباس السراج بها يكتب عن يحيى بن أبي طالب وأبي قلابة وطبقتهما فقلت له يا أبا العباس كتبنا عنك في مجلس محمد بن يحيى وأنت إلى الآن تكتب فقال يا هذا أما علمت أن صاحب هذا الحديث لا يصبر حدثت عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال سمعت أبا عبد الله العبدوي يقول سمعت أبا العباس السراج يقول في سنة ثلاث وثلاثمائة كتبوا عني في مجلس محمد بن يحيى منذ نيف وستين سنة أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي قال أنبأنا محمد بن جعفر التميمي

الكوفي قال سمعت أبا حامد أحمد بن محمد الفقيه يقول سمعت أبا العباس السراج يوما يقول لبعض من حضر وأشار إلى كتب منضدة عند فقال هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول دخل أبو العباس السراج على أبي عمرو الخفاف فقال له يا أبا العباس من أين جمعت هذا المال فقال يا أبا عمرو بغيبة عن نيسابور مائة وعشرين سنة قال وكيف ذاك قال غاب أخي إبراهيم أربعين سنة وغاب أخي إسماعيل أربعين سنة وغبت أنا مقيما ببغداد أربعين سنة أكلنا الجشب ولبسنا الخشن حتى جمعنا هذا المال ولكن أنت يا أبا عمرو من أين جمعت هذا المال ... أتذكر إذ لحافك جلد شاة ... وإذ نعلاك من جلد البعير ... ... فسبحان الذي أعطاك ملكا ... وعلمك الجلوس على السرير ... قال الشيخ أبو بكر إنما أخذ أبو العباس هذا الشعر من حكاية ذكرها الأصمعي عن بعض الأعراب وأخبرناها الحسن بن أبي بكر قال نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال حدثنا محمد بن يونس قال حدثنا الأصمعي قال كان اعرابيان متواخيين بالبادية غير أن أحدهما استوطن الريف واختلف إلى باب الحجاج بن يوسف واستعمله على أصبهان فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه فأقام ببابه حينا لا يصل إليه ثم أذن له بالدخول فأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول سلم على الأمير فلم يلتفت إلى قوله ثم أنشأ يقول ... فلست مسلما ما دمت حيا ... على زيد بتسليم الأمير ... قال زيد لا أبالي فقال الأعرابي ... أتذكر إذ لحافك جلد شاة ... وإذ نعلاك من جلد البعير

فقال نعم فقال الأعرابي ... فسبحان الذي أعطاك ملكا ... وعلمك الجلوس على السرير ... أخبرنا أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي إجازة بها شافهني بها بالكرخ قال أنبأنا إبراهيم بن محمد بن بشر قال أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال محمد بن إسحاق السراج النيسابوري صدوق ثقة أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الجريري قال نبأنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال قال أبو العباس محمد بن إسحاق السراج مجاب الدعوة سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي يقول سمعت أبا العباس بن حمدان يقول سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول رأيت في المنام كأني أرقى في سلم طويل فصعدت تسعا وتسعين مرقاة وكل من قصصت عليه ذلك يقول لي تعيش تسعا وتسعين سنة قال بن حمدان فكان كذلك عمر السراج تسعا وتسعين سنة ثم مات قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى قال قال أبو العباس السراج ولدت في سنة ثمان عشرة ومائتين قال الشيخ أبو بكر قرأت على قبر السراج بنيسابور في لوح عند رأسه مكتوبا هذا قبر أبي العباس محمد بن إسحاق السراج مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة
74 - محمد بن إسحاق أبو العباس الصيرفي الشاهد حكى عن الزبير بن بكار حكاية أخبرنيها أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال سمعت الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الشاهد يقول سألت الزبير بن بكار فقلت منذ كم زوجتك معك فقال لا تسلني ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها ضحيت عنها سبعين كبشا أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال قال لنا أبو عبد الله الحسين بن

محمد بن عبيد العسكري توفي أبو العباس محمد بن إسحاق الصيرفي الشاهد لثلاث خلون من شوال سنة ست عشرة وثلاثمائة
75 - محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن أبو أحمد النيسابوري قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن هاشم الطوسي وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي روى عنه علي بن عمر السكري الحربي أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال نا أبو أحمد محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن النيسابوري قال نا أحمد بن الأزهر قال نا علي بن عاصم قال أنبأنا يحيى البكاء قال حدثني عبد الله بن عمر قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أربع قبل الظهر بعد الزوال يعدلن بمثلهن من صلاة الليل وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس من شيء الا وهو يسبح الله تعالى تلك الساعة
76 - محمد بن إسحاق أبو الطيب النحوي يعرف بابن الوشاء كان من أهل الأدب حسن التصانيف مليح الأخبار وحدث عن عبد الله بن أبي سعد الوراق وأحمد بن عبيد بن ناصح ومحمد بن أحمد بن النضر الكديمي وأبي العباس ثعلب والمبرد وطبقته روت عنه منية جارية خلافة أم ولد المعتمد على الله أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قال حدثني أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون بن البزاز الأنباري بها قال حدثتني منية الكاتبة جارية خلافة أم ولد المعتمد إملاء من لفظها قالت حدثني أستاذي محمد بن إسحاق بن يحيى النحوي المعروف بالوشاء قال حدثني عبد الله بن عمرو الوراق قال نا عمر بن شبة قال نا أبو غسان محمد بن يحيى قال أخبرني عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم السخاء

شجرة في الجنة فمن كان سخيا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة والشح شجرة في النار فمن كان شحيحا أخذ بغصن من أغصانها فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري قال نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال نا أحمد بن محمد بن مسروق قال نا أبو محمد عبد الله بن أبي سعد قال نا عمر بن شبة قال حدثني أبو غسان محمد بن يحيى بإسناده مثله سواء
77 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ بن عبد الله أبو بكر المزني سكن الرقة وحدث بها عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس وأبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي وأبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن البزار والقاسم بن أحمد بن بشر بن معروف وعبد الله بن محمد بن عيشون الحراني روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو القاسم الطبراني وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ وغيرهم أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي بالرافقة قال نا عبد الله بن محمد بن عيشون الحراني قال نا أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني قال نبأنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن بن عباس ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد قال سليمان لم يروه عن سفيان الا أبو قتادة حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي بجرجان يقول سألت الدارقطني عن محمد بن إسحاق

بن عيسى بن فروخ المقرئ البغدادي فقال ثقة أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال محمد بن إسحاق بن عيسى بن فروخ البغدادي سكن الرقة توفي بعد العشرين والثلاثمائة
78 - محمد بن إسحاق أبو عبد الله الصريفيني المعدل حدث بعكبرا عن زكريا بن يحيى المعروف بذكرويه صاحب سفيان بن عيينة روى عنه عمر بن القاسم بن الحداد المقرئ أخبرنا أحمد بن الحسين التوزي قال أنبأنا عمر بن القاسم بن محمد المقرئ قال نا أبو عبد الله محمد بن إسحاق المعدل الصريفيني بعكبرا قال نا زكريا بن يحيى المروزي وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال نا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي قال نبأنا سفيان عن الزهري عن أنس بن مالك قال قال رجل يا رسول الله متى الساعة قال وما أعددت لها فلم يذكر كبيرا الا أنه يحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت لفظهما سواء
79 - محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الله أبو جعفر الهروي قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عروة الفقيه والحسين بن إدريس الهروي روى عنه الحسين بن أحمد بن دينار الدقاق والمعافى بن زكريا الجريري أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي قال أنبأنا الحسين بن أحمد بن دينار قال حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق بن محمد الهروي قدم علينا قال نا عبد الله بن عروة قال نا علي بن غراب قال حدثني علي بن موسى الرضا وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال قرئ على منصور بن محمد الأصبهاني وأنا أسمع قال نا إسحاق بن أحمد بن زيرك قال نا محمد بن سهل بن عامر البجلي قال نا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان لفظ حديث الحربي

80 - محمد بن إسحاق بن المرزبان الفارسي قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن الحباب الحميري وروى عنه أبو جعفر بن شاهين أخبرني الحسن بن علي التميمي قال حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال نا محمد بن إسحاق بن المرزبان الفارسي قدم علينا قال نا أحمد بن الحباب بن حمزة بن غيلان الحميري قال نا مكي بن إبراهيم قال نا بن جريج قال أخبرني أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يقطع الخائن ولا المختلس ولا المنتهب قال الخطيب قال الشيخ أبو بكر لا أعلم روى هذا الحديث عن بن جريج مجودا هكذا غير مكي بن إبراهيم ان كان أحمد بن الحباب حفظه عنه فان الثوري وعيسى بن يونس وغيرهما رووه عن بن جريج عن أبي الزبير ولم يذكروا فيه بقية الخبر وكان أهل العلم يقولون لم يسمع بن جريج هذا الحديث من أبي الزبير وانما سمعه من ياسين الزيات عنه فدلسه في روايته عن أبي الزبير والله أعلم
81 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو أحمد الهلالي أظنه خرسانيا يعرف بالكوفي قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بن محمد بن غالب النسوي روى عنه أبو الحسن الدارقطني
82 - محمد بن إسحاق بن الأمام أخبرنا أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بأصبهان قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول حدثني محمد بن إسحاق بن الامام قال حدثني أبي قال سألت الحارث بن أسد المحاسبي ما تفسير خير الرزق ما يكفي قال هو قوت يوم بيوم ولا يهتم لرزق غد
83 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان أبو بكر بن أبي يعقوب المقرئ حدث عن محمد بن حمزة بن زياد الطوسي وسهل بن إسماعيل النصيبي ومحمد بن عبيد

الله المنادى روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي نزيل مصر وعبيد الله بن أحمد المعروف بجحجح النحوي وأبو الحسين بن جميع الصيداوي وكان صدوقا أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أبي عقيل القاضي بصور وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا وأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري ببغداد قالوا أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال نبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان المقرئ أبو بكر ببغداد قال نا أبو علي محمد بن حمزة بن زياد الطوسي قال حدثني أبي قال نا شعبة قال أخبرني جامع بن شداد المحاربي قال سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة في مسجد البصرة أنه سمع عثمان يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات الخمس كفارات لما بينهن زاد بن أبي عقيل وبن أبي سلمة قال وحدثنا شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن سليمان بن يسار عن عثمان نحوه قال الشيخ أبو بكر بلغني أن هذا الشيخ كان حيا في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة
84 - محمد بن إسحاق بن سليمان بن رزام بن روزبه أبو بكر المؤدب يعرف بالخشاب حدث أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الثلاج عنه عن إبراهيم بن الهيثم البلدي وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة قال وكان أطروشا
85 - محمد بن إسحاق بن محمد بن عيسى أبو بكر التمار يعرف بابن خضرون ويقال بن أبي خضرون حدث عن علي بن حرب الموصلي وعباس بن عبد الله الترقفي روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الحسن بن سليم البزار وذكر أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي جحجح أنه توفي في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان ثقة

86 - محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم أبو بكر السوسي قدم بغداد في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وحدث بها عن الحسين بن إسحاق الدقيقي وأبي سيار أحمد بن حمويه التستريين وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي أحاديث مستقيمة حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن الفضل القطان وروى عنه أبو الحسن الدارقطني أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل القطان قال نا أبو بكر محمد بن إسحاق السوسي قال نا الحسين بن إسحاق الدقيقي قال نا يعقوب بن حميد قال نبأنا عبد الله بن موسى التيمي عن أسامة بن زيد عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كلم أباه في الإستخلاف فقال إن الله حافظ دينه وأي ذلك أفعل فقد بين لي إن لا أستخلف فان النبي صلى الله عليه و سلم لم يستخلف وإن أستخلف فقد استخلف أبو بكر رضي الله عنه
87 - محمد بن إسحاق بن يعقوب بن إسحاق أبو بكر الشيباني الطبري قدم بغداد حاجا في سنة خمسين وثلاثمائة وحدث بها عن محمد بن الفضل بن حاتم وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا عنه بن رزقويه حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق إملاء في سنة ست وأربعمائة قال نبأنا محمد بن إسحاق بن يعقوب أبو بكر الطبري قال حدثنا محمد بن الفضل بن حاتم أبو بكر الطبري قال نبأنا إسماعيل بن بهرام قال نبأنا إسماعيل بن محمد الطلحي عن سليم يعني المكي عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من لم تكن عنده صدقة فليلعن اليهود فانها صدقة له
88 - محمد بن إسحاق بن مهران أبو بكر المقرئ يعرف بشاموخ حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد البراثي والحسن بن الحباب الدقاق وأحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه وعلي بن حماد الخشاب وحديثه كثير المناكير روى عنه أبو يوسف بن عمر القواس وعلي بن أحمد بن حمويه المؤدب ومحمد بن

أحمد بن رزقويه أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه الحلواني المؤدب قال حدثني محمد بن إسحاق المقرئ قال نا علي بن حماد الخشاب قال نا علي بن المديني قال نا وكيع بن الجراح قال نا سليمان بن مهران قال نا جابر عن مجاهد عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله علي حب الله والحسن والحسين صفوة الله فاطمة خيرة الله على باغضهم لعنة الله قال الشيخ أبو بكر هذا حديث منكر بهذا الإسناد وعلي بن حماد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا حدثني الحسن بن محمد الخلال قال نا يوسف بن أبي حفص الزاهد قال نا محمد بن إسحاق الفقيه إملاء قال حدثني أبو النضر الغازي قال نا الحسن بن كثير قال نا بكر بن أيمن القيسي قال نا عامر بن يحيى الصريمي قال نا أبو الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه فإنه أمين مأمون قال المؤلف لم أكتب هذا الحديث الا من هذا الوجه ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون حدثني الحسن بن أبي طالب قال وجدت في كتاب أبي الفتح القواس مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة
89 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم بن أفلح بن عبد الرحمن بن عبيد بن رفاعة بن رافع أبو الحسن الأنصاري الزرقي وكان رفاعة بن رافع أحد النقباء عقيبا وشهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان محمد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد وحدث عن الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري وعبد الله بن محمد البغوي روى عنه أحمد بن عمر البقال وقال

محمد بن أبي الفوارس كان ثقة ولم أسمع منه حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات قال كان محمد بن إسحاق الزرقي ثقة جميل الأمر حافظا لأمور الأنصار ومناقبهم ومشاهدهم وقد كتبت عنه شيئا يسيرا وذكر لي أن كتبه تلفت وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة ودفن في مقابر الأنصار عند أبيه
90 - محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق أبو بكر النعالي سمع علي بن دليل الوراق وأبا سعيد بن رميح النسوي ومن في تلك الطبقة حدثنا عنه بن أخته أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النعالي أخبرنا بن دوما قال حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النعالي قال نا علي بن الحسن بن دليل قال نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المقدمي قال نا عمرو بن علي قال سمعت أبا عاصم يقول سمعت وهيب بن الورد يقول إذا أردت أن تذكر فضائل علي بن أبي طالب فابدأ بفضائل أبي بكر وعمر ثم اذكر فضائل علي سألت بن دوما عن وفاة خاله فقال مات قبل سنة سبعين وثلاثمائة
91 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران أبو بكر الصفار الضرير سمع عبد الله بن محمد البغوي وإبراهيم بن حماد القاضي وإسماعيل بن العباس الوراق وأبا عروبة الحراني ومحمد بن محمد بن النفاح الباهلي وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي وعلان الصيقل المصري روى عنه أبو الحسن الدارقطني وحدثنا عنه أبو بكر البرقاني وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري وقال لنا التنوخي سمعت منه في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة حدثنا أبو بكر البرقاني قال سألت محمد بن إسحاق الصفار عن مولده فقال ولدت في شوال سنة تسع وثمانين ومائتين وسألت البرقاني عنه فقال شيخ ثقة فاضل أصله من الشام وسمع بمصر

92 - محمد بن إسحاق بن هبة الله بن إبراهيم بن المهتدي بالله أبو أحمد الهاشمي كان ينزل بالجانب الشرقي في جوار أبي الحسن بن الفرات وحدث عن الحسين بن يحيى بن عياش القطان حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي قال نا محمد بن إسحاق بن هبة الله بن إبراهيم بن المهتدي بالله أبو أحمد الهاشمي قال نا الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة قال نا الحسين بن يحيى بن عياش قال نا علي بن مسلم قال نا أبو داود قال أنبأنا شعبة وهشام عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن قال بن هشام وهو عليه شديد قال شعبة وهو عليه شاق له أجران لفظهما سواء قال أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس حدث هذا الشيخ مدة يسيرة ولم أسمع منه شيئا وتوفي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لأربع بقين من شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة أخبرني أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال أنبأنا محمد بن أبي الفوارس بذلك قال الشيخ أبو بكر وكل ما أذكره من وفاة الشيوخ عن بن أبي الفوارس فأخبرني بن التوزي به عنه
93 - محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق أبو بكر القطيعي الناقد سمع محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبا بكر بن أبي داود السجستاني وعبد الله بن محمد البغوي والحسن بن محمد بن شعبة وبدر بن الهيثم وصالح بن أبي مقاتل ويوسف بن يعقوب النيسابوري ويحيى بن محمد بن صاعد ومن في طبقتهم حدثنا عنه أبو علي بن شاذان بحديث واحد ومحمد بن الفرج البزار وأبو القاسم الأزهري والقاضيان أبو العلاء محمد بن علي وأبو تمام علي بن محمد

الواسطيان وأحمد بن عمر بن روح النهرواني والحسن بن محمد الخلال وقال محمد بن أبي الفوارس كان يدعي الحفظ وفيه بعض التساهل أخبرنا الحسن بن أبي بكر من أصل كتابه قال حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق القطيعي قال نا عبد الباقي بن قانع قال نا إسماعيل بن الفضل البلخي قال نا مكي بن إبراهيم عن بن جريج عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر قال الشيخ أبو بكر لا نعلم ان إسماعيل بن الفضل روى عن مكي بن إبراهيم شيئا ولا أدركه وقد أخطأ محمد بن إسحاق القطيعي في هذا الحديث وصوابه ما حدثني به عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال نبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع قال نبأنا إسماعيل بن الفضل قال قرأت في كتاب مكي بن إبراهيم حدثنا بن جريج فذكر بإسناده مثله غير أنه لم ينسب أنسا قال المؤلف قال لي أبو القاسم الأزهري توفي محمد بن إسحاق القطيعي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة زاد غيره في شهر ربيع الآخر
94 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو حاتم القاضي الهروي أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال نبأنا أبو حاتم محمد بن إسحاق القاضي الهروي قدم علينا قال أنبأنا الحسن بن يعقوب قال نا أحمد يعني بن الخليل قال نا أبو النضر قال نا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي قال قال كعب لأغتسلن يوم الجمعة ولو كأسا بدينار
95 - محمد بن إسحاق بن محمد بن الطل بن وابل أبو بكر الأزدي الأنباري سمع أحمد بن يعقوب القرنجلي حدثني محمد بن علي الصوري أنه سمع منه بالأنبار في سنة ثمان عشرة وأربعمائة قال ومات في تلك السنة

96 - محمد بن إسحاق بن محمد بن فدويه أبو الحسن الكوفي المعدل قدم علينا في سنة أربع وعشرين وأربعمائة وحدثنا عن أبي الحسن بن أبي السري البكائي وكان شيخا ثقة له هيأة حسنة ووقار ظاهر أخبرنا محمد بن إسحاق بن فدويه بقراءتي عليه في جامع المنصور قال أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة قال نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وأبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي إملاء سنة تسعين ومائتين قالا نا أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي قال نا سفيان الثوري عن بن إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه أنه قال يا رسول الله مررت برجل فلم يضفني ولم يقرني ثم مر بي فأجزيه أم أقريه قال بل أقره قال الشيخ أبو بكر لم يكن مع بن فدويه لما قدم علينا غير جزء واحد فسمعناه منه وكان أبو عبد الله الصوري قد كتب عنه بالكوفة أشياء من حديثه فسألته عنه فأثنى عليه خيرا وقال أصوله جياد وسماعه صحيح والشيخ في نفسه حسن الاعتقاد من أهل السنة وليت كان كل من لقيته بالكوفة مثله قال الشيخ أبو بكر مات بن فدويه بالكوفة في اليوم السادس من شوال من سنة ست وأربعين وأربعمائة وهذا ذكر من اسمه محمد واسم أبيه أحمد جعلت ترتيبهم على حروف المعجم من أوائل أسماء أجدادهم لتقرب معرفته وتسهل طلبته محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد أبو العباس بن الأثرم المقرئ هكذا نسبه
97 - أبو الحسن الدارقطني والمحسن بن علي التنوخي وسمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي بالبصرة ينسبه كذلك غير مرة وقال أبو بكر بن شاذان هو محمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن ثعلب بن الشد وكذلك قرأت في أصل بن

شاذان بخطه سمع الحسن بن عرفة وحميد بن الربيع وعمر بن شبه وبشر بن مطر وعلي بن حرب وسعدان بن يزيد وأحمد بن منصور الرمادي وعباس بن عبد الله الترقفي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن يحيى السوسي وعلي بن داود القنطري كتب الناس عنه بانتقاء عمر البصري وحدث عنه محمد بن المظفر وأحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وعمر بن إبراهيم الكتاني وكان الأثرم يسكن في درب يعقوب بن سوار ثم انتقل إلى البصرة فسكنها حتى مات بها حدثنا عنه من البصريين القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي وعلي بن القاسم بن النجاد المعدل والحسن بن علي النيسابوري أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي قال نا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأثرم قال نا علي بن حرب الطائي قال نا الحارث بن عمران عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول تخيروا لنطفكم ولا تضعوها الا في الأكفاء قال الشيخ أبو بكر هذا حديث غريب من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة اشتهر برواية الحارث بن عمران الجعفري عنه وقد روى أيضا عن أبي أمية بن يعلى وعكرمة بن إبراهيم وأيوب بن واقد ويحيى بن هاشم السمسار عن هشام واختلف على الحكم بن هشام العقيلي فيه فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه عن هشام ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل بن علي عن هشام وكل طرقه واهية وروى عن قتادة عن عروة عن عائشة كذلك حدث به أبو معاوية الضرير عن المختار بن منيح عن قتادة ويقال لم يروه عن المختار غير أبي معاوية ورواه أبو المقدام هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا وهو أشبه بالصواب والله أعلم حدثنا القاضي علي بن المحسن التنوخي

قال حدثني أبي قال نا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن ثعلب الأثرم بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ومولده بسر من رأى سنة أربعين ومائتين أخبرني أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال أنبأنا علي بن عمر الدارقطني قال نا أبو العباس بن الأثرم الخياط المقرئ محمد بن أحمد شيخ ثقة فاضل سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن أحمد النيسابوري وأبا عبد الله الحسين بن محمد القساملي جميعا بالبصرة يقولان مات الأثرم في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة
98 - محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل أبو الحسين الدلال يعرف بالزعفراني سمع أبا الحسن علي بن محمد المصري وأبا عمرو بن السماك ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش وأبا بكر الشافعي وحبيب بن الحسن القزاز ونحوهم حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي أخبرني علي بن المحسن التنوخي قال نبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن أحمد الدلال الزعفراني قال نبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي الكوفي إملاء وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نا أحمد بن عبد الجبار قال نا يونس بن بكير زاد الزعفراني الشيباني ثم اتفقا عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار سألت أبا الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المؤدب المعروف بالزعفراني عن موت أبيه فقال مات في سنة ثلاث أبو أربع وتسعين وثلاثمائة قال المؤلف قال لي التنوخي كان أبو الحسين الزعفراني ثقة وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي ويأخذ عنه الفقه
99 - محمد بن أبي علي أحمد بن إبراهيم الموصلي سكن بغداد وسمع الحديث من يحيى

بن عبد الحميد الحماني ونظرائه وكان من أهل الفهم والمعرفة حكى عنه موسى بن هارون الحافظ كتب الي أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال نا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال نا موسى بن هارون الحمال قال نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الموصلي قال رأيت النبي صلى الله عليه و سلم في النوم فقلت يا رسول الله ان يحيى الحماني حدثنا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن بن عمر عنك صلى الله عليك وسلم الله أنك قلت ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن فقال صدق بن الحماني
100 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود بن أبان أبو جعفر السراج نيسابوري الأصل سمع علي بن الجعد ويحيى بن معين ومحمد بن جعفر الوركاني وعبيد الله بن عمر القواريري وأبا إبراهيم الترجماني وعباد بن موسى الختلي حدث عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وأبو سهل بن زياد القطان وأحاديثه مستقيمة أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال نا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد الوكيل إملاء قال نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود النيسابوري السراج قال نا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم قال نا محمد بن مروان الكوفي عن سعد بن طريف عن زيد بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجنة لشجرة تخرج من أعلاها الحلل ومن أسفلها خيل بلق من ذهب مسرجة ملجمة بالدر والياقوت لا تروث ولا تبول ذوات أجنحة فيجلس عليها أولياء الله فتطير بهم حيث شاؤوا فيقول الذين أسفل منهم يا أهل الجنة ناصفونا يا رب ما بلغ بهؤلاء هذه الكرامة فقال الله تعالى إنهم كانوا يصومون وكنت تفطرون وكانوا

يقومون الليل وكنت تنامون وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون وكانوا يجاهدون العدو وكنتم تجبنون أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود السراج النيسابوري قال نا عباد بن موسى قال نا أزهر السمان عن بن عون عن عمران الخياط عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال الوتر على أهل القرآن سنة
101 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن خالد بن يزيد أبو عيسى البصري يعرف بالشلاثائي قدم بغداد في سنة تسع عشرة وثلاثمائة وسكن بدرب الآجر وحدث عن نصر بن علي وبندار بن بشار وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي وعمرو بن علي الصيرفي ومحمد بن الوليد البسري وزياد بن يحيى الحساني والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني روى عنه أبو بكر بن شاذان وأحمد بن محمد بن عمران بن الجندي أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو القاسم الأزهري وعلي بن أبي علي المعدل وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزاز قالوا نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال نا أبو عيسى محمد بن أحمد البصري الشلاثائي قال نا بندار محمد بن بشار قال نا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم ان أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن فإذا مات صاحبها فهي حرة قال الشيخ أبو بكر لم أكتبه الا بهذا الإسناد والمحفوظ عن بن عمر قال قضى عمر أن أمهات الأولاد
102 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش بن حازم بن صبيح بن صباح أبو عبد الله الكاتب يعرف بالحكيمي سمع زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ومحمد بن عبد النور المقرئ ومحمد بن إسحاق الصاغاني والعباس بن محمد الدوري ومحمد

بن عبيد الله المنادى والحسن بن مكرم وأحمد بن أبي خيثمة وأبا قلابة الرقاشي ومحمد بن الحسين الحبيني وغيرهم من هذه الطبقة روى عنه أبو الحسن الدارقطني وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق وأبو عمر بن حيويه ومحمد بن عمران المرزباني وحدثنا عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز وأبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي دو كان بلخي الأصل ومنزله في درب الأعراب أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال نا محمد بن إسحاق الصاغاني قال أخبرني يحيى بن معين قال نا هشام بن يوسف عن أمية بن شبل قال أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يحكي موسى على المنبر قال وقع في نفس موسى هل ينام الله عز و جل فبعث الله إليه ملكا فأرقه ثلاثا ثم أعطاه قارورتين وأمره أن يحتفظ بهما فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان ثم يستيقظ فينحي إحداهما عن الأخرى حتى نام نومة فاصطفقت يداه فانكفأت القارورتان قال الله له مثلا إن الله لو كان ينام لم تستمسك السماوات والأرض قال الشيخ أبو بكر هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولا مرفوعا وخالفه معمر بن راشد فرواه عن الحكم عن عكرمة قوله لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه و سلم ولا أبا هريرة أخبرناه الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي قال نا الحسن بن أبي الربيع قال أنبأنا عبد الرزاق قال قال معمر أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى بن عباس في قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله تعالى فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا فلا يتركوه ينام ففعلوا ثم أعطوه قارورتين فأمسكهما ثم

تركوه وحذروه أن يكسرهما قال فجعل ينعس وهما في يديه في كل يد واحدة قال فجعل ينعس وينتبه حتى نعس نعسة فضرب إحداهما بالأخرى فكسرهما فقال معمر إنما هو مثل ضربه الله تعالى يقول فكذلك السماوات والأرض في يديه أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست قال نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال نا محمد بن القاسم قال سئل بعض المجان فقيل له كيف أنت في دينك فقال أخرقه بالمعاصي وأرقعه بالإستغفار سألت أبا بكر البرقاني عن الحكيمي فقال ثقة إلا أنه يروي مناكير قال الشيخ أبو بكر وقد اعتبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكرا ذكر أبو عبيد الله المرزباني فيما قرأت بخطه أن الحكيمي ولد في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين أخبرنا علي بن محمد بن الحسين السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع ح وأخبرنا الأزهري عن طلحة بن محمد بن جعفر قالا مات الحكيمي في ذي الحجة وقال طلحة لأيام بقيت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ثم قرأت بخط عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق وبخط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات توفي الحكيمي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ودفن يوم الجمعة
103 - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو سعيد الخوارزمي قدم بغداد وحدث بها عن يوسف بن محمد الطويلي ويوسف هذا شيخ من أهل خوارزم ثقة نبيل يروي عن قتيبة بن سعيد ومحمد الصباح الجرجرائي حدث عن أبي سعيد المعافى بن زكريا الجريري
104 - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الرازي قدم بغداد وحدث بها عن أبي عامر عمرو بن تميم الطبري روى عنه المعافى بن زكريا أيضا

105 - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو أحمد الفقيه الجرجاني قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن العباس بن موسى العدوي وروى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني
106 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله أبو أحمد العسال الأصبهاني سمع محمد بن أيوب الرازي وإبراهيم بن زهير الحلواني والحسن بن علي السري وبكر بن سهل الدمياطي ونحوهم وقدم بغداد وحدث بها أنبأنا أبو سعد الماليني قال أنبأنا عبد الله بن عدي الجرجاني قال سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم أبا أحمد العسال الأصبهاني ببغداد يقول حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل فذكر عنه حديثا وقد حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني الحافظ حديثا كثيرا وسمعت أبا نعيم يقول ولي أبو أحمد العسال القضاء وكان من كبار الناس في الحفظ والإتقان والمعرفة حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان وكان دينا ثقة صالحا قال سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال قال لي أبو نعيم الحافظ توفي أبو أحمد العسال في شهر رمضان من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة
107 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال أبو الحسن يعرف بالمتوثي حدث عن بشر بن موسى الأسدي حدثنا عنه هلال بن محمد بن جعفر الحفار أخبرنا هلال الحفار قال نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال المتوثي قال نا بشر بن موسى قال نبأنا روح بن عبادة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن قال ثمن الجنة لا إله إلا الله لم يرو بشر بن موسى عن روح بن عبادة غير هذا الحديث
108 - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الأصبهاني سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن علي بن مخلد الفرقدي والحسن بن محمد الداركي وزنجويه بن محمد اللباد النيسابوري وعبد الله بن إسحاق الخرجاني حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر الصابوني وأبو الحسن علي بن أحمد الرزاز أخبرنا محمد

بن أحمد بن عمر الصابوني قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن يوسف الخرجاني قال نا أبي قال نا طارق بن عبد العزيز عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين قال الشيخ أبو بكر هذا هو الخرجاني بالخاء المعجمة وليس بالجيم وخرجان محلة بأصبهان سألت أبا نعيم الحافظ عن هذا الشيخ فقال سمعت منه ببغداد وهو ثقة حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال توفي أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني في ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة وكان ثقة جميل الأمر ذا هيأة
109 - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن الشافعي سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة والحسن بن المطيب الشجاعي روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر قرأت بخط أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الثلاج الشاهد توفي أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعي البزاز يوم الخميس سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة
110 - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج المقرئ يعرف بغلام الشنبوذي روى عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ وغيره كتب في القراءآت وتكلم الناس في رواياته فحدثني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي قال كان أبو الفرج الشنبوذي يذكر أنه قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني فتكلم الناس فيه قال وقرأت عليه القرآن بحرف بن كثير وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد فسألت أبا الحسن الدارقطني عنه فأساء القول فيه والثناء عليه سمعت أبا الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي

الصيرفي يذكر أبا الفرج الشنبوذي فعظم أمره ووصف علمه بالقراءآت وحفظه للتفسير وقال سمعته يقول أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقراءآت قال لي أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ مولد الشنبوذي في سنة ثلاثمائة حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أن أبا الفرج الشنبوذي مات في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وحدثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن قال مات أبو الفرج الشنبوذي يوم الإثنين الثالث عشر من صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة
111 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو بكر البلخي قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عمرو بن موسى العقيلي حدثنا عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب قال نا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله البلخي ببغداد قال نبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي قال نا محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد العزيز قالا نا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال نا عبد السلام بن حرب وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال نا علي بن إسحاق المادرائي قال نا عباس بن محمد قال نا إسحاق بن منصور السلولي قال نا عبد السلام بن حرب عن عبد الله بن بشر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال لما قبض النبي صلى الله عليه و سلم وسوس ناس من أصحابه وكنت فيمن وسوس فمر علي عمر فسلم علي فلم أرد عليه فأتى أبا بكر فشكاني إليه فقال سلم عليك أخوك فلم تسلم عليه فقلت ما علمت بتسليمه وإني عن ذلك لفي شغل فقال أبو بكر ولم فقلت قبض النبي صلى الله عليه و سلم ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر فقال قد سألته عن ذلك فقمت إليه فاعتنقته فقلت بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك فقال من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة لفظ حديث البلخي والآخر بنحوه

قال الشيخ أبو بكر هكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بشر الرقي عن الزهري وقيل عن مالك بن أنس وعن بن أبي ذئب جميعا عن الزهري مثله ورواه بن أخي الزهري واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم وعمر بن سعيد بن سرحة التنوخي وعيسى بن المطلب المديني ثلاثتهم عن الزهري عن بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن عثمان وكلا القولين وهم والصواب عن الزهري قال حدثني رجال من الأنصار لم يسمهم أن عثمان دخل على أبي بكر رواه كذلك عن الزهري الحفاظ من أصحابه منهم يونس بن يزيد وعقيل بن خالد وغيرهما
112 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبو زيد أبو عبد الله الفارسي حدث عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي حدثنا عنه القاضي أبو القاسم التنوخي حدثنا علي بن المحسن من حفظه قال نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبو زيد قرابة أبي علي الفارسي النحوي وكان ينزل في درب الديزج قال نا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في دار نصر القشوري قال نا أحمد بن أبي بكر الزهري قال سمعت مالكا قال ثنا بن شهاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر فقيل له هذا بن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه قال المؤلف قال لنا علي بن المحسن لم يكن عند هذا الشيخ غير هذا الحديث وذكر أن كتبه احترقت
113 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد أبو بكر الكاتب حدث عن محمد بن يحيى الصولي حدثنا عنه أبو طاهر محمد بن علي السماك وذكر لنا أنه سمع منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة
114 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر أبو إسحاق العطار يعرف بالقديسي سمع محمد بن مخلد الدوري أدركته ولم أسمع منه شيئا لكن حدثني عنه أبو بكر البرقاني وسألت عنه أبا القاسم الأزهري فقال ثقة

115 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي أبو الحسن الهمداني قدم علينا حاجا وحدث ببغداد عن الفضل بن الفضل الكندي كتبت عنه عند رجوعه من الحج وذلك في سنة تسع وأربعمائة وكان ثقة أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي في مسجد عبد الله بن المبارك بقطيعة الربيع قال نا أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي بهمذان قال أنبأنا أبو يعلى الموصلي قال نا عبد الرحمن بن سلام قال نا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد قال إن الله تعالى ليصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده
116 - محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل أبو الحسين الواعظ المعروف بابن سمعون كان واحد دهره وفريد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات ولسان الوعظ دون الناس حكمته وجمعوا كلامه وحدث عن عبد الله بن أبي داود السجستاني وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي ومحمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة وأحمد بن سليمان بن زيان الدمشقيين وعمر بن الحسن الشيباني حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي والحسن بن محمد الخلال وأبو بكر الطاهري وعبد العزيز بن علي الأزجي وغيرهم وكان بعض شيوخنا إذا حدث عنه قال حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون أخبرني عبد العزيز بن علي قال نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ إملاء قال نبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث سنة أربع عشرة وثلاثمائة قال نبأنا محمود بن خالد وعمرو بن عثمان قالا نا الوليد قال نا بن جابر قال سمعت أبا عبد رب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إنه لم يبق من الدنيا

إلا بلاء وفتنة قال لي عبد العزيز ذكر لنا بن سمعون أن جده إسماعيل كسر اسمه فقيل سمعون حدثني الحسن بن أبي طالب قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول ولدت في سنة ثلاثمائة حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال قلت لأبي الحسين بن سمعون أيها الشيخ أنت تدعو الناس إلى الزهد في الدنيا والترك لها وتلبس أحسن الثياب وتأكل أطيب الطعام فكيف هذا فقال كل ما يصلحك لله فافعله إذا صلح حالك مع الله بلبس لين الثياب وأكل طيب الطعام فلا يضرك حدثني الحسن بن محمد الخلال قال قال لي أبو الحسين بن سمعون ما اسمك فقلت حسن فقال قد أعطاك الله الاسم فسله أن يعطيك المعنى حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفر الملاح قال سمعت بن سمعون يقول رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة حدثنا أبو بكر محمد بن محمد الطاهري قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يذكر أنه خرج من مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم قاصدا بيت المقدس وحمل في صحبته تمرا صيحانيا فلما وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي كان يأوي إليه ثم طالبته نفسه بأكل الرطب فأقبل عليها باللائمة وقال من أين لنا في هذا الموضع رطب فلما كان وقت الإفطار عمد الي التمر ليأكل منه فوجده رطبا صيحانيا فلم يأكل منه شيئا ثم عاد إليه من الغد عشية فوجده تمرا على حالته الأولى فأكل منه أو كما قال سمعت أبا الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن البادا يقول سمعت أبا الفتح القواس يقول لحقتني إضاقة وقتا من الزمان فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما فأصبحت وقد عزمت علي بيعهما وكان يوم مجلس أبي الحسين بن سمعون فقلت في نفسي أحضر المجلس ثم انصرف فأبيع الخفين والقوس قال وكان القواس قل ما يتخلف عن حضور مجلس بن سمعون

قال أبو الفتح فحضرت المجلس فلما أردت الانصراف ناداني أبو الحسين يا أبا الفتح لا تبع الخفين ولا تبع القوس فأن الله سيأتيك برزق من عنده أو كما قال حدثني رئيس الرؤساء شرف الوزراء أبو القاسم على بن الحسن قال حدثني أبو طاهر محمد بن علي بن العلاف قال حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم وكان أبو الفتح القواس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس ونام فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه فقال له أبو الحسين رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في نومك قال نعم فقال أبو الحسين لذلك أمسكت عن الكلام خوفا أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه أو كما قال وحدثني رئيس الرؤساء أيضا قال حكى لي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي قال حكى له دجى مولى الطائع لله قال أمرني الطائع لله بأن أوجه إلى بن سمعون فاحضره دار الخلافة ورأيت الطائع على صفة من الغضب وكان يتقي في تلك الحال لأنه كان ذا حدة فبعثت إلى بن سمعون وأنا مشغول القلب لأجله فلما حضر أعلمت الطائع حضوره فجلس مجلسه فأذن له بالدخول فدخل وسلم عليه بالخلافة ثم أخذ في وعظه فأول ما ابتدأ به أن قال روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر عنه خبرا وأحاديث بعده ثم قال روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وذكر عنه خبرا ولم يزل يجري في ميدان الوعظ حتى بكى الطائع وسمع شهيقه وابتل منديل بين يديه بدموعه فأمسك بن سمعون حينئذ ودفع الي الطائع درجا فيه طيب وغيره فدفعته إليه وانصرف وعدت إلى حضرة الطائع فقلت يا مولاي رأيتك على صفة من شدة الغضب على بن سمعون ثم انتقلت عن تلك الصفة عند حضوره فما السبب فقال رفع الي عنه أنه ينتقص علي بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذاك

لأقابله عليه إن صح ذلك منه فلما حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر علي بن أبي طالب والصلاة عليه وأعاد وبدأ في ذلك وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره وترك الابتداء به فعلمت أنه وفق لما تزول به عنه الظنة وتبرأ ساحته عندي ولعله كوشف بذلك أو كما قال أخبرني الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ قال سمعت أبا الفضل التميمي يقول سمعت أبا بكر الأصبهاني وكان خادم الشبلي قال كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلس بفوطة فجاز علينا وما سلم فنظر الشبلي إلى ظهره وقال يا أبا بكر تدري أيش لله في هذا الفتى من الذخائر أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال توفي أبو الحسين بن سمعون في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة الشك من أبي نعيم أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة وكان ثقة مأمونا قال المؤلف ذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة ودفن في داره في شارع الغتابيين فلم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربع مائة فدفن بباب حرب وقيل لي إن أكفانه لم تكن بليت بعد
117 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد أبو عمرو النيسابوري ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وحدثهم في سوق يحيى عن أبي بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني
118 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين أبو علي السرخسي قدم بغداد حاجا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وحدث بها عن أبيه وعن محمد بن

عبد الرحمن الشامي ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد ومحمد بن المنذر الهرويين وعن الحسن بن سفيان النسائي حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا بن رزق قال نبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق السرخسي قدم حاجا قال نبأنا أبي قال ثنا عصام بن الوضاح عن سليمان عن عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من صام يوما تطوعا لم يطلع عليه أحد لم يرض الله له بثواب دون الجنة وقال عصام بن الوضاح حدثنا سليمان يعني بن عمرو عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير البرقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم
119 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو طالب التنوخي أصله من الأنبار سمع أبا مسلم إبراهيم عبد الله الكجي وبشر بن موسى الأسدي وعمه بهلول بن إسحاق ومحمد بن العباس المؤدب وأحمد بن محمد بن مسروق وعبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن النقيب الخفاف وكان ثقة أخبرنا بن رزق قال نا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال نا بشر بن موسى قال نا سعيد بن منصور قال نا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله تعالى وما أصابك من سيئة فمن نفسك قال فبذنبك وأنا قدرتها عليك أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قال أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد قال ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة يعني مدينة المنصور من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشرة وثلاثمائة وكان ربما اعتل فيخلفه ابنه أبو طالب محمد بن أحمد وهو رجل جميل الأمر حسن المذهب شديد التصون وممن كتب العلم وحدث بعد أبيه بسنين حدثني الحسن بن أبي طالب قال نا علي بن عمرو الجريري

قال توفي أبو طالب بن البهلول في يوم الأحد ضحوة لست عشرة خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة
120 - محمد بن أمير المؤمنين القادر بالله أحمد بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله يكنى أبا الفضل كان أبوه رشحه للخلافة وجعله ولي عهده ولقبه الغالب بالله ونقش على السكة اسمه ودعى له في الخطبة بولاية العهد بعده ثم أدركه أجله فتوفي في شهر رمضان من سنة تسع وأربعمائة وكان مولده في ليلة الإثنين لسبع بقين من شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ودفن بالرصافة في تربة القادر بالله وأهله
121 - محمد بن أحمد بن أسد أبو بكر الحافظ يعرف بابن البستنبان وهو هروي الأصل سمع الزبير بن بكار وإبراهيم بن زياد المؤدب وعيسى بن أبي حرب الصفار وعبد الله بن شبيب الربعي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وعلي بن عمر الدارقطني والمعافى بن زكريا الجريري وكان ثقة أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح قال أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال محمد بن احمد بن أسد المعروف بابن البستنبان شيخنا كان يلقب كزاز بلغني عن محمد بن العباس بن الفرات قال حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال ولد أبو بكر بن البستنبان الحافظ سنة إحدى وأربعين ومائتين هو أخبرني بذلك حدثني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا أبو بكر بن شاذان قال توفي بن أبي الثلج الكاتب في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وفي هذه السنة توفي بن البستنبان الحافظ وكذلك ذكر طلحة بن محمد بن جعفر وفاة بن البستنبان فيما حدثت عنه وقرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج توفي بن البستنبان في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وأخبرنا علي بن محمد السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا بن قانع أن بن البستنبان مات في سنة أربع

وعشرين وثلاثمائة والقول الأول أشبه بالصواب غير أن بن شاذان أخطأ في وفاة بن أبي الثلج والله أعلم
122 - محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت أبو الحسن المقرئ المعروف بابن شنبوذ حدث عن أبي مسلم الكجي وبشر بن موسى وعن محمد بن الحسين الحبيني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعبد الرحمن بن جابر الكلاعي الحمصي وعن خلق كثير من شيوخ الشام ومصر روى عنه أبو بكر بن شاذان ومحمد بن إسحاق القطيعي وأبو حفص بن شاهين وغيرهم وكان قد تخير لنفسه حروفا من شواذ القراءات تخالف الإجماع فقرأ بها فصنف أبو بكر بن الأنباري وغيره كتبا في الرد عليه أخبرني إبراهيم بن مخلد فيما أذن لي أن أرويه عنه قال أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي في كتاب التاريخ قال واشتهر ببغداد أمر رجل يعرف بابن شنبوذ يقرئ الناس ويقرأ في المحراب بحروف يخالف فيها المصحف مما يروى عن عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان ويتبع الشواذ فيقرأ بها ويجادل حتى عظم أمره وفحش وأنكره الناس فوجه السلطان فقبض عليه يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وحمل إلى دار الوزير محمد بن علي يعني بن مقلة وأحضر القضاة والفقهاء والقراء وناظره يعني الوزير بحضرتهم فأقام على ما ذكر عنه ونصره وأستنزله الوزير عن ذلك فأبى أن ينزل عنه أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالفه فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس وأشاروا بعقوبته ومعاملته مما يضطره إلى الرجوع فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين وضربه بالدرة على قفاه فضرب نحو العشرة ضربا

شديدا فلم يصبر واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة فخلى عنه وأعيدت إليه ثيابه واستتيب وكتب عليه كتاب بتوبته وأخذ فيه خطه بالتوبة حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال قال لي أبو الفرج الشنبوذي وغيره مات بن شنبوذ في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة قال المؤلف قال لي غير أبي العلاء إنه توفي يوم الإثنين لثلاث خلون من صفر
123 - محمد بن أحمد البراء بن المبارك أبو الحسن العبدي القاضي سمع المعافي بن سليمان وخلف بن هشام البزار ومحمد بن حسان السمتي وعلي بن المديني ومحمد بن الصباح وأحمد بن إبراهيم الدورقي والفضل بن غانم وعبد المنعم بن إدريس وأمثالهم روى عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وعثمان بن أحمد الدقاق وأبو جعفر بن بريه الهاشمي وعبد الباقي بن قانع في آخرين وكان ثقة وقال أبو الحسن الدارقطني أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي قال نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال نا محمد بن أحمد البراء قال نبأنا المعافي بن سليمان قال نبأنا موسى بن أعين عن ليث عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة قال أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم بركعتي الفجر أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال نا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي قال نا الحسن بن إسماعيل الكندي قال حدثني أبو جعفر بن البراء قال اتصل بعمي أبي الحسن عن القاضي إسماعيل بن إسحاق شيء فعزم إسماعيل على الركوب إليه فبادره عمي أبو الحسن بالركوب فلما دخل أنشا يقول ... صفحت برغمي عنك صفح ضرورة ... إليك وفي قلبي ندوب من العتب

فأجابه إسماعيل ... ولا زال بي شوق إليك مبرح ... يذلل مني كل ممتنع صعب ... أخبرنا محمد بن عبد الواحد أبو عبد الله قال نا محمد بن العباس الخزاز قال قرئ على أبي الحسين بن المنادى وأنا اسمع قال توفي محمد بن أحمد بن البراء سنة إحدى وتسعين ومائتين وكذلك قرأت بخط محمد بن مخلد الدوري وزاد في شوال
124 - محمد بن أحمد بن بشر أبو عبد الله النيسابوري يعرف بابن بشرويه ذكر بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وحدثهم عن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وقال سمعت منه في درب السلولي
125 - محمد بن أحمد بن بالويه أبو علي النيسابوري المعدل سمع عبد الله بن محمد بن شيرويه ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج ومحمد بن صالح الصيمري وعلي بن سعيد العسكري حدثنا عنه أبو بكر البرقاني وسألته عنه فقال ثقة وأخبرنا أبو نعيم الأصبهاني قال نبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري ببغداد قال نبأنا علي بن سعيد العسكري قال نبأنا إسحاق بن وهب قال نبأنا موسى بن مسعود بن مشكان الواسطي قال نبأنا إسماعيل بن مسلم السكوني قال نبأنا أبو عون عن بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لكم في العنب أشياء تأكلونه عنبا وتشربونه عصيرا ما لم ينش وتتخذون منه زبيبا وربا حدثت عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري أن أبا علي بن بالويه مات بنيسابور في يوم الخميس سلخ شوال من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وهو بن أربع وتسعين سنة
126 - محمد بن أحمد بن تميم الأنماطي سمع محمد بن حسان الأزرق وحميد بن الربيع روى عنه أبو بكر بن شاذان وعمر بن أحمد بن عثمان المعروف بابن شاهين

أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال نبأنا محمد بن أحمد بن تميم قال نا محمد بن حسان قال أنبأنا عمرو بن محمد بن الحسن البصري عن مطرف بن طريف عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام أنه قال من بنى لله مسجدا فليس له أن يبيعه ولا يبدله ولا يمنع أحدا أن يصلي فيه وله أن يمنع كل صاحب هوى أو بدعة أن يصلي فيه قال الشيخ أبو بكر عمرو بن محمد يعرف بالأعسم وكان ضعيفا
127 - محمد بن أحمد بن تميم أبو الحسين الخياط القنطري وكان ينزل قنطرة البردا وحدث عن أحمد بن عبيد الله النرسي وأبي قلابة الرقاشي ومحمد بن سعد العوفي وأبي إسماعيل الترمذي ومحمد بن يونس الكديمي والحسن بن علي بن المتوكل حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ وأبو الحسن علي بن الحسين بن دوما النعالي أخبرنا علي بن الحسين بن العباس بن دوما قال أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم الخياط قال نبأنا أبو قلابة الرقاشي قال نبأنا وهب بن جرير قال نبأنا شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه أن طارق بن سويد أو سويد بن طارق سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن الخمر فنهاه عنها فقال إنها دواء فقال النبي صلى الله عليه و سلم ليست بدواء ولكنها داء قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه قال لنا محمد بن أحمد بن تميم الخياط ولدت في صفر سنة تسع وخمسين ومائتين قال محمد بن أبي الفوارس توفي أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري يوم الجمعة سلخ شعبان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وذكر أنه كان فيه لين
128 - محمد بن أحمد بن تميم أبو نصر السرخسي قدم بغداد وحدث عن أبي لبيد محمد بن إدريس السامي وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم السرخسي حدثنا

عنه بن رزقويه وأبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني نزيل نيسابور وكان ثقة أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي قدم علينا للحج قال نبأنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق السرخسي قال نبأنا أبي قال نبأنا عصام بن الوضاح الرمدي عن المسيب عن مطرف عن أبان عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنان كلها فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله وغلقت أبواب النار فلا يفتح منها باب واحد الشهر كله وغلت عتاة الجن ونادى مناد في السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر انته هل من مستغفر يغفر له هل من تائب يتاب عليه هل من سائل فيعطى هل من داع فيستجاب له ولله عند وقت كل ليلة فطر من رمضان عتقاء يعتقهم من النار بلغني أنا أبا نصر السرخسي مات بعد سنة سبعين وثلاثمائة
129 - محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي حدث ببغداد عن شعيب بن أيوب الصريفيني روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي حدثني محمد بن علي الصوري قال أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال نا محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي البزاز ببغداد قال نا شعيب بن أيوب
130 - محمد بن أحمد بن ثابت بن بيار أبو صالح العكبري حدث عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد القاضي ومحمد بن يونس الكديمي والحسن بن عليل العنزي روى عنه أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان المعروف بابن بطة العكبري
131 - محمد بن أحمد بن ثابت أبو الحسين التاجر قرأت في كتاب أبي سعد الماليني أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي بسمرقند قال محمد بن أحمد

بن ثابت أبو الحسين البغدادي التاجر كان فصيحا متكلما كثير الاختلاف إلينا كتب ببغداد عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد غلام ثعلب وغيره ولم يكن معه أصوله كتبنا عنه من حفظه بسمرقند شيئا من الأشعار وكان خرج إلى فرغانة للتجارة فمات في منصرفه منها وقال الإدريسي أيضا أنشدني أبو الحسين محمد بن أحمد بن ثابت البغدادي بسمرقند قال أنشدني أبو عمر الزاهد غلام ثعلب ببغداد لنفسه وقام لبعض من دخل عليه فأنشأ يقول ... لا تراني أبدا أك رم ... ذا مال لماله ... ... لا ولا يزري بمن ... يعقل عندي سوء حاله ... ... إنما أقضي على ذا ك ... وهذا بفعاله ...
132 - محمد بن أحمد بن أبي ثمامة أبو العباس القاضي من أهل الأنبار حدث عن وجوده في كتاب جده وضاح بن حسان الأنباري روى عنه محمد بن عمر بن الجعابي وذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الثلاج أنه حدثه عن أبي مسلم الكجي ويقال فيه أحمد بن محمد بن أبي ثمامة والله أعلم
133 - محمد بن أحمد بن الجنيد أبو جعفر الدقاق سمع أبا عاصم النبيل واسود بن عامر شاذان ويونس بن محمد المؤدب وعمرو بن عاصم الكلابي ويحيى بن إسحاق السيلحيني ويحيى بن غيلان والوليد بن القاسم الهمداني روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وموسى بن هارون الحافظ وعبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وحمزة بن القاسم الهاشمي وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي كتبت عنه مع أبي وهو شيخ صدوق أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال أنبأنا محمد بن مخلد العطار قال نبأنا محمد بن أحمد بن الجنيد قال نا أبو عاصم عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص

عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقرؤوا القرآن فانكم تؤجرون عليه وكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر فتلك ثلاثون أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال نا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي إملاء قال نا محمد بن أحمد بن الجنيد قال نبأنا حسان بن حسان قال نا موسى يعني بن مطير وقيس وأبو عوانة قالوا نا منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس الأشجعي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا توضأت فانثر وإذا استجمرت فأوتر أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال نا يوسف بن عمر القواس قال قرئ على أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي وأنا أسمع قيل له حدثكم محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي بالأنبار شيخ ثقة أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ عن أبيه قال سمعت أبي يقول مات محمد بن أحمد بن الجنيد سنة ست وستين ومائتين وصلى عليه إسماعيل بن إسحاق القاضي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال نا محمد بن العباس الخزاز قال قرئ على أبي الحسين بن المنادى وأنا أسمع قال توفي بن الجنيد الدقاق يوم الثلاثاء لعشر خلت من جمادى الأولى سنة سبع وستين ودفن في مقبرة باب حرب وقد قارب التسعين قال الشيخ أبو بكر كان لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد أخ اسمه أيضا محمد ويكنى أبا الحسن وكان أصغر منه إلا أنه شاركه في السماع من كافة شيوخه فما أذكره عن محمد بن عبد الواحد عن أبي عمر محمد بن العباس عن بن المنادى من وفاة الشيوخ فهو عن أبي عبد الله ولم يكن سماع أبي الحسن فليعلم ذلك قرأت في كتاب محمد بن مخلد الدوري بخطه توفي بن الجنيد يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الأولى سنة سبع وستين ومائتين

134 - محمد بن أحمد بن الجهم بن صالح أبو عبد الله البلخي قدم بغداد وحدث بها عن عصام بن يوسف البلخي روى عنه محمد بن مخلد الدوري في مسند أبي حنيفة
135 - محمد بن أحمد بن الجهم أبو بكر الوراق حدث عن أحمد بن عبيد الله النرسي وأبي الوليد بن برد الأنطاكي ومحمد بن هشام بن أبي الدميك المستملي وموسى بن إسحاق الأنصاري روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري المالكي وذكر لي أنه كان فقيها مالكيا وله مصنفات حسان محشوة بالآثار يحتج فيها لمالك وينصر مذهبه ويرد على من خالفه
136 - محمد بن أحمد بن جعفر أبو الحسن يعرف بالفسطاطي حدث عن علي بن أحمد الطاهري حدثنا عنه القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن أبي عمرو الشافعي أخبرنا عبد الواحد بن محمد قال أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر الفسطاطي قال نبأنا علي بن أحمد الطاهري قال سمعت المبرد يقول في قول علي بن أبي طالب عليه السلام إن تسألوا عنا فأنا قوم من أهل كوثى قال إنما يعني بكوثى مكة وكانت تسمى كوثى قال وأنشد لحسان ... لعن الله أهل كوثاء دارا ... ورماها بالذل والأمعار ... ... لست أعني كوثى العراق ولكن ... ربة الدار دار عبد الدار

137 - محمد بن أحمد بن الحسن بن خراش أبو الحسن حدث عن بشر بن الوليد الكندي ومحمود بن غيلان المروزي وأبي همام الوليد بن شجاع السكوني ومحمد بن معاوية بن صالح الأنماطي روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي وغيره أنبأني أحمد بن علي الحافظ اليزدي قال أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري قال محمد بن أحمد بن الحسن بن خراش كتبنا عنه وكان عبد الله بن محمد البغوي سيء الراي فيه حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغزال المستملي قال نا محمد بن جعفر الوراق قال نا محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال كان بن خراش شيخا عسرا في الحديث كتبت عنه في المذاكرة نحو عشرين حديثا أخبرنا علي بن محمد السمسار قال نا عبد الله بن عثمان الصفار قال نا بن قانع أن أبا الحسن بن خراش مات في رجب من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة
138 - محمد بن أحمد بن الحسن بن واقد أبو بكر المؤدب يعرف بميمون السامري حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي وعبد الله بن أبي سعد الوراق روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه بسر من رأى
139 - محمد بن أحمد بن الحسن بن بأبويه أبو العباس الحنائي حدث عن أبي بكر بن أبي الدنيا بكتاب الرهبان رواه عنه علي بن محمد بن إبراهيم بن علوية الجوهري

140 - محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله أبو علي المعروف بابن الصواف سمع إسحاق بن الحسن الحربي وبشر بن موسى الأسدي وأبا إسماعيل الترمذي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وموسى بن إسحاق الأنصاري ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج روى عنه أبو الحسن الدارقطني وغيره من المتقدمين وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن بشران ومحمد بن أبي الفوارس وعبد الله بن يحيى السكري وعلي بن أحمد الرزاز وأبو بكر البرقاني وأبو نعيم الأصبهاني في آخرين سمعت محمد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصواف ورجل آخر بمصر لم يسمه أبو الفتح سمعت أبا بكر البرقاني يقول توفي بن الصواف في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان إملاء قال مات أبو علي بن الصواف في آخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة قال محمد بن أبي الفوارس مات بن الصواف لثلاث خلون من شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وله يوم مات تسع وثمانون سنة لأن مولده في شعبان سنة سبعين ومائتين وكان ثقة مأمونا من أهل التحرز ما رأيت مثله في التحرز
141 - محمد بن أحمد بن الحسن بن الشخير أبو بكر حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي
142 - محمد بن أحمد بن الحسن أبو الحسين التميمي الدلال يلقب حريقا حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ومحمد بن علي بن حبيش الناقد وسهل بن إسماعيل الطرسوسي وكان صدوقا كتب عنه بعض أصحابنا في سنة عشر وأربعمائة
143 - محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار أبو الفرج القاضي الشافعي يعرف بابن سميكة من أهل الجانب الشرقي كان يسكن في حريم دار الخلافة

قريبا من باب النوبي وحدث عن أحمد بن سلمان النجاد وأبي علي بن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد وحبيب بن الحسن القزاز ومحمد بن علي بن حبيش وغيرهم كتبنا عنه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس وكان ثقة توفي يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وأربعمائة وكان دفنه في مقبرة باب حرب
144 - محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق أبو الحسن البزاز سمع بمكة من عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي وأحمد بن محبوب الفقيه كتبنا عنه بعد أن كف بصره وكان ثقة أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق قال نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة قال نا أبو يحيى بن أبي مسرة قال نا أبو عبد الرحمن المقرئ قال نا سعيد بن أيوب قال حدثني محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر توفي أبو الحسن بن إسحاق في سنة سبع عشرة وأربعمائة
145 - محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف أبو بكر الوراق يعرف بابن زريق حدث عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي وغيره حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير النجاد ولم يحدثنا عنه أحد غيره أخبرنا بن بكير قال نا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف المعروف بابن زريق قال نا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي قال نا جدي قال نا أبي قال نا شعبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال بلغني أن بن زريق هذا كان حافظا فهما وليس بمشهور عندنا لأنه تغرب وأقام ببلاد خراسان مدة طويلة ثم استوطن أذربيجان وأظنه مات بها

146 - محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز أبو نصر العكبري حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد وأبي علي بن الصواف وعن أبيه أحمد بن الحسين وغيرهم كتب عنه محمد بن علي الصوري بعكبرا وحدثني عنه عبد العزيز بن أحمد الكتاني بدمشق وذكر لي ابنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز أنه مات بعكبرا في يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر ربيع الأول من سنة عشرين وأربعمائة وكان صدوقا
147 - محمد بن أحمد بن الحسين بن محمد أبو الحسن القطان المعروف بابن المحاملي سمع علي بن عمر السكري وموسى بن عيسى السراج وأبا القاسم بن حبابة وعيسى بن علي بن عيسى الوزير وأبا طاهر المخلص كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا من أهل القرآن حسن التلاوة جميل الطريقة أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين القطان قال أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص قال نا بن منيع قال نا ليث بن حماد قال نا أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال نبيكم صلى الله عليه و سلم كل معروف صدقة سمعت أبا الحسن بن المحاملي يقول ولدت في سحر يوم الأحد يوم العشرين من شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ومات في ليلة الثلاثاء الرابع عشرة من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ودفن يوم الثلاثاء في داره بدرب الآجر من نواحي نهر طابق
148 - محمد بن أحمد بن أبي الحارث البزاز سمع الحسن بن محمد المروزي روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد
149 - محمد بن أحمد بن حبيب الذارع حدث عن أبي عاصم النبيل وعباد بن صهيب ويحيى بن حماد صاحب أبي عوانة روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي ومحمد بن أحمد بن تميم الخياط أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدلال قال

نا عبد الصمد بن علي الطستي إملاء قال حدثني محمد بن أحمد بن حبيب الذارع قال نا عباد بن صهيب قال نا شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت به سيورثه أو قال سيجعله وارثا أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال نا محمد بن العباس قال قرئ على بن المنادى وأنا أسمع أن أبا بكر بن حبيب الذارع مات في سنة ثمانين ومائتين
150 - محمد بن أحمد بن حميد بن نعيم بن شماس مروروذي الأصل سمع عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وعبد الصمد بن حسان وزكريا بن عدي روى عنه أحمد بن كامل القاضي وأبو سهل بن زياد وأحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة وأبو بكر الشافعي وكان ثقة وكان الشافعي ربما سماه أحمد بن محمد بن حميد بن نعيم أخبرنا علي بن محمد السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نا بن قانع أن محمد بن أحمد بن حميد بن نعيم توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين
151 - محمد بن أحمد بن حنين أبو بكر العطار حدث عن داود بن رشيد ويحيى بن عثمان الحربي روى عنه محمد بن مخلد وأبو القاسم الطبراني أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال حدثنا محمد بن أحمد بن حسن العطار البغدادي قال نا داود بن رشيد قال نا علي بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة عن بكر بن وائل عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم امرأة من نسائه قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فانتقم من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم له قال سليمان لم يروه عن بكر بن وائل الا هشام بن عروة تفرد به علي بن هاشم قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه سنة تسع وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر

محمد بن أحمد بن حنين العطار يوم الجمعة للنصف من ذي الحجة
152 - محمد بن أحمد بن الحباب المروزي قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عمر بن مهاجر المروزي روى عنه أبو القاسم الطبراني أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نا محمد بن أحمد بن الحباب المروزي ببغداد قال نا عبد الله بن عمر بن مهاجر المروزي قال نا يحيى بن نصر بن حاجب قال نا ورقاء بن عمر بن كليب عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن قال سليمان لم يروه عن ورقاء الا يحيى بن نصر
153 - محمد بن أحمد بن حكيم بن كثير بن عطاء بن قيس بن الأغر بن مغيرة بن مرداس أبو الحسن السلمي البغدادي كان يذكر أنه بن أخي منصور بن عمار وحدث عن سليم بن منصور بن عمار روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجرجان
154 - محمد بن أحمد بن حامد أبو جعفر الكندي البخاري أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال أبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد الكندي البخاري سكن بغداد وحدث بها في سنة ثلاث وتسعين ومائتين عن داود بن رشيد وأبي الوليد رباح بن الجراح الموصلي وأبي همام الوليد بن شجاع وأبي نشيط محمد بن هارون قال الشيخ أبو بكر روى عنه محمد بن الحسن بن حمويه أبو نعيم التاجر
155 - محمد بن أحمد بن حماد الدياس يعرف بابن أبي الشوك حدث عن الحسن بن علوية القطان وأحمد بن يحيى الحلواني وأبي شعيب الحراني وإبراهيم بن شريك الكوفي وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ المعروف بابن النخاس وذكر أنه كان خاله

156 - محمد بن أحمد بن الحجاج بن هارون أبو عبد الله البزار حدث عن محمد بن أب العوام الرياحي روى عنه أحمد بن أبي الفرج بن الحجاج الوراق
157 - محمد بن أحمد بن أبي حسان أبو الحسن المؤدب حدث عن أبي العباس بن عقدة الكوفي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وعبد الله بن إسحاق البغوي وأبي بكر النقاش المقرئ حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي وقال لي كان ينزل بحذاء دار بن الحراني بباب درب القراطيس قلت وكيف حاله قال كان فيه تساهل
158 - محمد بن أحمد بن خالد بن موسى بن زياد بن فروخان أبو جعفر البيكندي البخاري قدم بغداد وحدث بها عن رجاء بن أبي رجاء الحافظ ويحيى بن محمد بن السكن البزار روى عنه أبو علي بن الصواف أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن قال نبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن خالد بن موسى بن زياد بن فروخان البخاري البيكندي قال نبأنا رجاء بن أبي رجاء قال نبأنا شاذان بن عثمان بن جبلة أخو عبدان قال نبأنا أبي عثمان عن شعبة بن الحجاج عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك قال مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال ما يبكيكم فقالوا مجلسنا من النبي صلى الله عليه و سلم فدخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد عصب رأسه بحاشية برد فصعد المنبر ولم يصعد بعد ذلك فحمد الله وأثنى عليه وقال أوصيكم بالأنصار فانهم عيبتي وكرشي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي عليكم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم قال المؤلف غريب من حديث شعبة تفرد بروايته عنه عثمان بن جبلة بن أبي رواد وقد روى عن الحسين بن الوليد النيسابوري أيضا عن شعبة

159 - محمد بن أحمد بن خالد بن شيرزاذ أبو بكر البوراني قاضي تكريت حدث ببغداد عن القاسم بن يزيد صاحب وكيع وأحمد بن منيع ومحمد بن سليمان لوين وأبي عمار الحسين بن حريث وغيرهم روى عنه محمد بن المظفر الحافظ ومحمد بن زيد بن مروان الأنصاري في آخرين وبعضهم يسميه أحمد بن محمد بن خالد أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال قرئ على أبي الحسين بن مظفر وأنا أسمع حدثكم أبو بكر محمد بن أحمد بن خالد القاضي قال نا سعيد بن محمد قال نا سلم بن قتيبة قال نا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله تعالى على العرش استوى قال حتى يسمع أطيط كأطيط الرحل قال المؤلف قال لنا بن غالب قال أبو الحسن الدارقطني تفرد به القاضي البوراني قال بن غالب يقال إنه وهم والمحفوظ عن بن قتيبة عن إسرائيل عن أبي إسحاق وحديث شعبة موقوف حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول سألت الدارقطني عن محمد بن أحمد بن خالد البوراني فقال لا بأس به ولكنه يحدث عن شيوخ ضعفاء أخبرنا علي بن محمد السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا عبد الباقي بن قانع ان محمد بن أحمد البوراني القاضي مات في سنة أربع وثلاثمائة قرأت في كتاب محمد بن المظفر بخطه توفي أبو بكر البوراني يوم الأحد قبل الظهر ودفن العصر في مقابر القطيعة لثمان خلون من صفر سنة أربع وثلاثمائة

160 - محمد بن أحمد بن خنب بن أحمد بن راجيان بن حامديان بن ماحك بن قرماي أبو بكر الدهقان سكن بخارى وحدث بها عن يحيى بن أبي طالب والحسن بن مكرم وأبي قلابة الرقاشي وجعفر الصائغ وأبي بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد بن بكر القصير وغيرهم روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري وغيره من الخراسانيين حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال نا علي بن القاسم بن شاذان الرازي قال نبأنا محمد بن أحمد بن خنب البغدادي ببخارى قال نا أبو بكر بن أبي الدنيا وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال نا الحسين بن صفوان البرذعي قال نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال نا أحمد بن إبراهيم قال حدثني سلمة بن عقار عن حجاج بن محمد قال كتب الي أبو خالد الأحمر وكان في كتابه الي واعلم أن الصديقين كانوا يستحيون من الله أن يكونوا اليوم على منزلة أمس ليس في حديث البرذعي واعلم أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا علي بن عمر الحافظ قال بن خنب شيخ بغدادي وقع إلى بخارى يروي عن يحيى بن أبي طالب والحسن بن مكرم ومحمد بن شاذان الجوهري وغيرهم من البغداديين حدث ببخارى بحديث كثير وبكتب عبد الوهاب بن عطاء عن يحيى بن أبي طالب وبقي إلى نحو سنة خمسين وثلاثمائة أخبرنا أبو الوليد الدربندي قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ المعروف بغنجار قال ولد أبو بكر بن خنب ببغداد في سنة ست وستين ومائتين ودخل بخارى سنة سبع وثمانين ومائتين ومات ببخارى يوم السبت غرة رجب سنة خمسين وثلاثمائة وصليت على جنازته أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري قال قال لنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد توفي أبو بكر بن خنب في رجب سنة خمسين وثلاثمائة

161 - محمد بن أحمد بن خشنام أبو منصور العطار من أهل نيسابور قدم بغداد في سنة ستين وثلاثمائة وحدث بها عن عبد الله بن القاسم بن حمويه الطويل سمع منه محمد بن أبي الفوارس وأبو بكر بن أبي سعد الوراق وأحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب
162 - محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان أبو الطيب العكبري سكن بغداد وحدث بها عن أبي بكر محمد بن أيوب بن المعافى الزاهد وإبراهيم بن علي بن الحسن القافلائي وغيرهما حدثني عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري وقال لي ولد أبو الطيب بعكبرا في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وسمعنا منه ببغداد وبعكبرا وحدثنا عن أبي ذر أحمد بن محمد بن محمد الباغندي وكان سماعه من محمد بن أيوب بن المعافى في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ومات ببغداد في سنة سبع وأربعمائة سألت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن بزهان العكبري عن بن خاقان فعرفه ووثقه وأثنى عليه ثناء حسنا فقلت إنه روى عن أبي ذر الباغندي فقال كان صدوقا
163 - محمد بن أحمد بن أبي دؤاد أبو الوليد الأيادي القاضي وهو أخو حريز بن أحمد قيل ان اسم أبي دؤاد الفرج وقيل دعمي وقيل بل اسمه كنيته ولاه أمير المؤمنين المتوكل على الله قضاء بغداد والأعمال بعد أن فلج أبوه ومات في حياة أبيه وكانت وفاته ببغداد في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين ومائتين ذكر ذلك إسماعيل بن علي الخطبي فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال أحمد بن أبي دؤاد القاضي هو أحمد بن أبي دؤاد بن حريز بن مالك بن عبد الله بن عباد بن سلام بن مالك بن عبد هند بن لجم بن مالك بن قنص بن منعة بن برحان بن دوس بن الديل بن أمية بن

حذافة بن زهر بن نزار بن معبد بن عدنان أخبرني بذلك رجل من ولده قدم علينا من البصرة أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال نبأنا المعافي بن زكريا الجريري قال حدثني محمد بن يحيى الصولي قال كان المتوكل يوجب لأحمد بن أبي دؤاد ويستحي أن ينكبه وإن كان يكره مذهبه لما كان يقوم به من أمره أيام الواثق وعقد الأمر له القيام به من بين الناس فلما فلج أحمد بن أبي دؤاد في جمادي الآخرة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين أول ما ولي المتوكل الخلافة ولي المتوكل ابنه محمد بن أحمد أبا الوليد القضاء ومظالم العسكر مكان أبيه ثم عزله عنها يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ووكل بضياعه وضياع أبيه ثم صولح على ألف ألف دينار وأشهد على بن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد وولي يحيى بن أكثم ما كان إلى بن أبي دؤاد ومات أبو الوليد محمد بن أحمد ببغداد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين ومات أبوه أحمد بعده بعشرين يوما قال الشيخ أبو بكر وهذا عندي خطأ والذي قدمناه من وفاة أبي الوليد هو الصواب لأن أحمد بن أبي دؤاد توفي أول سنة أربعين ومائتين بغير شك وتقدمت وفاة ابنه أبي الوليد على وفاته عدنا إلى خبر الصولي قال فقال علي بن الجهم يهجوهما ... يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة ... بعثت عليك جنادلا وحديدا ... ... فسدت أمور الدين حين وليته ... ورميته بأبي الوليد وليدا ... ... لا محكما جزلا ولا مستظرفا ... كهلا ولا متشببا محمودا ... ... شرها إذا ذكر المكارم والعلي ... ذكر القلايا مبديا ومعيدا ... ... وإذا تربع في المجالس خلته ... ضبعا وخلت بني أبيه قرودا ... ... ما صبحت بالخير عين أبصرت ... لك المناخر والثنايا السودا

أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا محمد بن عمران المرزباني قال أخبرني علي بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال عزل المتوكل أبا الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد عن مظالم العسكر سنة سبع وثلاثين ومائتين ووليها محمد بن إبراهيم بن الربيع الأنباري ثم صرف أبو الوليد في يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول عن قضاء القضاة وولي يحيى بن أكثم قضاء القضاة ثم عزل بن الربيع الأنباري عن المظالم ووليها يحيى بن أكثم لسبع بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين وصرف أبو الوليد يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر في ديوان الخراج وحبس إخوته عبد الله بن السري صاحب الشرطة فلما كان يوم الإثنين من هذا الشهر حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجوهرا قيمته عشرون ألف دينار ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم وكان أحمد بن أبي دؤاد قد فلج فلما كان يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر رمضان أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي دؤاد جميعا فحدروا إلى بغداد أخبرني الصيمري قال نا المرزباني قال وجدت بخط أحمد بن إسماعيل نطاحة قال بعضهم في بن أبي دؤاد ... إلى كم تجعل الأعراب طرا ... ذوي الأرحام منك بكل وادي ... ... تضم على لصوصهم جناحا ... لتثبت دعوة لك في إياد ... ... فأقسم أن رحمك في إياد ... كرحم بني أمية من زياد ... وأخبرني الصيمري قال نبأنا المرزباني قال أخبرني محمد بن يحيى قال حدثني حريز بن أحمد بن أبي دؤاد قال كان عمك إبراهيم بن العباس من أصدق الناس لأبي فعتب على ابنه أبي الوليد في شيء فقال فيه أحسن قول ذمه ومدح أباه

عفت مساو تبدت منك واضحة ... على محاسن بقاها أبوك لكا ... ... لئن تقدمت أبناء الكرام به ... لقد تقدم آباء اللئام بكا ... قال الشيخ أبو بكر كان أحمد بن أبي دؤاد ممن اشتهر بالجود والسخاء وابنه أبو الوليد كان بخيلا وله في البخل أخبار ظريفة حفظت عنه أخبرني الصيمري أبا زكريا قال نبأنا المرزباني قال حدثني محمد بن أحمد الكاتب قال نبأنا أبو العيناء قال كان أولاد بن أبي دؤاد في أخلاقهم مختلفين وكان أبو الوليد منهم بخيلا ولهم أخبار كثيرة فأما أبو الوليد فإنه شكا إلى خبازة فساد الخبز فقال له إنما أخبز كل يوم أرغفة لتملأ التنور فقال له اقطع التنور ببراستج فقطع نصف التنور ببراستج فكان يخبز فيه قال المرزباني أبو العيناء خبيث اللسان ولعله سأل أبا الوليد حاجة فلم يقضها له فوضع هذا الحديث قال الشيخ أبو بكر قد ذكر هذه الحكاية عن أبي الوليد غير أبي العيناء فبرئت عهدته مما اتهمه المرزباني به أخبرني الحسين بن علي الحنفي قال نبأنا محمد بن عمران الكاتب قال أخبرني الصولي قال حدثني محمد بن خلف وكيع قال نبأنا أبو خالد المهلبي قال سمعت المستعين يقول شكى أبو الوليد بن أبي دؤاد إلى خبازه أن الخبز يبقى عنده حتى يجف وكان يخبز له في كل يوم مكوكا فقال ما أخبز إلا بالكفاية وبقدر ما يسع التنور فأمر بقطع نصف التنور قال أبو خالد فحدث أنا كنا نأكل معه والأرغفة بعددنا فجاء نفسان فقال لهم هاتوا خبزا فجاؤوا برغيفين فلم يبق خبز فاستزاد فما جاؤوا بشيء فقال هاتوا من خبز الجواري فما جاؤوا بشيء فلما قمنا قلت لطباخه فضحتنا كنت قد أخذت من خبز الجواري فقال إنه قوت لهن وإذا أخذ منهن خبزا لم يردده قد فعل هذا بهن مرات أخبرني الصيمري قال نا المرزباني قال أخبرني الصولي قال أنشدنا محمد بن موسى قال أنشدنا أبو العبر لنفسه يهجو أبا الوليد بن أبي دؤاد

لو كنت من شيء خلافك لم تكن ... لتكون إلا مشجبا في مشجب ... ... لو أن لي من جلد وجهك رقعة ... لجعلت منها حافرا للأشهب ... أخبرني الصيمري قال نا المرزباني قال أخبرني علي بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال مات أبو الوليد بن أبي دؤاد في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين ومات أبوه بعده بعشرين يوما ببغداد مفلوجا
164 - محمد بن أحمد بن داود بن أبي نصر السراج حدث عن سريج بن يونس روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد
165 - محمد بن أحمد بن داود بن سيار بن أبي عتاب أبو بكر المؤدب سمع يوسف بن واضح البصري ونصر بن علي الجهضمي ومحمد بن يحيى بن فياض الزماني وسلمة بن شبيب النيسابوري روى عنه محمد بن مخلد الدوري وسليمان بن أحمد الطبراني ومحمد بن معمر أبو مسلم الأصبهاني وذكره الدارقطني فقال لا بأس به أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا محمد بن معمر الذهلي قال نبأنا محمد بن أحمد بن داود المؤدب البغدادي قال نبأنا سفيان قال حدثني جابر عن بن سابط عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم أرسلها إلى امرأة فقالت ما رأيت طائلا فقال لقد رأيت خالا بخدها اقشعرت منه ذؤابتك فقالت ما دونك سر ومن يستطع أن يكتمك
166 - محمد بن أحمد بن رزين أبو عبد الله حدث عن شبابة بن سوار وعلي بن عاصم ويزيد بن هارون واسود بن عامر وأبي النصر هاشم بن القاسم ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وأبي أحمد الزبيري روى عنه عبد الله بن سليمان بن عيسى الفامي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وغيرهما أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قال أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نا

أحمد بن محمد بن سعيد قال نا محمد بن أحمد بن رزين البغدادي قال نا أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير أخبرنا علي بن محمد السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا بن قانع أن محمد بن أحمد بن رزين مات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين
167 - محمد بن أحمد بن روح بن حرب بن راشد بن شداد أبو عبد الله الكسائي قرابة أبي صفوان حدث عن محمد بن عباد المكي وأحمد بن عبد الصمد الأنصاري وغيرهما روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو القاسم الطبراني أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمد بن أحمد بن روح قال نا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري قال نا أبو سعد الأشهلي قال نا محمد بن عجلان عن نعيم بن عبد الله المجمر عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ سبع وعشرون درجة قال سليمان لم يروه عن بن عجلان إلا أبو سعد الأشهلي أخبرنا علي بن محمد السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا بن قانع أن محمد بن روح البزاز الصفواني مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين قرأت بخط محمد بن مخلد سنة ثمان وثمانين ومائتين فيها مات أبو عبد الله محمد بن أحمد بن روح قرابة أبي صفوان في شهر ربيع الأول
168 - محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني قدم بغداد وحدث بها عن يونس بن حبيب صاحب أبي داود الطيالسي روى عنه أبو الحسين بن المنادى
169 - محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله جد شيخنا أبو الحسن بن رزقويه سمع محمد بن غالب التمتام حدثنا أبو الحسن بن رزقويه عن وجوده في كتابه سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق يقول وجدت في كتاب جدي

محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي قال سمعت أبا حذيفة يقول سمعت سفيان الثوري يقول استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين
170 - محمد بن أحمد بن ريحان أبو نصر البغدادي ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه بالرملة عن الحسن بن علوية القطان
171 - محمد بن أحمد بن روح أبو بكر الحريري سمع إبراهيم بن عبد الله الزينبي بعسكر مكرم حدثنا عنه أبو بكر البرقاني وسألته عنه فقال ثقة فاضل أخبرنا البرقاني قال قرأت علي محمد بن أحمد بن روح الحريري حدثكم إبراهيم بن عبد الله الزينبي قال نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال حدثنا خالد بن الحارث قال نا شعبة عن زياد بن علاقة قال سمعت عمي يقول صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الصبح فقرأ في إحدى الركعتين والنخل باسقات قال شعبة فلقيته في السوق فقال قاف حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال توفي محمد بن أحمد بن روح الحريري في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة مستور ثقة
172 - محمد بن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد أبو عبد الله نسائي الأصل كان فهما عارفا وحدث عن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن معمر البحراني وإبراهيم بن إسماعيل الكهيلي وعمرو بن علي الصيرفي وعباد بن يعقوب الرواجني وسعيد بن يحيى الأموي ومحمد بن منصور الطوسي والفضل بن سهل الأعرج والحسين بن حريث المروزي وعبد العزيز بن محمد بن زبالة المديني وأحمد بن محمد بن سعيد التبعي وغيرهم روى عنه أحمد بن كامل القاضي ومحمد بن الحسن بن مقسم المقرئ وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال نا محمد بن أحمد بن زهير قال نا أبو جعفر أحمد بن جعفر الحمال جار

أبي زكريا يحيى بن إبراهيم وأثنى عليه أبو زكريا بن إبراهيم خيرا قال نا خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي قال نا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبي عطية عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أنظر معسرا بعد حلول أجله كان له بكل يوم صدقة أخبرنا الحسن بن أبي الحسين النعالي قال نا أحمد بن عبد الله الذارع قال نا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة قال نا الحسين بن حريث قال نا عبد الرحيم بن زيدان العمي عن أبيه عن شقيق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله تعالى فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين قال من صالح المؤمنين أبو بكر وعمر حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال قال لي علي بن الحسن الرازي قال أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني كان لأبي بكر بن أبي خيثمة بن حافظ استعان به أبو بكر في تصنيف كتاب التاريخ قال الشيخ أبو بكر وهو وأبو عبد الله هذا قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي سمعت القاضي بن كامل يقول أربعة كنت أحب بقاءهم أبو جعفر الطبري والبربري وأبو عبد الله بن أبي خيثمة والمعمري فما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال مات أبو عبد الله بن أبي خيثمة في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال أنبأنا الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال محمد بن أحمد بن زهير بن حرب النسائي أبو عبد الله بن أبي خيثمة توفي يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين ورأيته لا يخضب
173 - محمد بن أحمد بن زنجويه النيسابوري قدم بغداد حاجا وحدث بها عن عبد الصمد بن الفضل البلخي روى عنه أبو جعفر اليقطيني أخبرنا الحسن

بن الحسين بن العباس النعالي قال أنبأنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني قال نا محمد بن أحمد بن زنجويه النيسابوري قدم حاجا قال نا عبد الصمد بن الفضل قال نبأنا شداد بن حكيم عن زفر عن مسعر عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يؤتى بالإناء فأبدأ فأشرب وأنا حائض ثم يشرب رسول الله صلى الله عليه و سلم ويضع فاه موضع في
174 - محمد بن أحمد بن زيد أبو بكر الحنائي حدث عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذ وعمر بن محمد بن حفص الشطوي وأحمد بن خليل البصري روى عنه أبو الحسن الدارقطني
175 - محمد بن أحمد بن السكن أبو بكر القطيعي يعرف بأبي خراسان سمع أبا عاصم الضحاك بن مخلد وأحوص بن جواب والحسين بن محمد المروزي وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب وعبد الصمد بن النعمان روى عنه أبو بكر بن أبي داود ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي وأخوه أبو عبيد ومحمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري وغيرهم وكان ثقة أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال نا محمد بن مخلد قال نا محمد بن أحمد بن السكن قال نا أبو الجواب قال نا سليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن نبيذ الدباء والمزفت قرأت بخط محمد بن مخلد سنة ثمان وستين ومائتين فيها مات أحمد بن محمد بن السكن أبو بكر ويعرف بأبي خراسان في شهر ربيع الأول قال الشيخ أبو بكر كذا أسماه ها هنا أحمد بن محمد وسماه في مواضع عدة محمد بن أحمد بن السكن وهو الصواب
176 - محمد بن أحمد بن سفيان أبو عبد الله البزاز الترمذي سكن بغداد وحدث

بها عن عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن جعفر الفيدي وغيرهما روى عنه أحمد بن كامل القاضي وسليمان بن أحمد الطبراني وكان ثقة أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمد بن أحمد بن سفيان الترمذي ببغداد قال نبأنا عبيد الله بن عمر القواريري قال نبأنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فلما دنونا من المدينة أردت أن أتعجل قال أمهل حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة قال سليمان لم يروه عن إسماعيل إلا هشيم تفرد به القواريري
177 - محمد بن أحمد بن أبي سعيد أبو بكر البزار سمع أحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي ونحوه روى عنه عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ويوسف بن عمر القواس وحدثني الحسن بن محمد الخلال أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات أخبرنا علي بن محمد السمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال أنبأنا بن قانع أن أبا بكر بن أبي سعيد مات في ذي القعدة سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة قال غير الصفار عن بن قانع مات يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة
178 - محمد بن أحمد بن سليمان أبو الفضل المعروف بابن القواس كان ينزل بالجانب الشرقي بين القصرين وحدث عن أحمد بن موسى الشطوي وإسحاق بن سنين الختلي روى عنه الدارقطني وأبو الفتح بن مسرور البلخي وذكر فيما قرأت بخطه أنه توفي ببغداد في أول سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة قال وكان ثقة
179 - محمد بن أحمد بن سليمان أبو بكر أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي

سلمة الوراق بصيدا قالا أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال نبأنا محمد بن أحمد بن سليمان أبو بكر البغدادي قال نبأنا الحسين بن عمر وهو بن أبي الأحوص الثقفي الكوفي بحديث ذكره
180 - محمد بن أحمد بن سهل الحداد روى عن الجنيد بن محمد عن الحسن بن عرفة حديثا مسندا حدث به عنه علي بن محمد بن علوية الجوهري
181 - محمد بن أحمد بن سهل بن عقيل أبو بكر الأصباغي البغدادي صاحب المواريث سكن دمشق وحدث بها عن محمد بن الحسين البستنبان روى عنه أبو الفتح بن مسرور وقال ما علمت من أمره إلا خيرا
182 - محمد بن أحمد بن سري الحنائي حدث عن أحمد بن بديل اليامي روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي
183 - محمد بن أحمد بن السري بن أبي عون أبو الحسن النهرواني سمع أبا بكر بن مالك الإسكافي والحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري وعمر بن جعفر بن سلم الختلي وعلي بن أحمد المعروف ببادوية القزويني وعلي بن محمد بن سعيد الموصلي قدم علينا بغداد في حياة أبي الحسين بن بشران وكتبنا عنه في قطيعة الربيع وكان صدوقا أخبرني محمد بن أحمد بن أبي العون النهرواني قال نا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي بها قال نبأنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة قال نا يزيد بن هارون قال أنبأنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا صام من صام الأبد قال الشيخ أبو بكر توفي بن أبي عون بعد سنة عشرين وأربعمائة
184 - محمد بن أحمد بن شعيب بن عبد الله بن الفضل بن عقبة أبو منصور الروياني صاحب أبي حامد الإسفرائيني سكن بغداد وحدث بها عن علي بن

محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وأبي حفص بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق وسهل بن أحمد الديباجي وأبي بكر المفيد ومن في طبقتهم كتبنا عنه وكان صدوقا يسكن قطيعة الربيع قال الشيخ أبو بكر ومات يوم الأربعاء السابع من شهر ربيع الأول سنة ستة وثلاثين وأربعمائة ودفن في الغد في مقبرة باب حرب
185 - محمد بن أحمد بن الصلت بن دينار أبو بكر الكاتب سمع وهب بن بقية ومحمد بن خالد بن عبد الله الواسطيين وعبد الله بن عمر بن أبان الكوفي وسوار بن عبد الله البصري روى عنه أبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وأبو الفضل الزهري وعلي بن عمر الحربي وغيرهم وربما سمي أحمد بن محمد بن الصلت ومحمد بن أحمد أشهر وأكثر وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عمر بن جعفر البصري الحافظ قال محمد بن أحمد بن الصلت الكاتب ثقة مأمون أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال أنبأنا علي بن عمر السكري قال وجدت في كتاب أخي مات بن الصلت الكاتب في المحرم سنة إحدى عشرة وثلاثمائة
186 - محمد بن أحمد بن صالح بن علي بن سيار بن علي بن أبي طالب بن أبي ليلى أبو بكر الأزدي أصله من سر من رأي سمع أحمد بن بديل اليامي والحسن بن عرفة العبدي وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان والزبير بن بكار وعلي بن حرب روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو طاهر المخلص وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا علي بن عمر الحافظ قال محمد بن أحمد بن صالح السامري الدانقي باب الطاق ثقة قرأت في كتاب بن الثلاج بخطه توفي محمد بن أحمد بن صالح بن علي بن سيار في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

187 - محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو جعفر الشيباني حدث عن أبيه وعن عمه زهير بن صالح وإبراهيم بن خالد الهسنجاني وعمير بن مرداس الدونقي وإبراهيم بن سعدان الأصبهاني روى عنه أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني ومحمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني حدثني أبو القاسم الأزهري قال نا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ قال أخبرنا محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل أملاه علينا في مجلس أبي محمد بن البربهاري قال نا أبي أحمد بن صالح قال نا جدي أحمد بن حنبل قال نا روح بن عبادة عن مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن بن جريح عن عطاء عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم من إناء واحد قال أبو الحسن هكذا حدثنا به هذا الشيخ وهذا الحديث إنما يعرف عن روح عن بن جريج ليس فيه مالك ولا الثوري والله أعلم قال الشيخ أبو بكر لم أر هذا الحديث من رواية أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن بن جريج لكن حدثنيه الحسن بن علي بن محمد الواعظ لفظا قال نبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال نبأنا عبد الرزاق قال أنبأنا بن جريح عن عطاء عن عائشة بنحو معناه حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن محمد بن أحمد بن صالح بن حنبل مات في سنة ثلاثين وثلاثمائة
188 - محمد بن أحمد بن صديق أبو بكر الأصبهاني قدم بغداد وحدث بها عن علي بن الحسن بن إدريس التستري روى عنه الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الصيرفي وشيخنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال حدثني الحسين بن أحمد بن بكير الحافظ قال حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن صديق الأصبهاني في جامع المدينة لفظا قال نبأنا علي بن الحسن بن إدريس بتستر قال نبأنا محمد بن صدقة العنبري قال نبأنا موسى بن جعفر بحديث ذكره

189 - محمد بن أحمد بن طالب أبو الحسن الأخباري سكن الشام وحدث بطرابلس عن عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر بن أبي داود وحرمي بن أبي العلاء ومحمد بن الحسن بن دريد وإبراهيم بن محمد بن عرفة وأبي علي الكوكبي ومحمد بن القاسم الأنباري روى عنه عبيد الله بن القاسم الأطرابلسي حدثني محمد بن علي الصوري قال نا أبو الحسن عبيد الله بن القاسم بن زيد بن إسماعيل القاضي بأطرابلس قال نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن طالب البغدادي قال أنشدني أبو علي بن الأعرابي لنفسه ... كنت دهرا أعلل النفس بالوعد ... وأخلو مستأنسا بالأماني ... ... فمضى الواعدون واقتطعنا ... عن فضول المنى صروف الزمان ... بلغني أن أبا الحسن بن طالب توفي سنة سبعين وثلاثمائة
190 - محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر يعرف بالقبطي حدث عن مجاهد بن موسى وعثمان بن عبد الله العثماني روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري وأبو الحسين أحمد بن إسحاق بن محمد الزيات أخبرنا هلال بن محمد الحفار قال أنبأنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ق